ارفع ملفاتك الإسلامية وساعد فى نشرها أخوات الإسلام للجميع -- للأخوات فقط


العودة   الإسلام للجميع >
~*¤ô§ô¤*~ مـــنـــتـــديـــات الــمـرأة الــمـــســلــمــة والأســـرة والـطفل~*¤ô§ô¤*~ > مــنــتــدى روضــة الأخــوات المسلمات > فتاوى نسائية
اسم العضو
كلمة المرور

فتاوى نسائية يختص بكل ما يتعلق بالمرأه المسلمة بإمور دينها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-05-2008, 02:00 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
إسراء
مشرفه المنتدى العام والتهاني
 
الصورة الرمزية إسراء
 

افتراضي


تابع فتاوى موانع الحمل والولادة


س : إذا طهرت النفساء وصامت قبل الأربعين فهل يصح صيامها ؟

صيامها تام لأنه إذا حصل الطهر ولو قبل الأربعين صارت في حكم الطاهرات من كل وجه

فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

******

س/ امرأة عندها ثلاثة أولاد وعندها ضعف في الجسم وعندما تحمل تمرض مرضاً شديداً وعند الولادة تفقد الوعي هل يجوز لها تناول حبوب منع الحمل ؟.

جـ/ حبوب منع الحمل هي فيما ذكر لنا ضارة على الرحم قد تسبب قرحة فيه ثم إن محاولة منع الحمل في الأصل جائزة لأن الصحابة كانوا يعزلون في عهد الرسول ولكن ذلك خلاف الأولى لأن تكثير الأولاد أمر مشروع ومطلوب ، ولكن مع هذا الضرر نقول أنه لا بأس أن تتناول هذه الحبوب إذا أذن لها زوجها وإذا تحسنت حالها وصارت بحالة تشعر بأنها لا يصيبها هذا الأذى فإنها تمسك عنها .

س/ إذا اتفق زوجان على استعمال حبوب منع الحمل ليس لأسباب مرض بالزوجة بل اتفق أن يكون لهما أربعة أولاد ، واستعملت الزوجة بعد ذلك الحبوب بعد إذن زوجها لها فما الحكم ؟وما حكمها إذا استعملتها بدون إذنه ؟ وهل في ذلك إثم وخلاف للشريعة

.جـ/ أما استعمال المرأة حبوب منع الحمل بدون رضى زوجها فهو حرام عليها لأن لزوجها الحق في الأولاد ، وكثير من الناس إنما يتزوج لطلب الأولاد ، وأما استعمالها للحبوب بإذن زوجها فهذا إن كان ثمة حاجة من كون المرأة يرهقها الحمل ويشق عليها إذا توالى عليها الحمل لاسيما إن كانت ممن تحمل سريعاً فإنه لا حرج حينئذ في استعمالها بإذن الزوج . وأما إذا لم يكن ثمة داع ولا حاجة فإنه لا ينبغي استعمالها لأن ذلك ينافي ما مطلوب شرعاً من كثرة الأولاد فإن كثرة الأولاد أمر مطلوب ومحفوظ أيضاً وهو من نصر الأمة فقد امتن الله على بني إسرائيل حيث قال " وجعلناكم أكثر نفيراً "

فتاوى
للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
حول منع الحمل وتحديد النسل من برنامج نور على الدرب

******

س: هل يجب على النفساء أن تصوم وتصلي قبل الأربعين ؟

نعم متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان ، ويجب عليها أن تصلي ، ويجوز لزوجها أن يجامعها ، لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم ، ولا مانع يمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا وضعت المرأة هل لها مدة معينة لا تصلي أو تصلي بطهارتها من دم الولادة؟

تصلي إذا انقطع عنها دم النفاس وذلك بعد أن تتطهر ولو قبل الأربعين

اللجنة الدائمة للإفتاء




س : إذا انقطع دم لنفاس قبل الأربعين يوما فهل يجوز للمراة أن تغتسل وتصلي حتى ولو عاد الدم مرة أخرى قبل الأربعين؟

إذا رأت المرأة النفساء قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ، ولزوجها جماعها ، فإن استمر معها الدم بعد الأربعين فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهر ، لأن الأربعين هي نهاية مدة النفاس في أصح قولي العلماء ،ويعتبر الدم الذي معها بعد الأربعين دم فساد حكمه حكم دم الاستحاضة ،إلا إن صادف عادتها فإنها تعتبره حيضاً تدع له الصلاة والصوم ويحرم على زوجها جماعها

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س:المدة التي لا تصلي فيها المرأة بعد الولادة؟

س : تصلي إذا انقطع عنها دم النفاس وذلك بعد أن تتطهر ولو قبل الأربعين

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س : هل يكون نفاس للمرأة بعد أربعين يوما وهل نقضي الصلاة التي فاتتها أثناء الحيض أو النفاس؟

لا يكون ما تراه من الدم بعد الأربعين نفاساً بل دم استحاضة ، فتغتسل بعد الأربعين وتصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة وتضع خرقة أو نحوها على فرجها لتمنع نزول الدم ،ولا يجب عليها أن تقضي ما فاتها من الصلاة أثناء حيضها أو أثناء نفاسها ، وإنما عليها أن تقضي الصيام الذي فاتها من رمضان بسبب الحيض أو النفاس إلا إذا صادف الدم الخارج منها بعد الأربعين وقت العادة فإنها لا تصوم ولا تصلي

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س: لي زوجة وكانت حامل في الشهر الثاني ولكنها اسقطت بسبب النزيف ومازال نزول الدم إلى الآن فهل تجب عليها الصلاة والصيام أم ماذا يجب عليها ؟

إذا اسقطت المرأة في الشهر الثاني من حملها فإن هذا الدم دم فساد ليس حيضاً ولا نفاس ، وعلى هذا فيجب عليها أن تصوم وصومها صحيح ويجب عليها أن تصلي وصلاتها صحيحة ويجوز لزوجها أن يجامعها ولا إثم عليه لأن أهل العلم يقولون من شروط النفاس أن يكون الولد قد خلق يعني قد تبينت أعضاءه ونبتت رجله ويده ورأسه فإذا وضعته قبل أن يخلق فإن دمها ليس دم نفاس . والسؤال : متى يُخلق ؟ يخلق إذا مضى عليه ثمانون يوماً شهران وعشرون يوماً وليست أربعة أشهر كما جاء به حديث ابن مسعود المشهور قال حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق فقال : *( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ( فهذه أربعة أشهر ) ثم يبعث إليه الملك )* إلى آخر الحديث . والمضغة بين الله في كتابه أنها تكون علقة وتكون غير مخلقة ،إذن قبل الثمانين لا يمكن أن يخلق الجنين وبعد الثمانين قد يكون مخلقاً وقد لا يكون . وفي التسعين قال العلماء الغالب أنه إذا بلغ التسعين فإنه يكون مخلقاً ، هذه المرأة لم تبلغ أن يكون الجنين مخلقاً لأنه ليس إلا ستون يوماً فيكون دمها دم فساد لا يمنعها من صيام ولا صلاة ولا غيرها

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : ما حكم الدم الذي يخرج بعد سقوط الجنين؟

إذا نزل الجنين فنزل الدم بعده فإن كان هذا الجنين قد تبين فيه خلق الإنسان فتبين يداه ورجلاه وبقية أعضائه فالدم دم نفاس لا تصلي المرأة ولا تصوم حتى تطهر منه ، وإن لم يتبين فيه خلق إنسان فليس الدم دم نفاس فتصلي وتصوم إلا في أيام التي توافق عادتها الشهرية فإنها تجلس لا تصلي ولا تصوم حتى تنتهي أيام عادتها

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





س : اسقطت المرأة في الشهر الثالث من حملها أول رمضان وأفطرت خمسة أيام بعد الإسقاط لوجود الدم من أثر الإسقاط الظاهر واستمر معها الدم في نفس الفرج غير خارج منه ، وقد استمرت على الصوم والصلاة خلال خمسة وعشرين يوماً فهل يصح الصوم والصلاة وهي على هذه الحالة ؟ مع العلم أنها تتوضأ وضوءاً كاملاً لكل صلاة ولا تزال على هذه الحالة حتى الآن حيث تجد الدم والبلل في الفرج وتذكر أنها كانت تستعمل حبوب منع الحمل والحيض قبل أن تحمل ؟

إذا كان الواقع كما ذكرت من إسقاطها الحمل في الشهر الثالث من حملها فلا يعتبر دم نفاس ، لأن ما نزل من الحمل إنما هو علقة لا يتبين فيها خلق آدمي ، وعلى ذلك يصح صومها وتصح صلاتها وهي ترى الدم في الفرج ما دامت تتوضأ لكل صلاة كما ذكرت في السؤال ، وعليها أن تقضي ما فاتها من الصوم والصلاة في الأيام الخمسة التي أفطرتها ولم تصل فيها مع العلم بأن هذا الدم يعتبر دم استحاضة

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س : إذا اسقطت المرأة فهل عليها أن تصلي وتصوم من وقت خروج الدم قبل الإسقاط أم أن حكمها حكم حائض ، ولو فرض ارتفع ما يسمى بالعوار فما الحكم ؟ وفي حالة الإسقاط هل يكون هناك نفاس أم لا ؟

إذا أسقطت المرأة علقة أو مضغة لم يظهر فيها خلق الإنسان فلا نفاس عليها ، وما خرج منها من دم قبيل الإسقاط وبعده يعتبر دم فاسد تصوم وتصلي مع وجوده وتتوضأ لكل صلاة وتتحفظ منه بقطن ونحوه ، أما إن سقط منها ما تبين فيه خلق إنسان فحكمها حكم النفساء تدع الصلاة والصيام ويتجنبها زوجها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوماً ، فإذا طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلت وحل لها الصوم وحلت لزوجها ولو كان ذلك قبل الأربعين

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س : إذا رأت النفساء الدم قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فما حكمه ؟

صريح كلام الفقهاء رحمهم الله أن ما رأته النفساء قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فهو دم فساد لا يثبت له حكم النفاس ولو مع وجود الإمارة وفي هذا نظر ، فإن مبنى كلامهم يرجع إلى ما عرف واعتيد ،وليس تحديد الثلاثة منصوصاً عليه لا شرعاً ولا عرفاً ، بل إذا نظرت إلى حد النفاس وأنه الدم الخارج بسبب الولادة المحتبس في مدة الحمل عرفت أن مقدمات الولادة قد تزيد على ثلاثة أيام كما هو الواقع فالرجوع إلى الحد الذي ذكروه للنفاس وإلى العرف أولى من التقيد بما لا دليل عليه. والله أعلم

فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

******

س : امرأة جاءها دم قبل النفاس بخمسة أيام في شهر رمضان فهل يكون دم حيض أو نفاس أو ما يجب عليه؟

إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس ، بل دم فساد على الصحيح ،وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلي ، وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س : إذا رأت الدم قبل الولادة بيوم أو يومين، فهل تترك الصوم والصلاة من أجله أم ماذا ؟

إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيوم أو يومين ومعها طلق فإنه نفاس تترك من أجله الصلاة والصيام ، وإذا لم يكن معه طلق فإنه دم فساد لا عبرة فيه ولا يمنعها من صيام ولا صلاة

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا اغتسلت المرأة من نفاسها ثم رجع الدم عليها بعد الإربعين وهي تعرف إنه دم نفاس فماذا تفعل ؟

الذي نرى أنها تجلس فيه ولا تصوم ولا تصلي لأن الصحيح أن النفاس لا حد له والمذكورة ليست مستحاضة فإذا كان دماً واضحاً ليس فيه كدرة ولا صفرة فهي تجلس فيه وحكمه حكم النفاس

الشيخ عبد الرحمن السعدي

******

س : عن امرأة انقطع عنها النفاس قبل تمام الأربعين بخمسة أيام فصلت وصامت ثم بعد الأربعين عاد الدم فما الحكم ؟

إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين فإنه يجب عليها أن تصلي ويجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان ويجوز لزوجها أن يجامعها وإن لم يتم الأربعين ، وهذه المرأة التي طهرت بخمسة وثلاثين يوماً يجب عليها أن تصوم وأن تصلي وما صامته أو صلته فإنه واقع موقعه ، فإن عاد الدم بعد الأربعين فهو حيض إلا أن يستمر عليها أكثر الوقت فإنها تجلس عادتها فقط ثم تغتسل وتصلي

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


يــتــبــع...



تابع فتاوى موانع الحمل والولادة

س:عن الراجح في الدليل في مدة النفاس؟

ما دام مستمراً معها فلا تغتسل حتى ينقطع ولو استمر بعد الأربعين متصلاً بدم النفاس ،ولا فيه دليل يدل على التفريق ،إنما فيه "كانت النفساء " وسنده ضعيف

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

******

س : امرأة اصيبت في حادث وكانت في بداية الحمل فاسقطت الجنين إثر نزيف حاد ، فهل يجوز لها أن تفطر أم تواصل الصيام ؟وإذا أفطرت فهل عليها إثم ؟

نقول إن الحامل لا تحيض كما قال الإمام أحمد إنما تعرف النساء الحُمَّل بانقطاع الحيض ، والحيض كما قال أهل العلم خلقه الله تبارك وتعالى بحكمة غذاء الجنين في بطن أمه ، فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض ، لكن بعض النساء قد يستمر عليها الحيض على عادته كما كان قبل الحمل فهذه يحكم بأن حيضها حيض صحيح لأنه استمر بها الحيض ولم يتأثر بالحمل ، فيكون هذا الحيض مانعاً لكل ما يمنعه حيض غير الحامل ، وموجباً لما يوجبه مسقطاً لما يسقطه ، والحاصل أن الدم الذي يخرج من الحامل على نوعين نوع يحكم بأنه حيض وهو الذي استمر بها كما قبل الحمل ، فمعنى ذلك أن الحمل لم يؤثر عليه فيكون حيضاً والنوع الثاني : دم طرأ على الحامل طروءاً إما بسبب حادث أو حمل شيء أو سقوط من شيء ونحوه ، فهذه دمها ليس بحيض وإنما هو دم عرق ، وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصوم بل هي في حكم الطاهرات ،ولكن إذا لزم من الحادث أن ينزل الولد أو الحمل الذي في بطنها فإنه على ما قال أهل العلم ،إن خرج وقد تبين فيه خلق إنسان فإن دمها بعد خروجه يعد نفاساً تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر وإن خرج الجنين وهو غير مخلق فإنه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام ولا من غيرها قال أهل العلم وأقل زمن يتبين فيه التخليق واحد وثمانون يوماً لأن الجنين في بطن أمه ، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، حدثنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق : *( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ،ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد)* ولا يمكن أن يخلق قبل ذلك ،والغالب أن التخليق لا يتبين قبل تسعين يوماً كما قال بعض أهل العلم

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : ما الذي يجوز للرجل من زوجته وقت النفاس ؟

الذي يجوز له منها الاستمتاع بما دون الفرج لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض . والمقصود بالمباشرة هنا بما دون الفرج ويكره وطئها قبل الأربعين بعد انقطاع الدم والتطهير. قال أحمد : ما يعجبني أن يأتيها زوجها ، أحاديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال : لا تقربيني لأنه لا يؤمن عود الدم في زمن الوطء

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ



س : هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعدما تضع حملها بثلاثين يوماً بعد خمسة وعشرين يوماً أو لا يجوز إلا بعد أربعين يوماً ؟

لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته بعد ولادتها أيام نفاسها حتى يمضي عليها أربعون يوماً من تاريخ الولادة إلا إذا انقطع دم نفاسها قبل الأربعين فيجوز له أن يجامعها مدة انقطاعه بغد اغتسالها ، فإذا عاد إليها الدم قبل الأربعين حرم عليه جماعها وقته، وعليها ترك الصوم والصلاة إلى تمام الأربعين أو انقطاع الدم

اللجنة الدائمة للإفتاء

*** ***

س: عن جواز استعمال حبوب منع الحمل ؟

الجواب : هذه المسألة فيها تفصيل: فإن كان الداعي إلى استعمالها هو التحديد من النسل فهذا حرام. أما إن كان استعمالها لأمر عارض كمرض المرأة وتضررها بالحمل، أو لإيقاف الحمل حتى يفطم الطفل فهذا جائز، لكونه لسبب عارض وهذا الجواز رهن ببقاء ذلك السبب. أما في الحالة التي ذكرتها وهي عدم عناية المرأة بتربية أطفالها فهذه الحالة لا توجب استعمال تلك الحبوب وبإمكانك توجيه المرأة ومساعدتها بقدر الإمكان على القيام بواجباتها تجاه أطفالها والصبر على ذلك، وإن أمكن وجود خادمة إن كنت ممن يقدر على ذلك لتعينها على مهمات البيت والأطفال فهو حسن. ومن المعلوم أن المرأة ضعيفة، وقد أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم خيرا حيث قال: ((استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم)) ووصفها صلى الله عليه وسلم في حديث آخر فقال: ((إن المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن حاولت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها)) والذي أرى للمحب احتساب الأجر في توجيهها، والصبر عليها وسوف يؤثر ذلك فيها في المستقبل إن شاء الله. واعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث على إنجاب الأولاد وقال: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) ولا شك أن ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ولن تعدم إن شاء الله الولد الصالح من هؤلاء الأولاد الذين يتمناهم كثير من الناس، وقد ضقت بهم ذرعا فلا تدع لوساوس الشيطان طريقا إلى قلبك. واسأل الله سبحانه أن ينبتهم نباتا حسنا، وابذل وسعك بكل ما تستطيع من المساعدة في تربيتهم التربية الإسلامية الصالحة، ولا مانع من استعمال الحبوب بين كل طفلين بقدر الحاجة الملحة لتربية الطفل والتفرغ له؛ لأن ذلك مصلحته ظاهرة. وفقني الله وإياك وسائر إخواننا لما فيه رضاه، ورزقنا جميعا العلم النافع إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز












التوقيع

قال الشافعي :

أخي لن تنال العلم إلا بستة
سأنبيك عن تفصيلها ببيانِ
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة
وإرشاد شيخ وطول زمانِ




لاتقل:من أين أبدأ ؟

طاعة الله البداية

لا تقل: أين طريقي ؟؟


شرع الله الهداية

لاتقل: أين نعيمي ؟؟

جنة الله كفايه

لا تقل: غدا سأبدأ !!

ربما تأتي النهاية
  رد مع اقتباس
قديم 12-05-2008, 02:02 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
إسراء
مشرفه المنتدى العام والتهاني
 
الصورة الرمزية إسراء
 

افتراضي


فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

الصــلاة


عظّم الإسلام شأن الصلاة، ورفع ذكرها، وأعلى مكانتها، فهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين،
كما قال النبي : { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت } [متفق عليه].

والصلاة أُم العبادات وأفضلُ الطاعات،
ولذلك جاءت نصوص الكتاب والسنة بإقامتها والمحافظة عليها والمداومة على تأديتها في أوقاتها.

قال تعالى: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238]. وقال تعالى: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة: 43]، وقال سبحانه وتعالى: إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: 23،22].

وكان آخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم } [أبو داود وصححه الألباني].

فالصلاة أفضل الأعمال:
فقد سُئل النبي عن أفضل الأعمال فقال: { الصلاة لوقتها }[مسلم].

والصلاة نهر من الطهارة والمغفرة

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: { أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ } قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: { فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا } [متفق عليه].

والصلاة كفارة للذنوب والخطايا

فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائر } [مسلم].

والصلاة حفظ وأمان للعبد في الدنيا

فعن جندب بن عبدالله قال: قال رسول الله : { من صلى الصبح فهو في ذمة الله } [مسلم].

والصلاة عهد من الله بدخول الجنة في الآخرة

فعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله يقول: { خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة... الحديث } [أبو داود والنسائي وهو صحيح].

والصلاة أول ما يُحاسب عنه العبد يوم القيامة

فعن عبدالله بن قرط قال: قال رسول الله : { أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله } [الطبراني في الأوسط وهو حسن].

والصلاة نور

فقد ورد عن النبي أنه قال: { الصلاة نور } [مسلم].

والصلاة مناجاة بين العبد وربه

قال الله تعالى في الحديث القدسي: { قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.. الحديث } [مسلم].

والصلاة أمان من النار

فعن أبي زهير عمارة بن رُويبَة قال: سمعت رسول الله يقول: { لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } [مسلم]. يعني الفجر والعصر.

والصلاة أمان من الكفر والشرك

فعن جابر قال: سمعت رسول الله يقول: { إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة } [مسلم].

والصلاة في جماعة من سنن الهدى

فعن ابن مسعود قال: { من سره أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا، وما يتخلّف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف } [مسلم]





الوضوء والغسل والصلاة

الوضوء

الوضوء: طهارة واجبة من الحدث الأصغر كالبول والغائط والريح والنوم العميق وأكل لحم الإبل.

كيفية الوضوء

1 - أن ينوي الوضوء بقلبه بدون نطق بالنية لأن النبي لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته ولا شيء من عباداته، ولأن الله يعلم ما في القلب فلا حاجة أن يخبر عما فيه.

2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).

3 - ثم يغسل كفيه ثلاث مرات.

4 - ثم يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مرات.

5 - ثم يغسل وجهه ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضاً ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولاً.

6 - ثم يغسل يديه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى المرافق، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.

7 - ثم يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه ثم يمرها من مقدم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إلى مقدمه.

8 - ثم يمسح أذنيه مرة واحدة، يدخل سبابتيه في صماخهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.

9 - ثم يغسل رجليه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.

******

الغسل

الغسل: طهارة واجبة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيض.

كيفية الغسل


1 - أن ينوي الغسل بقلبه دون نطق بالنية.

2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).

3 - ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً.

4 - ثم يحثي الماء على رأسه فإذا أرواه أفاض عليه ثلاث مرات.

5 - ثم يغسل سائر بدنه.

******

التيمم

التيمم: طهارة واجبة بالتراب بدلاً عن الوضوء والغسل لمن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله.

كيفية التيمم

أن ينوي عما تيمم عنه من وضوء أو غسل ثم يضرب الأرض أو ما يتصل بها من الجدران ويمسح وجهه وكفيه.

******

أشياء مكروهة في الصلاة

1 - يُكره في الصلاة الالتفات بالرأس أو البصر، فأما رفع البصر إلى السماء فحرام.

2 - ويكره في الصلاة العبث والحركة لغير الحاجة.

3 - ويكره في الصلاة استصحاب ما يشغل كالشيء الثقيل والملون بما يلفت النظر.

4 - ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة





أشياء مبطلة للصلاة

1 - تبطل الصلاة بالكلام عمداً وإن كان يسيراً.

2 - تبطل الصلاة بالانحراف عن القبلة بجميع البدن.

3 - وتبطل الصلاة بخروج الريح من دبره، وبجميع ما يوجب الوضوء أو الغسل.

4 - وتبطل الصلاة بالحركات الكثيرة المتوالية لغير ضرورة.

5 - وتبطل الصلاة بالضحك وإن كان يسيراً.

6 - وتبطل الصلاة إذا زاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً متعمداً ذلك.

7 - وتبطل الصلاة بمسابقة الإمام عمداً.

******

أشياء من أحكام سجود السهو في الصلاة

1 - إذا سها في صلاته فزاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً؛ فإنه يسلم منها ثم يسجد للسهو سجدتين ويسلم أيضاً.

2 - إذا سلم قبل تمام صلاته ثم ذكر أو ذُكّر في وقت قريب بحيث يبني آخر الصلاة على أولها؛ فإنه يتم ما بقي من صلاته، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم.

3 - إذا ترك التشهد الأول أو غيره من واجبات الصلاة ناسياً؛ فإنه يسجد سجدتين للسهو قبل السلام، ولا شيء عليه، فإن ذكره قبل مفارقة محله أتى به، ولا شيء عليه، وإن ذكره بعد مفارقته محله وقبل وصوله إلى ما يليه رجع إليه فأتى به.

4 - إذا شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاثاً، ولم يترجح عنده أحد الطرفين؛ فإنه يبني على اليقين وهو الأقل، ثم يسجد سجدتين للسهو قبل السلام ويسلم.

5 - إذا شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاثاً، وترجح عنده أحد الطرفين؛ فإنه يبني على ما ترجح عنده سواء كان الأقل أو الأكثر، ويسجد للسهو سجدتين بعد السلام ويسلم.

وإذا كان الشك بعد فراغه من الصلاة فإنه لا يلتفت إليه إلا أن يتيقن، وإذا كان كثير الشكوك فإنه لا يلتفت إلى الشك لأنه من الوسواس.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

الشيخ محمد العثيمين




فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

فتاوى الوضوء


س: إذا لبدت المرأة رأسها بالحناء ونحوه فهل تمسح عليه ؟

الجواب : إذا لبدت المرأة رأسها بحناء فإنها تمسح عليه ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس هذا الحناء لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم , كان في إحرامه ملبدا فما وضع على الرأس من التلبد فهو تابع له وهذا يدل على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: سمعنا بعض العلماء يقول : يجوز أن تتوضأ المرأة دون إزالة المناكير طلاء الأظافر فما رأيكم ؟

الجواب : إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء دون إزالته قبل الوضوء وإذا لم يكن له جرم أجزأها الوضوء كالحنّاء

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س: يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم , ما معناه ( لا يصح الوضوء إن وجد على الأصابع عجين أو مناكير أو طين ) ولكني أرى بعض النساء يضعن الحناء في أيديهن وأرجلهن وهو عجين ويصلين به هل يجوز علما بأنهن إذا منعن من هذا يقلن إن هذا طاهر ؟

الجواب : لم يرد حديث بهذا اللفظ فيما نعلم وأما الحنّاء فبقاء لونه في اليد والرجل لا يؤثر , لأن لونه ليس له سمك بخلاف العجين والمناكير والطين فإن لها سمكا يحول دون وصول الماء للبشرة فلا يصح الوضوء مع بقائه من أجل عدم وصول الماء للبشرة , أما إذا كان للحنّاء جسم في اليد أو الرجل يمنع وصول الماء إلى البشرة فإنها تجب إزالته كالعجين

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س:هل تغتسل القابلة أو يكفيها الوضوء ؟

الجواب : لا يجب عليها غسل ولا وضوء من أجل قيامها نحو الحامل من إجراءات وضع حملها , وإنما يجب عليها غسل ما أصاب بدنها أو ثيابها من نجاسه دم أو نحوه إذا أرادت الصلاة , لكن ينتقض وضوؤها من مس فرج المرأة الحامل إن مسته عند الولادة

اللجنة الدائمة للإفتاء





س: هل ينتقض الوضوء بملامسة أو ( مصافحة) المرأة الأجنبية( مع العلم بأنه حرام) , فقد وجدنا في كتب الفقه من الأحاديث ما يدل على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء , ولم يقيد ذلك , فهل هذا العموم مقيد بما يحل لمسه من النساء أم لا ؟

الجواب : الصحيح من أقوال العلماء أن لمس المرأة أو مصافحتها لا ينقض الوضوء مطلقا , سواء كانت أجنبية أم زوجة أم محرما لأن الأصل استصحاب الوضوء حتى يثبت من الشرع ما يدل على نقضه ولم يثبت ذلك في حديث صحيح , وأما الملامسة في قوله : (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)) إلى قوله (( وإن كنت مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) المائدة : 6 فالمراد بها الجماع على الصحيح من أقوال العلماء

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س: ما حكم مسح المرأة على لفة الرأس ؟

الجواب : يجوز أن تمسح المرأة على رأسها سواء كان ملفوفا أو نازلا ولكن لا تلف شعر رأسها فوق وتبقيه على الهامة لأني أخشى أن يكون داخلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ونساء كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها , وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ))

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: هل يسن للمرأة عند مسح رأسها في الوضوء أن تبدأ من مقدم الرأس إلى مؤخره , ثم ترجع إلى مقدم الرأس كالرجل في ذلك ؟

الجواب : نعم لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق النساء والعكس بالعكس ما ثبت في حق النساء ثبت في حق الرجل إلا بدليل ولا أعلم دليلا يخصص المرأة في هذا وعلى هذا فتمسح من مقدم الرأس إلى مؤخره وإن كان الشعر طويلا فلن يتأثر بذلك لأنه ليس المعنى أن تضغط بقوة على الشعر حتى يبتل أو يصعد إلى قمة الرأس إنما هو مسح بهدوء

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س:هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها ؟

الجواب : المشهور من مذهب الإمام أحمد , أنها تمسح على الخمار إذا كان مدارا تحت حلقها , لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة رضي الله عنهن , وعلى كل حال فإذا كان مشقة إما لبرودة الجو أو لمشقة النزع واللف مرة أخرى فالتسامح في مثل هذا لا بأس به وإلا فالأولى ألا تمسح

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

تابع فتاوى الوضوء


س: هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء أم لا ؟

الجواب : هذا لا ينقض الوضوء لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: هل استعمال المرأة كريم الشعر وأحمر الشفاة ينقض الوضوء ؟

الجواب : تدهن المرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء بل ولا يبطل الصيام ولكن في الصيام إذا كان لهذه التحميرات طعم فإنها لا تستعمل على وجه ينزل طعمها إلى جوفها

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: لي أطفال وتوضأت وغسلت نجاسة أطفالي , هل ينتقض الوضوء أم لا ؟

الجواب : لا ينتقض الوضوء بغسل نجاسة على بدن المتوضئ أو غيره إلا إذا كنت لمست فرج الطفل فإنه ينتقض الوضوء بذلك كما لو لمس الإنسان فرج نفسه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من مس فرجه فليتوضأ ))

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س: هل يفسد الوضوءبالنظر إلى النساء والرجال العراة؟

الجواب : لا يفسد الوضوء بمجرد نظر المتوضىء إلى النساء والرجال العراة ولا بمجرد نظره لدى عورة نفسه لعدم الدليل على ذلك

اللجنة الدائمة للإفتاء





س : ما حكم وضوء من كان على أظافرها ما يسمى بـ " المناكير " ؟

إن المناكير لا يجوز للمرأة أن تستعمله إذا كانت تصلي لأنه يمنع من وصول الماء في الطهارة ، وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضئ أو المغتسل لأن الله عز وجل يقول : -( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ )- (المائدة: من الآية6) وهذه المرأة إذا كان على أظافرها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل . وأما من كانت لا تصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هنا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: امرأة إذا دخلت في الصلاة وأخذت في الركوع والسجود ، وخاصة أثناء السجود والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد يخرج من فرجها الهواء ، بحيث يسمعه المحيطون بها ، فهل تبطل صلاة المرأة بذلك ، وأحياناً يخرج هواء قليل جداً لا يسمعه أحد فهل يبطل الوضوء والصلاة أيضاً ؟

خروج الهواء من القبل لا ينقض الوضوء

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س : المرأة إذا وضأت طفلها وهي طاهرة هل يجب عليها أن تتوضأ ؟

إذا وضأت المرأة طفلها أو طفلتها ومست الفرج ، فإنه لا يجب عليها الوضوء ،وإنما تغسل يديها فقط لأن مس الفرج لغير شهوة لا يوجب الوضوء ، ومعلوم أن المرأة التي تغسل أولادها لا يخطر ببالها الشهوة ،فهي إذا وضأت الطفل أو الطفلة فإنما تغسل يديها فقط من النجاسة التي أصابتها ، ولا يجب عليها أن تتوضأ

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : هل لمس عورة صغيري أثناء تغيير ملابسه ينقض وضوئي ؟

لمس العورة بدون حائل ينقض الوضوء ،سواء كان الملموس صغيراً أو كبيراً ،لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : *( من مس فرجه فليتوضأ )* وفرج الملموس مثل فرج الماس

اللجنة الدائمة للإفتاء





س: امرأة متوضئة للصلاة وتوسخ طفلها واحتاج للتغسيل فغسلته ونظفته عن النجاسة ، فهل ينتقض وضوؤها بذلك ؟

إن مست أحد فرجيه انتقض وضوؤها بذلك ، وإلا فلا ينتقض وضوؤها بمجرد تغسيله حتى ولو باشرت غسل النجاسة بيدها ،وعليها ملاحظة تطهير يدها بعد ذلك والاحتراز من تعدي النجاسة على بدنها أو ثوبها

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

******

س : إذا دهنت المرأة رأسها ومسحت عليه هل يصح وضوؤها أم لا ؟

قبل الإجابة على هذا السؤال ، أود أن أبين أن الله عز وجل قال في كتابه : -( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )- [ المائدة : 6 ] والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يمسح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها ، لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها ولا مسحها ، وبناءً على ذلك نقول : إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته فإما أن يبقي الدهن جامداً له جرم فحينئذٍ لابد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه فإن بقي الدهن هكذا جرماً فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذٍ لا تصح الطهارة أما إذا كان الدهن ليس له جرم وإنما أثره باقٍ على أعضاء الطهارة فإنه لا يضر ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمرر الإنسان يده على أعضاء الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


******

س : إذا كان ( الخفان ) من ذهب أو فضة ؟

لا يصح المسح على خفين من ذهب أو فضة أو محليين بالذهب والفضة على الرجل أو المرأة ، إلا اليسير من الفضة كما تقدم في باب الآنية ، ولم يبح للنساء إلا ما جرت عادتهن بلبسه ليحظين عند أزواجهن والزائد عن ذلك لا داعي إليه وفيه أصل المنع فلبس النساء ما ذكر إنما هو من باب الرخصة ، أما الزائد عن ذلك فحكمه المنع لبساً ومسحاً عليه

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

******

س: عن مسح الحلي على الرأس ؟

لا يمسح عليه ، وليس في معنى الخفين

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

******

س: عن المسح على المشاط ( 1) الكثير على الرأس ؟

لا يمسح عليه فإنه ليس مثل الخفين معنى ولا حساً فهو يوضع للترفه لا للحاجة ولا للضرورة ( 1) المشاط :خليط من السدر والريحان والأطفار .

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ


فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

تابع فتاوى الوضوء


س:ما هي الأدعية التي تقال على الوضوء ؟

الجواب: الحمد لله ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية تقال في أول الوضوء وأخرى تقال بعده . فأما ما يقال في أول الوضوء فلم يثبت فيه إلا التسمية بلفظ : ( بسم الله ) . ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) روه الترمذي (25) . وقَالَ : وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ انتهى كلام الترمذي . والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي . وسبق في إجابة السؤال (21241) أن هذا الحديث مما اختلف العلماء في صحته . ونقل النووي في "المجموع" (1/385) عن البيهقي قوله : " أَصَحُّ مَا فِي التَّسْمِيَةِ حَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ : تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ , قَالَ : فَرَأَيْت الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُنَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ، وَكَانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ رَجُلا . وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ "مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ" وَضَعَّفَ الأَحَادِيثَ الْبَاقِيَةَ " انتهى وأما ما يقال بعده : فقد وردت فيه عدة أحاديث . ومجموع ما ورد أنه يقول : ( أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ ) . روى مسلم (234) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ) رواه مسلم (234) . زاد الترمذي (55) : ( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ ) . وهذه الزيادة ضعفها الحافظ ابن حجر رحمه الله ، فإنه قال : " هذه الزيادة التي عند الترمذي لم تثبت في هذا الحديث " انتهى من "الفتوحات الربانية" (2/19) . وقد صححها الألباني في صحيح الترمذي . وجزم ابن القيم في "زاد المعاد" بثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما ( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ ) .‏ فقد رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . وقد اختلف الرواة هل الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي سعيد رضي الله عنه قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " والسند صحيح بلا ريب ، إنما اختلف في رفع المتن ووقفه ، فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ ، فلذا حكم عليه بالخطأ ، وأما على طريق الشيخ المصنف (يعني النووي) تبعاً لابن الصلاح وغيرهم فالرفع عندهم مقدم لما مع الرافع من زيادة العلم ، وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى فهذا مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع " انتهى من "الفتوحات الربانية" (2/21) . وقد صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (225) و"السلسلة الصحيحة" (2333) . وانظر : "تمام المنة" (ص 94- 98) . فهذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأذكار التي تقال على الوضوء ، أما الدعاء عند غسل أعضاء الوضوء فلم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال النووي في الأذكار (ص 30) : وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (1/195) : ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية ، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق ، لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه ، ولا علمه لأمته ، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله ، وقوله : ( أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ) في آخره ، وفي حديث آخر في "سنن النسائي" مما يقال بعد الوضوء أيضاً : ( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ ) انتهى . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/221) : " لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء ، وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة ، مثل قولهم عند غسل الوجه : (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه) وقولهم : عند غسل اليدين : (اللهم أعطني كتابي بيميني ، ولا تعطني كتابي بشمالي ) إلى غير ذلك من الأدعية عند سائر أعضاء الوضوء " انتهى .


الإسلام سؤال وجواب

******

س:متى ينوي المسلم إذا أراد الوضوء ؟ في البداية ؟ أم عند غسل الوجه ؟ أم يجوز أن ينوي في أي وقت أثناء وضوئه ؟

الجواب: الحمد لله أولاً : النية شرط لجميع العبادات ، فلا تصح عبادة من العبادات –ومنها الوضوء- إلا بالنية . قال النووي رحمه الله : " النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ بِلا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُد , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) وَالإِخْلاصُ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهُوَ النِّيَّةُ وَالأَمْرُ بِهِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ . وَمِنْ السُّنَّةِ : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) لأَنَّ لَفْظَةَ (إنَّمَا) لِلْحَصْرِ . وَالْمُرَادُ أَنَّ حُكْمَ الْعَمَلِ لا يَثْبُتُ إلا بِالنِّيَّةِ . وَدَلِيلٌ آخَرُ : وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) وَهَذَا لَمْ يَنْوِ الْوُضُوءَ فَلا يَكُونُ لَهُ . . . إلخ " انتهى باختصار من "المجموع" (1/356) ، ونحوه في " المغني " (1/156) .

ثانياً : ينبغي أن يعلم أن النية محلها القلب ، فلا يشرع التلفظ بها بلسانه . انظر السؤال (13337) .

ثالثاً : وأما وقت النية . فالأكمل أن ينوي مع بداية الوضوء أو قبله بزمن يسير ، حتى تكون النية شاملة لجميع أجزاء الوضوء ، أما الواجب من ذلك فهو أن ينوي مع أول الواجبات . قال ابن قدامة في "المغني" (1/159) : " وَيَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الطَّهَارَةِ كُلِّهَا ; لأَنَّهَا شَرْطٌ لَهَا , فَيُعْتَبَرُ وُجُودُهَا فِي جَمِيعِهَا , فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ قَبْلَ النِّيَّةِ لَمْ يُعْتَدُّ بِهِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ قَبْلَ غَسْلِ كَفَّيْهِ , لِتَشْمَلَ النِّيَّةُ مَسْنُونَ الطَّهَارَةِ وَمَفْرُوضَهَا . فَإِنْ غَسَلَ كَفَّيْهِ قَبْلَ النِّيَّةِ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا . وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الطَّهَارَةِ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ . . . وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ " انتهى . وقال الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع " (1/140) : " والنية لها محلان : الأول : تكون فيه سنة ، وهو قبل مسنون الطهارة إن وجد قبل واجب . الثاني : تكون فيه واجبة عند أول الواجبات " انتهى . وعلى هذا فالأكمل أن تكون النية قبل الشروع في الوضوء ، والواجب أن تكون مع أول الواجبات ، وقد اختلف العلماء في أول واجبات الوضوء ، فقيل : التسمية ، وقيل : المضمضة . وهو الصحيح ، وقيل : غسل الوجه . انظر الأسئلة : (21241) ، (11497) . ولكن إذا نوى مع أول الواجبات فلا يثاب على ما فعله قبل ذلك من سنن الوضوء كالتسمية وغسل الكفين ثلاثاً ، كما تقدم في كلام ابن قدامة رحمه الله . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه كان في أول الوضوء يغسل كفيه ثلاثا مع نية الوضوء ، ويسمي . " مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (10/98) . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





س:ما الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث؟

الحمد لله الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث أنه يبقى طاهرًا، والمحافظة على الطهر والبقاء عليه من الأعمال الصالحة، ولأنه ربما يذكر الله سبحانه وتعالى في أحواله كلها فيكون ذكره لله تعالى على طهر، ولأنه لو حصل له صلاة في مكان ليس فيه ماء يسهل الوضوء منه فيكون مستعدًّا لهذه الصلاة.المهم أن بقاء الإنسان على طهارة دائمًا فيه فوائد كثيرة.

الشيخ صالح الفوزان

******

س:هل الغفلة تبطل الوضوء؟ وهل يجب في هذه الحالة أن يتوضأ المسلم وضوءًا كاملاً؟

الحمد لله لا أدري ماذا يريد بالغفلة؟ هل يريد بها النوم؟ فإن كان يريد النوم؛ فإن النوم ناقض للوضوء؛ بشرط أن يكون عميقًا، وعلامة العميق أن يكون النائم لا يحس بنفسه لو أحدث، فإذا نام الإنسان هذه النومة؛ فإن عليه أن يتوضأ؛ لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه؛ قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرًا: أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" [رواه الترمذي في "سننه" (1/106، 107)، ورواه النسائي في "سننه" (1/83). ورواه ابن ماجه في "سننه" (1/161).]، ولحديث: "العين وكاء السَّه، فإذا نامت العينان؛ استطلق الوكاء" [رواه أبو داود في "سننه" (1/51)، ورواه ابن ماجه في "سننه" (1/161)، ورواه الدارقطني في "سننه" (1/161).].فإن كان السائل يريد بالغفلة النوم؛ فهذا جوابه، لكن إذا كان النوم خفيفًا يحس بنفسه الإنسان لو أحدث؛ فإنه لا ينقض الوضوء، إذا كان الإنسان جالسًا؛ لأن الأساس كله على العقل؛ عقل الشيء وفهمه.أما إذا كان يريد بالغفلة: الغفلة عن ذكر الله؛ فإن هذا لا ينقض الوضوء، ولكن الذي ينبغي للإنسان أن يديم ذكر الله سبحانه وتعالى كل وقت.قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة آل عمران: آية 190، 191.]، وذوو الألباب هم ذوو العقول.

الشيخ صالح الفوزان

******

س:هل الضحك في الصلاة يفسد الوضوء؟

الحمد لله الضحك تبطل به الصلاة؛ لأنه – كالكلام – يدل على عدم الخشوع، وقد أجمع العلماء أنه إذا قهقه في الصلاة؛ بطلت، أمَّا التبسم؛ فلا يبطل الصلاة؛ لأنه ليس كلامًا، أما الوضوء؛ فلا يبطل بالقهقهة على الصحيح من قولي العلماء، والحديث الوارد في ذلك ضعيف، ولكن إن قهقه في الصلاة؛ بطلت، واستحب له الوضوء؛ لأنه أذنب ذنبًا، فيستحب له الوضوء.

الشيخ صالح الفوزان






تابع فتاوى الوضوء

س:صرف لي الطبيب عقارا أدهن به يدي كل يوم في الصباح وفي المساء وإذا دهنت بها يدي فلا أستطيع أن أغسلها لكي لايذهب مفعول الدهان ولو غسلتها فإن الماء سوف يزل منها لوجود الدهان فكيف أفعل للوضوء للصلاة؟

ج: يفضل أن تستعمل هذا الدهان في غير وقت الصلاة كبعد الفجر وبعد العشاء فإنه يبقى مدة طويلة قبل دخول الوقت الثاني فلا يذهب مفعوله بغسله بعد ست ساعات و أكثر ومتى غسلتها للوقت الثاني فاستعمل المزيل كالصابون ونحوه حتى يصل الماء إلى البشرة ويزيل ماعليها من وسخ ويحصل إبتلال الجلد بالماء وهو المطلوب والله أعلم

فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين

******

س:كيف يتطهر من به سلس بول أو كثير خروج الريح منه؟

ج: عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة فيصلي بذلك الوضوء حتى يدخل الوقت الثاني لاينقض وضوؤه مايخرج منه من بول أو ريح ولو خرج في نفس الصلاة لأنه لايقدر على إمساكه ولاحيلة له في إيقافه وقد صلى عمر بن الخطاب وجرحه يثغب دما لأنه قد يستمر خروج الدم طويلا وقد لايتوقف البول وقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة أن تتوضأ لوقت كل صلاة فيلحق بها كل من حدثه قائم كالقروح السيالة وسلس البول وخروج الريح ونحوذلك

فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين





س:نحن الممرضات يحصل أحيانا أن نغير ملابس المرضى -دون البلوغ-وقد تكون مبتلة بالنجاسات ونحن على طهارة فهل هذا العمل منا ينقض الوضوء؟

ج:لاينقض الوضوء لعدم وجود ناقض وإنما يغسل مامسته النجاسة لالرفع الحدث وإذا تقاطر شيء من النجاسة على ثوب الممرضة أو على شيء من جسدها غسلت ماتلوث بالنجاسة من الجسدأو الثوب وهكذا حكم من مس نجاسة بيديه سواء البول أو الروث النجس أو الدم أو الخمرأو نحوها فإنه يكفيه غسل مامس النجاسة من بدنه ولاينتقض وضوؤه

فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين

********

أصبت بنوبة قيء وكنت أتهيأ للصلاة فهل يجب إعادة الوضوء؟

ج:القيء الكثير النجس ينقض الوضوء .فعلى هذا يلزم إعادة الوضوء من القيء إذا كان ملء الفم أو أكثر فإنه خارج نجس من الجسد والله أعلم

فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين












  رد مع اقتباس
قديم 12-05-2008, 02:05 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
إسراء
مشرفه المنتدى العام والتهاني
 
الصورة الرمزية إسراء
 

افتراضي


فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

فتاوى التيمم


س:هل التيمم لازم على النساء كالرجال أم أنه خاص بالرجال دون النساء في حالة عدم وجود الماء للصلاة ؟

الجواب : الأصل في الأحكام العموم للرجال والنساء جميعا إلاّ ما جاء فيه استثناء لأحدهما لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) المائدة : 6 فالأمر بالتيمم في الآية عام للرجال والنساء وهم في حكمه سواء فيشرع التيمم للنساء مثل الرجال بإجماع أهل العلم

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س:إن أمي قاصرة وطاعنة في السن ومنطقتنا باردة فلا تستطيع الوضوء خاصة في صلاة الفجر فهل يجوز لها التيمم وهي عندما تتيمم تعتقد أن صلاتها ناقصة فلذلك تعيدها بعد طلوع الشمس ؟

الجواب : يجب استعمال الماء عند الطهارة في الشتاء إذا كان عندها ما يسخن به الماء ولا يصح التيمم في هذه الحالة

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س:امرأة كبيرة في السن في التسعين ويشق عليها الوضوء والغسل لأنها مقعدة لا سيما وقت البرد وبعدُ مكان الوضوء عنها فهل لها رخصة في التيمم لكل صلاة أو الجمع بين الاوقات بالوضوء الواحد ؟؟

الجواب : تتوضأ بقدر الاستطاعة ولو بتقريب الماء إليها في محلها فإن لم تستطع ذلك بنفسها ولا بغيرها جاز لها التيمم لقول الله عزوجل : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وأما الخارج من الدبر من الغائط والبول فيكفيها عنه الاستجمار ويزال الاذى بالمناديل الطاهرة ثلاث مرات فإن لم تكف وجب الزيادة حتى ينقى المحل من الاذى ولها الجمع بين الظهر والعصر في وقت وكذالك بين المغرب والعشاء لانها في حكم المريض

اللجنة الدائمة للإفتاء





س : هل التيمم رافع للحدث أو مبيح؟

الصواب أن التيمم مطهر ورافع للحدث، لقول الله تعالى حين ذكر التيمم : (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) . والطهور ـ بالفتح ـ ما يتطهر به . وكذلك من النظر فالتيمم بدل ، والقاعدة الشرعية أن للبدل حكم المبدل وفائدته قول بدل ، أنه لا يمكن العمل به مع وجود الأصل وهو الماء، فإذا وجد الماء بطل التيمم، ووجب عليه أن يغتسل إن كان تيمم عما يوجب الغسل، وأن يتوضأ إذا كان التيمم عن حدث أصغر لحديث الرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء فاعتزل ولم يصل، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم : ( لم لم تصل مع الناس؟ ) . فقال : أصابتني جنابة ولا ماء . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) . فهذا الرجل تيمم عن الجنابة، ولما جاء الماء قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خذ هذا وأفرغه على نفسك ) . ولو كان التيمم رافعا للحدث رفعا مستمرا، ما بطل بوجود الماء . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصعيد الطيب طهور المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليتق الله وليمسه بشرته ) .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا تعذر استعمال الماء، فبماذا تحصل الطهارة؟

إذا تعذر استعمال الماء ، لعدمه أو التضرر باستعماله، فإنه يعدل عن ذلك إلى التيمم ،بأن يضرب الإنسان بيديه على الأرض ثم يمسح بهما وجهه ويمسح بعضها ببعض، لكن هذا خاص بالطهارة من الحدث . أما طهارة الخبث فليس فيها تيمم، سواء كانت على البدن أو على الثوب أو على البقعة، لأن المقصود من التطهر من الخبث إزالة هذه العين الخبيثة، وليس التعبد فيها شرطا، ولهذا لو زالت هذه العين الخبيثة بغير قصد من الإنسان طهر المحل ، فلو نزل المطر على مكان نجس أو على ثوب نجس وزالت النجاسة بما نزل من المطر، فإن المحل يطهر بذلك، وإن كان الإنسان ليس عنده علم بهذا، بخلاف طهارة الحدث فإنها عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله عز وجل، فلابد فيها من النية والقصد .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: من أصبح جنبا في وقت بارد فهل يتيمم ؟

إذا كان الإنسان جنبا فإن عليه أن يغتسل، لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)فإن كانت الليلة باردة ولا يستطيع أن يغتسل بالماء البارد، فإنه يجب عليه أن يسخنه إذا كان يمكنه ذلك ، فإن كان لا يمكنه أن يسخنه لعدم وجود ما يسخن به الماء، فإنه في هذه الحال يتيمم عن الجنابة ويصلي، لقول الله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وإذا تيمم عن الجنابة ، فإنه يكون طاهرا بذلك ويبقى على طهارته حتى يجد الماء، فإذا وجد الماء وجب عليه أن يغتسل، لما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم، قال : ( ما منعك؟) قال : أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) . ثم حضر الماء بعد ذلك فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ماء وقال : ( أفرغه على نفسك ) . فدل هذا على أن المتيمم إذا وجد الماء، وجب عليه أن يتطهر به ، سواء كان ذلك عن الجنابة أو عن حدث أصغر، والمتيمم إذا تيمم عن جنابة ، فإنه يكون طاهرا منها حتى يحصل له جنابة أخرى ، أو يجد الماء ، وعلى هذا فلا يعيد تيممه عن الجنابة لكل وقت، وإنما يتيمم بعد تيممه من الجنابة يتيمم عن الحدث الأصغر إلا إن يجنب.

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


تابع فتاوى التيمم

س : إذا خشي الإنسان من استعماله الماء البارد فهل يجوز له أن يتيمم أو لا ؟

لا يجوز أن يتيمم ، بل يجب عليه أن يصبر ويستعمل هذا الماء البارد في الوضوء، إلا إذا كان يخشى من ضرر يلحقه، فإنه لا بأس أن يتيمم حينئذ إذا لم يجد ما يسخن به الماء، وإذا تيمم وصلى فليس عليه إعادة الصلاة، لأنه صلى كما أمر، وكل من أتى بالعبادة على وجه أمر به فإنه ليس عليه إعادة تلك العبادة. أما مجرد أنه يتأذى ببرودته ليس بعذر، فإنه غالبا ـ ولا سيما ممن لا يكون في البلد، الغالب أنه في أيام الشتاء ـ لابد أن يكون الماء باردا ويتأذى الإنسان من برودته ولكنه لا يخشى منه الضرر، أما من يخشى من الضرر فإنه لا بأس أن يتيمم، ويصلى ولا إعادة عليه إذا لم يجد ما يسخن به الماء، ولا يجوز أن ينتظر حتى تخرج الشمس ويسخن الماء، بل الواجب عليه أداء الصلاة في وقتها على الوجه الذي أمر به، إن قدر على استعمال الماء بدون ضرر استعمله، وإذا كان يخشى من الضرر تميم، أما تأخير الصلاة حتى خروج الوقت فلا .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا كان عند الإنسان ماء لا يكفي إلا لبعض الأعضاء فما العمل؟

عليه أن يستعمل الماء أولا ثم يتيمم للباقي، لأنه لو تيمم مع وجود الماء لم يصدق عليه أنه عادم للماء ، ودليل ذلك قول الله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) . وقوله : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ).وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) . فإذا غسل ما استطاع وانتهى الماء، فإنه بهذا الفعل اتقى الله، وما بقي فالماء متعذر، فيرجع إلى بدله وهو التيمم، ولا تضاد بين الحكمين، لأن استعمال الماء من تقوى الله تعالى، واستعمال التيمم عند عدم الماء من تقوى الله أيضا، فربما يستدل لما قلنا بجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين طهارة المسح وطهارة الغسل، بما يروى في حديث صاحب الشجة: ( إنما كان يكفيك أن تتيمم وتعصب على جرحك خرقة ثم تمسح عليها ) . فإن قيل : إنه هذا جمع بين البدل والمبدل منه فكيف يصح؟ فنقول : إن التيمم هنا ليس عن الأعضاء المغسولة، ولكنه عن الأعضاء التي لم تغسل فهو شبيه بالمسح على الخفين من بعض الوجوه، لأن فيه غسل لبعض الأعضاء التي تغسل ومسح على الخف بدلا عن غسل الرجل التي تحته ، فهنا جمع بين بدل ومبدل منه .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : عن شخص استيقظ من النوم وعليه جنابة فإذا اشتغل بالغسل خرج وقت الفجر فهل يتيمم ؟

عليه أن يغتسل ويصلي الصلاة، ولو بعد الوقت، وذلك لأن النائم يكون وقت الصلاة في حقه وقت استيقاظه،لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) . فأنت حين استيقاظك كأن الوقت دخل الآن ، فاغتسل وافعل الواجبات التي تسبق الصلاة ثم صل .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا كان على بدن المريض نجاسة فهل يتيمم لها؟

لا يتيمم لها، إن أمكن هذا المريض أن يغسل هذه النجاسة غسلها، وإلا صلى بحسب حاله بلا تيمم، لأن التيمم لا يؤثر في إزالة النجاسة، وذلك أن المطلوب تخلي البدن عن النجاسة، وإذا تيمم لها فإن النجاسة لا تزول عن البدن، ولأنه لم يرد التيمم عن النجاسة، والعبادات مبناها على الاتباع .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





س: إذا كان على الإنسان نجاسة لا يستطيع إزالتها فهل يتيمم لها؟

إذا كان على الإنسان نجاسة وهو لا يستطع إزالتها فإنه يصلي بحسب حاله ولا يتيمم لها ، ولكن يخفف النجاسة ما أمكن بالحك أو ما أشبه ذلك ، وإذا كانت مثلا في ثوب يمكنه خلعه ، ويستتر بغيره، وجب عليه أن يخلعه ويستتر بغيره.

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : هل يشترط في التراب المتيمم به أن يكون له غبار ؟ وهل قوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) . قوله : ( منه ) دليل على اشتراط الغبار ؟

القول الراجح أنه لا يشترط للتيمم أن يكون بتراب فيه غبار، بل إذا تيمم على الأرض أجزأه سواء كان فيها غبار أم لا ، وعلى هذا فإذا نزل المطر على الأرض، فيضرب الإنسان بيديه على الأرض ويمسح وجهه وكفيه، وإن لم يكن للأرض غبار في هذه الحال، لقول الله تعالى : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون إلى جهات ليس فيها إلا رمال، وكانت الأمطار تصيبهم وكانوا يتيممون كما أمر الله عز وجل؛ فالقول الراجح أن الإنسان إذا تيمم على الأرض فإن تيممه صحيح، سواء كان على الأرض غبار أم لم يكن . وأما قوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) . فإن ( من) لابتداء الغاية وليست للتبعيض، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه نفخ في يديه حين ضرب بهما الأرض .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

*******

س: إذا أصابت المريض جنابة ولم يتمكن من استعمال الماء فهل يتيمم ؟

إذا أصابت الرجل جنابة أو المرأة وكان مريضا لا يتمكن من استعمال الماء، فإنه في هذه الحال يتيمم لقول الله تبارك وتعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ).وإذا تيمم من هذه الجنابة فإنه لا يعيد التيمم عنها مرة أخرى إلا بجنابة تحدث له أخرى ولكنه يتيمم عن الوضوء كلما انتقض وضوؤه . والتيمم رافع للحدث مطهر للمتيمم لقول الله تعالى حين ذكر التيمم، وقبله الوضوء والغسل قال سبحانه وتعالى : (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)وثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ). والطهور ما يتطهر به الإنسان ، لكن التيمم مطهر طهارة مقيدة بزوال المانع من استعمال الماء فإذا زال المانع من استعمال الماء، فبرأ المريض ووجد الماء من عدمه، فإنه يجب عليه أن يغتسل إذا كان تيمم عن جنابة وأن يتوضأ إذا كان تيمم عن حدث أصغر ويدل على ذلك ما رواه البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم فسأله ما الذي منعه فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ، ولا ماء . فقال : ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ). ثم حضر الماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقى الناس منه وبقي منه بقية، فقال للرجل : ( خذ هذا فأفرغه على نفسك ). وهذا دليل على أن التيمم مطهر وكاف عن الماء لكن إذا وجد الماء فإنه يجب استعماله، ولهذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفرغه على نفسه بدون أن يحدث له جنابة جديدة، وهذا القول هو الراجح من أقوال أهل العلم .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





س : المريض لا يجد التراب فهل يتيمم على الجدار، وكذلك الفرش أم لا؟

الجدار من الصعيد الطيب ، فإذا كان الجدار مبنيا من الصعيد سواء كان حجرا أو كان مدرا ـ لبنا من الطين ـ ، فإنه يجوز التيمم عليه، أما إذا كان الجدار مكسوا بالأخشاب أو (بالبوية) فهذا إن كان عليه تراب ـ غبار ـ فإنه يتيمم به ولا حرج ، ويكون كالذي يتيمم على الأرض، لأن التراب من مادة الأرض، أما إذا لم يكن عليه تراب، فإنه ليس من الصعيد في شيء ، فلا يتيمم عليه. وبالنسبة للفرش نقول : إن كان فيها غبار فليتيمم عليها ، وإلا فلا يتيمم عليها لأنها ليست من الصعيد .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : إذا تيمم الإنسان لنافلة، فهل يصلي بذلك التيمم الفريضة؟

جواب هذا السؤال يتضح مما سبق وهو أن التيمم رافع للحدث، فحينئذ له أن يصلي الفريضة ـ وإن كان يتيمم لنافلة ـ كما لو توضأ لنافلة جاز له أن يصلي بذلك الوضوء الفريضة ، ولا يجب إعادة التيمم إذا خرج الوقت، ما لم يوجد ناقض.

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س: ما الحكم إذا وجد المتيمم الماء في أثناء الصلاة أو بعدها ؟

إذا وجد المتيمم الماء في الصلاة، فهذه المسالة محل خلاف بين أهل العلم . فمنهم من قال : إن التيمم لا يبطل بوجود الماء حينئذ لأنه شرع في الصلاة على وجه مأذون فيه شرعا، فلا يخرج منها إلا بدليل شرعي . ومنهم من قال : إنه يبطل التيمم بوجود الماء في الصلاة، واستدلوا بعموم قوله تعالى : ( فإن لم تجدوا ماء ) . وهذا قد وجد الماء فيبطل تيممه، وإذا بطل التيمم بطلت الصلاة، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته ) . ولأن التيمم بدل عن طهارة الماء عند فقده، فإذا وجد الماء زالت البدلية فيزول حكمها، فحينئذ يخرج من الصلاة ويتوضأ ويستأنف الصلاة من جديد. والذي يظهر لي ـ والعلم عند الله تعالى ـ أن القول الثاني أقرب للصواب. أما إذا وجد الماء بعد الصلاة ، فإنه لا يلزمه أن يعيد الصلاة، لما رواه أبو داود وغيره في قصة الرجلين اللذين تيمما ثم صليا وبعد صلاتهما وجدا الماء في الوقت ، فأما أحدهما فلم يعد الصلاة وأما الآخر فتوضأ وأعاد الصلاة ، فلما قدما أخبرا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام للذي لم يعد : (أصبت السنة) . وقال للذي أعاد : ( لك الأجر مرتين ) . فإن قال قائل : أنا أريد الأجر مرتين . قلنا : إنك إذا علمت بالسنة فخالفتها فليس لك الأجر مرتين ، بل تكون متبتدعا ، والذي في الحديث لم يعلم بالسنة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين العمل الأول والثاني . فإن قيل : المجتهد إذا أخطأ فليس له إلا أجر واحد كما جاء في الحديث : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر ) . فكيف كان لهذا المخطئ في إعادة الصلاة الأجر مرتين؟ فالجواب : أن هذا عمل عملين بخلاف الحاكم المخطئ ، فإنه لم يعمل إلا عملا واحدا فلم يحكم مرتين . بهذا يتبين لنا أن موافقة السنة أفضل من كثرة العمل، فإذا قال قائلا مثلا : أنا أريد أن أطيل ركعتي الفجر لفضل الوقت، وكثرة العمل، قلنا له : لم تصب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف ركعتي الفجر كما جاء ذلك في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ ومثال ذلك أيضا لو قال: أريد أن أطيل ركعتي الطواف، قلنا : لم تصب السنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخففهما وهذه فائدة مهمة .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

******

س : هل الأفضل للإنسان إذا لم يجد الماء أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت ، رجاء وجود الماء؟ أو يتيمم ويصلي في الوقت ؟

أولا : يترجح تأخير الصلاة إلى آخر الوقت في حالين : الأول: إذا علم وجود الماء ، فالأفضل أن يؤخر الصلاة ولا يقال بالوجوب، لأن علمه بذلك ليس أمرا مؤكدا، لأنه قد يتخلف المعلوم . الثاني : إذا ترجح عنده وجود الماء، فيؤخر الصلاة ، لأن في ذلك محافظة على شرط من شروط الصلاة، وهو الطهارة بالماء، لأن في ذلك محافظة على شروط الصلاة، وهو الطهارة بالماء ، وفي الصلاة أول الوقت محافظة على فضيلة فقط ، وعلى هذا يكون التأخير والطهارة والطهارة بالماء أفضل . ثانيا : يترجح تقديم الصلاة في أول وقتها في ثلاث حالات : الأولى : إذا علم أنه لن يجد الماء . الثانية : إذا ترجح أنه لن يجد الماء . الثالثة : إذا تردد فلم يترجح عنده شيء .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


فتاوى وأحكام متعلقة بالصلاة

فتاوى الغسل


س: هل يجزيء الغسل من الجنابة عن غسل الجمعة وعن غسل الحيض والنفاس ؟

الجواب : من وجب عليه غسل فأكثر كفاه غسل واحد عن الجميع إذا نوى به رفع موجبات الغسل ونوى استباحة الصلاة ونحوها كالطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) متفق عليه . ولأن المقصود بغسل يوم الجمعة يحصل بالغسل عن الجنابة إذا وقع في يومها

اللجنة الدائمة للإفتاء

******

س: هل ت