ارفع ملفاتك الإسلامية وساعد فى نشرها أخوات الإسلام للجميع -- للأخوات فقط


العودة   الإسلام للجميع >
~*¤ô§ô¤*~ الـــــمـــــنـــــتـــــديـــــات الاســـــــلا مــــــيــــة ~*¤ô§ô¤*~
> منتدى المناسبات الدورية
اسم العضو
كلمة المرور

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2008, 08:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
amrobashah
غفر الله له
 
الصورة الرمزية amrobashah
 

قلب ¤¦¤ عيد الحب (حكم الاحتفال به , تاريخه , مقالات متنوعه ....) ¤¦¤







الحمد لله رب العالمين اله الأولين والأخرين ورب الناس أجمعين .... رباه .. بأي المحامد أبلغ حمدك ، رباه .. بأي الفضائل أذكر فضلك ، رباه .. بأي الأسماء أطلب جودك .. ، رباه .. بأي الصفات أسأل نعمك ، لك الحمد ؛ أنت أهله ، لك الشكر ؛ أنت أحق به ، لك الفضل ، وإليك يرجع الفضل ، أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت ياذا الجلال والإكرام :


وبـعـد ؛
قال تعالى : "
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
" [ الذرايات : 55 ] .
قال ابن كثير : أَيْ إِنَّمَا تَنْتَفِع بِهَا الْقُلُوب الْمُؤْمِنَة .ا.هـ.
وقال تعالى : "
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى
" [ عبس : 4 ] .
قال ابن كثير أيضا : أَيْ يَحْصُل لَهُ اِتِّعَاظ وَانْزِجَار عَنْ الْمَحَارِم .ا.هـ.
وقال تعالى : "
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى " [ الأعلى : 9 ] .


إمتثالا للآيات الآنفة الذكر أحببت أن أذكر إخواني المسلمين بخطر الاحتفال بأعياد النصارى ، ونحن على مقربة من من أحد أعياد النصارى ألا وهو عيد القسيس فلنتاين او كما يسمى عيد الحب" كما يزعمون " ، وقد نشطت في جمع ما جاء في حكم الاحتفال والتهنئة بأعياد النصارى ، والجمع هو للملفات الصوتية ، والمقالات ، والفتاوى التي تحرم هذا الفعل وكذلك توضيح تاريخ هذا العيد وأصله .



أيها الاخ الحبيب انت من القلب قريب جمعتني بك راية الاسلام ووحدت قلبينا واحة الأيمان هات كفيك لأبثك حديث الصادق المحب
ألق بالدنيا وراء ظهرك انس كل همومك وآلامك ودعنا نركب سوياً سفينة الاخاء فما أجمل العيش في ظل أخوة صادقة ناصحة تأمر بالمعروف وتدل عليه وتنهى عن المنكر وتحذر منه .


الحب

ما أجملها من كلمة!، وما أعذبها من لفظة!، فكم تحتاج النفس إليه، و كم تتعطش القلوب له، هو نبض القلب وسعادة الروح، هو أروع وأنبل إحساس، فمن هذا الذي لا يحتاج إليه؟ ومن هذا الذي يستغني عنه؟!

يا شباب الإسلام........يا فتيات الإسلام

إن الحب ليس حراما، ولكن أي حب، إنه الحب الطاهر حب الأزواج، حب قال الله فيه {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }[الروم:21]
.حب قال فيه الله{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنّ}[البقرة:187]
فهيا بنا لنعرف الحب النظيف الطاهر، حب النبي محمد لبنت الأطهار، ابنة صاحبه في الغار، عائشة أم المؤمنين الأبرار.

يا شباب الإسلام........يا فتيات الإسلام

ماذا تعرفون عن عيد الحب؟!! عيد القديس فالنيتين؟!!

عيد إله الحب الروماني الوثني، الذي أخذه منهم النصارى، الذين بدلوا دينهم، وعصوا ربهم
أي حب هذا الذي يعرفه الأوربيون والأمريكيون؟!
أي حب هذا الذي يعرفه من يقتلون أبنائنا؟!
أي حب هذا الذي عرفه من يذبحون شيوخنا، وينتهكون أعراضنا، ويمزقوا أوصالنا؟!
أي عيد هذا الذي تشاركون فيه من سب رسولكم؟!
أي عيد هذا الذي تشاركون فيه من انتهك حرماتكم، ورفع الصليب على أرضكم، وسخر من عقيدتكم و دينكم؟!!

لا لأمريكا، لا لأوربا، لا لأعيادكم، لن نسير وراء أساطيركم، نحن لسنا نصارى، نحن أبناء الإسلام ولنا ديننا، لا لن نحتفل بعيد إلهكم وقديسكم، فإن لنا ربا إلها واحدا أحدا، لن نخون ديننا، ونخون القدس و فلسطين والعراق، لا لعيد الحب وألف لا.


يا شباب الإسلام........يا فتيات الإسلام

أدعوكم إلى الحب، الحب الدائم، حب ليس له يوم، بل حب كل يوم، أدعوكم إلى حب الله الواحد الأحد الرحمن الرحيم الفرد الصمد، فهو أسمى حب، لا تقابلوا نعمه بالمعاصي وجميله بالنكران، وتحتفلوا بعيد إله باطل، أدعوكم لحب رسوله وإتباع سنته، لا تشاركوا من سبوه أعيادهم، أدعوكم لحب المسلمين، ومشاركتهم في أحزانهم وهم يصرخون ويتألمون ويقتلون على يد من تحتفلون بأعيادهم، أدعوكم إلى حب الإسلام، وحمل هم الدين ونصرته والشريعة ورفعتها، أدعوكم إلى حب الأهل، إنها دعوة مني للحب والسعادة، أدعوكم أن نكون جميعا قلبا واحدا، يدا واحده، نتقاسم الأفراح، إذا اشتكى منا أحد يجد الجميع جواره، يشاطره أحزانه، قولوا لأمريكا وأوربا: يا من دنستم معنى الحب، لا لعيد الحب.









التوقيع







  رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 08:39 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
amrobashah
غفر الله له
 
الصورة الرمزية amrobashah
 

افتراضي


حكم الإحتفال بعيد الحب
خالد سعود البليــهد

الحمد لله وبعد
لا شك أن الإحتفال بيوم عيد الحب والإحتفاء به و اتخاذه مناسبة لتبادل الحب والغرام وإهداء الهدايا الخاصة فيه والتهنئة به كل ذلك محرم بدعة ليس له أصل في الشرع ، وفاعله آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، ويحرم إنفاق المال في سبيل ذلك ، ولا يجوز لمسلم المشاركة أو إجابة الدعوة ، ويحرم على الأسواق بيع الأدوات التي تستخدم في ذلك من الزهور والباقات والهدايا والملابس وغيرها وما يتقاضونه من الأموال سحت حرام عليهم ، ولا يجوز تسويق شعارات الحب والدعاية لها من قبل الوكالات والقنوات والمواقع الإلكترونية .

وهذا العمل مشتمل على مفاسد ومخالفات كثيرة:
1- إبتداع عيد غير شرعي ، وليس في ديننا إلا عيدان ، وقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس – رضي الله عنه – قال : قدم النبي – صلى الله عليه وسلم – المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهمت يوم الفطر والأضحى " .
2- التشبه بشعائر النصارى وعاداتهم فيما هو من خصائصهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أبوداود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذرعا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضبا لتبعتموهم "قال الصحابة يا رسول الله :اليهود والنصارى قال:فمن "رواه البخاري ومسلم،.
3- الدعوة إلى العشق والغرام والحب المحرم ، واشتغال القلب بما يضعف إيمانه ويقوي داعي الشهوة فيه .
4- إشاعة الفاحشة والرذيلة وإقامة العلاقات غير الشرعية بين أبناء المسلمين من خلال الحفلات المختلطة والبرامج والسهرات المشبوهة.

ويجب على شباب المسلمين وفتياتهم أن يتقوا الله ويلتزموا بشرعه ويتركوا هذه العادة السيئة ،
ويعلموا أنه لايباح للشاب أن يرتبط بالفتاة عاطفيا ويتعلق بها ويظهر لها مشاعر الحب والغرام إلا عن طريق الزواج الشرعي فقط وما سوى ذلك فلا يجوز، ولا يبررهذا العمل النية الطيبة ،
وإذا ارتبط بها عن طريق الشرع فلا حاجة له بعيد الحب والإسلام شرع له وسائل كثيرة نافعة تقوي روابط الحب فيما بينهما وتضمن سعادتهما.

ويجب على المسؤلين أن ينهوا عن ذلك ويمنعوه في جميع المجالات التعليم والإعلام والتجارة وغيرها.

ويجب على الأولياء إرشاد أبنائهم ومتابعتهم والأخذ على أيد السفهاء منهم.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا كلكم راع فمسؤول عن رعيته " رواه البخاري.
أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويقينا شر الفتن ماظهر منها وما بطن
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين






  رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
amrobashah
غفر الله له
 
الصورة الرمزية amrobashah
 

افتراضي


ومن الحب ما قتل
محمد بن عبدالعزيز الحارثي


الحمد الله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وآله وصحبه وبعد
يقول الله تعالى ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم إنما يتبعون أهواءهم )
ويقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أحمد وأبو داود

أخي المسلم . أختي المسلمة
لقد بدأ ينتشر في جسم الأمة المسلمة اليوم العديد من الأمراض العقلية والقلبية التي داهمتها من كل مكان ومن تلك الأمراض الاحتفال بأعياد المغضوب عليهم والضّالين كعيد الحب وعيد الميلاد ، وعيد الأم ، وغيرها من الأعياد التي ابتلي بها كثير من شباب وفتيات الأمة المسلمة فأعجبوا واحتفلوا بها وتبادلوا الهدايا فيما بينهم كل ذلك في جو تسوده المعاصي والفسق والمجون إرضاء للنّفس والهوى والشيطان وتشبهاً بأعداء الرّحمن في ملابسهم وسلوكياتهم وعاداتهم ؛ ومن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الصّبغة صبغة شياطين الإنس : سيطرت الرذيلة على الكثير من وسائل الإعلام ، وضعف الإيمان ، والافتتان بكل ما يأتي من أرباب الفساد ، واكتفاء ربّ الأسرة وربّة الأسرة بترديد آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وعدم تطبيق ما فيها في واقع الأسرة بشكل عملي للمحافظة على صبغة اللّه ومن احسن من اللّه صبغه ..
يامن ينتمي لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم و وينتظر ما يسمّى ( عـيد الحب ) ليحتفل به ويعيش معه :
هل هو حب في الله ومن اجل اللّه ؟ هل هو تجديد لحب الوالدين والمساكين ليبلغ الذروة ؟! هل هــو حب يقود إلى الفضيلة
كلاّ إنّ هذا النّوع من الحب طريق للمعاصي والتعاسة والرّذيلة .
أي حب هذا الذي يؤخذ من الضّالين الذين أشركوا مع اللّه في المحبّة حتّى قتلوا الإخلاص الذي هو شرط من شروط قبول عمل العبـد قال تعالى ((ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) البقرة(165)وهذا النوع من المحبّة هو اصل الشقاوة ورأسها والتي لا يبقى في العذاب إلاّ أهلها واللّه شديد العذاب .
أي حب هذا الذي يؤخذ من أناس لا يتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كيف للمسلم أن يحتفل بعيد لم يقرّه اللّه ورسوله بل أقرّه أناس تكاتفوا وتعاونوا على المستضعفين في الأرض فهجموا على ديارهم وسفكوا دمائهم ورملوا نسائهم ويتموا أطفالهم ونهبوا أموالهم واستخدموا كل أنواع الإجرام والبطش والظلم والفساد في الأرض .
أي حب هذا وهو عيـد أسموه ( عيد العشاق ) عشاق العلاقات الشاذة بين الذكور والإناث والتي كانت سبباً في غضب الرّب سبحانه وتعالى على الأمّة اللّوطية قال تعالى (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسوّمة عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد ) (هود:82-83) .
أي حبّ هذا وهو عيد لعشّاق قتل العفّة والحياء وإحياء العلاقات المحرّمة التي دمّرت الكثير من الأسر ونشرت الأمراض المهلكة في الشرّق والغرب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ما من ذنب بعد الشرك بالله أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في فرج لا يحل له ) .
هكذا هي الأعياد المصنوعة بأيدي البشر الذين وإن وصلوا إلى أعلى درجات التقدم العلمي والتكنولوجي إلا أنهم قد وصلوا إلى أنزل الدركات من الانحطاط والقذارة والتمزق والضياع في الأسر والعلاقات الاجتماعية وصلوا إلى أنزل الدركات في العيوب ، والقسوة في القلوب قال تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) (الزمر :22) لماذا في ضلال مبين ؟
لأنهم ساروا على منهجهم وابتعدوا عن المنهج الرباني الذي إن ساروا عليه تحقق فيهم قول الله تعالى (( وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) (الجن:16)

يا من ينتظر ما يسمّى شهر ( فبراير ) ليحتفل بـ (عيد الحب ) :
شتّان شتّان بين الشّهور التي صنعها الإنسان وبين شهور الرّحمن ومواسم الطّاعات والنّفحات ؛ فلنضرب مثلا على ذلك ونقـف قليلاً عند شهر اللّه شهر ذي الحجّة لنتعرّف على بعض ما فيه من ثمرات وخيرات أنعم بها علينا رب الأرض والسماوات
شهرنا شهر ذي الحجة فيه يتجه المسلمون نحو مكة المكرمة ويقطعون المسافات الطويلة ويتحملون مشاق السفـر و ويهجرون الأهل والأحباب ويتركون الدّنيا ومشاغلها وملذاتها في رحلة مع الله طلبا في رضاه ليؤدوا فريضة الحج ؛و ليخرجوا كيوم ولدتهم أمهاتهم يقول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج كيوم ولدتهم أمه ) ؛ فالمولود عندما تلده أمّه على صبغة اللّه صبغة الطهر والصفاء والنقاء قـلـبه سليم من كـل الأمراض ليس فيه هم ولاغــم ولاغـيظ ولا شهوات بهيميّة .. إذا أتته المنيّة أتى اللّه بقلب سليم وأدخـله جنّـات النّعيم .المولود فيه البراءة والطّهر نفسه مطمئنة وقلبه أبيض صاف من أدران الدنيا كالحقـد والكذب والغش و الكبر والشك والحسد ، والمكر والخداع والجور . لا يظلم الناس في أموالهم وأعراضهم وأبدانهم .فرجه محصّن من الكبائر التي تسبب غضب الرب ويده لم تتلطخ بأكل أموال الناس بالباطـل ..يا لجمال لسان هذا المولود فقد نظفه اللّه مـن اللّعن و الغيبة والنميمة وشهادة الزور والفسق والفجور في وجهه نور الكــل لا يمـل من النظـر فيه تتناقله الأيدي وتقبله مرة وتريد أن تقبله مرة أخرى لا يكرهه أحـد يحـبه الجميع ويحـيطونه بالعناية والحب والحنان والقبول .المولود طهــّره الله مـن ا لشرك و الكفـر و والذنوب صغـيرها وكبيرها .
ذو الحجة فيه عيد يختلف عن كل أعياد الأمم ففيه من الحكم العظيمة والمعاني السامية النبيلة والثمار المسعدة الجميلة مالا يوجد في غيره لأن عيدنا عبادة من العبادات العظيمة ومدرسة تربوية كسائر المدارس العظيمة التي تعلمناها من خير خلق الله محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وسّلّم الذي أرسله الله تبارك وتعالى رحمة للعالمين . نتعلم في هذه المدرسة حقوق الله وحقوق الوالدين ، والجار والمساكين والناس أجمعين. تتجدد في عيدنا الروابط الاجتماعية المستمرة طوال العام وتبلغ القمة في الصلة بين الأرحام والأقارب والزيارات بين الجيران وتبادل الهدايا ،وتفريح الأطفال بشتى أنواع الألعاب النظيفة..كل ذلك في جو ملؤه الحب والعدل والوفاء والإخلاص..
نحن في عيدنا عندما نتقي اللّه ونتقرّب إليه بالأضحية والهدي نتذكر آية من آيات الله سبحانه وتعالى ..نتذكّر قصة إبراهيم ورؤياه عليه أفضل الصلاة والتسليم تلك القصة التي تعلم الجن والإنس حقيقة الإسلام وهو الانقياد لله والخشوع وتقديم حبه على حب أي أحد فنضحي بأموالنا وأنفسنا وكل ما نملك من أجل وجهه الكريم
تعلّمنا طاعة اللّه وطاعة الوالدين ،و أن الشدة سيأتي بعدها الفرج بإذن الواحد الأحد,وأن المؤمن معرض للابتلاء والامتحان في الدنيا فإذا صبر واحتسب وثبت على حب الله وطاعته كافأه الخالق بالخير الكثير في الدنيا والآخرة وهذا ما حدث لإبراهيم عليه السلام عندما تجرد من عاطفة الأبوة وآثر حب الله على حب ابنه أصبح من المحسنين الذين بشرهم الخالق بجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا.
عــيدنا عيد رحمة ، وصدقة ، وبر ، وصلة للأرحام ، وتعاون. تظهر فيه أمة الجسد الواحد متوادة متراحمة متعاطفة ؛ فتتجلى هذه المعاني والصفات الدائمة بين الصغير والكبير والفقير والغــني والأبيض والأسود والأحمر لا فرق بينهم إلا بالتقوى..
عـــيدنا عــــيد مرح معتل يحمل بين طياته كل معاني الحب والرحمة والفرح مبتعــداً عن كل فسق وفجر ومجون..تتجسد فيه أنبل الصفات الإنسانية وأرقها وأجملها صفة الشعـور بالآخر؛ فعندما نفرح ونبتهج لا ننسى بأن هناك شعوبا تظلم انتهكت أعراضها وسرقـتً أموالها معرضة للإبادة الكاملة .لا ننسى بأن لنا إخوانا في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من البلاد ينحرون في كل يوم أمام مرأى من العالم أجمع بلا ذنب اقترفوه .
نحن عندما نمرح ونستمتع بالأمن والأمان لا ننسى إخواننا الذين نحرت أطفالهم أمام أعينهم ، وهدمت بيوتهم على رؤوسهم وشردوا من أرضهم، لا ننسى السجن الجائر الظالم الذي يعيشه مئات الآلاف من ا لرجال والنساء و الأطفال ، والعجزه والمرضى في فلسطين اليوم ..
عندما تفرح الأسر المسلمة في العيد فتسعـد وتسعـد أطفالها تتذكر بأن هناك يتامى وأياما ومعاقين ومساكين يحتاجون إلى المساعدة...نتذكر في عيدنا كل هؤلاء وأمثالهم فلا نسرف ولا نظلم ولا نفجر ولا نفسق ونلجأ إلى الله بالذكر والعبادة والدعاء لهم ، ومساعدتهم بكل ما يمكن أن يقدم لهم...
فهل في شهر المعتقدين بعيد الحب والمتبعين لهم والمتشبهين بهم مثل هذا الحب و السّمو وهذه العطايا والهبات ؟!

يا خير أمّة أخرجت للنّاس
ديننا كلّه حب وهو يدعوا إلى الحب المشروع الحب السامي العفيف العظيم حب اللّه وحب رسول اللّه والأنبياء، والصحابة والصالحين.
حبّنا أولاً لأعظم وأسمى وأطهر حب ؛ وهذه المحبة هي أصل السعادة ورأسها التي لا ينجو أحد من العذاب إلا بها حبّنا للّه جل في علاه مع غاية الّذل والخشية والخضوع والوقوف مع أوامره ونواهيه ومحابه ومساخطه فنتقرب إليه بالتوكل ، والتوبة ، والطّهارة ، والصبر ، والتقوى ، والعدل ، والإحسان ، والابتعاد عن الظلم ، والكبر ، والإسراف ، والاعتداء ، والخيانة ، والإفساد والفساد ، وموالات الكفار والتشبه بهم ...نتقرب إلى اللّه بفعل الأوامر وترك كل النواهي .. نتقرب إليه بالنوافل والطاعات لنحصل على الحب الذي يجعله جل في علاه ينادي جبريل ليخبره بهذا الحب ويأمره أن ينادي في كل من في السماء ليخبرهم بهذا الحب ويأمرهم بأن يحبونه كما أحبه ثم يوضع له القبول في الأرض .
نتقرّب إليه بحبّنا لخير خلق اللّه محمد بن عبدا لله صلّى اللّه عليه وسلّم حبّ لا يتحقق إلاّ بالاتباع قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم اللّه ويغفر لكم ذنوبكم واللّه غفور رحيم ) (آل عمران :31)
ولا يجد حلاوة الإيمان بل لا يذوق طعمه إلا من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وفي لفظ لا يجد طعم الإيمان إلا من كان فيه ثلاث من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله تعالى منه كما يكره أن يلقى في النار )
حبّنا لوطن التّوحيد ومهد العقيدة ..دمنا وكل ما نملك رخيصه في سبيل أمنه واستقراره وعزّه ..نقف مع ولاة أمورنا في وجه كل من يسعى لزعزعته وإشاعة الفتنة فيه لأنه مهبط الوحي، ومنبع النور الذي أضاء ولا زال يضئ كلّ الدنيا ولأن فيه أقدس مكانين على وجه هذه الأرض يفد إليهما كلّ المسلمين لإكمال أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها ، وزيارتهما والعودة إلى ديارهم بعبادة مقبوله وذنب مغفور، بإذن اللّه تعالى .
حبّنا للأهل والوالدين والأزواج والأبناء وغير ذلك من محاب الدّنيا المباحة لكنها محبّة لا تزاحم حب اللّه وحبّ رسوله ،ولا تلهينا عن ذكر القائل جلّ في علاه (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللّه )

حبّنا في اللّه ومن أجل اللّه وأوثق عرى الإيمان هو الحب في الله والبغض في اللّه فنحن إذا أحببنا نحب لله ونبغض لله ونعطي لله ونمنع للّه . عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال أنى أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه.
نحن نحب في اللّه لأننا نعلم ان المتحابين في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء .

أيها الآباء:
إن فلذات أكبادكن من بنين وبنات أمانة في أعناقكم ستسألون عنها يوم القيامة فلا تهملوا في تربيتهم التربية
ذكروهم وحذروهم من السير مع قرناء السوء فالرسول صلى الله عليه وسلم قال ( المرء على دين خليله )
واعلم أيها الرّاعي انّ اللّه قد توعد من فرّط في حق رعيته يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح ( ما من راع يسترعيه اللّه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلاّ حرّم اللّه عليه الجنّة )

يا شباب وفتيات الإسلام :إذا كانت نسبة كبيرة من الشباب والشابات لا يعترفون بهذا العيد لكنهم يتابعون احتفالاته عبر وسائل الإعلام فيخشى إن يكون ذلك طريقاً إلى الرّغبة فيه والرّضا والتّعلق به فينتج عن ذلك انحرافات سلوكية لا تحمد عقباها لا سيما ونحن نعلم أنّ أعداء الله يعلمون الدور الكبير لوسائل الإعلام في تغيير القيم والمبادئ والهيمنة الفكرية لذا فهم يبثون سمومهم من خلالها .

فالحذر الحذر أختي وأخيّ :
إن أي محبة هدفها معصية الله تعالى فستنقلب إلى عداوة يوم القيامة يقول الله تعالى (( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) الزخرف ( 67)
وأي فتاة أو فتى يحتفل بعيد الحب معتقداً به أو مبتدعاً وممارساً فيه لأنواع المعاصي من شرب للخمر وسماع لمعازف الشيطان ومضيّعاً للصّلوات فقد قتل قلبه وأماته وأصبح همّه شهوته ،إن أحـب أحب لهواه وإن أبغض لهواه وإن أعطى أعطى لهواه وإن مـنع منع لهــواه فهواه آثر عنده وأحب من رضى مولاه.
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في ( روضة المحبين ) :
أنه يخاف على من اتبع الهوى أن ينسلخ من الإيمان وهو لا يشعر فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: ( أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى )
ويقول الفضيل بن عياض : من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات انقطعت عنه موارد التوفيق .
فهذه ذكرى لنبتعد عن طرق المغضوب عليهم والضّالين طرق الذل والهوان والحسرة والندامة يقول الله تعالى في سورة الفرقان (( يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (27 ) يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا ( 28) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ) ( الفرقان: 27-29)

اللهم إني أسألك حبّك وحبّ عملٍ يقربني إلى حبّك اللّهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوّة لي فيما تحب وما زويت عنّي ما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب ، اللّهم حبّبني إليك وإلى ملائكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالحين ، واجعلني ممن يحبّك ويحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالحين ، اللّهم أحيي قلبي بحبّك واجعلني لك كما تحب اللهم اجعلني أحبك بقلبي كلّه ، وأرضيك بجهدي كلّه ، اللّهم اجعل حبّي كلّه لك وسعيي كلّه في مرضاتك .
وصلى الله على نبينا وحبينا ورسولنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بقلم
محمد بن عبدالعزيز الحارثي
Aljana_8@hotmail.com
للتوزيع الخيري :
مدار الوطن للنشر والتوزيع– مركز خدمة المتبرعين بالكتاب
الرياض – ص.ب 3310 – هاتف : 4792042- فاكس 4723941






  رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
amrobashah
غفر الله له
 
الصورة الرمزية amrobashah
 

افتراضي


عيد الحب قصته ، شعائره ، ُحكمه
إبراهيم بن محمد الحقيل

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى اختار لنا الإسلام دينا كما قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 19) ولن يقبل الله تعالى من أحد دينا سواه كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85)وقال النبي صلى الله عليه وسلم (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) (رواه مسلم 153). وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر سوى دين الإسلام أديان باطلة لا تقرب إلى الله تعالى، بل إنها لا تزيد العبد إلا بعدا منه سبحانه وتعالى بحسب ما فيها من ضلال.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فئاما من أمته سيتبعون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم ، وذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمن؟! ) (أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم 8/151 . ومسلم في العلم باب اتباع سنن اليهود والنصارى 4/2054).
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلا بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله) أخرجه الحاكم 1/129.
وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وانتشر في الأزمنة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية إذ اتبع كثير من المسلمين أعداء الله تعالى في كثير من عاداتهم وسلوكياتهم وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم.
وكان ذلك نتيجة للفتح المادي، والتطور العمراني الذي فتح الله به على البشرية، وكان قصب السبق فيه في الأزمنة المتأخرة للبلاد الغربية النصرانية العلمانية، مما كان سببا في افتتان كثير من المسلمين بذلك لا سيما مع ضعف الديانة في القلوب، وفشو الجهل بأحكام الشريعة بين الناس.
وزاد الأمر سوءا الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب حتى غدت شعائر الكفار وعاداتهم تنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية -الانترنت- فاغتر بزخرفها كثير من المسلمين.
وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة بين كثير من شباب المسلمين -ذكورا وإناثا- لا تبشر بخير، تمثلت في تقليدهم للنصارى في الاحتفال بعيد الحب. مما كان داعيا لأولي العلم والدعوة أن يبينوا شريعة الله تعالى في ذلك. نصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم حتى يكون المسلم على بينة من أمره ولئلا يقع فيما يخل بعقيدته التي أنعم الله بها عليه.
وهذا عرض مختصر لأصل هذا العيد ونشأته والمقصود منه، وما يجب على المسلم تجاهه.

قصة عيد الحب
يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.

علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:
(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل: انهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره.
ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم. وسمي أيضا (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا.
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

أسطورة ثانية:
تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله تعالى، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.
فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

أسطورة ثالثة:
تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقا كان وثنيا وكان (فالنتين) من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا).
فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على ما تقتضيه الأسطورة الثانية.

شعائرهم في هذا العيد:
من أهم شعائرهم فيه:

1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان عند الرومان حبا إلهيا وثنيا لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقا بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوسا ونشابا. وهو اله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوا كبيرا.
4- تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم -عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.
5- تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات وحفلات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم.
الغرض من العرض السابق:
ليست الأساطير المعروضة آنفا حول هذا العيد ورمزه (القديس فالنتين) مما يهم العاقل فضلا عن مسلم يوحد الله تعالى، لأن الأساطير الوثنية عند الأمتين الرومانية والنصرانية كثيرة جدا كما هو ظاهر لكل مطلع على كتبهم وتواريخهم، لكن هذا العرض السابق لبعض هذه الأساطير مقصود لبيان حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون به تقليدا للأمة الضالة - النصرانية - حتى غدا كثير من المسلمين - مع الأسف - يخلط بين الآلة والأسطورة، والعقل والخرافة، ويأخذ كل ما جاء من الغرب النصراني العلماني ولو كان أسطورة مسطورة في كتبهم، أو خرافة حكاها رهبانهم. وبلغ من جهل بعض من ينتسبون للإسلام أن دعونا إلى لزوم أخذ أساطير النصارى وخرافاتهم ما دمنا قد أخذنا سياراتهم وطياراتهم وصناعاتهم. وهذا من الثمرات السيئة للتغريب والتقليد، الذي لا يميز صاحبه بين ما ينفعه وما يضره. وهو دليل على تعطيل العقل الذي كرم الله به الإنسان على سائر الحيوان، وعلى مخالفة الديانة التي تشرف المسلم بالتزامها والدعوة إليها، كما هو دليل على الذوبان في الآخر - الكافر - والانغماس في مستنقعاته الكفرية، وفقدان الشخصية والاستقلالية، وهو عنوان الهزيمة النفسية، والولع في اتباع الغالب ماديا في خيره وشره وحلوه ومره، وما يمدح من حضارته وما يعاب منها، دون تفريق ولا تمييز، كما ينادي بذلك كثير من العلمانيين المنهزمين مع أنفسهم، الخائنين لأمتهم.
ومن نظر إلى ما سبق عرضه من أساطير حول هذا العيد الوثني يتضح له ما يلي:
أولا: أن أصله عقيدة وثنية عند الرومان، يعبر عنها بالحب الإلهي للوثن الذي عبدوه من دون الله تعالى. فمن احتفل به فهو يحتفل بمناسبة تعظم فيها الأوثان وتعبد من دون من يستحق العبادة وهو الخالق سبحانه وتعالى، الذي حذرنا من الشرك ومن الطرق المفضية إليه فقال تعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم ( ولقد أوحي إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) (الزمر: 65 ، 66). وقضى سبحانه بأن من مات على الشرك الأكبر لا يجد ريح الجنة، بل هو مخلد في النار أبدا كما قال الله تعالى( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا)(النساء: 116). وقال الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام أنه قال لقومه (انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)(المائدة: 72). فالواجب الحذر من الشرك ومما يؤدي إليه.
ثانيا: أن نشأة هذا العيد عند الرومان مرتبطة بأساطير وخرافات لا يقبلها العقل السوي فضلا عن عقل مسلم يؤمن بالله تعالى وبرسله عليهم السلام.
فهل يقبل العقل السوي أن ذئبة أرضعت مؤسس مدينة روما وأمدته بالقوة ورجاحة الفكر، على ما في هذه الأسطورة مما يخالف عقيدة المسلم لأن الذي يمد بالقوة ورجاحة الفكر هو الخالق سبحانه وتعالى وليس لبن ذئبة!!
وكذلك الأسطورة الأخرى التي جاء فيها أن الرومان يقدمون في هذا العيد القرابين لأوثانهم التي يعبدونها من دون الله تعالى اعتقادا منهم أن هذه أوثان ترد السوء عنهم وتحمي مراعيهم من الذئاب. فهذا لا يقبله عقل سوي يعلم أن الأوثان لا تضر ولا تنفع علاوة على ما فيه من الشرك الأكبر.
فكيف يقبل عاقل على نفسه أن يحتفل بعيد ارتبط بهذه الأساطير والخرافات فضلا عن مسلم منَّ الله تعالى عليه بدين كامل وعقيدة صحيحة؟!

ثالثا: أن من الشعائر البشعة لهذا العيد عند الرومان ذبح كلب وعنزة ودهن شابين بدم الكلب والعنزة ثم غسل الدم باللبن…الخ فهذا مما تنفر منه الفطر السوية ولا تقبله العقول الصحيحة.
فكيف يحتفل من رزقه الله تعالى فطرة سوية، وأعطاه عقلا صحيحا، وهداه لدين حق بعيد كانت تمارس فيه هذه الممارسات البشعة؟!

رابعا: أن ارتباط القديس (فالنتين) بهذا العيد ارتباط مختلف فيه وفي سببه وقصته، بل إن بعض المصادر تشكك أصلا في هذا القديس وتعتبره أسطورة لا حقيقة لها. وكان الأجدر بالنصارى رفض هذا العيد الوثني الذي تبعوا فيه الأمة الرومانية الوثنية، لا سيما وأن ارتباطه بقديس من قديسيهم أمر مشكوك فيه!! فإذا عيب ذلك على النصارى الذين بدلوا دينهم وحرفوا كتبهم، فمن الأولى والآكد أن يعاب على المسلم إذا احتفل به. ثم لو ثبت أن هذا العيد كان بمناسبة إعدام القديس فالنتين بسبب ثباته على النصرانية، فما لنا وله، وما علاقة المسلمين بذلك؟!
خامسا: أن رجال الدين النصراني قد ثاروا على ما سببه هذا العيد من إفساد لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا معقل النصارى الكاثوليك. ثم أعيد بعد ذلك وانتشر في البلاد الأوربية، ومنها انتقل إلى كثير من بلاد المسلمين. فإذا كان أئمة النصارى قد أنكروه في وقتهم لما سببه من فساد لشعوبهم وهم ضالون فان الواجب على أولي العلم من المسلمين بيان حقيقته، وحكم الاحتفال به، كما يجب على عموم المسلمين إنكاره وعدم قبوله، والإنكار على من احتفل به أو نقله من النصارى إلى المسلمين وأظهره في بلاد الإسلام. وذلك يحتمه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق، إذ بيان الباطل وفضحه، والنهي عنه وإنكاره مما يجب على عموم المسلمين كل حسب وسعه وطاقته.
لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!
كثير ممن يحتفلون بهذا العيد من المسلمين لا يؤمنون بالأساطير والخرافات المنسوجة حوله سواء ما كان منها عند الرومان أو ما كان عند النصارى، وأكثر من يحتفلون به من المسلمين لا يعلمون عن هذه الأساطير شيئا، وإنما دفعهم إلى هذا الاحتفال تقليد لغيرهم أو شهوات ينالونها من جراء ذلك.
وقد يقول بعض من يحتفل به من المسلمين: إن الإسلام دعا إلى المحبة والسلام، وعيد الحب مناسبة لنشر المحبة بين المسلمين فما المانع من الاحتفال به؟!

وللإجابة على ذلك أوجه عدة منها:
الوجه الأول: أن الأعياد في الإسلام عبادات تقرب إلى الله تعالى وهي من الشعائر الدينية العظيمة، وليس في الإسلام ما يطلق عليه عيد إلا عيد الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى. والعبادات توقيفية، فليس لأحد من الناس أن يضع عيداً لم يشرعه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. وبناءا عليه فان الاحتفال بعيد الحب أو بغيره من الأعياد المحدثة يعتبر ابتداعا في الدين وزيادة في الشريعة، واستدراكا على الشارع سبحانه وتعالى.
الوجه الثاني: أن الاحتفال بعيد الحب فيه تشبه بالرومان الوثنيين ثم بالنصارى الكتابيين فيما قلدوا فيه الرومان وليس هو من دينهم. وإذا كان يمنع من التشبه بالنصارى فيما هو من دينهم حقيقة إذا لم يكن من ديننا فكيف بما أحدثوه في دينهم وقلدوا فيه عباد الأوثان!!
وعموم التشبه بالكفار - وثنيين كانوا أم كتابيين - محرم سواء كان التشبه بهم في عقائدهم وعباداتهم -وهو أشد خطرا- أم فيما اختصوا به من عباداتهم وأخلاقهم وسلوكياتهم كما قرر ذلك علماء الإسلام استمدادا من الكتاب والسنة واجماع الصحابة رضي الله عنهم :
1- فمن القرآن قول الله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (آل عمران 105) وقال تعالى: ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) (الحديد 16) فالله تعالى حذر المؤمنين من سلوك مسلك أهل الكتاب - اليهود والنصارى - الذين غيروا دينهم، وحرفوا كتبهم، وابتدعوا ما لم يشرع لهم، وتركوا ما أمرهم الله تعالى به.
2- ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم) ( أخرجه أحمد 2/50 وأبو داود 4021) قال شيخ الإسلام: ( هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى( ومن يتولهم منكم فانه منهم) (الاقتضاء 1/314) وقال الصنعاني: (فإذا تشبه بالكافر في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فان لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) (سبل السلام 8/248)
3- وأما الإجماع فقد نقل ابن تيمية أنه منعقد على حرمة التشبه بالكفار في أعيادهم في وقت الصحابة رضي الله عنهم، كما نقل ابن القيم إجماع العلماء على ذلك. (انظر الاقتضاء 1/454) وأحكام أهل الذمة (2/722-725)
والتشبه بالكفار فيما هو من دينهم -كعيد الحب- أخطر من التشبه بهم في أزيائهم أو عاداتهم أو سلوكياتهم، لأن دينهم إما مخترع وإما محرف، وما لم يحرف منه فمنسوخ، فلا شيء يقرب إلى الله تعالى فإذا كان الأمر كذلك فان الاحتفال بعيد الحب تشبه بعباد الأوثان -الرومان- في عباداتهم للأوثان، ثم بأهل الكتاب في أسطورة حول قديس عظموه وغلوا فيه. وصرفوا له ما لا يجوز صرفه للبشر بأن جعلوا له عيدا يحتفلون به.

الوجه الثالث: أن المقصود من عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة بين الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم وهذا مما يخالف دين الإسلام فإن للكافر على المسلم العدل معه، وعدم ظلمه، كما أن له إن لم يكن حربيا ولم يظاهر الحربيين البر من المسلم إن كان ذا رحم عملا بقوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)(الممتحنة: 8). ولا يلزم من القسط مع الكافر وبره صرف المحبة والمودة له، بل الواجب كراهيته في الله تعالى لتلبسه بالكفر الذي لا يرضاه الله سبحانه كما قال تعالى (ولا يرضى لعباده الكفر)(الزمر: 7).
وقد أوجب الله تعالى عدم مودة الكافر في قوله سبحانه (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (المجادلة: 22) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ( فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن واد الكفار فليس بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة) (الاقتضاء 1/490) وقال أيضا: (المشابهة تورث المودة والمحبة والموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر) (الاقتضاء 1/488).
ولايمكن أن تجتمع محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه مع محبة الكفر وأهله في قلب واحد، فمن أحب الله تعالى كره الكفر وأهله.

الوجه الرابع: أن المحبة المقصودة في هذا العيد منذ أن أحياه النصارى هي محبة العشق والغرام خارج إطار الزوجية.
ونتيجتها: انتشار الزنى والفواحش، ولذلك حاربه رجال الدين النصراني في وقت من الأوقات وأبطلوه ثم أعيد مرة أخرى.
وأكثر شباب المسلمين يحتفلون به لأجل الشهوات التي يحققها وليس اعتقادا بخرافات الرومان والنصارى فيه. ولكن ذلك لا ينفي عنهم صفة التشبه بالكفار في شيء من دينهم. وهذا فيه من الخطر على عقيدة المسلم ما فيه، وقد يوصل صاحبه إلي الكفر إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.
ولا يجوز لمسلم أن يبني علاقات غرامية مع امرأة لا تحل له، وذلك بوابة الزنا الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب.
فمن احتفل بعيد الحب من شباب المسلمين، وكان قصده تحصيل بعض الشهوات أو إقامة علاقات مع امرأة لا تحل له، فقد قصد كبيرة من كبائر الذنوب، واتخذ وسيلة في الوصول إليها ما يعتبره العلماء كفرا وهو التشبه بالكفار في شعيرة من شعائرهم.

موقف المسلم من عيد الحب
مما سبق عرضه في بيان أهل هذا العيد، وقصته، والمقصود منه فانه يمكن تلخيص ما يجب على المسلم تجاهه في الآتي:
أولاً: عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو الحضور معهم لما سبق عرضه من الأدلة الدالة على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار. قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (فإذا كان للنصارى عيد ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم. أهـ (تشبه الخسيس بأهل الخميس، رسالة منشورة في مجلة الحكمة 4/193)
ثانيا: عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته أو إعارة، لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور الكفر وعلوه وإقرار به. والمسلم يمنعه دينه من إقرار الكفر والاعانة على ظهوره وعلوه. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك. ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة. وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام) (مجموعة الفتاوى 25/329).
وقال ابن التركماني: (فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح وطبخ وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم.) (اللمع في الحوادث والبدع 2/519-520).

ثالثا: عدم إعانة من احتفل به من المسلمين، بل الواجب الإنكار عليهم، لأن احتفال المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (وكما لا نتشبه بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك. فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه، ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك، لأن في ذلك إعانة على المنكر) (الاقتضاء 2/519-520).
وبناءا على ما قرره شيخ الإسلام فانه لا يجوز للتجار المسلمين أن يتاجروا بهدايا عيد الحب من لباس معين أو ورود حمراء أو غير ذلك، لأن المتاجرة بها إعانة على المنكر الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها لأن في قبولها إقرار لهذا العيد.

رابعا: عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا للمسلمين. وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة. قال ابن القيم رحم الله تعالى: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) (أحكام أهل الذمة 1/441-442).
خامسا: توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين، وبيان ضرورة تميز المسلم بدينه والمحافظة على عقيدته مما يخل بها، وتذكيره بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد أو بعاداتهم وسلوكياتهم، نصحا للأمة وأداءاً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح العباد والبلاد، وحلول الخيرات، وارتفاع العقوبات كما قال تعالى (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)(هـود: 117).
أسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من مضلات الفتن وأن يقيهم شرور أنفسهم ومكر أعدائهم انه سميع مجيب. وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







  رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
amrobashah
غفر الله له
 
الصورة الرمزية amrobashah
 

افتراضي


عيد الحب.. القصة والحقيقة

خالد بن عبدالرحمن الشايع

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد.– صلى الله عليه وسلم – أما بعد:
فمن المظاهر التي تتكرر اهتمام عدد من الناس بها في شهر فبراير من العام الإفرنجي ما يسمى " عيد الحب " هذا العيد في الواقع أنه دخيل على المجتمعات الإسلامية ولأجل ذلك كان من المهم أن يعرف الشباب والفتيات وعموم الناس من أهل الإسلام حقيقة هذا العيد لنتبين جميعاً هل إلى أهل الإسلام علاقة بهذا العيد من قريب أو بعيد ؟ وهل مشاركة من يشارك بالاحتفال به عن عقيدة أم عن فراغ وجهل أو ماذا ؟ وهل تأثر من تأثر به ناشئ عن أزمة حب يعيشونها أم أنها أزمة في رصيدهم الفكري والثقافي أم ما هي حقيقة الأمر ؟
وكان من المهم جداً أن يدرك المحتفلين بهذا العيد " الحبي " إن صح التعبير أن يدرك حقيقة هذا العيد ، كيف بدأ ؟ ما هي قصته ؟ ما صلة الذئاب به ؟

أيضاً ما هي نظرة الكنيسة النصرانية بهذا العيد ؟ ومسائل أخرى ستطرح في هذه البحث المتوضع ، وسنبدأ في عدة محاور وهي :


أولاً : ما جبلت عليه النفوس لمحبتها المواسم الأفراح . فإن النفوس مجبولة لمحبة المناسبات الفرح والسرور الخاصة والعامة وقد جبلت على التعلق بها وهذا في الواقع لا غضاضة فيه في حد ذاته ما دام في إطاره الشرعي بل إن الشريعة مرغبة في إشاعة الفرح والحرص على إدخاله على النفوس ، ومرغبة أيضاً في جبر خواطر النفوس الكسيرة والعمل على رفع أسباب الشقاء والتعاسة ، وجاء الوعد بالثواب الجزيل على هذه الأعمال والإنسان في نفسه ينبغي أن يكون طلق المحيى لطيفاً رحيماً بمعنى أن يلقى الناس ببشاشة ولطف وانبساط وقد كان من جملة المناسبات التي تتعلق بها النفوس العيد .. لماذا ؟
لأن الناس يجدون فيه من الإجتماع والراحة واللذة والسرور ما هو معلوم فيتحصل لهم بذلك من المقاصد الدينية والدنيوية شيئاً كثير ولهذا فإن العيد معظم لدى عموم الناس على اختلاف مللهم لتعلق تلك الأغراض به وللوفاء بهذا الغرض جاءت شريعة الإسلام السمحة بمشروعية عيدي الفطر والأضحى وشرع الله فيهما من التوسع واظهار والسرور ما تحتاجه النفوس خاصة أنهما عيدان مشروعان مباركان يحبهم الله جل وعلى ومما يدل على هذا ما روته أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنه – قالت : دخل علي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث " وهو يوم من أيام المقتلة التي بين الأوس والخزرج فكان لهم فيه أقوال وأشعار فكانت هاتان الجاريتان تغنيان بهذا الغناء فاضطجع النبي – صلى الله عليه وسلم – على الفراش وحول وجه عن هاتين الجاريتين ، تقول عائشة : فدخل أبو بكر و وانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فأقبل عليه الصلاة والسلام على أبي بكر وقال : دعهما " رواه البخاري ومسلم .
وجاء في رواية أن -النبي صلى الله عليه وسلم- قال" يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"
وجاء في رواية في المسند أن عائشة – رضي الله عنها قالت : قال رسول – صلى الله عليه وسلم – يومئذ " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، وإني أرسلت بالحنيفية السمحة
إذ دين الإسلام فيه ما يدعوا إلى الفرح ، ليس دين انغلاق أو دين شدة وغلظة أو يمنع من الإنبساط والبشاشة ، من فهم هذا المفهوم فإنه لم يفهم حقيقة الإسلام ، في دين الإسلام من الفرح والسرور ما لا يعيه إلا أهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - .

أيضاً شرع الله للناس عيداً إسبوعياً وذلك يوم الجمعة ، فقد ضل عن هذا اليوم اليهود والنصارى واختاروا بدله " السبت والأحد " وصاروا تبع لمسلمين وجعل الله للجمعة من الخصائص والفضائل ما هو معلوم لهذا كان من هدى النبي – صلى الله عليه وسلم – تعظيم يوم الجمعة وتشريفة وهذا كله من رحمة الله تعالى بهذه الأمة المحمدية وتكميل دينها لها ، ومن نافلة القول هنا أيها الأخوة الكرام لا بد أن يتأكد المسلم أن أكمل الهدي وأفضل الهدي وأفضل الشرع هو ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل محمد – صلى الله عليه وسلم – قال الله تعالى{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة

ثانياً : أعياد الكفار كثيرة وغريبة ومبتدعة :
نعم هكذا إذا تأملنا فيما عند الأمم الأخرى من الأعياد نجد إن عندهم من الأعياد الشيء الكثير ، فلكل مناسبة قومية عيد .. ولكل فصل من فصول العام عيد .. للأم عيد .. للعمال عيد .. للزراعات عيد .. للزهور عيد .. وهكذا ، حتى يوشك ألا يكون شهر إلا وفيه عيد خاص ، وأدخلوا فيها من الإعتقادات والأعمال المنكرة الشيء الكثير ، وكل هذا من ابتداعاتهم ووضعهم وصنع أنفسهم قال الله تعالى { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} (27) سورة الحديد
ولهذا فإن مواعيد هذه الأعياد تغيرت على مر السنين بحسب الأهواء السياسة والإجتماعية وغير ذلك.

ويقترن بهذه الأعياد من الطقوس والعادات وأنواع اللهو ما يطول سرده وهذا تذكرهُ عنهم الكتب المتخصصة بالتفصيل .
ومن غرائب الأعياد في العالم أعياد الوثنين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى التي تنسب إلى آلهتهم وأحبارهم ورهبانهم المزعومة كعيد القديس : براث لميوا، وعيد القديس : ميكائيل ، وعيد القديس : آندروس ، وعيد القديس : فالنتاين وهكذا .
وهذه الأعياد يصاحبها مظاهر عديدة كتزيين البيوت ، وإيقاد الشموع ، والذهاب للكنيسة ، وصناعة الحلوة الخاصة ، والأغاني المخصصة للعيد بترانيم محددة وصناعة الأكاليل المضائة إلى غير ذلك من منكرات الأفعال .

ومن عادة الأمم الأخرى من غير المسلمين أيضاً :
أنهم يقيمون عيداً سنوياً لكل شخص يتوافق مع يوم مولده ويسمونه عيد " الميلاد " ويدعون الأصدقاء ، ويصنع الطعام الخاص وتضاء شموع بعدد سني الشخص المحتفل به إلى آخر من هنالك ، وهذا قلدهم فيه عدد من المسلمين و للأسف الشديد .
ولهذا ينبغي أن يعلم أن جميع ما لدى الأمم الأخرى من تلك الأعياد بدعة وضلالة فوق ما عندهم من الكفر بالله تعالى قال تعالى : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (85) سورة آل عمران
وإلى أهمية هذه المسألة وضرورة العناية بها ، اعني ما تسرب للمسلمين من أعياد الكفار ومناسباتهم التي ينسبونها إلى دينهم فقد كانت عناية الشرع بهذا الأمر بليغة ومؤكدة ، فإن الله وصف عبادة المؤمنين بمجانبة الكفار في أعيادهم وذلك قوله تعالى {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (72) سورة الفرقان
ذكر غير واحد من السلف منهم ابن سيرين ومجاهد والربيع بن انس وعكرمة أن المقصود بالزور أعياد المشركين.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهكذا سمى الله تعالى أعياد الكفار بالزور , ونهى عباد الرحمن عن حضورها وشهودها , فإذا كان حضور أعيادهم ومشاهدتها لا تنبغي فكيف بمشاركتهم فيها والموافقة عليها. اهـ

وقد روى البيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أنه قال " من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم مهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة ".

والله قد شرع لعباده المؤمنين من الأعياد ما يستغنون به عن تقليد غيرهم كما تقدم وقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس – رضي الله عنه – قال : قدم النبي – صلى الله عليه وسلم – المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهمت يوم الفطر والأضحى " .
يقول الحافظ ابن حجر ، أستنبط من هذا الحديث كره الفرح في أعياد المشركين والتشابه بهم .
ثم أيها الأخوة والأخوات نتكلم عن هذا المحو