ارفع ملفاتك الإسلامية وساعد فى نشرها أخوات الإسلام للجميع -- للأخوات فقط


العودة   الإسلام للجميع >
~*¤ô§ô¤*~ الـــــمـــــنـــــتـــــديـــــات الاســـــــلا مــــــيــــة ~*¤ô§ô¤*~
> منتدى المناسبات الدورية > ركن الحج ووظائف العشر من ذي الحجة
اسم العضو
كلمة المرور

ركن الحج ووظائف العشر من ذي الحجة هذا القسم يجمع فية كل ما يخص الحج والعشر من ذي الحجة من أقوال العلماء والمشايخ صوتية و مرئية و مكتوبة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-2007, 02:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طالبه رضاء الله
مديرة الموقع
 
الصورة الرمزية طالبه رضاء الله
 

Wink البيت الحرام وتاريخ بنائه


لا شك أن تاريخ البيت الحرام من أعمق التاريخ وأطوله، فقد قال تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين هو [ آل عمران].
ففي هذه الآية كما في قوله تعالى: وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ما يرشد إلى أن هذا البيت العتيق من أقدم البيوت وأعرقها في المجد والشرف.
وقد اختلف في أول من بنى البيت فقيل: إن أول من بناه الملائكة بأمر الله تعالى، ثم آدم عليه السلام، ثم أولاده حتى حجه نوح عليه السلام، ثم بناه إبراهيم الخليل حيث أرشده الله تعالى إلى مكانه، ثم العمالقة، ثم قبيلة جرهم، ثم قصي بن كلاب، ثم قريش على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه سنة 65 هـ، ثم الحجاج بن يوسف سنة 74 هـ، ثم الخليفة العثماني السلطان مراد خان سنة 1040 هـ.
هذا عدا الترميمات التي يقوم بها الخلفاء المسلمون من الوقت إلى الوقت، وكان آخرها ما قام به الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود سنة 1377 هـ.
ثم ما تم في عهد الملك فيصل وخالد رحمهما الله تعالى، وأخيرا الزيادة الكبيرة التي تمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله لخدمة الإسلام والمسلمين.
ومما ينبغي أن يلاحظ في تاريخ بناء البيت، أنه لا يوجد نص قطعي يشهد لبناء البيت قبل إبراهيم عليه السلام، بل ظاهر الآيات القرآنية يدل على أن أول بنائه كان على يد الخليل وولده إسماعيل. غير أنه لولا الرغبة في معرفة الحقيقة لما كان يهمنا البحث في هذا بالكلية لعلمنا أن البيت لم يشرف بقدم عهده، وطول بقائه، وإنما شرف بنسبته إلى الله تعالى، وبوضعه رمزا لتوحيد الله، ومنار هداية للعالمين، وقبلة لعامة المسلمين.
شرف البيت الحرام

لقد قالوا إن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وإذا كان هذا صحيحا فإن لهذا البيت الأسماء العديدة والنعوت الكثيرة، فهو بيت الله، والبيت العتيق، والبيت الحرام، والكعبة، والقبلة، والبيت ودعامة الإسلام.

ولكن هذا مهما كان فإنه لا أدل على شرف البيت من قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن قوله عز وجل: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : إن هذا البيت دعامة الإسلام، ومن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على الله عز وجل إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة . ومن قوله صلى الله عليه وسلم : إن لله في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة تنزل على أهل هذا البيت، فستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين ومن قوله صلى الله عليه وسلم لما نظر إلى الكعبة: لا إله إلا الله ما أطيبك وأطيب ريحك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك، إن الله جعلك حراما، وحرم من المؤمن ماله ودمه وعرضه، وأن يظن به ظنا سيئا مكانة الحجر الأسود والركن اليماني

ومن أشرف أجزاء البيت الحجر الأسود والركن اليماني، ولذا شرع تقبيل الأول واستلام الثاني، وقد قيل إن شرفهما كان لوضعهما على قواعد إبراهيم عليه السلام بخلاف الركنين الشاميين فلم يكونا على قواعده عليه السلام، وذلك أن قريشا لما بنت الكعبة غيرت وضعها فأخرجت منها ستة أذرع، وكان ذلك لعجزها عن النفقة الكافية لاتمام البيت على وضعه الأول، وسبب العجز: أنها لم تشأ أن تنفق على البيت إلا المال الحلال، والمال الحلال قليل وجوده عندها، فاقتصرت على بناء الموجود وتركت ستة أذرع إلى الحجر شمالا، فكان لذلك! الركنان الشاميان غير موضوعين على قواعد إبراهيم عليه السلام، فلم يستحب استلامهما. وللحجر الأسود بالخصوص مكانة في نفوس المؤمنين، ومنزلة سامية عند جميع المسلمين، فهم يروون في شرفه وعلو مكانته من الأخبار والآثار ما يزيد هذا الحجر المقدس جلالا ومهابة، وشرفا وتعظيما ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : الحجر الأسود يمين الله في الأرض . وقوله: إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما، ولولا أن طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وقوله: يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق . وقوله: نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم
ويكفي هذا الحجر شرفا تقبيل سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم له، وقوله: أكثروا استلام هذا الحجر فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذا أصبحوا وقد فقدوه، إن الله لا يترك شيئا من الجنة في الأرض إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة .
وليس الركن اليماني بأهون شأنا أو أدل قيمة من شقيقه الحجر الأسود، فإن لكل منهما فضائل، ولكل منهما ميزات وخصائص، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر استلام الركن اليماني، وقيل له في ذلك فقال: ما أتيت عليه قط إلا جبريل عليه السلام قائم عنده يستغفر لمن استلمه وأثر عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه وكل بالركن اليماني سبعون ملكا، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: آمين
ومما يزيد هذا الركن تقديرا فى نفوس المؤمنين ما روي أنه من وضع يده على الركن اليماني، ثم دعا استجيب له.






التوقيع






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 02:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طالبه رضاء الله
مديرة الموقع
 
الصورة الرمزية طالبه رضاء الله
 

افتراضي


شرف الملتزم والحطيم

أليس الملتزم محاذيا للبيت وجزءا ملتصقا به؟ فلم لا يكون إذا شريفا وذا قدس وجلال؟
إن الملتزم هو ذلك المكان الذي بين باب البيت والحجر الأسود، والذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء، وما دعا عبد الله تعالى فيه إلا استجاب له ولذا كان هذا المكان المقدس موضع تعلق وفود الله تعالى؟ إذ هناك يلصقون أيديهم وصدورهم بجدار البيت باكين خاشعين، مبتهلين متضرعين يسألون الله رضوانه والجنة، ويستعيذون من سخطه والنار.
سبحان الله ما أطيب هناك البكاء، وما أروح على النفس الزفرات، وما أبرد على القلب العبرات.
وسبحان الله ما أطيب لثم الحجر، وما ألذ عنده ذرف العبر! وسبحان الله ما أسعد عبدا وضع على الحجر شفتيه، ولمسه براحته وكفيه، وأذرف دموعه على وجنتيه!
وسبحان الله ما أروع هذا الخبر وما أعذب هذا الأثر، فقد روي عن الفاروق عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر، ووضع شفتيه عليه يبكي طويلا، ثم التفت فإذا عمر بن الخطاب يبكي، فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات أما الحطيم، وهو بساط النور المثلث والساحة العظمى وقطعة الأرض المثلى وهو ذلك المكان المحصور بين مصاعد الأنوار، ركن الحجر، وزمزم، والمقام وإن مما يدل على شرف الحطيم، وينبئ عن قدسيته وسمو مكانته ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سأل عائشة قائلا: أي البقاع خير؟ فقالت: الله ورسوله أعلم، ثم استدركت قائلة: يا رسول الله كأنك تريد بين الركن والمقام؟ قال صدقت إن خير البقاع وأطهرها وأذكاها وأقربها من الله ما بين الركن والمقام. وإن فيما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة فمن صلى فيها أربع ركعات نودي من بطنان العرش: أيها العبد غفرلك ما قد سلف منك فاستأنف العمل .
قدسية المقام وحجر إسماعيل

إذا كان المقام هوذاك الحجر الذي كان الخليل يعلوه عند بنائه البيت كلما ارتفع جدار الكعبة، ولم يتمكن من وضع الحجارة على الجدار لارتفاعه حتى إذا تم البناء تركه مكانه إلى جانب آخر جدار تم بناؤه من جدران الكعبة المشرفة، فهوإذا يعتبر كأكبر مساهم في بناء البيت الحرام، وإذا كان الحجر الأسود يكرم لأنه الحجر الأساسي لوضع البيت، فإن المقام ينبغي أن يكرم لأنه حجر تدشين البيت.
وما يدرينا أنا أمرنا بالصلاة خلفه حفظا لمزيته، وإبقاء على شرفه.، فإن البقاع تشرف بحسب العبادة التي تقع فيها. فقد قدم هذا الحجر أكبر خدمة لبناء بيت الله وأعظم مساعدة لنبي الله فاستحق أن يصلى خلفه ليتشرف بأعظم عبادة لله. قال تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [ البقرة].
حقا، لقد اعترف الإسلام بمزية المقام ليرمز بذلك إلى أن مكافأة العاملين المحسنين، وإبرار الصالحين الصادقين من مبادئ هذا الدين.
هذا وإن مما زاد المقام شرفا تطامنه من خشية الله، فلقد ساخت فيه قدما إبراهيم فكان بذلك آية صدق نبوة إبراهيم، وعلامة واضحة على ألوهية رب العالمين، فسبحان من تهبط الحجارة من خشيته، وتلين الصم الجلاميد من هيبته.
ليس بدعا أن نقول: إن أثر قدمي إبراهيم ما زال على المقام إلى اليوم، وقديما قال أبو طالب في لاميته:
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة على قدميه حافيا غير ناعل
وما يحمل على الإنكار، وقد قال تعالى في محكم كتابه وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله [ البقرة].
وقال تعالى: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله [ الحشر].
وقد صح أن أحدا اضطرب تحت قدمي الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: اسكن يا جبل فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان
ومما يجدر أن نلاحظه هنا أن صلاتنا خلف المقام شبيهة بسجود الملائكة لآدم عليه السلام، طاعة لله وحصول شرف وتكريم لآدم والمقام حيث وقعت دونهما عبادة الله، فزادهما الله بذلك تشريفا وتكريما ومهابة وتعظيما.
حجر إسماعيل
أما حجر إسماعيل فقد اكتسب الشرف من نواح عديدة، فمنها: ملاصقته للبيت ومحاذاته لها. ومنها: أن نحوا من ستة أذرع من أصل البيت هي الآن داخلة فيه ومن مساحته. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة: لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لهدمت الكعبة فالزقتها بالأرض ولجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا، وزدت فيه ستة أذرع من الحجر، فإن قريشا نقصتها حين بنت الكعبة الحديث في الصحيح.
وللحجر فضائل وميزات غير ما ذكر، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم : من قام تحت الميزاب فدعا استجيب له، وأن على باب الحجر ملكا يقول لمن دخل فصلى ركعتين: مغفورا لك ما مضى رواه الأزرقي عن عطاء.
ومما تجدر الإشارة إليه أن الطواف داخل الحجر لا يصح، بل من ورائه لأن ستة أذرع منه هي من أصل البيت، والطواف داخل البيت لا يصح كما أن الصلاة المكتوبة داخل الحجر لا تصح كالصلاة داخل البيت للعلة السابقة، وهي أن ستة أذرع من البيت في الحجر الآن، أما النافلة فجائزة في كليهما، بل مستحبة.
وكلمة أخيرة:
أيها الغافلون أمثالي: أرأيتم كيف تقدست الحجارة، وشرفت الأتربة، وعلا شأن البقاع؟ وهل عرفتم بماذا كان قدسهما وحصل شرفهما، وعز شأنهما؟ طبعا ستقولون لا لأنكم غافلون، ولو زالت غفلتكم لعرفتم أن ذلك ما كان إلا بنسبتها إلى الله، فهي إما بيته أو حرمه أو مقام لان من خشيته، أو مكان دفن فيه أنبياؤه أو ساحة أظهرت فيها طاعته، ولو زالت غفلتكم أيضا لعرفتم أنكم بعبادتكم لله وبخشوعكم له وبطاعتكم وطهارة نفوسكم، وبإخلاصكم وكمال توحيدكم أشد قدسا من مكة، وأعظم حرمة من البيت، وأسمى شرفا من المقام، وأعلى مكانة من الحطيم وزمزم، وحجر إسماعيل، وإن كنتم في شك من ذلك فأعيدوا معي سرد هذا الحديث الصحيح.
روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نظر إلى الكعبة قال: لا إله إلا الله ما أطيبك وأطيب ريحك، وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك، إن الله جعلك حراما، وحرم من المؤمن دمه وماله وعرضه، وأن يظن به ظنا سيئا تقدم في (ص 70).
فضل المسجد الحرام وزمزم

يكفي المسجد الحرام شرفا أن كان هالة تحوط ببيت الله، ودائرة مجد تقع فيها كعبة الشرف، وأن يكون فلكا تدور فيه الكمالات، وأن يكون مهبطا لنزول الرحمات والبركات.
ومما يزيده شرف قدر، وسمو مكانة أن تكون الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن يكون أعظم المساجد الثلاثة وأجلها، وأن يقول فيه الله: إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم
فقد أظهرت هذه الآية القرآنية الكريمة قدسيته، وسجلت حرمته، وجعلته مأمنا للخائفين، وبيتا مشاعا للمسلمين والمؤمنين.
أما زمزم: فهو آية الله الدالة على توحيده، فقد كان نبعه بهزمة جبريل كرامة لأم إسماعيل، فشرفه ظاهر في خلوده وطول بقائه وفي كونه سقيا إسماعيل وعمارة المسجد الحرام وشرب الطائفين والعاكفين، وليس أدل على فضله من أن يختار ماؤه لغسل قلب سيد المرسلين فإنه لو كان هناك ماء في الأرض أطهر أو أصلح وأطيب لغسل به قلب المصطفى ليحصل به الطهر المرجو والصفاء، ولكن وقوع الاختيار على زمزم دل على ما لهذا الماء من مزية وما له من خاصية في تطهير القلوب، وتقوية الأرواح، فبتلك الغسلة الخاصة والتنظيفة المتعمدة أصبح قلب الرسول صلى الله عليه وسلم وروحه مستعدا للاتصال بالملكوت الأعلى، ولمشاهدة أنوار الله التي اندكت لها الجبال، فقد شاهد صلى الله عليه وسلم في تلك الرحلة السماوية من عجائب المخلوقات، وعظيم الكائنات مالا يقوى على رؤيته، ولا يقدر على مشاهدته إلا من كان من عالم الأرواح، قال تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى [ النجم].
ألم يكن السبب المباشر في قوة قلب محمد صلى الله عليه وسلم وروحه تلك الغسلة من ماء زمزم المبارك؟ بلى، فزمزم إذا إحدى آيات الله التي تطهر القلوب وتزكي الأرواح. وإن زمزم هو كما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : زمزم شفاء، زمزم لما شرب له .
إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وإذا شربته لشبعك أشبعك الله.
ورضي الله تعالى عن ابن عباس فقد كان إذا شربه يقول: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء إيمانا منه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : زمزم لما شرب له






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 02:44 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالبه رضاء الله
مديرة الموقع
 
الصورة الرمزية طالبه رضاء الله
 

افتراضي


الركن الثاني من أركان الحج والعمرة

(الطواف بالبيت)


الطواف بالبيت: هو أحد أركان الحج والعمرة وفي الحج ثلاثة أطوفة:

الأول:
طواف القدوم، وهو واجب عند المالكية، وسنة عند باقي الأئمة.
والثاني:
طواف الإفاضة، وهو ركن بالإجماع بحيث لو سقط لبطل الحج بسقوطه، ويقع بعد الإفاضة من عرفات ومزدلفة، ولذا يسمى بطواف الإفاضة كما يسمى أيضا طواف الزيارة.
والثالث:
طواف الوداع، وهو سنة عند المالكية وواجب عند الجمهور، غير أن من تركه لعذر لم يجب عليه فيه دم حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص للحائض في السفر من مكة بدون طواف للوداع ولم يأمرها بدم لما قام بها من علة منعتها من الطواف.

أما العمرة فلها طوافان لا غير: طواف القدوم، وهو ركن من أركانها، والثاني: طواف الوداع وهو سنة لا واجب، والصحيح أن لا طواف للعمرة إلا طواف القدوم الذي هو ركنها فقط، ولم يثبت لها طواف وداع.
هذا وللطواف شروط وسنن وآداب تجب معرفتها، وإليك هي مفصلة واحدة بعد أخرى:
شروط الطواف

1 نية الطواف عند الشروع فيه لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات رواه البخاري. 2 الطهارة من الحدث والخبث وستر العورة، لقوله صلى الله عليه وسلم : الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير فمن طاف بغير وضوء أو طاف مكشوف العورة أعاد طوافه وجوبا. 3 أن يكون الطواف بالبيت داخل المسجد وحول البيت، فلو طاف خارج المسجد أو داخل البيت أو داخل جزء من أجزائهما، كمن طاف داخل الحجر أو على الشاذروان لم يصح طوافه، غير أنه يجوز لضرورة الزحام أن يطوف بعيدا من البيت كما وراء قبة زمزم وما حاذاها ما لم يخرج من المسجد. 4 أن يكون البيت عن يساره، فلو طاف والبيت عن يمينه لم يصح طوافه لمعاكسته فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقد قال: خذوا عني مناسككم 5 أن يكون الطواف سبعة أشواط، وأن يبدأه من الحجر الأسود، وينهيه عنده، فلو طاف أقل من سبعة أشواط لم يجزه طوافه، ولو بدأه دون الحجر، أو أنهاه قبله لا يعتد بذلك الشوط وليأت بآخر بدله. 6 أن يوالي بين الأشواط، فلو ترك الموالاة لغير عذر بطل طوافه وعليه أن يستأنفه، وإن كان العذر كانتقاض وضوئه مثلا فجدده بالقرب فلا حرج. سنن الطواف

1 الرمل: وهو سنة للرجال القادرين دون النساء والمرضى والعجزة، ويسن في طواف القدوم خاصة، وكيفيته: أن يسرع فى مشيه مع تقارب الخطا في الأشواط الثلاثة الأولى، أما باقي الأشواط الأربعة فلا رمل فيها، بل يمشي فيها بهدوء وسكينة. 2 الاضطباع وهو كشف ضبع الرجل، أي: كتفه الأيمن بأن يجعل طرف ردائه تحت إبطه الأيمن وبعضه على عاتقه الأيسر، وهو خاص أيضا بطواف القدوم، ويكون في كامل الأشواط السبعة، ودليل الرمل والاضطباع فعله صلى الله عليه وسلم المنقول بالإجماع والتواتر. 3 تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف إن أمكن، وإلا فلمسه أو الإشارة إليه كافية. 4 قول: بسم الله، والله أكبر اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم عند بدء الشوط الأول بعد استلام الحجر. 5 الدعاء أثناء الطواف وهو غير محدود ولا معين إلا ما كان من قول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم بهما الشوط من طوافه (رواه أبوداود بسند صحيح). 6 استلام الركن اليماني باليد، والحجر الأسود بالفم، كلما مر بهما إن أمكن. 7 الدعاء بالملتزم عند الفراغ من الطواف. 8 صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام وأن يقرأ فيهما بالكافرون والإخلاص . 9 الشرب من ماء زمزم بعد صلاة الركعتين والتضلع منه لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في الصحيح. 10 الرجوع إلى استلام الحجر الأسود قبل الخروج إلى المسعى. آداب الطواف

1 أن يكون الطواف في خشوع تام مع استحضار عظمة الله والخوف منه. 2 أن لا يتكلم فيه لغير ضرورة. 3 أن لا يؤذي أحدا بمزاحمة أو غيرها. 4 أن يكثر من الدعاء أو قراءة القرآن أو ذكر الله أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أثنائه. 5 أن يغض بصره عن النظر إلى النساء وعن كل ما يشغله عن الخشوع، وعن ذكر الله تعالى.






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 02:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
طالبه رضاء الله
مديرة الموقع
 
الصورة الرمزية طالبه رضاء الله
 

افتراضي


بعض الأدعية المأثورة في الطواف



قبل كل شيء يجب أن نعرف أن الدعاء سنة لا يبطل الطواف بتركه، ولا يترتب على تاركه دم ولا صدقة ولا صيام ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يلقن أصحابه دعاء خاصا، وإنما كان يدعو بما في نفسه من رغبات، ويسأل ربه أسمى الطلبات، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ثم ليختر أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به ولذا لا مانع من أن نورد بعض الأدعية المأثورة عن السلف لمن شاء أن يزيدها في دعائه فإنها من أعجب الدعاء إلى السلف، وهي قول:

1- اللهم اجعله حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم.
يقال هذا في أثناء الشوط، ويختم بقوله: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختم به شوطه من الطواف. 2- وعندما يدعو بالملتزم له أن يقول: اللهم يا رب البيت العتيق، اعتق رقبتي من النار، اللهم إن هذا مقام العائذ بك من النار، فأعذني من نارك، وقني عذابك. 3- وعقب ركعتي الطواف يقول: اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الأولى والأخرى. كيفية الطواف

وكيفية الطواف هي أن يدخل المسجد متطهرا فيكون أول شيء يبدأ به أن يدخل المطاف مضطبعا إن كان في طواف القدوم، ثم يأتي الحجر الأسود فيقبله أو يستلمه أو يشير إليه حسب الإمكان، ثم يستقبل الحجر ويقف معتدلا ناويا طوافه قائلا: بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم يأخذ في الطواف جاعلا البيت عن يساره مهرولا إن كان في طواف القدوم، وهو يدعو أو يقرأ أو يذكر أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يحاذي الركن اليماني فيستلمه بيده إن أمكن، ويختم الشوط بدعاء: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم يطوف الشوط الثاني والثالث وهكذا، ولما يشرع في الشوط الرابع يترك الرمل- الهرولة- ويمشي في سكينة حتى يتم الأربعة الأشواط الباقية، فإذا فرغ أتى الملتزم ودعا باكيا خاشعا، ثم يأتي مقام إبراهيم فيصلي خلفه ركعتين يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص بعد الفاتحة، ثم بعد فراغه يأتي زمزم فيشرب منه مستقبل البيت حتى يروى، (لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتضلع منه) ويدعو عند الشرب بما شاء، وإن دعا بما يؤثر عن السلف فحسن، ومما يؤثر عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء، ثم يأتي الحجر الأسود فيقبله أو يستلمه. وإلى هنا قد انتهى طوافه الموافق تماما لطواف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالرجاء أن يكون مقبولا وبه الحج مبرورا، وإن أراد السعي فليخرج إليه من باب الصفا تاليا قول الله تعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك عندما جاء ليسعى.
حكمة الاضطباع والرمل

الحكمة في الاضطباع والرمل قد تؤخذ من سبب مشروعيتهما، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- يريد إلى مكة معتمرين- فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب (المدينة) فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم، وفي لفظ قال: (فأروهم من أنفسكم قوة) فإذا كان السبب في الرمل هو إظهار الجلد والقوة للأعداء المناوئين، فالحكمة فيه أن يشعر المسلم أنه ينبغي له أن يكون دائما قويا، وأنه لا يجوز له أن يضعف أمام أعدائه بحال، وأن عليه أن يوجد القوة الكافية التي ترهب عدوه وتجعله دائما يحترمه ويهابه في أي زمان ومكان.
وأما الاضطباع فهو كشف الضبع ليكون أدعى إلى سرعة المشي، وأنشط في السعي والحركة، فالحكمة فيه أن يعلم المسلم الذي يحتضن دون البشر راية الحق والعدل أنه ينبغي له أن يعيش دائما معبأ للجهاد مستعدا في كل أوقاته بما يضمن له النصر في سائر المعتركات، فليختر من اللباس في السلم والحرب ما يساعده على العمل بنشاط، ومن السلاح، أحده وأمضاه، ومن العتاد، أجوده وأقواه. ولكن ليس معنى هذا أن يلبس قبعة هي شعار الكافرين، أو يلبس ما لا يستر العورتين أو يتزيا بزي أعدائه الكافرين، وإنما عليه أن يوجد له لباسا خاصا يضمن له سرعة المشي وخفة الحركة، وهيئة خاصة تحفظ له شخصيته من التلاشي، وذاتيته من الاندماج في الغير، ومن أجل هذا حرم الإسلام على بنيه التشبه بأعدائهم، وأوجب مخالفتهم ومباينتهم، فكان نبيه صلى الله عليه وسلم يحذر ويقول: من تشبه بقوم فهو منهم ويقول: خالفوا المشركين لأنه يريد أن يبقي على شخصية المسلم وذاتيته لئلا تذوب في غيرها فيفقد الحق أنصاره، والخير أعوانه، فهذا سر المحافظة على شخصية المسلم، وهذا سر الرمل والاضطباع. فهل انتفع المسلمون اليوم بهذه الحكم والأسرار؟ أو ما زال نصيبهم من العبادات صورها دون خصائصها وثمراتها؟ وحتى العبادات الشكلية أخذوا ينفصلون منها ويتنصلون من القيام بها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الحكمة في تقبيل الحجر الأسود

قالوا: إن الحجر الأسود من الجنة، وقالوا: إنه مبدأ الطواف، وإنه من وضع إبراهيم خليل الرحمن، وقالوا: إنه يمين الله في الأرض، فمستلمه كمبايع لله تعالى واضع يده على يده تحقيقا لمعنى المبايعة، وتأكيدا لمضمونها، فهذه أمور كلها تقتضي تقبيل الحجر واستلامه، ونحن وإن سلمنا هذا فإنا نقول: إن الحكمة في تقبيل الحجر ليست مقصورة على ما ذكر فقط، بل هناك حكمة الحكم، وسر الأسرار في تقبيل هذا الحجر، وإنها لتلوح للمتأمل من قول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك فمن هذا التصريح وحده تظهر الحكمة الحقة في تقبيل الحجر الأسود، وهي أن يعلم المؤمن الموحد أن السر في كل العبادات هو إذن الله تعالى بفعلها، فإن أية عبادة مهما كان شكلها تخلو من أمر الله تعالى وإذنه لا ينتفع بها فاعلها لأنها فاقدة لروح العبادة وسرها، وهو أمر الله تعالى الذي يكسبها التأثير في النفس بالإصلاح والتزكية، فالعبرة كل العبرة بالانقياد لأمر الله بفعلها، وإلا فمن المعلوم أن الحجر الأسود حجر من جنس الأحجار التي لا تنفع ولا تضر ولكن لما تعلق بهذا الحجر إذن بتقبيله أصبح المؤمن ينظر إليه نظرة الإجلال والاحترام، لأنه يتوصل به إلى ما يصبو إليه من حب مولاه ورضاه.
ومن هنا نعلم أن الحكمة العامة في كل العبادات هي اختبار مدى صدق إيمان المؤمن بربه، وإلى أي مدى هو مستعد لقبول أوامر الله تعالى وتنفيذها، حتى ولو كان بتقبيل حجر لا ينفع ولا يضر.
الحكمة في الطواف بالبيت

إن من كرامة البشري على ربه أن جعله وسطا بين سكان الملإ الأعلى من الملائكة المكرمين، وبين سكان العالم السفلي من المخلوقين الأرضين، فهو بجسمه يمت إلى عالم المادة، وبروحه يتصل بعالم الروح، وإذا غلب جانب الروح على جانب الجسم قويت صلته بالملإ الأعلى وأصبح أقرب منه إلى عالم المادة الذي يعيش فيه، وإذا غلب جانب جسمه أصبح. إلى الحيوانية أقرب منه إلى الروحانية، وانقطعت علاقته بعالم السماء، ومتى حفظ توازنه بإعطاء كل من روحه وجسده ما يستحق من خدمة وعناية وإصلاح اكتملت إنسانيته المفضلة، وتتحقق سعادته الحقة، وأصبح المخلوق الكريم على ربه، والذي هو وسط بين عالمي المادة والروح وخير الأمور أوسطها.
ومن دلائل كرامة هذا المخلوق على الله تعالى أن شرع له من العبادات التي تكمل روحه، وتحفظ له نصيبه من الروحانية التي تترتب عليها سعادته في الدنيا والآخرة كتلك العبادات التي تقوم بها الملائكة في عالم الروح مثل الصلاة والذكر والتسبيح والاعتكاف والطواف، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة فإذا كان للملائكة بيت مثل هذا يتقربون بالطواف به وزيارته، فإن لهذا البشري المكرم بيتا آخر وهو البيت الحرام يتقرب بالطواف به، وبزيارته وحتى بالنظر إليه.
ومن هنا تظهر حكمة طوافنا بالبيت الحرام وهي أننا من كرامتنا على ربنا أن شرع لنا عبادة روحانية صرفة، كالتي يقوم بها الملائكة الروحانيون، وهي الطواف بالبيت العتيق الذي هو كطواف الملائكة بالبيت المعمور.






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 02:48 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طالبه رضاء الله
مديرة الموقع
 
الصورة الرمزية طالبه رضاء الله
 

افتراضي


الركن الثالث من أركان الحج والعمرة
(السعي بين الصفا والمروة)

السعي بين الصفا والمروة أحد أركان الحج والعمرة عند الجمهور، وخالف الأحناف فقالوا بوجوبه فقط، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي وفي القرآن الكريم: إن الصفا والمروة من شعائر الله .
وللسعي شروط وسنن وآداب ينبغي معرفتها:
شروط السعي

1- الترتيب بينه وبين الطواف بأن يأتي به بعد الطواف، فلو سعى ثم طاف أعاده . 2- الموالاة بين الأشواط، ولا يضر الفصل اليسير لا سيما إذا كان لضرورة كحبس بول ونحوه. 3- إكمال العدد سبعة أشواط، فلو نقص شوط، أو حتى ذراع من شوط لم يجز. 4- وقوعه بعد طواف صحيح سواء كان الطواف واجبا أو سنة، غير أن الأولى أن يكون بعد طواف واجب كطواف القدوم أو طواف ركن كطواف الزيارة. سنن السعي

1- الخبب: وهو سرعة المشي بين الميلين الأخضرين، وهو سنة للرجل القادر عليه دون المرأة والعاجز. 2- الوقوف على الصفا والمروة للتهليل والتكبير والدعاء فوقهما. 3- التهليل والتكبير والدعاء على كل من الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة. 4- قول: الله أكبر (ثلاثا) عند رقيه على الصفا أو المروة في كل شوط، وكذا قول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. 5- الموالاة بينه وبين الطواف إن لم يكن هناك مانع شرعي. آداب السعي

1- الخروج من باب الصفا. 2- تلاوة قول الله تبارك وتعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله حال الخروج إلى المسعى. 3- أن يكون الساعي متطهرا. 4- أن يسعى ماشيا إن قدر على ذلك. 5- الإكثار من الذكر والدعاء، والاشتغال بهما دون غيرهما. 6- أن يغض بصره عن المحارم، وأن يكف لسانه عن المآثم. 7- أن لا يؤذي أحدا من الساعين بقوله، أو فعله. 8- استحضاره في نفسه ذله وفقره وحاجته إلى الله في هداية قلبه وإصلاح حاله ونفسه، وغفران ذنبه. الأدعية الواردة في السعي

لم يرد عن الشارع من الأدعية في السعي شيء، وكل ما صح عنه في ذلك هو التكبير (ثلاثا) وقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
غير أنه أثر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول في سعيه:
رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم .
وبناء على هذا فللساعي أن يدعو بما شاء، وأن يختار من الدعاء أعجبه إليه، ومما يعجب الكثير من المسلمين هو:
اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.
اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا كربا إلا كشفته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولي فيها صلاح إلا قضيتها.
ومن الذكر
لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون.
كيفية السعي

وكيفية السعي هي أن يخرج الحاج أو المعتمر من باب الصفا لأنه أقرب باب إلى الصفا، ولخروج الرسول صلى الله عليه وسلم منه وهو يقول: إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية، حتى إذا وصل إلى الصفا رقاه، ثم استقبل البيت وقال: الله أكبر (ثلاثا) لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما يفتح الله عليه، ثم ينزل من على الصفا قاصدا المروة فيمشي في السعي ذاكرا داعيا إلى أن يصل إلى بطن الوادي المشار إليه بالميل الأخضر فيخب مسرعا إلى أن يصل إلى الميل الأخضر الثاني وهو نهاية بطن الوادي الذي خبت فيه هاجر أم إسماعيل عليهما السلام، ثم يعود إلى المشي في سكينة ذاكرا داعيا مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يصل إلى المروة فيرقاه، ثم يكبر ويهلل ويدعو كما صنع على الصفا، ثم ينزل فيسعى ماشيا إلى بطن الوادي، فيخب (يهرول)، ولما يخرج منه يمشي حتى يصل إلى الصفا فيرقاه، ثم يكبر ويهلل ويدعو ثم ينزل قاصدا المروة فيصنع كما صنع أولا حتى يتم سبعة أشواط بثمان وقفات أربع على الصفا، وأربع على المروة.
ثم إن كان معتمرا أو متمتعا بعمرة قصر شعره وقد حل من عمرته فليلبس ثيابه، وله أن يفعل كل ما كان ممنوعا عليه بالإحرام كالطيب والنساء، وما إلى ذلك، وإن كان مفردا بالحج أو قارنا فليبق على إحرامه حتى يقف بعرفات ويرمي جمرة العقبة صبيحة يوم النحر إن شاء الله تعالى.
ثم يحلق ويتحلل التحلل الأصغر أولا، ثم إذا طاف طواف الإفاضة بعد ذلك تحلل التحلل الأكبر، وأصبح حلالا.
حكمة السعي

إن من يتأمل قول الله عز وجل: إن الصفا والمروة من شعائر الله يظهر له بجلاء ووضوح السر في عبادة السعي، وذلك أن قوله تعالى: من شعائر الله يشير إلى هذين الجبلين من جملة أماكن خصها الحق جل وعلا بنوع من العبادة يقع فيها، ومما خص به هذين الجبلين السعي بينهما في تذلل وإظهار فقر واحتياج فالسعي إذا مشعر بطبيعة الحال بعبودية الساعي وخضوعه لله تعالى، ومن هنا كانت الصفا والمروة من شعائر الله، لأن العمل الذي يقع بينهما أو فيهما مشعر بعبودية القائم به. وعليه فالحكمة أو السمر في السعي هو إظهار العبد كامل خضوعه واستسلامه لمولاه بحيث لو كلفه بما هو أدق معنى من السعي، أو أشق عملا منه لقام به بدون تردد، أو تساؤل.
وهذا هو شأن العبد مع سيده وفي هذا الانقياد والإذعان ما يطهر نفس العبد ويزكيها، وبقدر طهر النفس وزكاها يكون صلاح العبد وسعادته.
هذا، ومن أسرار هذه العبادة أنها تذكر بنشأة الدين الأولى، وبعهد هاجر أم إسماعيل لما كانت تغدو بين الجبلين وتروح طالبة الغوث من الله، منتظرة تفريج ما ألم بها وبولدها الصغير من شدة الجوع والعطش، فأغاثها من اعتمدت عليه وفوضت أمرها إليه، حينما تركها إبراهيم بأمر الله، وقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، فقالت: إذا فاذهب فإنه لن يضيعنا. وما زالت تتطلع إلى كريم جوده، و تنظر فضل إحسانه حتى رأت جبريل الأمين حول البيت يهمز الأرض بجناحه . فتفور زمزم سقياها، فكانت بحمد الله شرابها وطعامها، وبمعينها غذي إسماعيل جد سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وإخوانه من الأنبياء والمرسلين.






  رد مع اقتباس
قديم 24-11-2007, 02:50 PM   رقم المشاركة : 6