هل تضاعف السيئات في المدينة المنورة أو في المسجد النبوي ؟
الاجابـــة:
الصحيح أن السيئات لا تُضاعف من حيث العدد، وإنما تعظم من حيث كيف الكيف في المواضع الشريفة كمكة والمدينة والمساجد الثلاثة، بل وفي سائر المساجد فإن المعاصي داخل بيوت الله أعظم إثمًا منها في الأسواق والبراري، وذلك لأنها تدل على عدم احترام هذه البقاع المشرفة التي خصصت للصلوات والأذكار والأدعية والقراءة والاعتكاف وسائر العبادات، حتى يتجنب المسلم مقاربة المعصية إذا علم أنه يُشدد عليه في العقوبة وقد قال تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ فقد توعد بالعذاب الأليم لمن هم بمعصية في المسجد الحرام وقد استنبط ابن عباس وغيره من هذه الآية أن المسجد الحرام يعاقب فيه من هم بمعصية وإن لم يعملها.
شروط وجوبه خمسة، وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، فلا يصح من الكافر ولا يقبل حجه لفقد شرطه، بل شرطه جميع العبادات، وهو: الإسلام، ولا يلزم المجنون ولا يجزؤه حجه. أما الصبي الذي دون البلوغ فيصح حجه، ويثاب وليه فله أجر على ذلك، ولا يكفيه هذا الحج عن الفريضة، فيلزمه بعد البلوغ أن يحج حجة الإسلام. أما المملوك فلا يلزمه الحج لأنه مشغول بخدمة سيده -وإن كان حج الفريضة- لكنها تنعقد ويثاب عليها، فأما الاستطاعة فإن الله إنما أوجب الحج على من استطاع إليه سبيلا، وفُسرت الاستطاعة بأنها ملك الزاد والراحلة الصَالحين لمثله، بعد قضاء حوائجه الأصلية وحوائج أهله حتى يرجع من حجه، فهذه الشروط عامة، وهناك شرط سادس زاده بعضهم، وهو: أمن الطريق، ولعله داخل في الاستطاعة، وشرط آخر خاص بالنساء وهو وجود محرم المرأة.
إن أحد الخطباء أثار مسألة فقهية حول الطفل المحمول أثناء الطواف والسعي. لذا فإننا نوجه لسماحتكم هذا السؤال ونأمل الإجابة عليه مأجورين :
هل الطواف أو السعي يتحول إلى الطفل المحمول علمًا بأن الحامل لم ينو بذلك الطواف أو السعي لذلك الطفل المحمول وإنما هو في الأصل ناوٍ به نفسه شخصيا ؟
الاجابـــة:
إذا نوى الحامل أن الطواف له وللمحمول صح لهما وأجزأ عنهما إذا كان المحمول طفلا لا يتصور منه النية فينوي عنه وليه كنيته عند إدخاله في النسك وعمله لبقية المشاعر، أما إن كان الحامل نوى أن الطواف له ولم ينو للطفل المحمول فإن المحمول يحتاج إلى طواف آخر ولا يجزئه هذا الطواف لعدم نيته فإن نوى الحامل أن الطواف للمحمول وحده واحتاج الحامل إلى طواف آخر لنفسه، أما إن كان المحمول كبيرًا عاقلا فإنه ينوي عن نفسه وينوي الحامل عن نفسه وعن المحمول. وبذلك يصح الطواف والسعي لهما.
حججت مع أهلي وأنا صغير، و في اليوم الثامن من ذي الحجة احتلمت، فاغتسلت ولبست إحرامي وأتممت حجي ثم بعد سبع سنوات سألت عن حجتي هذه هل تجزئ أم لا؟ فسمعت أنها لا تجزئ، وأنا أريد أن أحج عن والدتي التي توفيت ولم تحج إلا حجة واحدة. فهل يجزئها حجي عنها؟ أم لا بد أن أحج أولا عن نفسي، ثم عنها ؟
الاجابـــة:
متى بلغ الصبي في الحج بعرفة أو قبلها، وفي العمرة قبل طوافها أجزأه ذلك عن الفريضة فحيث إن السائل احتلم في اليوم الثامن وهو محرم، ووقف بعرفة بعد ذلك، فإن حجه يجزئه عن الفرض؛ لحصوله بعرفة بعد البلوغ، فيعتد بتلك الحجة عن نفسه، وله أن يحج عن والدته، أو غيرها، ويجزئه ذلك، ولعله بعد - إن شاء - أن يكرر الحج عن نفسه وأبويه ومن أراد.
رجل حج ومعه طفل لم يبلغ سن الرشد، وعندما وصل الميقات خلع ملابس الطفل وألبسه ملابس الإحرام وأدخله معه في نسك الحج، ولكن هذا الشاب عندما مكث فترة من الزمن تضايق من ملابس الإحرام فخلع تلك الملابس ولبس ملابسه العادية، علمًا أنه واصل مع أهله بقية أعمال الحج، ولكن بدون نية فقد وقف بعرفه وهو لابس الملابس العادية ونزل إلى مزدلفة وبات بها وبات ليالي التشريق في منى ولكنه لم يرم الجمرات ولم يطف ولم يسع للحج ولم يودع، فأرجو الإفادة ماذا يجب على ولي أمر هذا الشاب؟ علمًا أن هذه المشكلة يقع فيها كثير من أولياء أمور الأولاد سواء ذكورًا وإناثًا.
الاجابـــة:
هذا الفعل من هذا الشاب خطأ ظاهر ولو كان صغيرًا فنرى أن عليه أن يرجع إلى مكة للتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر حتى تحل له المحظورات، فإنه لا يزال باقيًا على إحرامه ويعتبر كمن فاته الحج بعد التلبس به، وحيث إنه فعل المحظورات فإن عليه عن كل محظور فدية، وهي صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة وذلك عن كل من اللباس وتغطية الرأس وقص الشعر وقلم الأظفار والطيب أي خمس فديات، والإطعام والذبح لمساكين الحرم، ويصح الصوم في كل مكان وإن تزوج قبل التحلل بالطواف والسعي فالعقد باطل لا بد من إعادته. والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم;جزاكم الله خير الجزاء على مواضيعكم الفعالة والهدافة وكما تجعلون المتصفح ينعم بما تكتبون اسال الله ان يجعلكم تنعمون بما ترغبون وشكرا جزيلا.