أسباب نزول سور الطارق والمطففين والتطوير وعبس والإنسان والقيامة
أسباب النزول
الإمام أبو الحسن على الواحدى النيسابورى
17- سورة الطارق
**قوله تعالى {وَالسَماءِ وَالطارِقِ وَما أَدراكَ ما الطارِقُ النَجمُ الثاقِبُ}
نزلت في أبي طالب وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز ولبن فبينما هو جالس إذ انحط نجم فامتلأ ما ثم ناراً ففزع أبو طالب وقال: أي شيء هذا فقال: هذا نجم رمي به وهو آية من آيات الله فعجب أبو طالب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
18-سورة المطففين
**قوله تعالى{وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ}
عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً فأنزل الله تعالى {وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ} فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
قال القرطبي: كان بالمدينة تجار يطففون وكانت بياعاتهم كشبه القمار المنابذة والملامسة والمخاطرة فأنزل الله تعالى هذه الآية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق وقرأها.
وقال السدي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله تعالى هذه الآية.
19- سورة التكوير
عن سلمان بن موسى قال: لما أنزل الله عز وجل {لِمَن شاءَ مِنكُم أَن يَستَقيمَ} قال: ذلك إلينا إن شئنا استقمنا وإن لم نشأ لم نستقم فأنزل الله تعالى {وَما تَشاءُونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ}.
20- سورة عبس
** قوله تعالى {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جاءَهُ الَأعمى}
وهو ابن أم مكتوم وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبياً وأمية ابني خلف ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم فقام ابن أم مكتوم وقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه قال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه وأقبل على القوم الذين يكلمهم فأنزل الله تعالى هذه الآيات فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه وإذا رآه يقول: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.
** قوله تعالى {لِكُلِّ اِمرِئ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ}
عن أنس بن مالك قال: قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: أنحشر عراة قال: نعم قالت: واسوأتاه فأنزل الله تعالى {لِكُلِّ اِمرِئ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ}.
21- سورة الإنسان
**قوله تعالى {وَيُطعِمونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكيناً}
قال عطاء عن ابن عباس: وذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نوبة أجر نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتى أصبح وقبض الشعير وطحن ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوا يقال له الخزيرة فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك فأنزلت فيه هذه الآية.
22- سورة القيامة
**قوله عز وجل {أَيَحسَبُ الإِنسانُ أَلَّن نَّجمَعَ عِظامَهُ}
نزلت في عمر بن ربيعة وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: حدثني عن يوم القيامة متى يكون وكيف أمرها وحالها فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به أويجمع الله هذه العظام فأنزل الله تعالى هذه الآية.