| |
 |
 |
| فتاوى نسائية يختص بكل ما يتعلق بالمرأه المسلمة بإمور دينها |
 |
|
13-10-2008, 05:44 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة
الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . )
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . )
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) أما بعد ,
إن مما ابتليت به أمتنا الإسلامية في هذا الزمان فتنة حذر منها النبي صلى الله عليه وءاله سلم منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام , فتنة عظيمة تذهب بالدين والخلق , وتستنزل اللعنات والسخط من رب العالمين , والعياذ بالله , إنها الفتنة التي سماها النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , بالكاسيات العاريات , وحذر منها ونبه عليها في أكثر من موضع .
نساء من هذه الأمة فقدن حياءهن وعصين خالقهن عز وجل , فاكتسين بثياب هي إلى العري أقرب منها إلى الستر , يفتنَّ بها الشباب والرجال , فكلما نظر إليهم رجل شاركنه في الإثم , وحملن وزرا على أوزارهن , وكنَّ - من حيث يشعرن أو لا يشعرن - معول هدم في المجتمع الإسلامي .
من أجل ذلك استحققن ذلك العقاب الشديد الذي أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وءاله وسلم حين قال :
( صنفان من أهل النار لم أرهما , قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس , ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات , رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا) رواه مسلم 2128.
فأخبر صلى الله عليه وءاله وسلم أنهن من أهل النار , ثم زاد على ذلك أنهن لا يدخلن الجنة ولا يشممن ريحها , فيا خسارة من خسرت الجنة بزينة الحياة الدنيا القصيرة الفانية .
وفي الحديث الاخر الذي رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم بسند صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم : ( يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد , نساؤهم كاسيات عاريات , على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف , العنوهن فإنهن ملعونات) السلسلة الصحيحة 2683 .
وهؤلاء النساء كما أخبر النبي صلى الله عليه وءاله وسلم لسن عاريات عريا حقيقيا ظاهرا , بل هن كاسيات يرتدين ثيابهن , وأكثرهن تظن نفسها كاسية , بل قد تظن نفسها محجبة محتشمة , ولا والله ليست كذلك , بل هي في حقيقة الأمر عارية تفتن الناس وتشاركهم في إثمهم , وتجلب على نفسها الذنوب والإثم واللعنات .
وإن من أقبح هذه الثياب العارية التي ابتليت بها الأمة في نسائها : البنطلونات التي تلبسها بعض النساء بدعوى (تيسير الحركة) و (العصرية) و( الموضة) وغيرها من الدعاوى .
فسبحان الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم , فإن من يرى هذه الثياب التي ترتديها النساء اليوم كالـ( بنطلونات ) والـ ( البلوزات الضيقة ) , لو أراد من يراها أن يصفها لما استطاع أن يصفها كما وصفها نبي الله صلى الله عليه وءاله وسلم الذي أوتي جوامع الكلم , رغم أنه لم يرها - صلى الله عليه وءاله وسلم - , بل ولم تظهر إلا بعد وفاته -عليه الصلاة والسلام - بعشرات القرون .
قال الشيخ الألباني رحمه الله : ( والحديث من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وتنبآته الصادقة التي نبأه الله بها حتى ترى ما فيه منطبقا تمام الانطباق على أكثر نساء أهل زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله )
الحجاب الشرعي :
تلبس المرأة هذا البنطلون أو الجيبة الضيقة , وربما تلف رأسها بـ (إيشارب) أو طرحة أو منديل , ثم تظن أنها بذلك قد تحجبت وأدت أمر ربها بالحجاب , وكذبت والله الذي لا إله غيره , فالحجاب عبادة شرعية جاء وصفها في كتاب الله عز وجل وجاء بيانها في سنة النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , ولم يتركها الله عز وجل لأهواء الناس ورغبات نفوسهم .
فقال سبحانه وتعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) هذا هو الحجاب الذي أمر الله تبارك وتعالى به في كتابه الكريم .
وكان صلى الله عليه وءاله وسلم يخرج الأبكار والعواتق وذوات الخدور والحيض في العيدين فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن دعوة المسلمين , فقالت امرأة : يا رسول الله إن لم يكن لها جلباب قال : ( فلتعرها أختها من جلابيبها) رواه الترمذي بسند صحيح .
فالجلباب هو الحجاب الشرعي الذي أمر الله تبارك وتعالى به في القرءان الكريم , وأمر به النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , فما هو الجلباب وما معناه ؟؟؟
الجلباب على عهد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم - كما وصفه صحابته الكرام وأجمع عليه الفقهاء والمفسرون - هو: ملحفة تُلبس فوق ثياب المرأة يغطي جميع جسدها (وهناك خلاف في مسألة وجوب تغطية الوجه والكفين ولن نتطرق لهذا الخلاف) , و أشبه الثياب به اليوم هو العباءة التي تلبس على الرأس المنتشرة في السعودية , ويشبهه ما يسمى بالملحفة أو الإسدال في مصر وبعض البلاد العربية .
فكل نقص أو انحراف عن هذا الجلباب الشرعي وعن هذا الأمر الرباني هو خلل في حجاب المرأة المسلمة , تؤاخذ عليه , فإذا وصل النقص إلى مثل البنطلونات وما شابهها من الثياب الضيقة أو الكاشفة دخلت المرأة في قسم الكاسيات العاريات الملعونات ودخلت تحت وعيد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .
بل إن الأعجب من ذلك هو ولي أمر المرأة , كيف يرضى وتسمح رجولته أن تخرج زوجته أو أخته أو ابنته بهذا الثوب الذي يجسم فخذيها ورجليها بل وعورتها المغلظة , فيجعلها كاسية عارية أمام الناس ينظر إليها الغادي والرائح ؟؟؟
أين حياء هذه الأخت المسلمة ؟؟؟ بل أين غيرة وليها ؟؟ بل أين دينهما ؟؟؟
إن العلماء قد عرفوا الكبائر على أنها : ( الذنوب التي ورد فيها تغليظ أو حد في الدنيا أوعيد شديد في الآخرة أو لعن أو حرمان من الجنة أو توعد بالنار أو السخط ونحو ذلك ) .
فعلى هذا التعريف يكون لبس هذه الثياب الضيقة - ومن أشدها وأفحشها (البنطلون) - من أشد الكبائر , كيف لا وقد توعد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم فاعلته بالنار والحرمان من الجنة بل أخبر انها ملعونة وأمر بلعنها ؟؟
فائدة : لبس البنطلون أو السروال تحت الجلباب ، لا حرج فيه ، بل هوزيادة ستر وصيانة , إذا كان الجلباب واسعا سابغا ساترا إلى أسفل الكعبين ليس به فتحات تبدي ما تحته .
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله : " إذا لبست المرأة البنطلون وفوقه ملابس سابغة فلا تشبه فيه بالرجال ما دامت تلبسه أسفل ملابسها " .
فيا فوز وفلاح من سارعت بالعودة لربها , والتوبة من ذنوبها ومعاصيها , ويا بؤس وشقاء من أصرت على ما يستجلب لعنة الله عز وجل ولعنة رسوله صلى الله عليه وءاله وسلم والمؤمنين , والعياذ بالله .
--------------------------------------------------------------------------
بعض فتاوى العلماء في حجاب المرأة المسلمة , وحكم لبس البنطلون والثياب الضيقة :
السؤال : هل يجوز ارتداء القميص والبنطلون للبنات؟
المفتي : فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني , غفر الله له .
الإجابة : إذا قصدتَ خارج بيتها فلا يجوز طبعاً ... أما إذا كان داخل البيت فإن كان لزوجها – فقط - ولا يوجد أبناء مميزون بالغون فلا بأس . أما إن وجد أبناء أو إخوة مميزون بالغون فلا يجوز ارتداء أي شيء يجسد العورة أو يبرزها والله تعالى أعلم.
سؤال:
هل يجوز للنساء أن يلبسن البنطلون ؟ وإذا كان الجواب لا فلماذا ؟
المفتى : فضيلة الشيخ : عبد الرحمن البراك غفر الله له ولوالديه .
الجواب:
الحمد لله
الواجب على المسلمة أن تلبس من الثياب ما يستر بدنها ، ويستر عورتها وذلك بلبس ما لا يصف البشرة كالشفاف ولا يصف حجم العورة كالضيق . والبنطلون هو مما يصف جسم وعورة المرأة فلهذا لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون إلا وعليه قميص – أي : جلباب - فضفاض واسع , لأن من أهداف الإسلام الحفاظ على العورات والبعد عن كشفها لأن التهاون في ذلك من وسائل الوقوع فيما حرم الله من الزنا أو دواعيه . فالواجب على المسلمة أن تلتزم بآداب الإسلام في لباسها وفي حركاتها ، وفي كلامها ، قال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) ، وقال تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ... الآية إلى قوله تعالى .. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) . والله تعالى أعلم .
سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله تعالى عن حكم لبس الجينز للنساء فأجاب :
( وأما لبس المرأة للبنطلون فلا يجوز و لو كانت أمام النساء .... إلا في غرفة مغلقة مع زوجها فقط ، فأما ما سوى ذلك فلا يجوز , فإنه يبين تفاصيل البدن ويُعوِّد المرأة على هذه اللبسة حتى تألفها وتصبح عندها مستساغة ، فلا تجوز هذه اللبسة بحال ) النخبة من الفتاوى النسائية ص30 .
ما هو الحجاب الشرعي الذي أمر الله تعالى به ؟؟
سئل فضيلة الشيخ : إذا كان البنطلون فوقه قميص طويل يصل إلى تحت الركبة فهل يجوز لبسه؟
المفتى : فضيلة الشيخ : حامد بن عبد الله العلي
الإجابة :
( الواجب على المرأة أن تتمثل في حجابها، قوله تعالى: { يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } [الأحزاب:59]
ومعنى الآية : أمر الله تعالى المؤمنات أن يجعلن على ثيابهن الملاءة، أو الملحفة التي تغطي كل الجسد من فوق الثياب.
قال الإمام القرطبي المفسر رحمه الله: الْجَلابِيب جَمْع جِلْبَاب، وَالصَّحِيح أَنَّهُ الثَّوْب الَّذِي يَسْتُر جَمِيع الْبَدَن. وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أُمّ عَطِيَّة: قُلْت: يَا رَسُول اللَّه. إِحْدَانَا لا يَكُون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا أُخْتهَا مِنْ جِلْبَابهَا".
قال في القاموس: الجلباب ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة .
وقد دل الحديث الذي رواه مسلم أن المرأة لا يحل لها أن تخرج من بيتها بلا جلباب.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بالنساء متلفعات بمروطهن , ما يُعرفن من الغلس" رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح . وقال الخطابي: والمروط : أكسية .
وبهذا يعلم أن المرأة يجب عليها أن تلبس الجلباب فوق الثياب عند الخروج من بيتها ،ولا يجوز لها لبس البنطلون خارج بيتها، فهي تأثم بذلك، هذا إن كان واسعاً، أما إن كان ضيقاً فهو أشد إثماً ، لأنه يصف جسدها، ويبدي مفاتنها، فيكون عليها إثم مضاعف، إثم مخالفة أمر الله تعالى بلبس الجلباب، وإثم ما يجلبه لباسها الضيق من افتتان الرجال بها، ونظرهم إليها، فهي شريكة في الإثم مع كل من ينظر إليها بشهوة، لأنها دعته إلى زنى النظر بلباسها الفاتن، ومن دعا إلى ضلالة فعليه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، كما صح في الحديث , والله تعالى أعلم ) .
وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يهدينا وأن يهدي أخواتنا , وأن يحمينا ويكفينا شر هذه الفتنة , وأن ينفع بهذا العلم كل من قرأه أو نشره أو سمعه , وأن يتقبل توبة كل أخت تتوب إليه من هذه الكبيرة , وأن يدخلها في رحمته , وأن ييسر لها سبل الهداية والتوفيق , أما من أصرت على معصية الله تبارك وتعالى وأصرت على اقتحام النار وحرمان نفسها من الجنة فإننا نلعنها كما أمرنا النبي صلى الله عليه وءاله وسلم بلعنها , ونسمع ونطيع , وحسبنا الله ونعم الوكيل .
آخر تعديل فارس من الشرق يوم 13-10-2008 في 05:51 PM.
|
|
|
|
13-10-2008, 05:58 PM
|
رقم المشاركة : 2
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
اللهم ارحم من قرأه فانتفع به , اللهم ارحم من نشره بين المسلمين , اللهم ارحم من دعا لكاتبه بخير .
|
|
|
|
16-10-2008, 03:44 AM
|
رقم المشاركة : 3
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا اخى فى الله
وجعل هذا العمل فى ميزان حسناتك
وزادك الله من فضله
واظلك الله بظله يوم لا ظل الا ظله
|
|
|
|
16-10-2008, 03:55 AM
|
رقم المشاركة : 4
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الكريم
على هذا الموضوع القيم
وكتب لك الاجر ان شاء الله
ووفقكم لمايحبه الله ويرضاه
|
|
|
|
16-10-2008, 04:43 PM
|
رقم المشاركة : 5
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
جزاكم الله الفردوس الأعلى
ونسأل الله لنا ولكم الأجر والثواب
اللهم إنا نسألك شهادة إمتياز في سبيلك مقبلين غير مدبرين نصل بها إلى الفردوس الأعلى
| التوقيع |
|
يمنع وضع اعلانات لمواقع أخرى في التوقيع |
|
|
|
|
17-10-2008, 02:15 AM
|
رقم المشاركة : 6
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
بارك الله فيك وجزاك الفردوس
|
|
|
|
17-10-2008, 08:03 PM
|
رقم المشاركة : 7
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي الكريم
على هذا الموضوع القيم
وكتب لك الاجر ووفقك لما يحبه ويرضاه ورزقك الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب
جزاكم الله خيرا أخوتي وأخواتي في الله ورزقكم الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب على دخولكم لقراءة و مشاهدة هذا الموضوع الهام
العواصم من الفتن
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد..
فنحن نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، وأصبح المسلم يرى الفتن بكرة وعشياً، وعمَّ في هذا الزمان من البلايا والمحن والنوازل والخطوب الجسام الشيء الكثير، وكل ذلك بسبب ما آل إليه حال الإسلام والمسلمين من ضياع وتشتت لبعدهم عن منهج الإسلام، وتسلط الأمم الكافرة، وتفشي المنكرات في بلاد المسلمين.
ومن هنا كان لزاماً علينا معرفة منهج سلفنا الصالح في مواجهة الفتن وكيف يتعاملون معها عند وقوعها، لأن الفتن إذا لم يُرعَ حالها، ولم ينظر إلى نتائجها فإن الحال سوف تكون حال سوء في المستقبل إلا أن يشاء الله غير ذلك. ومن هذا المنطلق سوف أذلك بمشيئة الله تعالى بعض مواقف السلف الصالح ونهجهم وكيفية تعاملهم مع الفتن والمحن عند وقوعها حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ودينه. والله نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر بعض الأحاديث والسنن في الفتن:
مواقف السلف عند الفتن:
ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بينَّ لنا السنة العلمية التي عمل به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة السلف عندما يستجد شيء من الحوادث والفتن وكيف تعاملوا معها حتى نقتفي أثرهم ونسير على نهجهم، ومن سار خلف مهتدٍ ووفق الأدلة الشرعية فلن يندم أبداً.
أولا: الاعتصام بالكتاب والسنة:
فإنه لانجاة للأمة من الفتن والشدائد التي حلت بها إلا بالإعتصام بالكتاب والسنة، لأن من تمسك بهما أنجاه الله ومن دعا إليهما هُدِيَ إلى صراط مستقيم. يقول الله تعالى: (وِاْعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) الآية.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي" ويقول صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون فتنة، قالوا: وما نصنع يا رسول الله، قال: ترجعون إلى أمركم الأول ".
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله: وطريق النجاة من الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما رُوي ذلك عن علي مرفوعاً: تكون فتن: قيل: ما المخرج يا رسول الله؟ قال ك كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم.
وإليك أنموذجاً من سيرة سلفنا الصالح في حرصهم على الاعتصام بالكتاب والسنة عند وقوع الفتن والمحن.
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمره أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله.
ثانياً: الإِلتفاف حــول العلـماء
أولئك العلماء الربانيون أئمة أهل السنة والجماعة في وقتهم، فالالتفاف حولهم عامل معين على عدم الزيغ والانحراف في وقت الفتن، وكيف لا وهم أنصار شرع الله والذين يبينون للناس الحق من الباطل والهدى من الضلال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر"، فلا بد من الالتفاف حولهم بحضور حِلَقِهِم العلمية وزيارتهم زيارات دورية حتى لا تنقطع علاقاتنا بهم، وحتى لا يجد أعداء الإِسلام فجوة يستطيعون الدخول عن طريقها للنخر في الإِسلام، وقد حدثت في التاريخ الإِسلامي فتن ثّبت الله فيها المسلمين بعلمائهم ومن ذلك ما قاله علي بن المديني رحمه الله:" أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة ".
فيا شباب الصحوة، يا شباب الإَسلام التفوا حول علمائكم فإنهم القدوة، والمربّون وهم العون لكم بعد الله في هذا الطريق وفي هذه الفتن، فالزموهم وعيشوا في أكنافهم، وإياكم والوحدة فتتخطفكم الشياطين فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، ولا تتركوا مجالاً لأعداء الإِسلام يبثوا سمومهم ومقالاتهم لزعزعة الثقة بين العلماء والمجتمع بصفة عامة وبين العلماء وشباب الصحوة بصفة خاصة.
ولذلك كان السلف الصالح عند تغير الأحوال يلتفون حول علمائهم وإليك نماذج من ذلك.
ثالثا: لــزوم الجمــاعة
يقول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة "ويقول عليه الصلاة والسلام: " الجماعة رحمة والفرقة عذاب"
فالمخرج عند حدوث الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين، والجماعة ليست بالكثرة ولكن من كان على منهج أهل السنة والجماعة فهو الجماعة. يقول عبد الله بن مسعود: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة. ولذلك سطر السلف الصالح عبر التاريخ هذا المبدأ.
وإن من طرق النجاة من الفتن والحوادث لزوم جماعة المسلمين وإليك نماذج من ذلك:
رابعاً: التسلح بالعلم الشرعي:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، قالوا:وماالهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل ".
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل.
وقال عليه الصلاة والسلام:" إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه وقلبه "
فالعلم الشرعي مطلب مهم في مواجهة الفتن حتى يكون المسلم على بصيرة من أمر دينه وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في هذه الفتن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه:" إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم ".
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى: " فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها والنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإِسلام ودعاة الهدى".
خامساً: التأني والرفق والحلم وعدم العجلة:
فالتأني والرفق والحلم عند الفتن وتغير الأحوال محمود لأنه يُمكِّن المسلم من رؤية الأشياء على حقيقتها وأن يبصر الأمور على ماهي عليه.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه ماكان الرفق في شيء إلا زانه ولانزع من شيء إلا شانه" ويقول عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس:" إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة ".
فعلينا جميعاً بالرفق في الأفكار والمواقف وفي كل ما يجد من الحوادث وعدم العجلة فإنها ليست من منهج الأمة الإِسلامية وخاصة في زمن الفتن وهذه نماذج من سلفنا الصالح في الحرص على التأني وعدم العجلة زمن الفتن:
سادساً: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام:
فمهما إدلهمت الظلمات ومهما اشتدت الفتن وأحدقت بنا فإن المستقبل لهذا الدين:
ويقول الله تعالى: حَتَّى إِذَا اْسَتيئسَ الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء.
فنحتاج لهذا المبدأ كثيراً عند وقوع الفتن حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها وكلما ازداد الليل ظلمة أيقنا بقرب الفجر.
وإليك نماذج من سلفنا الصالح على أهمية هذا الأمر:
لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبت أصحابه المعذبين أخبرهم بأن المستقبل للإسلام، وزرع في قلوبهم الثقة بنصر الله عز وجل.
جاء في حديث خباب مرفوعاً عند البخاري أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ".
فَعَرْضُ أحاديث البشارة بأن المستقبل للإسلام مهم في زمن الفتن والحوادث.
سابعاً: النظر في عواقب الأمور:
ففي زمن الفتن ليس كل مقال يبدو لك حسناً تظهره ولا كل فعل يبدو لك حسناً تفعله، لأن القول أو الفعل زمن الفتنة يترتب عليه أمور، يفهم بعضهم أشياء لا تبلغها عقولهم ويبنون عليها اعتقادات أو أعمالاً أو أقوالاً لا تكون عاقبتها حميدة وسلفنا الصالح أحبوا السلامة في الفتن فسكتوا عن أشياء كثيرة طلباً للسلامة في دينهم وإليك نماذج من سيرتهم العطرة:
ثامنا: الصـــبر:
نحتاج إلى الصبر كثيراً، وخصوصاً عند الفتن. يقول الله تعالى: ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "0 ويقول صلى الله عليه وسلم:" إن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن كالقابض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين، قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منّا ؟ قال: خمسين منكم ".
وكما في حديث سمرة بن جندب قال: " كان يأمرنا إذا فزعنا بالصبر والجماعة والسكينة".
وبالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف ولذلك وَعَى السلف الصالح أهمية الصبر عند وقوع الفتن والحوادث وإليك نماذج مْن سيرتهم.
تاسعاً:الحـذر من الإشــاعــات:
لا شك أنه في وقت الفتن تنشط الدعاية وتكثر الإِثارة وهنا يأتي دور الإِشاعة.ومن المعلوم أن التثبت مطلب شرعي لقوله تعالى:
يايها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".ص43
ويقول عليه الصلاة والسلام: " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع".
ولذلك حرص سلفنا الصالح على التثبت والحذر من الإشاعات
ولقد سطَّر التاريخ خطر الإِشاعة إذا دبت في الأمة وإليك أمثلة من ذلك:
عاشراً: البعد عن مواطن الفتن:
فالبعد عن الفتن واجتنابها وعدم التعرض لها وعدم الخوض فيها مطلب شرعي في زمن الفتنة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهاً"
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم:" أنها ستكون فتن ألاثمَّ تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها".
قال النووي رحمه الله تعالى:" معناه: بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شيء منها وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها".
ولقد حرص سلفنا الصالح عن البعد عن مواطن الفتن وإليك نماذج من ذلك:
الحادي عشر: لزوم الإنصـاف والعـدل في الأمر كله:
فإن من أقوى أسباب الإختلاف بين العباد وخصوصاً زمن الفتن فقدان العدل والإنصاف،ولو جاهد المسلم نفسه لتحقيق صفة العدل مع نفسه ومع الناس فإن كثيراً من المشاكل التي تحصل بين المسلمين سواء منها الفردية أوالجماعية ستزول وتحل بإذن الله تعالى. " يقول الله تعالى: وإذا قلتم فاعدلواْ.
ويقول تعالى: (ولايجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)
فلا بد من العدل في الأقوال والأعمال وخصوصاً زمن الفتن، بمعنى أن يأتي الإِنسان بالأمور الحسنة والأمور السيئة ثم يوازن بينهما وبعد ذلك يحكم،لأن في الموازنة عصمة للمسلم من أن ينسب للشرع ما ليس موافقاً لما أمر الله به وبالتالي يكون عدلك وإنصافك في الفتنة منجياً بإذن الله تعالى.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله " فأوصيكم أيها الأخوة بالعدل في الأمور كلها.والموازنة بينها، والحكم للراجح فيها، والتسوية بينها في الحكم عند التساوي، وهذه قاعدة كبيرة يجب على العاقل أن يتمشى عليها في سيره إلى الله وفي سيره مع عباد الله ليكون قائماً بالقسط والله يحب المقسطين".
وإليك نموذجاُ من نهج سلفنا الصالح في حرصهم على العدل والإنصاف:
عن عبد الرحمن بن شماسة قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت ؟ فقلت رجل من أهل مصر. فقالت: كيف صاحبكم لكم في غزاتكم ؟ فقلت: ما نقمنا منه شيء إن كان ليموت للرجل البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيها النفقة.
فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أن أخبرك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا:"اللهم من ولى من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عيه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به "
قال النووي رحمة الله معلقاً على هذا الحديث:" وفيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمنع منه سبب عدواة ونحوها ".
الثاني عشر: عدم تطبيق ما جاء من الأحاديث في الفتن على الواقع
مراجعة أحاديث الفتن تكثر في مجالس الناس ومنتدياتهم قولهم، قال رسول الله كذا، وهذا وقتها وهذه هي الفتنة التي أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عنها، ولكن السلف الصالح _ رحمهم الله _ علمونا أن أحاديث الفتن لا تطبق على الفتن في وقتها وإنما يظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها ولكن يحلو للناس تطبيق أحاديث الفتن على أوقات وأشخاص معينين وهذا منهج خاطئ وليس من منهج أهل السنة والجماعة ولكن أهل السنة والجماعة يذكرون أحاديث الفتن محذرين منها، ومباعدين المسلمين من القرب منها ولكي يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: فإذاً لسنا متعبدين بتطبيق أحاديث الفتن على الواقع ولكن ندع الواقع هو الذي ينطق، فإذا وقع الأمر قلنا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وأما أن يتكلف الإنسان في تأويل النصوص الشرعية من أجل أن تطابق الواقع فهذا لا يصلح وإن صلح للعلماء فلا يصلح لغيرهم.
الثالث عشر: الحذر من تسلل الأعداء بين الصفوف
ازدهرت في زمننا هذا تجارة المنافقين وراجت بضاعتهم، وكثر أتباعهم، فشيدوا مساجد الضرار هنا وهناك وذرفوا دموع التماسيح على الإسلام وأهله، وتظاهروا بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولبسوا للناس جلد الضأن من اللين،ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب.
يقول الله تعالى:"ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد "
وما نجح المنافقون في تحقيق أهدافهم وخططهم وفتكهم بالإسلام والمسلمين ابتداءً من عبد الله بن أبي ومروراً بالزنادقة الباطنيين وانتهاء بزنادقة عصرنا هذا، إلا بسبب قلة الوعي عند معظم المسلمين. والواجب على كل مسلم قادر أن يهتك أستار المنافقين ويكشف أسرارهم ويفضح أساليبهم وأوكارهم حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير،وأسوتنا في عملنا هذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونهج سلف هذه الأمة في معرفة المنافقين وكيفية التعامل معهم. وكم قاست الأمة المسلمة عبر التاريخ من نكبات ونكسات بسبب مكر دعاة الشر ممن يريدون فتنة المؤمنين عن دينهم وأخلاقهم وإحداث القلاقل والفوضى.
الرابع عشر: التعوذ بالله من الفتن:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله كثيراً من الفتن كما في حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه ولم قال:" تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن "، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فذكر الحديث وفيه قوله تعالى " يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ".
وماكان النبي يتعوذ من الفتن إلاَّنها إذا أتت لا تصيب الظالم وحده وإنما تصيب الجميع. وإليك نموذجاً من سيرة السلف الصالح في تعوذهم من الفتن:
- عن عبد الله بن عامر قال: لما تشعب الناس في الطعن على عثمان قام أبي يصلي من الليل ثم نام، قال: فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها عباده الصالحين. قال: فقام فمرض فما رؤي خارجاً حتى مات.
هذا ونسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن،وأن يعصمنا من شرور المحن، و يميتنا على السنن. كم أسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه والله أعلم وصلى الله نبينا محمد وعل آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اخوتي في الله ,,
جميــــل أن يكون لكل منــا شعار يمثل عنوانه
والأجمــل أن يكون ذلك الشعار دالاً للخير
وناشراً له ومعيناً عليه ,,
ولكـــن ما يدمي القلب ,,
أن البعض يختار صور النساء شعاراً له أو صور ة رجل !!
| |