|
" أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي , و القرآن
عربي , و كلام أهل الجنة عربي " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
293 ) :
$ موضوع .
أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 87 ) و في
" معرفة علوم الحديث ( ص 161 -
162 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 327 ) و
الطبراني في " الكبير " ( 3 / 122 /
1 ) و " الأوسط " , و تمام في " الفوائد " ( 22
/ 1 ) و من طريقه الضياء
المقدسي في " صفة الجنة " ( 3 / 79 / 1 ) و
البيهقي في " شعب الأيمان "
و الواحدي في " تفسيره " ( 81 / 1 ) و ابن
عساكر ( 6 / 230 / 1 و 7 / 34 / 1 )
و كذا أبو بكر الأنباري في " إيضاح الوقف و
الابتداء " ( ق 6 / 1 نسخة
الإسكندرية ) كلهم من طريق العلاء بن عمرو
الحنفي حدثنا يحيى بن يزيد الأشعري
أنبأنا ابن جريج عن عطاء عن # ابن عباس #
مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع , و له ثلاث علل :
الأولى : العلاء بن عمرو , قال الذهبي في "
الميزان " : متروك , و قال
ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال , ثم ساق
له هذا الحديث من طريق العقيلي
ثم قال : هذا موضوع , قال أبو حاتم : هذا كذب ,
ثم ساق له حديثا آخر ثم قال :
و هو كذب , و قال في " اللسان " : و قال الأزدي
: لا يكتب حديثه , و ذكره ابن
حبان في " الثقات " و قال : ربما خالف , و قال
النسائي : ضعيف , و قال صالح
جزرة : لا بأس به , و قال أبو حاتم : كتبت عنه
و ما رأيت إلا خيرا .
قلت : لعل قول أبي حاتم هذا و هو في " الجرح و
التعديل " ( 3 / 1 / 359 ) قبل
أن يطلع على روايته للأحاديث المكذوبة , و إلا
فتوثيقه لا يتفق في شيء مع
تكذيبه لحديثه كما نقله الذهبي عنه , و هو في
كتاب " العلل " لابنه قال : ( 2 /
375 - 376 ) قال : سألت أبي عن حديث رواه
العلاء بن عمرو الحنفي ( قلت : فذكره
قال ) : فسمعت أبي يقول : هذا حديث كذب .
لكن قد يقال : ما دام أن الحديث له علل كثيرة
فجائز أن تكون العلة عند أبي حاتم
في غير العلاء هذا , والله أعلم .
و قال في ترجمته من " اللسان " : و قال العقيلي
بعد تخريجه : منكر ضعيف المتن
لا أصل له و أقره الحافظ .
قلت : و ليس في نسختنا من العقيلي قوله : ضعيف
المتن , والله أعلم .
و توثيق ابن حبان إياه مع قوله فيما نقله
الذهبي عنه لا يجوز الاحتجاج به بحال
فيه تناقض ظاهر , فلعل التوثيق كان قبل الاطلاع
على حقيقة أمره , والله أعلم .
و قد يؤيده قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 /
52 ) بعد أن عزاه للطبراني :
و فيه العلاء بن عمرو الحنفي و هو مجمع على
ضعفه .
الثانية : يحيى بن يزيد كذا وقع في هذه الرواية
: يزيد , قال الذهبي : ( و هو
تصحيف , و إنما هو : بريد ) .
قلت : و كذلك وقع في " الضعفاء " للعقيلى و "
المعرفة " للحاكم و هكذا أورده
ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 12
/ 131 ) و روى عن ابن معين أنه
قال : ضعيف , و عن ابن نمير قال : ما يسوى تمرة
? و عن أبي زرعة : منكر الحديث
و عن أبيه قال : ضعيف الحديث ليس بالمتروك يكتب
حديثه قال في " اللسان " :
و ذكره الساجي و العقيلي و ابن الجارود في
الضعفاء , و قد تابعه عند الحاكم
محمد بن الفضل و هو متهم كما سبق في الحديث (
26 ) ثم قال الحاكم : حديث يحيى
ابن يزيد عن ابن جريج صحيح , فتعقبه الذهبي
بقوله : بل يحيى ضعفه أحمد و غيره ,
و العلاء بن عمرو الحنفي ليس بعمدة , و أما
محمد بن الفضل فمتهم و أظن الحديث
موضوعا , و كذلك تعقبه الحافظ العراقي في "
محجة القرب إلى محبة العرب " ( 5 /
1 ) فقال : قلت : و ليس كما قال , بل هو ضعيف
لأن يحيى بن يزيد بن أبي بردة
ضعيف عندهم , و كذلك راويه عنه : العلاء بن
عمرو الحنفي .
الثالثة : عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا , قال
أحمد : بعض هذه الأحاديث التي
كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة , كان ابن
جريج لا يبالي من أين يأخذها :
يعني قوله : أخبرت و حدثت عن فلان كذا في "
الميزان " .
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (
2 / 41 ) من طريق العقيلي , ثم
قال : قال العقيلي : منكر لا أصل له , قال ابن
الجوزي : يحيى يروي المقلوبات .
قال السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 442 ) : قلت
: إنما أورده العقيلي في ترجمة
العلاء بن عمرو على أنه من مناكيره , و كذا فعل
صاحب " الميزان " ثم ذكر توثيق
ابن حبان و صالح جزرة للعلاء متغافلا عن قاعدة
( الجرح مقدم على التعديل ) و عن
قول ابن حبان الآخر فيه : لا يحل الاحتجاج به
بحال , و عن قول الحافظ العراقي :
ضعيف عندهم , كما تقدم , ثم ذكر تصحيح الحاكم
له و ما تعقبه الذهبي به , ثم
تعقبه السيوطي بقوله : و له شاهد .
قلت : و لكنه منكر باعتراف السيوطي نفسه فلم
يصنع شيئا ! و هو الآتي بعده .
و الحديث أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في "
اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 76
طبعة الخانجي ) من طريق العقيلي و أنه قال : لا
أصل له و أن ابن الجوزي ذكره في
" الموضوعات " و أقرهما على ذلك , إلا أنه نقل
قبل ذلك عن الحافظ السلفي : هذا
حديث حسن , قال شيخ الإسلام : فما أدري أراد (
حسن إسناده ) على طريقة المحدثين
أو ( حسن متنه ) على الاصطلاح العام .
قلت : و غالب الظن أنه أراد الثاني و به جزم في
" الفيض " لكنه عزاه لابن تيمية
مع أن كلامه كما رأيت لا يدل على جزمه بذلك , و
على كل حال فإني أستبعد جدا أن
يستحسن السلفي إسناد هذا الحديث مع أن أحسن
أحواله أن يكون ضعيفا جدا , و قد
حكم بوضعه غير واحد من الأئمة الذين سبقوه مثل
أبي حاتم و العقيلي دون أن
يخالفهم في ذلك أحد ممن يوثق بعلمه .
و الشاهد الذي أشار إليه السيوطي فيما سبق هو : |