سلسلة الأحاديث الضعيفة

المجلدات ( 1 – 5 ) [كاملة]

 للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

 [المجلد الثالث]

 

الجزء العاشر

1415

" من أم قوما و فيهم من هو أقرأ لكتاب الله منه , لم يزل في سفال إلى يوم 

القيامة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/609 ) :

 

$ ضعيف جدا $

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/29/2 - زوائد المعجمين ) و ابن عدي ( 100/1 ) 

و ابن السماك في " الأمالي " ( 2/103/1 ) عن الحسين بن علي بن يزيد الصدائي : 

حدثنا أبي عن حفص بن سليمان عن الهيثم بن عقاب عن محارب بن دثار عن # ابن عمر # 

مرفوعا . و قال الطبراني .

" لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد , تفرد به الحسين " .

قلت : و هو صدوق , لكن أباه فيه لين , و حفص بن سليمان هو الغاضري و هو متروك 

الحديث مع إمامته في القراءة كما تقدم .

و الهيثم بن عقاب قال عبد الحق في " أحكامه " ( 41/1 ) :

" كوفي مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ " .

و به فقط أعل الحديث ! و هو تابع في ذلك للعقيلي كما يأتي ثم تبعهما المناوي !

و قول الطبراني : " تفرد به الحسين " ليس بصواب , فقد أخرجه العقيلي في " 

الضعفاء " ( 451 ) من طريق سليمان بن توبة النهرواني قال : حدثنا علي بن يزيد 

الصدائي به . و قال :

" الهيثم بن عقاب مجهول بالنقل , حديثه غير محفوظ و لا يعرف إلا به " .

1416

" من جحد أية من القرآن فقد حل ضرب عنقه , و من قال : لا إله إلا الله وحده لا 

شريك له , و أن محمدا عبده و رسوله , فلا سبيل لأحد عليه , إلا أن يصيب حدا , 

فيقام عليه " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/610 ) :

 

$ منكر $

أخرجه ابن ماجه ( 2539 ) و ابن عدي ( 101/1 ) و الهروي في " ذم الكلام " ( 

2/25/1 - 2 ) من طريق حفص بن عمر بن ميمون العدني : حدثنا الحكم بن أبان عن 

عكرمة عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قال ابن عدي 

:

" و الحكم بن أبان , و إن كان فيه لين , فإن حفصا هذا ألين منه بكثير ,

و البلاء منه لا من الحكم , و عامة حديثه غير محفوظ " .

و في " التقريب " :

" الحكم بن أبان صدوق عابد , و له أوهام . و حفص بن عمر العدني ضعيف "

و ذكر له الذهبي في " الميزان " هذا الحديث من منكراته .

1417

" من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/611 ) :

 

$ ضعيف $

رواه ابن ماجه ( 1862 ) و ابن عدي ( 164/2 ) و عنه ابن عساكر ( 4/284/1 ) عن 

سلام بن سوار : حدثنا كثير بن سليم عن الضحاك بن مزاحم قال : سمعت # أنس بن 

مالك # قال : فذكره مرفوعا . و قال ابن عدي :

" لا أعلم رواه عن كثير بن سليم عن الضحاك عن ابن عباس إلا سلام هذا , و غيره 

قال : عن كثير بن سليم عن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا , و روي عن 

نهشل عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم , و سلام بن سوار هو 

عندي منكر الحديث .

قلت : و نحوه شيخه كثير بن سليم و هو الضبي , و قد جزم بضعفهما الحافظ في " 

التقريب " . و لذلك أشار المنذري في " الترغيب " ( 3/67 ) لضعفه . و نقل 

المناوي عنه أنه قال : " حديث ضعيف " . و هذا ليس عنده إلا إشارة كما ذكرنا , 

والله أعلم .

و الحديث ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4/2/404 ) معلقا في ترجمة يونس 

ابن مرداس عن أنس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال :

" و روى عنه أحمد بن يوسف العجلي " .

و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قال محققه - و هو اليماني - رحمه الله 

تعالى :

" هذه الترجمة من ( قط ) , و لم أجده و لا الراوي عنه فيما عندنا من الكتب . 

فالله أعلم " .

1418

" شر الناس شرار العلماء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/611 ) :

 

$ ضعيف $

رواه ابن عدي ( 101/2 ) عن حفص بن عمر أبي إسماعيل : حدثنا ثور بن يزيد عن خالد 

ابن معدان عن مالك بن يخامر عن # معاذ بن جبل # قال :

كنت أطوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت : يا رسول الله ! من أشر 

الناس ? فأعرض عني , ثم سألته فأعرض عني , ثم سألته فقال : " شرار العلماء " . 

و قال :

" لا أعرفه إلا من حديث حفص بن عمر الأبلي , و أحاديثه كلها ; إما منكر المتن , 

أو منكر الإسناد , و هو إلى الضعف أقرب " .

قلت : و كذبه أبو حاتم و الساجي , و لكنه لم يتفرد به , فقد رواه البزار ( 167 

) عن الخليل بن مرة عن ثور بن يزيد به نحوه .

و أورده المنذري في " الترغيب " ( 1/77 ) و قال :

" رواه البزار و فيه الخليل بن مرة , و هو حديث غريب " .

قلت : الخليل هذا ضعفه الجمهور , و هو من أتباع التابعين .

و له شاهد مرسل أخرجه الدارمي ( 1/104 ) : أخبرنا نعيم بن حماد : حدثنا بقية , 

عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال :

" سأل رجل النبي عن الشر ? فقال : لا تسألوني عن الشر , و اسألوني عن الخير , 

يقولها ثلاثا . ثم قال : ألا إن شر الشر شرار العلماء , و إن خير الخير خيار 

العلماء " .

قلت : و هذا مرسل , حكيم أبو الأحوص تابعي , و هو صدوق يهم . و من دونه كلهم 

ضعفاء !

1419

" تدرون ما يقول الأسد في زئيره ? قالوا : الله و رسوله أعلم , قال : يقول : 

اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/612 ) :

 

$ منكر $

أخرجه الطبراني في " مختصر مكارم الأخلاق " ( 1/13/1 ) و من طريقه الديلمي ( 

2/1/40 ) : حدثنا محمد بن داود الصدفي : حدثنا الزبير بن محمد العثماني : حدثنا 

علي بن عبد الله بن الحباب المدني عن محمد بن عبد الرحمن بن داود المدني عن 

محمد بن عجلان عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه 

وسلم : فذكره .

قلت : و هذا إسناد ضعيف مظلم , ما بين الطبراني و ابن عجلان ثلاثتهم مجهولون لم 

يذكروا في شيء من كتب الرجال المعروفة , حتى و لا في " الأنساب " للسمعاني .

و الحديث منكر ظاهر النكارة . والله تعالى أعلم .

1420

" إذا أحببت رجلا فلا تماره , و لا تجاره , و لا تشاره , و لا تسأل عنه , فعسى 

أن توافق له عدوا , فيخبرك بما ليس فيه , فيفرق ما بينك و بينه " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/613 ) :

 

$ منكر $

أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 3/434 - بيروت ) و ابن السني في " عمل اليوم

و الليلة " ( رقم 196 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 5/136 ) من طريق غالب بن 

وزير , قال : حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير 

عن # معاذ بن جبل # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

و قال أبو نعيم :

" غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلا , و أرسله غير ابن وهب عن معاوية " 

.

و قال العقيلي :

" غالب حديثه منكر لا أصل له , و لم يأت به عن ابن وهب غيره , و لا يعرف إلا به 

" .

ثم قال :

" هذا يروى من كلام الحسن البصري " .

قلت : و هو به أشبه . و قال الذهبي :

" هذا حديث باطل " .

1421

" من أخذ على القرآن أجرا , فذاك حظه من القرآن " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/613 ) :

 

$ موضوع $

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7/142 ) من طريق إسحاق بن العنبري : حدثنا

عبد الوهاب الثقفي : حدثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال 

رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال :

" غريب من حديث الثوري , تفرد به إسحاق " .

قلت : قال الذهبي في " الضعفاء و المتروكين " :

" كذاب " .

و لذلك قال المناوي عقبه :

" فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب " .

يعني " الجامع الصغير " للسيوطي .

و بهذا الكذاب أعله في " التيسير " .

1422

" من أخذ على القرآن أجرا , فقد تعجل حسناته في الدنيا , و القرآن يخاصمه يوم 

القيامة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/614 ) :

 

$ منكر $

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 4/20 ) عن الحسن بن علي بن الوليد : حدثنا

عبد الرحمن بن نافع - درخت - حدثنا موسى بن رشيد عن أبي عبيد الشامي عن طاووس 

عن # ابن عباس # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره

و قال :

" غريب من حديث طاووس , لم يروه عنه إلا أبو عبد الله الشامي و هو مجهول و في 

حديثه نكارة " .

قلت : و هذا إسناد مظلم , من دون طاووس لم أعرف أحدا منهم ! و قوله في السند : 

" أبي عبيد الشامي " كذلك وقع في الأصل , و وقع في تعقيب أبي نعيم عليه : " أبو 

عبد الله الشامي " . و كتب الطابع على الهامش :

" كذا سماه هنا في الأصول الثلاثة " .

فالله أعلم بالصواب .

1423

" كره السؤال في الطريق " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/614 ) :

 

$ ضعيف جدا $

أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3/1/178/561 ) : قال ابن حميد : حدثنا 

يحيى بن واضح عن أبي مجاهد , سمعت عكرمة عن # ابن عباس # رضي الله عنهما : 

فذكره .

قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , آفته ابن حميد , و هو محمد الرازي قال الذهبي في 

" الكاشف " :

" وثقه جماعة , و الأولى تركه , قال يعقوب بن شيبة :

" كثير المناكير " . و قال البخاري :

" فيه نظر " . و قال النسائي :

" ليس بثقة " .

مات سنة 248 .

و أبو مجاهد اسمه عبد الله بن كيسان المروزي , قال الذهبي :

" ضعفه أبو حاتم " .

و في ترجمته أورد الحديث البخاري , و لعله أشار بذلك إلى أنه حديث منكر , و قال 

فيه :

" و له ابن , نسبهما إسحاق , منكر ليس من أهل الحديث " .

كذا وقع فيه , و في نقل الحافظ المزي في " التهذيب " :

" له ابن يسمى إسحاق , منكر الحديث " .

و لعل هذا هو الصواب .

1424

" إذا دخل الرجل على أخيه فهو أمير عليه حتى يخرج من عنده " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/615 ) :

 

$ موضوع $

رواه ابن عدي ( 53/2 ) عن عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة عن جعفر بن الزبير عن 

القاسم عن # أبي أمامة # مرفوعا .

أورده في ترجمة جعفر هذا في جملة من أحاديث له , و قال في آخرها :

" و له أحاديث غير ما ذكرت عن القاسم , و عامتها مما لا يتابع عليه , و الضعف 

على حديثه بين " .

قلت : كذبه شعبة . و قال البخاري :

" تركوه " .

لكن من دونه شر منه , فإن كلا من عنبسة و هو ابن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد 

القرشي و عثمان بن عبد الرحمن و هو القرشي الوقاصي وضاع . و كأن المناوي لم يقف 

على هذا الإسناد التالف فاقتصر على قوله فيه :

" ضعيف " !

و لم يكتف بهذا بل أتبعه بقوله :

" لكن يقويه ما رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا :

" إذا دخل قوم منزل رجل , كان رب المنزل أميرهم , حتى يخرجوا من منزله ,

و طاعته عليهم واجبة " انتهى . أي : متأكدة بحيث تقرب من الوجوب " .

قلت : و هذا أعجب ما رأيت للمناوي , فإن حديث أبي هريرة هذا موضوع أيضا , و ما 

جاءه هذا الخبط و الخلط ; إلا من قلة التحقيق , و عدم مراجعة الأسانيد , و إلا 

لم يخف ذلك على مثله إن شاء الله تعالى .

و قد بينت وضع حديث أبي أمامة , فلنبين وضع حديث أبي هريرة هذا , فأقول :

" إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أمير القوم حتى يخرجوا من منزله طاعته 

عليهم واجبة " .

1425

" إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أمير القوم حتى يخرجوا من منزله طاعته 

عليهم واجبة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/616 ) :

 

$ موضوع $

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1/245 ) و الديلمي ( 1/1/114 ) عن سهل بن 

عثمان : حدثنا المعلى : حدثنا ليث عن مجاهد عن # أبي هريرة # مرفوعا .

قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته المعلى و هو ابن هلال الطحان الكوفي , و هو 

كذاب وضاع , اتفق النقاد على ذلك كما سبق ذكره عند الحديث ( 341 ) .

و ليث هو ابن أبي سليم , و هو ضعيف . و قد ساق الذهبي في ترجمة الأول عن هذا 

حديثا آخر عن ابن عباس قال :

" التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء , و كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم 

عصا يتوكأ عليها و يأمر بالتوكؤ عليها " .

و قد مضى برقم ( 916 ) .

1426

" أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2/616 ) :

 

$ منكر $

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7/47/1 ) : حدثنا ابن فضيل عن أبي نصر

عبد الله بن عبد الرحمن عن مساور الحميري عن أمه قالت : سمعت # أم سلمة # تقول 

: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .

و من هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 1/217 ) و ابن ماجه ( 1854 ) و الثقفي في " 

الثقفيات " ( ج9 رقم 30 ) و الحاكم ( 4/173 ) و قال :

" صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي ! و قال الترمذي :

" حديث حسن غريب " .

قلت : و كل ذلك بعد عن التحقيق , فإن مساورا هذا و أمه مجهولان كما قال ابن 

الجوزي في " الواهيات " ( 2/141 ) , و قد صرح بذلك الحافظ ابن حجر في الأول 

منهما , و سبقه إليه الذهبي فقال في ترجمته من " الميزان " :

" فيه جهالة , و الخبر منكر " . يعني هذا .

و قال في ترجمة والدة مساور :

" تفرد عنها ابنها " .

يعني أنها مجهولة .

قلت : فتأمل الفرق بين كلاميه في الكتابين , و الحق , أن كتابه " التلخيص " فيه 

أوهام كثيرة , ليت أن بعض أهل الحديث - على عزتهم في هذا العصر - يتتبعها , إذن 

لاستفاد الناس فوائد عظيمة , و عرفوا ضعف أحاديث كثيرة صححت خطأ .

و بالجملة فالحديث منكر لا يصح لجهالة الأم و الولد .

1427

" أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم , فليست من الله في شيء , و لن يدخلها 

الله جنته , و أيما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه احتجب الله منه , و فضحه على 

رؤوس الأولين و الآخرين " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/617 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه أبو داود ( 2263 ) و النسائي ( 2/107 ) و الدارمي ( 2/153 ) و ابن حبان ( 

1335 ) و الحاكم ( 2/202 - 203 ) و البيهقي ( 7/403 ) من طريق يزيد بن الهاد عن 

عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن # أبي هريرة # أنه سمع رسول الله صلى الله 

عليه وسلم يقول حين نزلت آية المتلاعنين : فذكره . و قال الحاكم :

" صحيح على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي ! و ذلك من أوهامهما , فإن عبد الله بن 

يونس هذا , لم يخرج له مسلم أصلا , ثم هو لا يعرف , كما أشار إلى ذلك الذهبي 

نفسه بقوله في " الميزان " :

" ما حدث عنه سوى يزيد بن الهاد " .

و نحوه في " الكاشف " . و صرح بذلك في " الضعفاء " فقال :

" تابعي مجهول " .

و قول الحافظ في " التقريب " : " مجهول الحال " . ينافي ما تقرر في " المصطلح " 

أن من لا يعرف إلا برواية واحد فهو مجهول العين .

و قد قال في " الفتح " بعدما عزاه لأبي داود و النسائي و ابن حبان و الحاكم عن 

عبد الله بن يونس :

" ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد " <1> .

نعم تابعه يحيى بن حرب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به نحوه .

أخرجه ابن ماجه ( 2743 ) من طريق موسى بن عبيدة عنه .

لكن يحيى هذا حاله كحال متبوعه عبد الله بن يونس .

قال الذهبي :

" فيه جهالة , ما حدث عنه سوى موسى بن عبيدة " .

و قال الحافظ في " التقريب " :

" مجهول " .

قلت : و موسى بن عبيدة ضعيف , و في " الضعفاء و المتروكين " للذهبي :

" ضعفوه , و قال أحمد : لا تحل الرواية عنه " .

قلت : فهذه المتابعة واهية , لا تعطي الحديث قوة , فيظل على ضعفه , و من 

الغرائب أن الدارقطني صححه في " العلل " مع اعترافه بتفرد عبد الله بن يونس عن 

سعيد المقبري , و أنه لا يعرف إلا به !

*--------------------------------------------------------------------------*

[1] نقله عنه المناوي في " الفيض "  . اهـ .

#1#

1428

" إذا شرب أحدكم فليمصه مصا , فإنه أهنأ و أمرأ و أبرأ " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/619 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه ابن شاذان الأزجي في " الفوائد المنتقاة " ( 2/126/1 ) من طريق

عبد الواحد السوري قال : حدثنا أبو عصام عن # أنس # مرفوعا به .

قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الواحد السوري لم أعرفه , و ( السوري ) نسبة إلى 

( سورية ) و هي نسبة غريبة لم يذكروها في " الأنساب " , على شهرتها اليوم ,

و قد ذكرها ياقوت في " معجم البلدان " فقال :

" سورية : موضع بالشام بين خناصرة و سلمية " .

قلت : فإذا ثبت أن عبد الواحد هذا نسب إلى ( سورية ) فمن المحتمل حينئذ أنه 

الذي في " الجرح و التعديل " ( 3/1/23 ) :

" عبد الواحد بن قيس , والد عمر بن عبد الواحد الشامي صاحب الأوزاعي , روى عن