سلسلة الأحاديث الضعيفة

المجلدات ( 1 – 5 ) [كاملة]

 للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

 [المجلد الثالث]

 

الجزء السابع

1246

" من دخل المقابر , فقرأ سورة ( يس ) خفف عنهم يومئذ , و كان له بعدد من فيها 

حسنات " .

 قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/397 ) :

 

$ موضوع $

أخرجه الثعلبي في " تفسيره " ( 3/161/2 ) من طريق محمد بن أحمد الرياحي : حدثنا 

أبي : حدثنا أيوب بن مدرك عن أبي عبيدة عن الحسن عن # أنس بن مالك # مرفوعا .

قلت : و هذا إسناد مظلم هالك مسلسل بالعلل :

الأولى : أبو عبيدة . قال ابن معين :

" مجهول " .

الثانية : أيوب بن مدرك متفق على ضعفه و تركه , بل قال ابن معين :

" كذاب " . و في رواية : " كان يكذب " . و قال ابن حبان :

" روى عن مكحول نسخة موضوعة , و لم يره " ! .

قلت : فهو آفة هذا الحديث .

الثالثة : أحمد الرياحي , و هو أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام , قال البيهقي 

:

" مجهول " . كما في " اللسان " .

و أما ابنه محمد , فصدوق له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 1/372 ) .

و قال الحافظ السخاوي في " الفتاوى الحديثية " ( ق 19/1 ) :

" رواه أبو بكر عبد العزيز صاحب الخلال بإسناده عن أنس مرفوعا . كما في " جزء 

وصول القراءة إلى الميت " للشيخ محمد بن إبراهيم المقدسي , و قد ذكره القرطبي , 

و عزاه للطبراني عن أنس , إلا أنني لم أظفر به إلى الآن . و هو في " الشافي " 

لأبي بكر عبد العزيز صاحب الخلال الحنبلي كما عزاه إليه المقدسي , و أظنه لا 

يصح " .

قلت : لو وقف على إسناده لجزم بعدم صحته , فالحمد لله الذي أوقفنا عليه , حتى 

استطعنا الكشف عن علته . فله الحمد و المنة .

و قد روي الحديث بلفظ آخر يقال عند المحتضر و هو موضوع أيضا , و سيأتي برقم ( 

5219 ) .

1247

" هل تدرون بعد ما بين السماء و الأرض ? إن بعد ما بينهما إما واحدة , أو 

اثنتان أو ثلاث و سبعون سنة , ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سموات , ثم فوق 

السابعة بحر بين أسفله و أعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء , ثم فوق ذلك ثمانية 

أوعال , بين أظلافهم و ركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء , ثم الله تبارك و تعالى 

فوق ذلك " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/398 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه أبو داود ( 20/276 ) و عنه البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 399 طبع 

السعادة ) و ابن ماجه ( 1/83 ) و أحمد ( 1/206 ) و ابن خزيمة في " التوحيد " ( 

ص 69 ) و عثمان الدارمي في " النقض على بشر المريسي " ( ص 90 - 91 ) عن الوليد 

ابن أبي ثور , و الترمذي ( 4 - 205 - تحفة ) و ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 68 

) عن عمرو بن أبي قيس , و أبو داود و عنه البيهقي عن إبراهيم بن طهمان ثلاثتهم 

عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن # العباس بن

عبد المطلب قال :

" كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فمرت بهم سحابة 

, فنظر إليها فقال : ما تسمون هذه ? قالوا : السحاب , قال : " و المزن ? " 

قالوا : و المزن , قال : " و العنان ? " قالوا : و العنان , قال : " هل تدرون 

.. " .

و خالفهم في الإسناد و المتن شعيب بن خالد فقال : حدثني سماك بن حرب عن

عبد الله بن عميرة عن عباس به , فأسقط منه الأحنف , فهذه مخالفته في السند .

و أما مخالفته في المتن , فقال : بينهما مسيرة خمسمائة سنة , و من كل سماء إلى 

سماء مسيرة خمسمائة سنة " .

أخرجه الحاكم ( 2/378 ) و أحمد ( 1/206 ) من طريق يحيى بن العلاء عن عمه شعيب 

ابن خالد .

قلت : و شعيب هذل ليس به بأس كما قال النسائي و غيره . فالعلة من ابن أخته يحيى 

ابن العلاء فإنه متروك متهم كما تقدم غير مرة , فلا يعتد بمخالفته , و قول 

الحاكم عقبه :

" صحيح الإسناد " ! فمن أوهامه , و ليس ذلك غريبا منه , و إنما الغريب موافقة 

الذهبي إياه على تصحيحه , مع أنه قد أورد ابن العلاء هذا في " الميزان " و ذكر 

نقولا كثيرة عن الأئمة في توهينه , منها قول أحمد :

" كذاب يضع الحديث " .

و يقابل هذا بعض الشيء إعلال الحافظ المنذري للحديث في " مختصر السنن " بقوله ( 

7/93 ) :

" و في إسناده الوليد بن أبي ثور , و لا يحتج بحديثه " .

و ليس ذلك منه بجيد , فقد تابعه إبراهيم بن طهمان , و هو ثقة محتج به في " 

الصحيحين " , و هذه المتابعة في " سنن أبي داود " الذي اختصره المنذري فكيف 

خفيت عليه ? ! و لذلك قال ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 7/92 ) :

" أما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد , فإن الوليد لم ينفرد به .. " .

ثم ذكر متابعة ابن طهمان و عمرو بن أبي قيس ثم قال :

" فأي ذنب للوليد في هذا ? ! و أي تعلق عليه ? ! و إنما ذنبه روايته ما يخالف 

قول الجهمية , و هي علته المؤثرة عند القوم " .

قلت : لا شك أنه لا ذنب للوليد في هذا الحديث بعد متابعة من ذكرنا له , و لكن 

الحديث لا يثبت بذلك حتى تتوفر فيمن فوقه شروط رواة الحديث الصحيح أو الحسن على 

الأقل , و ذلك ما لم نجده , فإن عبد الله بن عميرة لم تثبت عدالته , فقال 

الذهبي في " كتاب العلو " ( ص 109 ) عقب الحديث :

" تفرد به سماك بن حرب عن عبد الله , و عبد الله فيه جهالة , و يحيى بن العلاء 

متروك , و قد رواه إبراهيم بن طهمان عن سماك , و إبراهيم ثقة " .

و قال في ترجمة ابن عميرة من " الميزان " :

" فيه جهالة , قال البخاري : لا يعرف له سماع من أحنف بن قيس " .

و البخاري بقوله هذا كأنه يشير إلى جهالته , و كذلك مسلم , فقال في " الوحدان " 

:

" تفرد سماك بالرواية عنه " .

و صرح بذلك إبراهيم الحربي فقال :

" لا أعرفه " .

و أما ابن حبان فأورده في " الثقات " على قاعدته المعروفة و قال ( 1/109 - 110 

) :

" عبد الله بن عميرة بن حصين القيسي من بني قيس بن ثعلبة , كنيته أبو المهاجر , 

عداده في أهل الكوفة , يروي عن عمر و حذيفة , و هو الذي روى عن الأحنف بن قيس , 

روى عنه سماك بن حرب , و هو الذي يقول فيه إسرائيل : عبد الله بن حصين العجلي " 

.

قلت : و أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2/2/124 - 125 ) لكن 

جعلهم ثلاثة : " عبد الله بن عميرة , عن الأحنف . عبد الله بن عمير أبو المهاجر 

القيسي عن عمر . عبد الله بن عميرة بن حصين كوفي أبو سلامة , و يقال : عبد الله 

ابن حصن العجلي , روى عن حذيفة " .

و ذكر أن ثلاثتهم روى عنهم سماك بن حرب لا غير . و ذهب الحافظ في " التقريب " 

إلى أن الصواب أنهم واحد كما قال ابن حبان , و يعكر عليه عندي أن ابن حصين 

كنيته أبو سلامة , بينما القيسي الذي روى عن عمر كنيته أبو المهاجر , فلعلهما 

اثنان , أحدهما عبد الله بن عميرة راوي هذا الحديث . والله أعلم .

و خلاصة القول : أن ابن عميرة هذا غير معروف عند أئمة الحديث , و لذلك فقول 

الترمذي عقبه :

" حديث حسن غريب " .

ينبغي أن يعد من تساهله الذي عرف به , حتى قال الذهبي من أجل مثل هذا التساهل :

" و لذلك لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي " .

و أما قول صاحب " تحفة الأحوذي " رحمه الله عقب قول الترمذي المذكور :

" و أخرجه أبو داود من ثلاث طرق , اثنتان منها قويتان " .

فوهم محض , فإنه لا طريق له إلا هذه الطريق المجهولة , كما صرح بذلك الذهبي 

رحمه الله فيما تقدم .

و مثل ذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموعة فتاواه " ( 3/192 ) :

" هذا الحديث مع أنه رواه أهل السنن كأبي داود و ابن ماجه و الترمذي و غيرهم , 

فهو مروي من طريقين مشهورين , فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر " .

لكن هناك في كلامه قرينة تدل على أنه لم يرد الطريقين إلى النبي صلى الله عليه 

وسلم كما هو المتبادر من الإطلاق , و إنما أراد طريقين إلى الراوي عن ابن عميرة 

, يفهم هذا من التخريج السابق و قوله بعدما تقدم :

" فقال ( يعني بعض المعارضين به ) : أليس مداره على ابن عميرة , و قد قال 

البخاري : لا يعرف له سماع من الأحنف , فقلت : قد رواه إمام الأئمة ابن خزيمة 

في كتاب " التوحيد " الذي اشترط فيه أنه لا يحتج به إلا بما نقله العدل عن 

العدل موصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , قلت : و الإثبات مقدم على النفي , 

و البخاري إنما نفى معرفة سماعه من الأحنف , لم ينف معرفة الناس بهذا , فإذا 

عرف غيره كإمام الأئمة ابن خزيمة ما ثبت به الإسناد , كانت معرفته و إثباته 

مقدما على نفي غيره , و عدم معرفته " .

قلت : و في هذا الجواب ما لا يخفى , و مثله إنما يفيد مع المقلد الذي لا علم 

عنده بطرق إعلال الحديث و الجرح و التعديل , أو من لم يقف على إسناده الذي به 

يتمكن من نقده إن كان من أهله , أو من لم يطلع على كلام أهل النقد في بعض رجاله 

, أما بعد أن عرف إسناد الحديث , و أنه تفرد به عبد الله بن عميرة , و تفرد 

سماك بالرواية عنه , و قول الحربي فيه : لا أعرفه , و إشارة مسلم إلى جهالته , 

و تصريح الذهبي بذلك كما سبق , فلا يفيد بعد الاطلاع على هذا أن ابن خزيمة 

أخرجه , لا سيما و هو معروف عند أهل المعرفة بهذا الفن أنه متساهل في التصحيح , 

على نحو تساهل تلميذه ابن حبان , الذي عرف عنه الإكثار من توثيق المجهولين ثم 

التخريج لأحاديثهم في كتابه " الصحيح " ! و لعله تأسى بشيخه في ذلك , غير أنه 

أخطأ في ذلك أكثر منه .

و قد يكون من المفيد أن نذكر أمثلة أخرى من الأحاديث الضعيفة التي وردت في " 

كتاب التوحيد " لابن خزيمة مع بيان علتها , ليكون القارىء على بينة مما ذكرنا 

من تساهل ابن خزيمة رحمه الله تعالى .

الحديث الأول :

" إن الله تبارك و تعالى قرأ ( طه ) و ( يس ) قبل أن يخلق آدم بألفي عام , فلما 

سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليهم , و طوبى لألسن تتكلم 

بهذا , و طوبى لأجواف تحمل هذا " .

الحديث الثاني مما في " التوحيد " لابن خزيمة من الأحاديث الضعيفة :

" يمكث رجل في النار فينادي ألف عام : يا حنان يا منان ! فيقول الله تبارك

و تعالى : يا جبريل ! أخرج عبدي فإنه بمكان كذا و كذا , فيأتي جبريل النار , 

فإذا أهل النار منكبين على مناخرهم , فيقول : يا جبريل ! اذهب فإنه في مكان كذا 

و كذا , فيخرجه , فإذا وقف بين يدي الله تبارك و تعالى , يقول الله تبارك

و تعالى : أي عبدي كيف رأيت مكانك ? قال : شر مكان , و شر مقيل , فيقول الرب 

سبحانه و تعالى : ردوا عبدي , فيقول : يا رب ما كان هذا رجائي , فيقول الرب 

سبحانه و تعالى : أدخلوا عبدي الجنة " .

و من ضعاف " المختارة " للضياء :

" إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين , و يقرؤن القرآن , و يقولون : نأتي 

الأمراء فنصيب من دنياهم , و نعتزلهم بديننا , و لا يكون ذلك , كما لا يجتنى من 

القتاد إلا الشوك , كذلك لا يجتنى من قربهم إلا . قال محمد بن الصباح : كأنه 

يعني الخطايا " .

1248

" إن الله تبارك و تعالى قرأ ( طه ) و ( يس ) قبل أن يخلق آدم بألفي عام , فلما 

سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليهم , و طوبى لألسن تتكلم 

بهذا , و طوبى لأجواف تحمل هذا "

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/402 ) :

 

$ منكر $

أخرجه الدارمي ( 2/456 ) و ابن خزيمة في " التوحيد " ( 109 ) و ابن حبان في " 

الضعفاء " ( 1/108 )  و الواحدي في " الوسيط " ( 3/16/2 ) و ابن عساكر في " 

التاريخ " ( 5/308/2 و 12/30/2 ) عن إبراهيم بن المهاجر بن مسمار قال : حدثنا 

عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحرقة ( قال ابن خزيمة : و هو عبد الله بن يعقوب 

ابن العلاء بن عبد الرحمن ) عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال رسول الله 

صلى الله عليه وسلم : فذكره .

قلت : و هذا متن موضوع كما قال ابن حبان , و إسناده ضعيف جدا , و له علتان :

الأولى : إبراهيم , قال الذهبي في " الميزان " و ساق له هذا الحديث :

" قال البخاري : منكر الحديث . و قال النسائي : ضعيف . و روى عثمان بن سعيد عن 

يحيى : ليس به بأس . قلت : انفرد بهذا الحديث " .

قلت : و في ترجمته أورده ابن حبان و قال :

" منكر الحديث جدا " .

و قال الحافظ في " التقريب " :

" ضعيف " !

و الأخرى : شيخه عمر بن حفص بن ذكوان . أورده ابن أبي حاتم ( 3/1/102 ) و لم 

يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . ثم أورد بعده : " عمر بن حفص أبو حفص الأزدي 

البصري .. سمعت أبي يقول .. هو منكر الحديث " .

قال الذهبي في " الميزان " :

" و هو عمر بن حفص بن ذكوان , قال أحمد : تركنا حديثه و حرقناه , و قال علي : 

ليس بثقة . و قال النسائي : متروك .. " .

و قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 3/141 ) بعد أن عزاه لابن خزيمة :

" هذا حديث غريب , و فيه نكارة , و إبراهيم بن مهاجر و شيخه تكلم فيهما " .

قلت : و أما عبد الله بن يعقوب بن العلاء بن عبد الرحمن , فلم أعرفه , و الظاهر 

أن في الأصل تحريفا , فإنه في " تفسير ابن كثير " :

" ... مولى الحرقة يعني عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة " .

قلت : و هذا هو الصواب , فإن عبد الرحمن بن يعقوب , له رواية عن أبي هريرة .

و عنه عمر بن حفص بن ذكوان . و هو والد العلاء بن عبد الرحمن " .

1249

" يمكث رجل في النار فينادي ألف عام : يا حنان يا منان ! فيقول الله تبارك

و تعالى : يا جبريل ! أخرج عبدي فإنه بمكان كذا و كذا , فيأتي جبريل النار , 

فإذا أهل النار منكبين على مناخرهم , فيقول : يا جبريل ! اذهب فإنه في مكان كذا 

و كذا , فيخرجه , فإذا وقف بين يدي الله تبارك و تعالى , يقول الله تبارك

و تعالى : أي عبدي كيف رأيت مكانك ? قال : شر مكان , و شر مقيل , فيقول الرب 

سبحانه و تعالى : ردوا عبدي , فيقول : يا رب ما كان هذا رجائي , فيقول الرب 

سبحانه و تعالى : أدخلوا عبدي الجنة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/404 ) :

 

$ ضعيف جدا $

أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 205 - 206 ) من طريق سلام بن مسكين قال : 

حدثنا أبو ظلال القسملي عن # أنس بن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : 

فذكره .

قلت : و هذا إسناد واه جدا , أبو ظلال و اسمه هلال بن ميمون , قال الذهبي :

" واه بمرة , قال ابن معين و النسائي : ضعيف . و قال ابن عدي : عامة ما يرويه 

لا يتابعه الثقات عليه . و قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال . و قال 

البخاري : عنده مناكير " .

1250

" إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين , و يقرؤن القرىن , و يقولون : نأتي 

الأمراء فنصيب من دنياهم , و نعتزلهم بديننا , و لا يكون ذلك , كما لا يجتنى 

من القتاد إلا الشوك , كذلك لا يجتنى من قربهم إلا . قال محمد بن الصباح : كأنه 

يعني الخطايا "

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/404 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه ابن ماجه ( 255 ) من طريق يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن عبيد الله بن أبي 

بردة عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم به .

قلت : و إسناده ضعيف من أجل عبيد الله هذا , و هو عبيد الله بن المغيرة بن أبي  

بردة , قال الذهبي :

" تفرد عنه أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي " .

و معنى هذا أنه مجهول , و كيف لا و لم يوثقه أحد حتى ابن حبان ? ! نعم أخرجه 

الضياء في " المختارة " ( 63/5/1 ) و مقتضاه أن يكون عبيد الله عنده ثقة كما 

قال الحافظ في " التهذيب " .

قلت : لكن الضياء متساهل في التخريج في الكتاب المذكور كما ثبت لنا بالتتبع <1> 

, فإنه يروي للكثير من المجاهيل كهذا , و لذلك لم يعرج عليه الحافظ نفسه في " 

التقريب " , فقال :

" مقبول " .

يعني عند المتابعة , و إلا فلين الحديث . كما نص عليه في المقدمة .

نعم قال المنذري في " الترغيب " ( 3/151 ) :

" رواه ابن ماجه , و رواته ثقات " .

فهذا من أوهامه أو تساهله رحمه الله تعالى . 

*--------------------------------------------------------------------------*

[1] و قد حققت من كتابه المذكور " مسند الخلفاء الراشدين " , يسر الله لي 

إخراجه للناس مطبوعا محققا كاملا , بفضله و كرمه . اهـ .

#1#

1251

" كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق و أنت له كاذب " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/405 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 393 ) و أبو داود ( 4971 ) و ابن عدي في " 

الكامل " ( 204/2 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 151 ) و البيهقي ( 10/199 

) و في " الشعب " 0 2/49/1 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5/341/2 ) من 

طريق بقية بن الوليد عن ضبارة بن مالك الحضرمي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير 

أن أباه حدثه أن سفيان بن أسيد الحضرمي حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم 

يقول : فذكره .

ثم ساقه ابن عدي من طريق محمد بن ضبارة بن مالك الحضرمي سمع أباه يحدث عن أبيه 

عن عبد الرحمن بن جبير به . و قال :

" و هذا الحديث لا أعلمه يرويه غير بقية عن ضبارة " .

كذا قال , و هو عجب , فقد رواه محمد بن ضبارة أيضا عن أبيه ضبارة كما ساقه هو , 

فهل نسي أم ماذا ?

و علة هذا الإسناد إنما هي ضبارة هذا فإنه مجهول كما في " الميزان " ,

و " التقريب " , و ليست هي بقية بن الوليد كما أشار إلى ذلك في " فيض القدير " 

نقلا عن المنذري , فإن بقية إنما يخشى منه التدليس , و قد صرح بالتحديث عند ابن 

عدي و القضاعي و ابن عساكر , فأمنا بذلك شر تدليسه , و قد تابعه محمد بن ضبارة 

كما تقدم , و لكني لم أجد لمحمد هذا ترجمة .

و لا يقوي الحديث أن له شاهدا من حديث النواس بن سمعان مرفوعا به .

أخرجه الإمام أحمد ( 4/183 ) : حدثنا عمر بن هارون عن ثور بن يزيد عن شريح بن 

جبير بن نفير الحضرمي عنه .

و من هذا الوجه أخرجه البيهقي أيضا و أبو نعيم في " المستخرج " ( 1/8/2 ) و في 

" الحلية " ( 6/99 ) و قال :

" غريب من حديث ثور , تفرد به عمر بن هارون البلخي " .

قلت : و هو متروك كما قال الحافظ في " التقريب " . فقول الحافظ العراقي فيما 

نقله المناوي : " سنده جيد " ليس بجيد , كيف و البلخي هذا قد كذبه ابن معين

و غيره كما تقدم في الحديث ( 288 ) ? !

قلت : فلشدة ضعفه لا يصلح أن يستشهد بحديثه . والله الموفق .

1252

" الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة , و النخلة على نهر من أنهار الجنة , و تحت 

النخلة آسية امرأة فرعون , و مريم بنت عمران ينظمان سموط أهل الجنة إلى يوم