سلسلة الأحاديث الضعيفة

المجلدات ( 1 – 5 ) [كاملة]

 للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

 [المجلد الثالث]

 

الجزء الخامس

1160

" لا يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما أنزل الله عز وجل " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/300 ) :

 

$ ضعيف جدا $

رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 220 ) و الباغندي في " مسند عمر " ( ص 120 )

و عنه المقدسي في " المختارة " ( 103/2 ) عن يونس بن موسى : كديم قال : حدثنا 

الحسن بن حماد الكوفي قال : حدثنا عبد الله بن محمد العدوي قال : سمعت عمر بن 

عبد العزيز يقول على المنبر : حدثني عبادة بن عبادة بن عبد الله عن # طلحة بن 

عبد الله # مرفوعا و قال العقيلي :

" حديث غير محفوظ , و العدوي لا يصح حديثه " .

قلت : قال البخاري في " الضعفاء الصغير " ( ص 20 ) :

" منكر الحديث " .

و نحوه في " التاريخ الصغير " له ( ص 175 ) .

و قال وكيع :

" يضع الحديث " .

و قال ابن حبان :

" لا يجوز الاحتجاج بخبره " .

ذكره الذهبي و ساق له حديثين هذا أحدهما .

قلت : و يونس بن موسى هو والد محمد الكديمي الكذاب , و لم أجد له ترجمة الآن , 

إلا أنه لم يتفرد به , فقال الحاكم في " المستدرك " ( 4/89 ) :

" أخبرني أبو النضر الفقيه و محمد بن الحسن الشامي قالا : حدثنا الحسن بن حماد 

الكوفي به " . و قال :

" هذا حديث صحيح الإسناد " .

و رده الذهبي بقوله :

" قلت : سنده مظلم , و فيه عبد الله بن محمد العدوي متهم " .

و قال في " الضعفاء " :

" كان يضع الحديث " .

( تنبيه ) : أورد المنذري في " الترغيب " ( 3/136 ) هذا الحديث من رواية الحاكم 

بلفظ :

" إمام جائر " . و أعله بالعدوي .

و لم أره عند الحاكم إلا باللفظ المذكور أعلاه . فالله أعلم .

1161

" لا يولد بعد سنة مائة مولود لله فيه حاجة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/301 ) :

 

$ موضوع $

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 7283 ) : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور 

الجوهري و محمد بن جعفر بن أعين قالا : حدثنا خالد بن خداش : حدثنا حماد بن زيد 

عن أيوب عن الحسن عن # صخر بن قدامة # قال : فذكره مرفوعا .

قلت : و هذا إسناد ضعيف , و متن موضوع , و علته صخر بن قدامة هذا , فإنه لا 

يعرف إلا في هذا الحديث , و لم يورده البخاري في " التاريخ " و لا ابن أبي حاتم 

في " الجرح و التعديل " و لا ابن حبان في " الثقات " فإنه على شرطه !

و ثمة علة أخرى و هي عنعنة البصري , فإنه كان مدلسا , و يبدو لي أن الآفة ممن 

حدثه عن صخر ; فإن هذا قد أنكر الحديث لما سئل عنه , فقد أخرجه ابن شاهين عن 

خالد له . و زاد في آخره :

" قال أيوب : فلقيت صخر بن قدامة فسألته عنه فقال : لا أعرفه " !

ذكره الحافظ في " الإصابة " و قال :

" قال ابن منده : صخر بن قدامة مختلف في صحبته . قلت : لم يصرح بسماعه من النبي 

صلى الله عليه وسلم , و لم يصرح الحسن بسماعه منه , فهذه علة أخرى لهذا الخبر "

قلت : فإن ثبتت عدالته , فالمتهم به الواسطة بينه و بين الحسن البصري , لأنه إن 

كان عدلا , فيبعد أن يكون حدث ثم ينكره . فتأمل .

و قد خفيت هذه العلة الأولى على ابن الجوزي , فإنه أورد الحديث في " الموضوعات 

" ( 3/192 ) عن خالد بن خداش دون أن يعزوه لأحد , ثم قال :

" قال أحمد بن حنبل : ليس بصحيح . قلت : فإن قيل : فإسناده صحيح , فالجواب : إن 

العنعنة تحتمل أن يكون أحدهم سمعه من ضعيف أو كذاب , فأسقط اسمه , و ذكر من 

رواه له عنه بلفظ ( عن ) . و كيف يكون صحيحا و كثير من الأئمة و السادة ولدوا 

بعد المائة " .

و أشار الذهبي إلى أن علة ثالثة , و ذلك بأن أورده في ترجمة خالد بن خداش هذا , 

و ذكر اختلاف العلماء فيه . ثم ساقه من رواية الرمادي في " تاريخه " : حدثنا 

خالد بن خداش به . و عقب عليه بقوله :

" قلت : و صخر تابعي , و الحديث منكر " .

قلت : و ما أشار إليه مما لا يلتفت إليه , فإن خالدا هذا وثقه جماعة , و روى له 

مسلم , و فوقه ما ذكرنا من العلل , فالتعلق بها في إنكار الحديث هو الواجب .

و قد خفي ذلك كله على الهيثمي فقال في " المجمع " ( 8/159 ) :

" رواه الطبراني عن شيخيه أحمد بن القاسم بن مساور و محمد بن جعفر بن أعين ,

و لم أعرفهما , و بقية رجاله رجال الصحيح " !

فأقول : ابن مساور ترجمه الخطيب في " التاريخ " ( 4/349 ) برواية جمع من الحفاظ 

الثقات عنه و قال :

" و كان ثقة " .

و مثله قرينه ابن جعفر , و هو محمد بن جعفر بن محمد بن أعين أبو بكر , ترجمه 

الخطيب أيضا ( 2/128 - 129 ) و روى عن سعيد بن يونس أنه قال :

" بغدادي قدم مصر , و حدث بها , و كان ثقة " .

و لذلك لما أخرج ابن شاهين الحديث من طريقه , و قال عقبه :

" هذا حديث منكر , و هذا البغدادي ( يعني محمدا هذا ) لا أعرفه " تعقبه الحافظ 

بقوله :

" قلت : هو ثقة مشهور , و لم يتفرد به " .

و جملة القول : إن علة الحديث الإرسال , و جهالة المرسل , و عنعنة الحسن البصري 

. و المتن موضوع قطعا لمعارضته لأحاديث كثيرة صحيحة , كحديث " لا تزال طائفة من 

أمتي .. " بطرقه الكثيرة المخرجة في " الصحيحة " ( 270 و 403 ) و حديث : " أمتي 

كالمطر لا يدرى الخير في أوله أم في آخره " و هو مخرج في " الصحيحة " 0 2286 ) 

مع مخالفة الحديث للواقع كما تقدم عن ابن الجوزي .

و اعلم أن الحديث وقع في جميع المصادر التي نقلت عنها بلفظ الترجمة " مائة " 

إلا " الميزان " , فهو فيه بلفظ " ستمائة " , و كذا في " موضوعات علي القارىء " 

( ص - 471 ) و وقع في " اللآلي المصنوعة " ( 2/389 ) من رواية ابن قانع بلفظ : 

" المائتين " . و هو باللفظ الأول أبطل من اللفظين الآخرين . كما لا يخفى عبى 

ذي عينين .

1162

" إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي له , أو حمله على الدابة , فلا يركبها , و لا 

يقبله إلا أن يكون جري بينه و بينه قبل ذلك " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/303 ) :

 

$ ضعيف $

أخرجه ابن ماجه ( 2/81 ) : حدثنا هشام بن عمار : حدثنا إسماعيل بن عياش : حدثني 

عتبة بن حميد الضبي عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال : سألت # أنس بن مالك # : 

الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له ? قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 

.. فذكره .

قلت : و هذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف , فإن إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن 

غير الشاميين و هذه منها لأن عتبة هذا بصري , و هو صدوق له أوهام كما في " 

التقريب " .

و له علة أخرى فقد قال في " الزوائد " :

" في إسناده عتبة بن حميد الضبي ضعفه أحمد و أبو حاتم , و ذكره ابن حبان في " 

الثقات " , و يحيى بن أبي إسحاق لا يعرف " .

و أخرجه البيهقي ( 5/350 ) من طريق سعيد بن منصور : حدثنا إسماعيل بن عياش به 

إلا أنه قال : " يزيد بن أبي يحيى " , ثم أخرجه من طريق أخرى عن هشام به مثل 

رواية ابن ماجه . ثم قال البيهقي :

" قال المعمري : قال هشام في هذا الحديث : " يحيى بن أبي إسحاق الهنائي " ,

و لا أراه إلا وهم , و هذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس , و رواه شعبة

و محمد بن دينار فوقفاه " .

قلت : و يحيى بن يزيد من رجال مسلم لكن استظهر ابن التركماني في " الجوهر النقي 

" أن الحديث لابن أبي إسحاق لا لابن يزيد . و قد علمت أن ابن أبي إسحاق هذا 

مجهول , و به صرح الحافظ في " التقريب " .

و بالجملة فللحديث خمس علل :

1 - ضعف إسماعيل بن عياش .

2 - ضعف عتبة بن حميد الضبي .

3 - الاضطراب في سنده .

4 - جهالة ابن أبي يحيى .

5 - روايته موقوفا .

فالعجب من رمز السيوطي لحسنه كما نقله المناوي في " الفيض " ثم تبناه في " 

التيسير " ! و أعجب منه قول العزيزي : " و هو حديث صحيح " كما نقله شارح " 

الموافقات " ( 2/384 ) فإن الحديث مع هذا الضعف الذي في إسناده يعارضه حديث أبي 

هريرة في " الصحيحين " و غيرهما أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم 

فأغلظ له , فهم أصحابه به , فقال : " دعوه ; فإن لصاحب الحق مقالا , اشتروا له 

بعيرا فأعطوه " , قالوا : إنا نجد له سنا أفضل من سنه , قال : " اشتروه , 

فأعطوه إياه ; فإن خيركم أحسنكم قضاء " . و أحاديث زيادته صلى الله عليه وسلم 

في الوفاء و حثه على ذلك كثيرة مستفيضة أخرجها البيهقي ( 5/351 - 352 ) و بعضها 

في " صحيح البخاري " .

ففي هذه الأحاديث إقراره صلى الله عليه وسلم للدائن على أخذ الزيادة التي قدمها 

إليه المدين باختياره , و حض المدين على الزيادة في الوفاء , و قد أمر بذلك

صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صنع إليكم معروفا فكافئوه , فإن لم تستطيعوا 

أن تكافئوه , فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه " . و هو مخرج في " الصحيحة 

" ( 254 ) .

ثم رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية بحثا حول هذا الحديث في " إقامة الدليل على 

إبطال التحليل " ( ص 127 - 128 ) ج3 من الفتاوي ذهب فيه إلى أن الحديث حديث حسن 

. و أن راويه عن أنس قال : " إنما هو - والله أعلم - يحيى بن يزيد الهنائي , 

فلعل كنية أبيه أبو إسحاق و هو ثقة من رجال مسلم , قال : و عتبة بن أبي حميد 

معروف بالرواية عن الهنائي , قال فيه أبو حاتم : هو صالح الحديث , و أبو حاتم 

من أشد المزكين شرطا في التعديل , و قد روى عن الإمام أحمد أنه قال : هو ضعيف 

ليس بالقوي , لكن هذه العبارة يقصد بها أنه ممن ليس يصحح حديثه , بل هو ممن 

يحسن حديثه , و قد كانوا يسمون حديث مثل هذا ضعيفا و يحتجون به لأنه حسن , إذ 

لم يكن الحديث إذ ذاك مقسوما إلا إلى صحيح و ضعيف , و في مثله يقول الإمام أحمد 

: الحديث الضعيف خير من القياس . يعني الذي لم يقو قوة الصحيح , مع أن مخرجه 

حسن . و إسماعيل بن عياش حافظ ثقة في حديثه عن الشاميين و غيرهم , و إنما يضعف 

حديثه عن غيرهم نظر , و هذا الرجل بصري الأصل " .

قلت : و في هذا الكلام ملاحظات , أهمها قوله : " إن حديث إسماعيل صحيح عن 

الشاميين و غيرهم , و إنما يضعف حديثه عن الحجازيين فقط " .

و هذا عندي خطأ و الصواب العكس تماما , أعني حديثه عن الشاميين فقط صحيح و عن 

غيرهم من الحجازيين و العراقيين ضعيف و هو ما صرحت به عبارات الأئمة بعضهم 

بصريح كلامهم و بعضهم بعمومه فقال ابن معين في رواية مضر بن محمد الأسدي عنه :

" إذا حدث عن الشاميين و ذكر الخبر فحديثه مستقيم , و إذا حدث عن الحجازيين

و العراقيين خلط ما شئت " .

و قال أحمد :

" هو في الشاميين أحسن حالا مما روى عن المدينيين و غيرهم " .

و نحوه عن أبي داود . و قال ابن المديني :

" كان يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام , فأما ما روى عن غير أهل الشام ففيه 

ضعف " .

و في رواية ابنه عبد الله عنه :

" خلط في حديثه عن أهل العراق " .

و قال ابن عدي :

" و حديثه عن الشاميين مستقيم و هو في الجملة ممن يكتب حديثه و يحتج به في حديث 

الشاميين خاصة " <1> .

و قال الحافظ في " تهذيب التهذيب " :

" و ضعف روايته عن غير الشاميين أيضا النسائي و أبو أحمد الحاكم و البرقي

و الساجي " .

قلت : و البخاري أيضا , و نص كلامه كما في " تاريخ بغداد " ( 6/224 ) :

" إذا حدث عن أهل بلده فصحيح , و إذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر " .

فهذه النقول عن هؤلاء الفحول تؤيد ما ذهبنا إليه , و هو المشهور عند المشتغلين 

بعلم السنة كما قال الحافظ في " التقريب " :

" صدوق في روايته عن أهل بلده , مخلط في غيرهم " .

و قد أفسد جملته الأخيرة المحشي عليه حيث قال :

" مخلط في غيرهم . أي عن أهل الحجاز " .

و هذا خطأ كخطأ ابن تيمية , و قصد الحافظ بعبارته أوسع من ذلك . و لم أجد من 

سبق شيخ الإسلام إلى القول بأن حديثه عن الشاميين و غيرهم إلا الحجازيين صحيح .

و قد بين ابن حبان سبب ضعفه في غير الشاميين بقوله في " الضعفاء " ( 1/125 ) :

" كان إسماعيل من الحفاظ  المتقنين في حداثته , فلما كبر تغير حفظه , فما حفظ 

في صباه أتى به على جهته , و ما حفظ على الكبر من حديث الغرباء غلط فيه ,

و أدخل الإسناد في الإسناد , و ألزق المتن بالمتن و هو لا يعلم , فمن كان هذا 

نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر , خرج عن حد الاحتجاج به " .

و قد ذكر الخطيب أن إسماعيل قدم قدمتين : الأولى إلى الكوفة , و الأخرى إلى 

بغداد , و ولاه أبو جعفر المنصور خزانة الكسوة , و حدث بها حديثا كثيرا , ثم 

حكى أن وفاته كانت سنة إحدى أو اثنتين و ثمانين و مائة . و لكنه لم يذكر موضع 

وفاته أهو بغداد أم حمص .

إذا عرفت ما سبق يتبين لك أن الحديث ضعيف الإسناد لأن شيخ إسماعيل فيه بصري غير 

شامي , و أن الشيخ ابن تيمية أخطأ في تحسينه , كيف لا و في الحديث العلل الأخرى 

? و الجواب عن بقية كلام الشيخ يطول و حسبنا ما تقدم .

هذا من جهة إسناد الحديث , و أما من جهة متنه فقد ذكرت فيما تقدم أنه معارض 

بحديث الصحيحين مما يؤكد ضعفه , و لكن شيخ الإسلام رحمه الله حمله على الهدية 

قبل الوفاء , فإذا صح هذا فلا تعارض بينهما , لكن ظاهر هذا الحديث أعم من ذلك , 

نعم ذكر الشيخ آثارا عن بعض الصحابة , بعضها صريح بما حمل عليه الحديث , لكن 

البحث إنما هو في متن الحديث هل هو خاص بما ذكر أو هو أعم من ذلك كما يظهر لنا 

? و قد قال الشيخ بعد تلك الآثار :

" فنهي النبي صلى الله عليه وسلم هو و أصحابه المقرض عن قبول هدية المقترض قبل 

الوفاء لأن المقصود بالهدية أن يؤخر الاقتضاء و إن كان لم يشترط ذلك و لم يتكلم 

به فيصير بمنزلة أن يأخذ الألف بهدية ناجزة و ألف مؤخرة و هذا ربا , و لهذا جاز 

أن يزيده عن الوفاء و يهدي له بعد ذلك لزوال معنى الربا " .

و هذا كلام فقيه , و إنما البحث في إسناد الحديث و معناه كما تقدم . فتأمل .

*--------------------------------------------------------------------------*

[1] و انظر كلامه في الحديث الآتي ( 1197 ) . اهـ .

#1#

1163

" اذهبوا فأنتم الطلقاء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/307 ) :

 

$ ضعيف $

رواه ابن إسحاق في " السيرة " ( 4/31 - 32 ) , و عنه الطبري في " التاريخ " ( 

3/120 ) قال : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على 

باب الكعبة فقال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له , صدق وعده , و نصر عبده 

, و هزم الأحزاب وحده , ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو موضوع تحت قدمي 

هاتين , إلا سدانة البيت و سقاية الحاج , ألا و قتيل الخطأ شبه العمد بالسوط

و العصا ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها , يا 

معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية و تعظمها بالآباء , الناس من آدم 

, و آدم من تراب . ثم تلا هذه الآية : *( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر

و أنثى )* الآية كلها . ثم قال :

يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم ? قالوا : خيرا أخ كريم و ابن أخ كريم , 

قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء " , ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في 

المسجد فقام إليه علي بن أبي طالب و مفتاح الكعبة في يده فقال : يا رسول الله ! 

اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك , فقال رسول الله صلى الله عليه 

وسلم : أين عثمان بن طلحة ? فدعي له فقال : هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بر  

و وفاء " .

و نقله الحافظ ابن كثير في " البداية و النهاية " ( 4/300 - 301 ) ساكتا عليه .

و هذا سند ضعيف مرسل . لأن شيخ ابن إسحاق فيه لم يسم , فهو مجهول . ثم هو ليس 

صحابيا , لأن ابن إسحاق لم يدرك أحدا من الصحابة , بل هو يروي عن التابعين

و أقرانه , فهو مرسل أو معضل .

1164

" أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/308 ) :

 

$ موضوع $

رواه البيهقي في " الزهد الكبير " ( 29/2 ) عن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان : 

حدثنا إسماعيل بن عياش عن حنش السرجي عن عكرمة عن # ابن عباس # موقوفا .

قلت : و هذا إسناد موضوع , ابن غزوان كذاب معروف , قال الذهبي :

" حدث بوقاحة عن مالك و شريك و ضمام بن إسماعيل ببلايا . قال الدارقطني و غيره 

: كان يضع الحديث . و قال ابن عدي : له عن ثقات الناس بواطيل " .

و به أعله العراقي في " تخريج الإحياء " فقال ( 3/4 ) :

" أحد الوضاعين " .

و إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين و هذا منه .

و حنش و اسمه الحسين متروك .

و الحديث مما فات السيوطي في " الجامع الكبير " و المناوي في " الجامع الأزهر " 

.

1165

" أنت على ثغرة من ثغر الإسلام , فلا يؤتين من قبلك " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/309 ) :

 

$ لم أجده بهذا اللفظ $

لكن أوقفني بعض الإخوان - جزاه الله خيرا - على ما في كتاب " السنة " للمروزي ( 

ص 8 ) رواه بسند صحيح عن الوضين بن عطاء عن # يزيد بن مرثد # مرفوعا بلفظ :

" كل رجل من المسلمين على ثغرة من ثغر الإسلام , الله الله , لا يؤتى الإسلام 

من قبلك " .

قلت : فهذا بمعناه , لكن فيه علتان :

الأولى : الإرسال , فإن ابن مرثد هذا تابعي له مراسيل كما في " التقريب " .

و الأخرى : الوضين بن عطاء , فإنه مختلف فيه , و قد جزم الحافظ بأنه سيء الحفظ 

, فيخشى أن يكون أخطأ في رفعه , فقد عقبه المروزي بروايتين موقوفتين على 

الأوزاعي و الحسن بن حي , و فيهما ضعف . والله أعلم .

و نحوه قوله صلى الله عليه وسلم :

" استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه و لا يغرن من قبلك الليلة " .

و هو صحيح كما بينته في " السلسلة الصحيحة " ( 378 ) .

1166

" من مات فقد قامت قيامته " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/309 ) :

 

$ ضعيف $

قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4/56 - طبع الحلبي ) :

" رواه ابن أبي الدنيا في " كتاب الموت " من حديث # أنس # بسند ضعيف " .

و من حديثه رواه العسكري و الديلمي كما في " المقاصد الحسنة " ( ص 75 و 428 ) 

بلفظ : " إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته " .

و سكت عليه !

1167