|
" أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة
: قلب شاكر , و لسان ذاكر
و بدن على البلاء صابر , و زوجة لا تبغيه خونا
في نفسها و لا ماله " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة
" ( 3/178 ) :
$ ضعيف $ .
أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر " ( 5/2
) : حدثنا محمود بن غيلان
المروزي : أخبرنا المؤمل بن إسماعيل : أخبرنا
حماد بن سلمة : أخبرنا حميد
الطويل عن طلق بن حبيب عن # ابن عباس # أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال :
فذكره .
و هكذا أخرجه الطبراني أخرجه الضياء المقدسي في
" الأحاديث المختارة "
( 283/2 ) , ثم أخرجه الطبراني في " المعجم
الأوسط " ( و رقم 7351 ) بإسناده
المتقدم إلا أنه وقع فيه " موسى " بدل " المؤمل
" , و كذا وقع في " زوائد
المعجمين " ( 1/163/1 ) و هو خطأ لا شك فيه ,
لا أدري ممن هو ? و لعله من بعض
النساخ القدامى , فقد تورط به جماعة , فحكموا
على إسناد " الأوسط " بغير ما
حكموا به على " الكبير " كما سيأتي , و هو هو !
فإن شيخه فيهما واحد , و هو
الجنديسابوري , و شيخ هذا كذلك , و هو ابن
غيلان المروزي , و قد رواه عنه ابن
أبي الدنيا كما رواه في " الكبير " فكان ذلك من
المرجحات لروايته على رواية
" الأوسط " و يؤيد ذلك أمران :
الأول : أن الحسن بن سفيان قال : حدثنا محمود
بن غيلان به .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3/65 ) و في "
الأربعين الصوفية " ( 58/2 ) :
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان : حدثنا الحسن بن
سفيان به .
و من طريق أبي نعيم رواه الضياء أيضا في "
المختارة " .
و الآخر : أن ابن غيلان قد توبع عليه , فقال
ابن أبي الدنيا في " كتاب الصبر "
( ق 43/2 ) : حدثنا محمود بن غيلان و الحسن بن
الصباح قالا : حدثنا المؤمل بن
إسماعيل به .
قلت : و في هذا رد على الطبراني , فإنه قال :
لم يروه عن طلق إلا حميد , و لا عنه إلا حماد ,
و لا عنه إلا مؤمل و في الأصل
موسى , و قد عرفت خطأه , تفرد به محمود .
فقد تابعه الحسن بن الصباح , و كأنه لذلك لم
يذكر أبو نعيم هذا التفرد و إنما
تفرد المؤمل , فقال :
غريب من حديث طلق , لم يروه متصلا مرفوعا , إلا
مؤمل عن حماد .
قلت : و هو ضعيف لكثرة خطئه , و قد وصفه بكثرة
الخطأ الإمام البخاري و الساجي
و ابن سعد و الدارقطني , و قال ابن نصر :
إذا تفرد بحديث , وجب أن يتوقف , و يثبت فيه ,
لأنه كان سيىء الحفظ , كثير
الغلط .
و لخص ذلك الحافظ في " التقريب " فقال : صدوق
سيء الحفظ .
قلت : فمؤمل بن إسماعيل هذا هو علة هذا الحديث
, و قد تفرد به كما حققناه في
هذا التخريج بما لم نسبق إليه و الفضل لله عز
وجل , فاسمع الآن ما قاله العلماء
, مما وصل إليه علمهم , و هم على كل حال مجزيون
خيرا إن شاء الله تعالى , قال
الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 3/67 ) :
رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و
إسنادهما جيد .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4/273 ) :
رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و
رجال الأوسط رجال الصحيح " .
كذا قالا ; ظنا منهما أن المؤمل بن إسماعيل لم
يتفرد به , و أنه تابعه موسى بن
إسماعيل , في رواية " الأوسط " , و لو صح ذلك ,
لكان الإسناد جيدا , رجاله رجال
الصحيح , لأن موسى بن إسماعيل و هو التبوذكي
ثقة محتج به في " الصحيحين "
و لكنه لا يصح ذلك , لأن الرواية المشار إليها
خطأ من بعض النساخ كما سبق
تحقيقه , و اغتر بكلام المنذري و الهيثمي بعض
ما جاء بعدهما , فقد أورده
السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية
الطبراني في " الكبير " و البيهقي في
" الشعب " و رمز لحسنه ! و نقل المناوي كلامهما
المتقدم , أعني المنذري
و الهيثمي , ثم قال :
و بذلك يعرف أن إهمال المؤلف الطريق الصحيح , و
إيثاره الضعيف من سوء التصرف
هذا و قد رمز لحسنه ! , و أكد كلامه هذا و لخصه
في " التيسير " بقوله :
و بعض أسانيد الطبراني جيد ! , و قلده الشيخ
الغماري فأورد الحديث في " كنزه "
( 342 ) ! , فتأمل كيف يقع الخطأ من الفرد , ثم
يغفل عنه الجماعة و يتتابعون
و هم لا يشعرون , ذلك ليصدق قول القائل : كم
ترك الأول للآخر , و يظل البحث
العلمي مستمرا , و لولا ذلك لجمدت القرائح , و
انقطع الخير عن الأمة .
ثم إن للحديث طريقا أخرى , و لكنها واهية جدا ,
أخرجه أبو نعيم في " تاريخ
أصبهان " ( 2/167 ) عن هشام بن عبيد الله
الرازي : حدثنا الربيع بن بدر : حدثنا
أبو مسعود : حدثني أنس بن مالك مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد واه جدا :
1 - هشام بن عبيد الله الرازي فيه ضعف .
2 - الربيع بن بدر , متروك شديد الضعف .
3 - أبو مسعود هذا لم أعرفه . |