سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء التاسع

910

"يا جبريل صف لي النار , و انعت لي جهنم ,فقال جبريل : إن الله تبارك و تعالى 

أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت , ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى 

احمرت , ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت , فهي سوداء مظلمة ,لا يضيء 

شررها , و لا يطفأ لهبها , و الذي بعثك بالحق لو أن خازنا من خزنة جهنم برز إلى 

أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه , و من نتن ريحه , و 

الذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه 

وضعت على جبال الدنيا لارفضت و ما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى ,فقال 

رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي ,فأموت , قال : 

فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل و هو يبكي , فقال : تبكي يا جبريل 

و أنت من الله بالمكان الذي أنت به , فقال : مالي لا أبكي ?أنا أحق بالبكاء ! 

لعلي ابتلى بما ابتلي به إبليس , فقد كان من الملائكة , و ما أدري لعلي ابتلي 

مثل ما ابتلي به هاروت و ماروت , قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم و 

بكى جبريل عليه السلام , فما زالا يبكيان حتى نوديا :أن يا جبريل و يا محمد إن 

الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه , فارتفع جبريل عليه السلام ,و خرج رسول الله 

صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الأنصار يضحكون و يلعبون , فقال : أتضحكون و 

وراءكم جهنم ?! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا ,و لما أسغتم 

الطعام و الشراب , و لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل .. فنودي : يا 

محمد ! لا تقنط عبادي ,إنما بعثتك ميسرا و لم أبعثك معسرا فقال رسول الله صلى 

الله عليه وسلم : سددوا و قاربوا " .

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 311 ) :

 

$ موضوع $ .أخرجه الطبراني في " الأوسط " بسنده عن # عمر بن الخطاب # قال : " 

جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه , 

فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا جبريل : مالي أراك متغير 

اللون ? فقال : ما جئتك حتى أمر الله بمفاتيح النار , فقال رسول الله صلى الله 

عليه وسلم : يا جبريل صف لي النار .الحديث , أورده المنذري في " الترغيب و 

الترهيب " ( 4 / 225 - 226 ) و أشار لضعفه أو وضعه , و قد بين علته الهيثمي في 

" المجمع " فقال ( 10 / 387 ) : "و فيه سلام الطويل و هو مجمع على ضعفه " . 

قلت : و ذلك لأنه كان كذابا كما قال ابن خراش , و قال ابن حبان : ( 1 / 335 - 

336 ) : "روى عن الثقات الموضوعات ,كأنه كان المعتمد لها " .و قال الحاكم - 

على تساهله - : " روى أحاديث موضوعة " .قلت : و هذا منها بلا شك فإن التركيب و 

الصنع عليه ظاهر , ثم إن فيه ما هو مخالف للقرآن الكريم في موضعين منه : الأول 

: قوله في إبليس : " كان من الملائكة " و الله عز وجل يقول فيه : *(كان من 

الجن ففسق عن أمر ربه )* , و ما يروى عن ابن عباس في تفسير قوله : *( من الجن 

)* أي من خزان الجنان , و أن إبليس كان من الملائكة , فمما لا يصح إسناده عنه , 

و مما يبطله أنه خلق من نار كما ثبت في القرآن الكريم , و الملائكة خلقت من نور 

كما في " صحيح مسلم "عن عائشة مرفوعا , فكيف يصح أن يكون منهم خلقة ,و إنما 

دخل معهم في الأمر بالسجود لآدم عليه السلام لأنه كان قد تشبه بهم و تعبد و 

تنسك , كما قال الحافظ ابن كثير , و قد صح عن الحسن البصري أنه قال : "ما كان 

إبليس من الملائكة طرفة عين قط و إنه لأصل الجن , كما أن آدم عليه السلام أصل 

البشر " . الموضع الثاني : قوله : "ابتلي به هاروت و ماروت " . فإن فيه إشارة 

إلى ما ذكر في بعض كتب التفسير أنهما أنزلا إلى الأرض , و أنهما شربا الخمر و 

زنيا و قتلا النفس بغير ,فهذا مخالف لقول الله تعالى في حق الملائكة : *(لا 

يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون )*, و لم يرد ما يشهد لما ذكر , إلا في 

بعض الإسرائيليات التي لا ينبغي أن يوثق بها , و إلا في حديث مرفوع , قد يتوهم 

- بل أوهم - بعضهم صحته , و هو منكر بل باطل كما سبق تحقيقه برقم 170 ,و يأتي 

بعد حديث من وجه آخر .

911

"اللهم اجعلني صبورا , اللهم اجعلني شكورا ,اللهم اجعلني في عيني صغيرا و في 

أعين الناس كبيرا " .

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 313 ):

 

$ منكر $ .رواه الديلمي في "مسند الفردوس " ( 1 / 2 / 191 ) و ذكره ابن أبي 

حاتم في " العلل " ( 2 / 184 ) كلاهما من طريق عقبة بن عبد الله الأصم عن ابن # 

بريدة # عن أبيه :" أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني دعوة 

,فقال :.. فذكره , و قال ابن أبي حاتم عن أبيه : "هذا حديث منكر لا يعرف , و 

عقبة لين الحديث ".و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 181 ) من 

دعائه صلى الله عليه وسلم لا من تعليمه و قال : "رواه البزار ,و فيه عقبة بن 

عبد الله الأصم , و هو ضعيف , و حسن البزار حديثه ". قلت : لعل تحسين البزار 

لحديثه يعني حديثا خاصا غير هذا , و أراد الحسن المعنوي لا الاصطلاحي , فقد قال 

هو نفسه في عقبة هذا : "غير حافظ , و إن روى عنه جماعة فليس بالقوي " . و قال 

ابن حبان ( 2 / 188 ) : " كان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير , حتى 

إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع ".

912

" إن الملائكة قالت : يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا و الذنوب ? قال : 

إني ابتليتهم و عافيتكم , قالوا لو كنا مكانهم ما عصيناك , قال فاختاروا ملكين 

منكم , فلم يألوا أن يختاروا ,فاختاروا هاروت و ماروت ,فنزلا ,فألقى الله 

تعالى عليهما الشبق , قلت :و ما الشبق ?قال :الشهوة ,قال :فنزلا ,فجاءت 

امرأة يقال لها الزهرة , فوقعت في قلوبهما ,فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه 

ما في نفسه , فرجع إليها , ثم جاء الآخر , فقال : هل وقع في نفسك ما وقع في 

قلبي ?قال :نعم , فطلباها نفسها , فقالت :لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي 

تعرجان به إلى السماء و تهبطان ,فأبيا , ثم سألاها أيضا فأبت , ففعلا فلما 

استطيرت طمسها الله كوكبا و قطع أجنحتها , ثم سألا التوبة من ربهما ,فخيرهما , 

فقال :إن شئتما رددتكم إلى ما كنتما عليه ,فإذا كان يوم القيامة عذبتكما ,و 

إن شئتما عذبتكما في الدنيا فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه 

,فقال أحدهما لصاحبه :أن عذاب الدنيا ينقطع و يزول ,فاختارا عذاب الدنيا على 

الآخرة ,فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل ,فانطلقا إلى بابل فخسف بهما ,فهما 

منكوسان بين السماء و الأرض معذبان إلى يوم القيامة ".

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 313 ):

 

$ باطل مرفوعا $ .رواه الخطيب في تاريخه ( 8 / 42 - 43 ) و كذا ابن جرير في 

تفسيره ( 2 / 364 )من طريق الحسين :سنيد بن داود :حدثنا الفرج بن فضالة عن 

معاوية بن صالح عن نافع قال :سافرت مع # ابن عمر # , فلما كان آخر الليل قال : 

يا نافع طلعت الحمراء ?قلت : لا (مرتين أو ثلاثة ) ,ثم قلت : قد طلعت , قال 

: لا مرحبا بها و أهلا , قلت : سبحان الله , نجم سامع مطيع ?قال : ما قلت لك 

إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال لي رسول الله صلى الله عليه 

وسلم : فذكره بتمامه , لكن ليس عند ابن جرير : "فنزلا .... "إلخ , و قال 

الحافظ ابن كثير في "تفسيره " ( 1 / 255 ) : " غريب جدا " .قلت :و آفته 

الفرج بن فضالة أو الراوي عنه سنيد ,فإنهما ضعيفان كما في "التقريب " , و 

الحديث أصله موقوف خطأ في رفعه أحدهما ,و الدليل على ذلك ما أخرجه ابن أبي 

حاتم بسند صحيح عن مجاهد قال : كنت نازلا على عبد الله بن عمر في سفر , فلما 

كان ذات ليلة قال لغلامه (الظاهر أنه نافع ):انظر هل طلعت الحمراء ?لا 

مرحبا بها و لا أهلا ,و لا حباها الله ,هي صاحبة الملكين , قالت الملائكة , 

يا رب كيف تدع عصاة بني آدم .... ?قال : إني ابتليتهم ...الحديث نحوه , قال 

ابن كثير : " و هذا إسناد جيد و هو أصح من حديث معاوية بن صالح هذا , ثم هو مما 

أخذه ابن عمر عن كعب الأحبار كما تقدم بالسند الصحيح عنه في الحديث الذي قبله 

بحديث , و الله أعلم ,ثم قال ابن كثير : " و قد روي في قصة هاروت و ماروت عن 

جماعة من التابعين كمجاهد و السدي و الحسن البصري و قتادة و أبي العالية و 

الزهري و الربيع بن أنس و مقاتل بن حيان و غيرهم , و قصها خلق من المفسرين من 

المتقدمين و المتأخرين , و حاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ 

ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا 

ينطق عن الهوى .و ظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط و لا إطناب فيها , 

فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أورده الله تعالى ,و الله أعلم بحقيقة 

الحال ". قلت : و قد زعمت امرأة من أهل دومة الجندل أنها رأتهما معلقين 

بأرجلهما ببابل ,و أنها تعلمت منهم السحر ,و هما في هذه الحالة ,في قصة 

طويلة حكتها لعائشة رضي الله تعالى عنها , رواها ابن جرير في " تفسيره " ( 2 / 

366 - 367 ) بإسناد حسن عن عائشة ,و لكن المرأة مجهولة فلا يوثق بخبرها , و قد 

قال ابن كثير ( 1 / 260 ) :"إنه أثر غريب و سياق عجيب " .و قد اكتفيت 

بالإشارة إليه , فمن شاء الوقوف على سياقه بتمامه فليرجع إليه .و مما يتصل بما 

سبق الحديث الآتي : "لعن الله الزهرة ,فإنها هي التي فتنت الملكين :هاروت و 

ماروت ".

913

"لعن الله الزهرة ,فإنها هي التي فتنت الملكين :هاروت و ماروت ".

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 315 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن السني في "عمل اليوم و الليلة " ( 648 )و ابن منده في " 

تفسيره "كما في "تفسير ابن كثير " ( 1 / 256 ) من طريق جابر عن أبي الطفيل عن 

# علي # رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قال الحافظ 

ابن كثير :" لا يصح , و هو منكر جدا " . قلت :و آفته جابر و هو ابن يزيد 

الجعفي و هو متهم بالكذب , و كان يؤمن برجعة علي و يقول :إنه دابة الأرض 

المذكورة في القرآن ! و الحديث أورده السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 97 ) و 

كذا في " الجامع الصغير "من رواية ابن راهويه و ابن منده , و بيض له المناوي 

فلم يتعقبه بالشيء , و من العجيب , أن السيوطي لم يورده في "الجامع الكبير " و 

هو كان أحق به !

914

"أرشدوا أخاكم " .

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 315 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه الحاكم  ( 2 / 439 ) عن سعد بن عبد الله بن سعد عن أبيه عن # 

أبي الدرداء #رضي الله عنه قال : "سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قرأ 

فلحن , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... "فذكره ,و قال :"صحيح 

الإسناد " , و وافقه الذهبي .و أقول : كلا , فإن عبد الله بن سعد والد سعد و 

هو الأيلي غير معروف , و لم يترجموا له , مع أنهم ترجموا لابنه , و لم يذكروا 

له رواية عن أبيه , و الله أعلم .

915

"إن العبد ليموت والداه أو أحدهما و إنه لعاق ,فلا يزال يدعو لهما حتى يكتب 

عند الله بارا ".

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 316 ):

 

$ ضعيف $ .أورده ابن الجوزي في "الموضوعات " ( 3 / 88 ) من طريق لاحق بن 

الحسين بسنده عن إسماعيل بن محمد بن جحادة عن أبيه عن # أنس # مرفوعا قال 

:"لا أصل له ,لاحق كذاب يضع " . و تعقبه السيوطي في "اللآلىء المصنوعة " ( 

2 / 297 )بأن له طريق آخر , أخرجه البيهقي في " الشعب "قال : أنبأنا أبو عبد 

الرحمن السلمي ... عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أنس بن 

مالك به و قال السيوطي : "و يحيى بن عقبة ضعيف " .قلت : بل هو شر من ذلك فقد 

قال أبو حاتم : " يفتعل الحديث " . و قال ابن حبان : "يروي الموضوعات عن 

الأثبات ".و قال ابن معين :"كذاب خبيث عدو الله " .و قد أورده ابن عراق في 

"الوضاعين "من مقدمة كتابه "تنزيه الشريعة "ثم نسي ذلك فتابع السيوطي في  

تعقبه على ابن الجوزي ! و أورد الحديث من أجل ذلك في "الفصل الثاني " ( 2 / 

297 ).قلت : و أبو عبد الرحمن السلمي متهم أيضا ,فالسند هالك ,لكن قال 

السيوطي بعد ذلك :"و قال ابن أبي الدنيا في " كتاب القبور ": حدثني خالد بن 

خداش : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون 

عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

إن الرجل ليموت ...."الحديث .قال خالد : فحدثت حماد بن زيد فأعجب بذلك 

,أخرجه البيهقي و قال : هذا على إرساله أصح من الأول .و قال العراقي في " 

تخريج الإحياء " :"هذا مرسل صحيح الإسناد ". قلت : كلا ,فإن خالد بن خداش 

مخدوش ! قال الذهبي في " الميزان " : "وثق و قال أبو حاتم و غيره , صدوق , و 

قال ابن معين ينفرد عن حماد بأحاديث ,و قال ابن المديني و زكريا الساجي : ضعيف 

" .ثم ساق الذهبي له حديث : "لا يولد مولود بعد ستمائة لله فيه حاجة "و قال 

: "منكر ".قلت :