سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء السابع

 

839

"‏من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 237 ) :

 

$ ضعيف جدا $. رواه الطبراني في "الأوسط " ( 3 / 1 ) عن إبراهيم بن موسى 

البصري : حدثنا أبو حفص العبدي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن # علي # 

مرفوعا . و قال : لم يروه عن علي بن زيد إلا أبو حفص , و اسمه عمر بن حفص "

قلت : قال أحمد : " تركنا حديثه و حرقناه ". و قال علي :"ليس بثقة ". و قال 

النسائي : " متروك ". و الحديث أورده الهيثمي في المجمع " ( 1 / 237 ) من 

رواية الطبراني هذه و قال : "و فيه عمر بن حفص العبدي و هو متروك " . قلت : و 

علي بن زيد و هو ابن جدعان ضعيف .و إبراهيم بن موسى البصري لم أعرفه ,و لعله 

من أولئك الرواة الذين رووا عن العبدي و قال فيهم أبو زرعة الرازي و قد سئل عن 

العبدي : " واهي الحديث , لا أعلم حدث عنه كبير أحد ,إلا من لا يدري الحديث 

". رواه الخطيب في "تاريخه " ( 11 / 194 ) , و لم يرد في "الميزان " ,و لا 

في " اللسان "!و قد توبع العبدي ممن هو أسوأ منه حالا بزيادة في متنه و هو 

الآتي : " من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان , و من أسبغ 

الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر كفل " .

840

" من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان , و من أسبغ الوضوء في 

الحر الشديد كان له من الأجر كفل ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 237 )‏:

 

$ موضوع $. رواه ابن النجار ( 10 / 209 / 2 ) عن محمد بن الفضل عن علي بن زيد 

قال : سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن # علي # رضي الله عنه مرفوعا .قلت : هذا 

سند واه بمرة , علي بن زيد هو ابن جدعان و هو ضعيف كما سبق . و محمد بن الفضل 

هو ابن عطية المروزي و هو كذاب . و قد تابعه على الشطر الأول منه عمر بن حفص 

العبدي عن علي بن زيد به . قلت : و هو متروك كما تقدم آنفا مع تخريجه .

841

" من كرم أصله , و طاب مولده ,حسن محضره ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 238 ) :

 

$ باطل $ . رواه ابن عدي في "الكامل " ( 57 / 1 )عن جعفر بن نصر بن سويد أبي 

ميمون :حدثنا علي بن عاصم :حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن # أبي هريرة # 

مرفوعا و قال : "جعفر بن نصر حدث عن الثقات بالبواطيل ,و ليس بالمعروف , و 

هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ,و لجعفر غير ما ذكرت من الأحاديث , موضوعات على 

الثقات ". و ذكر نحوه ابن حبان في "المجروحين " ( 1 / 208 ) و ساق له حديثين 

آخرين و قال : " و هذان متنان موضوعان ". و قال الذهبي : في هذا الحديث : 

"باطل ".و أقره الحافظ . قلت :و مع ذلك كله فقد سود به السيوطي كتابه 

"الجامع "فأورده فيه من رواية ابن النجار عن أبي هريرة , و تعقبه المناوي 

بقول ابن عدي أنه باطل ,نقله عن ابن الجوزي عنه ثم قال : " رواه الديلمي عن 

ابن عمر " .

842

" لا تستشيروا الحاكة و لا المعلمين , فإن الله سلب عقولهم ,و نزع البركة من 

أكسابهم ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 238 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن النجار ( 10 / 197 / 1 ) عن علي بن جعفر بن صالح البغدادي 

بسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن أبي ربحا عن # أبي هريرة # مرفوعا .و قال في 

علي هذا : " روى حديثا منكرا " . ثم ساقه . و للحديث طريق آخر , أورده ابن 

الجوزي في "الموضوعات " ( 1 / 224 )عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن 

علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا به و قال : " موضوع . عبيد الله بن 

زحر قال ابن حبان : " يروي الموضوعات عن الأثبات . و إذا روى عن علي بن يزيد 

أتى بالطامات , و إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله و علي بن يزيد و القاسم أبو 

عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم " . و ذكر السيوطي في " 

اللآلي " ( 1 / 200 ) نقلا عن الذهبي أن الآفة فيه من أحمد بن يعقوب الحذاء 

,فإنه الذي رواه بإسناد له عن يحيى بن أيوب به . أخرجه الديلمي . قلت : و جزم 

الذهبي بأنه حديث موضوع ,و له طريق آخر عن علي بن يزيد , رواه الخطيب في 

"تاريخه " ( 12 / 124 ) و السلفي في "الطيوريات " ( 133 / 2 ) عن علي بن يوسف 

بن أيوب الدقاق :حدثنا أحمد بن محمد بن غالب - غلام خليل - :حدثنا محمود بن 

غيلان : حدثنا الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة عن علي بن يزيد <1> به . أورده 

الخطيب في ترجمة الدقاق هذا , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و لذلك قال ابن 

الجوزي عقبه : "موضوع , غلام خليل يضع ,و الراوي عنه لا يعرف " .

 

-----------------------------------------------------------

[1] الأصل " زيد "في المصدرين المذكورين و هو خطأ . اهـ .

843

" لا تعجزوا في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 239 ) :

 

$ ضعيف جدا $. رواه العقيلي في "الضعفاء " ( 267 ) و ابن عدي ( 241 / 1 )و 

ابن حبان في " صحيحه " ( 2398 - موارد )و أبو نعيم في "أخبار أصبهان " ( 2 / 

232 )و الحاكم ( 1 / 493 - 494 )و الضياء في "المختارة " ( 50 / 1 ) عن معلى 

بن أسد العمي :حدثني عمر ( و في "المستدرك ": عمرو )بن محمد عن ثابت 

البناني عن # أنس # مرفوعا . و قال الحاكم :" صحيح الإسناد "!و تعقبه الذهبي 

بقوله : " لا أعرف عمرا (!) ,تعبت عليه " . قلت :كذا وقع في " المستدرك ":

عمرو "بزيادة الواو , و هو من أوهامه , و الصواب : " عمر "بدونها كما عند 

الآخرين هو معروف , و لكن بالضعف !قال العقيلي : " عمر بن محمد لا يتابع عليه 

و لا يعرف إلا به " . قلت : و هو عمر بن محمد بن صهبان , كذلك وقع منسوبا في 

رواية أبي نعيم , و يؤيده أنه وقع في رواية "المستدرك "" الأسلمي "و ابن 

صهبان أسلمي ,و لذلك أورد ابن عدي الحديث في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان و قال 

عقبه : "و عمر بن صهبان عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليه , و الغالب على 

حديثه المناكير ". قلت :و عمر بن محمد بن صهبان قال أبو زرعة واه . قال 

الذهبي : "هو عمر بن صهبان نسب إلى جده ". و قال هناك . " عمر بن صهبان 

الأسلمي .......قال أحمد : لم يكن بشيء ,و قال ابن معين لا يساوي فلسا ,و 

قال البخاري : منكر الحديث , و قال أبو حاتم و الدارقطني : متروك الحديث ".و 

قال ابن حبان ( 2 / 81 ) : "و كان محمد يروي عن الثقات المعضلات , التي إذا 

سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة ". و أما الضياء المقدسي ,فإنه ظن 

أن عمر بن محمد هذا هو غير ابن صهبان و أنه ثقة , و لذلك أورده في "المختارة " 

, و إنما غره في ذلك قول ابن حبان في رواية الضياء عنه , "عمر بن محمد هو ابن 

زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ". قلت :ابن زيد هذا ثقة اتفاقا , و لو صح 

أنه هو لكان الحديث صحيحا , و لكن هيهات ,فقد صرحت رواية أبي نعيم أنه ابن 

صهبان , و نحوه رواة الحاكم , و الأخذ بما جاء في صلب الرواية أولى من الأخذ 

بتفسير مخرج الحديث , كابن حبان ,لأن هذا كالنص مع القياس في الفقه ,و من 

المعلوم أنه لا قياس و لا اجتهاد في مورد النص !و يؤيد أنه ابن صهبان أنه هو 

الذي ذكروا في ترجمته أن من شيوخه ثابت البناني ,و من الرواة عنه معلى بن أسد 

,و هذا من روايته عنه كما رأيت , بينما لم يذكروا ذلك في ترجمة ابن زيد , 

فتعين أن صاحب هذا الحديث إنما هو ابن صهبان , و هو ضعيف جدا كما علمت من أقوال 

العلماء فيه ,و بذلك يسقط الحديث من درجة الاعتبار , و يظهر خطأ تصحيح الحاكم 

و الضياء له , و الله الموفق .

844

" من اشترى ثوبا بعشرة دراهم و في ثمنه درهم حرام لم يقبل له صلاة ما كان عليه 

".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 240 ) :‏

 

$ ضعيف جدا $ . رواه أبو العباس الأصم في "حديثه " ( 1 / 140 ) : حدثنا أبو 

عتبة :أخبرنا بقية :أخبرنا يزيد بن عبد الله الجهني عن ابن جعونة عن هاشم 

الأوقص قال :سمعت # ابن عمر # يقول :فذكره مرفوعا . و كذا رواه ابن أبي 

الدنيا في "الورع " ( 273 / 2 ) و الأكفاني في "حديثه " ( 68 / 2 ). و رواه 

الضياء في "المنتقى من المسموعات بمرو " ( 21 / 2 )من طريق عيسى بن أحمد : 

أخبرنا بقية :حدثنا زيد بن عبد الله الجهني عن أبي معاوية عن هاشم به . و رواه 

أحمد ( 2 / 98 )من طريق أسود بن عامر عن بقية عن عثمان بن زفر عن هاشم به . و 

رواه الخطيب ( 14 / 21 ) و عنه ابن عساكر ( 4 / 1 / 2 ) من طريق أبي العباس 

الأصم به . ثم روياه من طريق هارون بن أبي هارون - و هو صدوق - :حدثنا بقية بن 

الوليد عن مسلمة الجهني : حدثني هاشم الأوقص به . فأسقط رجلين , يزيد بن عبد 

الله الجهني و ابن جعونة , و جعل مكانهما مسلمة الجهني . ثم رواه الخطيب و ابن 

عساكر عن مؤمل بن الفضل , : حدثنا بقية عن جعونة عن هاشم . ثم رواه ابن عساكر 

من طرق أخر عن بقية على وجوه أخرى من الاضطراب عن هاشم و قال : " و هذا 

الاضطراب في الحديث من بقية فإنه كان يخلط فيه ". قلت : و مداره على هاشم 

الأوقص , و قد قال البخاري فيه : "ضال غير ثقة ", كما رواه ابن عدي عنه ( 353 

/ 2 ).

845

" ما أكرم النساء إلا كريم , و لا أهانهن إلا لئيم " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 241 ) :‏

 

$ موضوع $. رواه الشريف أبو القاسم علي الحسيني في "الفوائد المنتخبة " ( 18 

/ 256 / 2 ) , و من طريقه الحافظ ابن عساكر في "تاريخه " ( 4 / 282 / 1 )و 

عنه ابن أخيه أبو منصور بن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين " ( ص 

101 الحديث 39 )من طريق أبي عبد الغني الحسن بن علي بن عيسى الأزدي :نا عبد 

الرزاق بن همام :أنا إبراهيم بن محمد الأسلمي عن داود بن الحصين عن عكرمة بن 

خالد عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا . و قال الشريف : " هذا حديث غريب .....لا 

أعلمه رواه إلا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي " . و كذا قال أبو منصور و 

زاد : "و لم يكتب عنه إلا من هذا الوجه ". قلت :و هذا إسناد واه بمرة , و 

فيه علل : 1 - داود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة كما قال الحافظ في "التقريب 

"و مستنده قول ابن المديني : " ما رواه عن عكرمة فمنكر ". و كذا قال أبو داود 

 . 2 - إبراهيم الأسلمي كذاب كما قال يحيى القطان و ابن معين و ابن المدني , و 

روى أبو زرعة في "تاريخ دمشق " ( 34 / 1 ) بسند صحيح عن يحيى بن سعيد قال :

"لم يترك إبراهيم بن أبي يحيى للقدر , و إنما للكذب " . و في رواية أخرى عنه

"أشهد على إبراهيم أنه يكذب ". و قال ابن حبان ( 1 / 92 ) : " كان يرى القدر 

و يذهب إلى كلام جهم , و يكذب مع ذلك في الحديث ". قلت : و من الغرائب أن يخفى 

حال هذا الكذاب على الإمام الشافعي و هو من شيوخه ! و لعل سبب ذلك ما قال ابن 

حبان : إنه كان يجالسه في حداثته و يحفظ عنه حفظ الصبي , و الحفظ في الصغر 

كالنقش في الحجر ,فلما دخل مصر في آخر عمره , و صنف الكتب المبسوطة احتاج إلى 

الأخبار , و لم تكن معه كتب ,فأكثر عنه , و ربما كنى عنه و لا يسميه في كتبه " 

. 3 - أبو عبد الغني الأزدي متهم بالوضع ,و في ترجمته ساق ابن عساكر هذا 

الحديث , و قال فيها : "و كان ضعيفا ". ثم روى عن أبي نعيم أنه قال : " حدث 

عن مالك أحاديث موضوعة ". و كذا قال الحاكم , ثم تعقب ابن عساكر أبا نعيم 

بقوله :"و لا أعلم روى عن مالك و لا أدركه " .قلت :و هو إنما يروي عن مالك 

بواسطة عبد الرزاق , و قد ساق له الدارقطني من هذا الوجه حديثا و قال :

"باطل وضعه أبو عبد الغني على عبد الرزاق ". و كذا رواه ابن عساكر في ترجمته 

. لكن قد ساق له ابن حبان ( 1 / 235 ) حدثنا آخر صرح فيه بقوله : " حدثنا مالك 

..... "فهو من أكاذيبه عليه . و قال ابن حبان : يضع الحديث على الثقات , لا 

تحل الرواية عنه بحال ". ( تنبيه ) : أول الحديث عندهم :"خيركم خيركم لأهله 

, و أنا خيركم لأهلي ". و إنما لم أورد هذه الزيادة لمجيئها من طرق بعضها صحيح 

و بعضها حسن , و قد خرجتها في "آداب الزفاف " ( ص 151 ), و لأن الحديث اشتهر 

في العصر الحاضر بدون هذه الزيادة فإفراده عنها أدعى إلى تيسير الوقوف عليه ,و 

قد أورده السيوطي في "الجامع الصغير "بتمامه من رواية ابن عساكر وحده عن علي 

, و هذا على خلاف شرطه في أول الكتاب حيث قال :"و قد صنته عما تفرد به كذاب 

أو وضاع "فكيف هذا و قد اجتمع فيه كذاب و وضاع معا ?! و من الغرائب أن المناوي 

بيض له فلم يتكلم عليه بشيء !

846

" إن الله تعالى فضل المرسلين على المقربين ,فلما بلغت السماء السابعة لقيني 

مالك من نور ,على سرير من نور ,فسلمت عليه , فرد علي السلام ,فأوحى الله 

إليه :يسلم عليك صفيي و نبيي فلم تقم إليه ,و عزتي و جلالي لتقومن فلا تقعدن 

إلى يوم القيامة ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 242 )‏:

 

$ موضوع $. رواه الخطيب في "تاريخه " ( 3 / 306 - 307 ) عن محمد بن مسلمة 

الواسطي حدثنا يزيد بن هارون :حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن # ابن عباس # 

مرفوع