|
" تناصحوا في العلم , فإن خيانة أحدكم في علمه
أشد من خيانته في ماله , و إن
الله عز وجل مسائلكم يوم القيامة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة
" ( 2 / 199 ) :
$ موضوع $ . رواه الطبراني ( 3 / 132 / 2 ) :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي و
محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا : أخبرنا عبيد
بن يعيش : أخبرنا مصعب بن سلام
عن أبي سعد عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات
غير أبي سعد هذا , و قد جزم السيوطي في "
اللآلي " ( 1 / 207 - 208 ) بأنه سعيد
بن المرزبان البقال , قال : " و هو صدوق مدلس "
. سبقه إلى ذلك الحافظ المنذري
( 1 / 75 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 141
) , و ليس به بل هو عبد القدوس
ابن حبيب أبو سعيد الكلاعي , و من الحجة على
ذلك : 1 - أن الحديث من رواية
الطبراني عن الحضرمي ( و هو مطين ) و محمد بن
أبي شيبة معا , و قد روى الخطيب (
3 / 43 ) قصة الخلاف بينهما في هذا السند , و
خلاصة ذلك أن مطينا قال فيه : "
عن أبي سعد " يريد البقال . و قال ابن أبي شيبة
: " عن أبي سعيد " يريد عبد
القدوس بن حبيب . و حكى الخطيب عن أبي نعيم عبد
الملك بن محمد بن عدي أن الصواب
رواية ابن أبي شيبة , لأن أبا نعيم هذا سمع
الحديث من مطين بهذا السند قال فيه
: " أبي سعيد " . قال أبو نعيم : " و هذا سماعي
من مطين قديما , ثم سمعت منه
هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في " فوائد
الحاج " قال : حدثنا عبيد بن يعيش :
حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعد . قال أبو جعفر
الحضرمي : يعني عبد القدوس بن
حبيب الدمشقي عن عكرمة عن ابن عباس . كأن
الحضرمي ينبه بذلك , و قال : " يعني
عبد القدوس " . و لم يقل " عن أبي سعيد " , و
قال : " عن أبي سعد , فأقر سعدا
على حاله و لم يقر الاسم " . فهذا يدل على رجوع
مطين إلى أن راوي الحديث عن
عكرمة هو عبد القدوس هذا و إن أصر على تكنيته
بأبي سعد , و إنما هي أبو سعيد ,
كما رواه الخطيب عن ابن أبي شيبة عن شيخيه
إبراهيم بن محمد بن ميمون و عمار بن
رجاء عن عبيد بن يعيش . و تابعهما أبو العباس
أحمد بن إسحاق الخشاب المصري عند
مشرق بن عبد الله الحنفي في " حديثه " ( 61 / 1
) . و تابعهم القاسم بن محمد بن
حماد الدلال في " أمالي أبي جعفر الطوسي " ( ص
79 ) أربعتهم قالوا : " أبي سعيد
" و هو عبد القدوس و يؤيده . 2 - أن الخطيب
رواه ( 6 / 356 - 357 , 389 ) و ابن
عساكر ( 2 / 399 / 1 ) عن إسحاق بن أبي إسرائيل
عن عامر بن سيار كلاهما :
أخبرنا عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة به . فهذا
كله يبين أن راوي الحديث عن
عكرمة هو عبد القدوس هذا و كنيته أبو سعيد كما
سبق في رواية ابن أبي شيبة عند
الخطيب و مشرق عن غيره . و عليه فقول الطبراني
من رواية ابن أبي شيبة و الحضرمي
: " أبي سعد " تأوله بعضهم على أنه حمل رواية
ابن أبي شيبة على رواية الحضرمي ,
و لو عكس لأصاب ! و إذا عرفت أن الراوي هو عبد
القدوس بن حبيب الكلاعي يتبين لك
أن السند واه بمرة , لأن الكلاعي هذا قال فيه
ابن المبارك : " كذاب " . و صرح
ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 126 ) بأنه : "
كان يضع الحديث " . و لذلك أورد
ابن الجوزي الحديث من رواية الخطيب عن إسحاق عن
الكلاعي في " الموضوعات " و قال
( 1 / 232 ) : " تفرد به عبد القدوس و كان يضع
على الثقات . قاله ابن حبان " .
و تعقبه السيوطي بأمرين : أولا : برواية
الطبراني عن أبي سعد . بناء على أن أبا
سعد هو سعيد بن المرزبان البقال ! و قد عرفت
أنه وهم , و أن الصواب أنه الكلاعي
هذا الكذاب . و ثانيا :
و بما أخرجه أبو نعيم في "الحلية
" ( 9 / 20 )
:حدثنا
الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي :حدثنا
علي بن عبد الحميد الغضائري :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني : حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي : حدثنا الحسن
زياد عن يحيى بن سعيد الحمصي عن إبراهيم بن
مختار ( الأصل :محمد
) عن الضحاك
عن ابن عباس مرفوعا . و قال السيوطي : "
إبراهيم روى له الترمذي و ابن ماجة , و
قال أبو حاتم : صالح الحديث , و قال أبو داود :
لا بأس به . و قال ابن معين
:ليس
بذاك , و يحيى بن سعيد صاحب حديث ,و
له رحلات , قال ابن مصفى :ثقة
,و
ضعفه ابن معين , و غيره " . قلت :و
في "التقريب
":
" إبراهيم بن المختار
صدوق ضعيف الحفظ , و يحيى بن سعيد ضعيف ".
قلت :و
اتهمه ابن حبان فقال :"
يروي الموضوعات عن الأثبات " . ثم إن السيوطي
قد أبعد النجعة , فإن آفة الحديث
, إنما هو الحسن بن زياد و هو اللؤلؤي , فقد
قال أبو داود و الفسوي و العقيلي و
الساجي : " كذاب " . و ضعفه الآخرون . و للحديث
علة أخرى و هي الانقطاع ,فقد
قال شعبة و غيره : إن الضحاك ( و هو ابن مزاحم
الهلالي ) ما رأى ابن عباس قط . |