سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء السادس

 

777

" ما أذنب عبد ذنبا فساءه إلا غفر الله له , و إن لم يستغفر منه " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 194 ) :

 

$ موضوع $ . رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 114 / 1 ) و ابن حبان في " 

الضعفاء " ( 1 / 180 ) عن بشر بن إبراهيم أبي سعيد القرشي ( الأصل القزويني و 

هو تصحيف ) : أخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن # عائشة # مرفوعا 

. و من هذا الوجه رواه ابن عساكر ( 3 / 154 / 2 ) . و هذا موضوع . و آفته بشر 

هذا قال الذهبي : " قال العقيلي : " روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع 

عليها " . و قال ابن عدي : " هو عندي ممن يضع الحديث " . و قال ابن حبان : " 

كان يضع الحديث على الثقات " . فمن مصائبه ..... " . ثم ذكر له أحاديث هذا منها 

. و للحديث طريق أخرى بلفظ " ما علم الله من عبد ندامة ..... " مضى برقم ( 323 

) .

778

" لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين , كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب " 

.

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 195 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 468 ) و ابن الأعرابي في معجمه ( 

32 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 14 / 164 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح 

المعاني " ( 291 / 1 ) و أبو الخطاب نصر القاري في " حديث أبي بكر بن طلحة " ( 

163 / 1 ) و ابن عساكر ( 4 / 295 / 2 ) عن يحيى بن هاشم السمسار : حدثنا هشام 

بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . و قال العقيلي : " السمسار كان يضع 

الحديث على الثقات , و لا يصح في هذا شيء " . قلت : و لهذا أورد الحديث ابن 

الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 167 ) من طريق الخطيب و حكى كلام العقيلي الذي 

نقلته آنفا . و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 82 ) ثم ابن عراق في " 

تنزيه الشريعة " ( 265 / 2 ) بأن السمسار لم يتفرد به بل له متابعون : عبيد بن 

القاسم و المسيب بن شريك و أبو المطرف المغيرة بن المطرف , و بأن له شاهدا عند 

الطبراني . قلت : أما عبيد بن القاسم فهو كذاب يضع الحديث كما قال صالح جزرة و 

أبو داود , و مثله قول ابن حبان ( 2 / 165 ) : " روى عن هشام بن عروة نسخة 

موضوعة , لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب " . فلا قيمة لمتابعته . و 

روايته عند البزار و كذا القضاعي ( 74 / 1 ) . و أما المسيب بن شريك فضعيف جدا 

قال البخاري : " سكتوا عنه " و قال مسلم و جماعة : " متروك " . فلا يعتد 

بمتابعته أيضا و روايته عند ابن عدي كما ذكر في " اللآلي " و البيهقي في " 

الشعب " كما في تنزيه الشريعة و قال البيهقي : " حديث ضعيف , و رواه جماعة من 

الضعفاء عن هشام , و يقال إنه من قول عروة " . قلت : و هذا هو الأشبه أنه من 

قول عروة بن الزبير , فقد رواه كذلك الخطيب ( 13 / 139 ) من طريق علي بن 

المديني قال : " المسيب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا , و لم أترك عندي عنه إلا 

ثلاثة أحاديث : حدثنا المسيب عن هشام عن أبيه قال : لا تكون الصنيعة ...... إلخ 

" . و أما أبو المطرف المغيرة بن المطرف فلم أعرفه , و الطريق إليه لا يصح , 

فقال السيوطي : " و قال ابن لال : حدثنا عبد الله بن أوس : حدثنا إبراهيم بن 

سعيد الشاهيني : حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي : حدثنا أبو المطرف المغيرة 

بن المطرف عن هشام به " . قلت : و هذا سند مظلم لم أعرف أحدا ممن دون هشام غير 

العكلي هذا , و لم يحمد ابن معين أمره , و قال ابن عقده : " في أمره نظر " . و 

رواه ابن عدي ( 97 / 2 ) من طريق حسين بن المبارك الطبراني حدثنا إسماعيل بن 

عياش عن هشام بن عروة به . و قال : " منكر المتن , و البلاء فيه من الحسين هذا 

, و أحاديثه مناكير " . و أما الشاهد الذي سبقت الإشارة إليه من رواية الطبراني 

فهو : " إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين , أو لذي حسب , أو لذي حلم " .

779

" إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين , أو لذي حسب , أو لذي حلم " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 196 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن عساكر ( 3 / 111 / 1 ) عن سليمان بن سلمة الحمصي : 

حدثنا منيع بن السري الحوازي : حدثنا عبد الله بن حميد المزني عن مريج بن مسروق 

الهوزني عن أبي زكريا عن # أبي أمامة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ساقط من دون 

أبي زكريا لم أعرفهم غير سليمان بن سلمة الحمصي و هو متهم بالكذب و هو الخبائري 

. و أما أبو زكريا فقد ترجمه ابن عساكر و سماه إياس بن زيد الخزاعي والد عبد 

الله بن أبي زكريا و قال : أدرك عمر بن الخطاب , و روى أن عمر وصفه بالرجل 

الصالح . و الحديث أشار إليه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 82 ) على أنه شاهد 

للحديث الذي قبله . و لا يجوز عندي الاستشهاد به لشدة ضعفه , كما قرره العلماء 

في " المصطلح " منهم السيوطي نفسه في " تدريب الراوي " و أورده في " الجامع 

الصغير " من رواية الطبراني و ابن عساكر , فكشف المناوي عن حال إسناده فقال : " 

قال الهيثمي : فيه عند الطبراني سليمان بن سلمة الخبائري و هو متروك انتهى <1> 

. فكان ينبغي للمصنف الإشارة لضعفه , و استيعاب مخرجيه إشارة إلى اكتسابه بعض  

القوة , إذ منهم البيهقي , رواه باللفظ المزبور عن أبي أمامة و قال : في إسناده 

من يجهل " . قلت : كثرة المخرجين للحديث لا تعطيه قوة إذا انتهت أسانيدهم إلى 

طريق واحدة , فقد رأيت أن إسناد الطبراني يدور على الخبائري الذي في طريق ابن 

عساكر , و الظاهر أن إسناد البيهقي ينتهي إليه أيضا بدليل قوله : " في إسناده 

من يجهل " , فإنهم فوق الخبائري عند ابن عساكر كما رأيت , و إن كان يحتمل أن 

يقال : إنه ليس بحتم أن يكون فيه الخبائري هذا , و لكنه عندي بعيد . و الله 

أعلم .

 

-----------------------------------------------------------

[1] مجمع الزوائد ( 8 / 183 ) . اهـ .

780

" من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له : اللهم أنت حي لا تموت , و خالق لا تغلب 

, و بصير لا ترتاب , و سميع لا تشك , و صادق لا تكذب ..... ( الحديث و فيه ! ) 

والذي بعثني بالحق لو دعي بهذه الدعوات و الأسماء على صفائح الحديد لذابت , و 

لو دعا بها على ماء جار لسكن , و من بلغ إليه الجوع و العطش ثم دعا ربه أطعمه 

الله و سقاه , و لو أن بينه و بين موضع يريده جبل لانشعب له الجبل حتى يسلكه 

إلى الموضع , و لو دعي على مجنون لأفاق , و لو دعا على امرأة قد عسر عليها 

ولدها لهون عليها ولدها . ( الحديث و فيه ) و من قام و دعا فإن مات شهيدا , و 

إن عمل الكبائر , و غفر لأهل بيته , و من دعا بها قضى الله له ألف ألف حاجة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 197 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 3 / 97 / 1 - 2 ) و ابن الجوزي في " الموضوعات " 

( 3 / 175 ) عن أحمد بن عبد الله النيسابوري عن شقيق بن إبراهيم البلخي عن 

إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن # عمر بن الخطاب و علي بن 

أبي طالب # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 

175 - 177 ) و قال : " موضوع , أحمد بن عبد الله النيسابوري هو الجويباري , و 

رواه الحسين بن داود البلخي عن شقيق , و رواه سليمان بن عيسى عن سفيان الثوري 

عن إبراهيم بن أدهم , و الجويباري و الحسين و سليمان وضاعون , و الله أعلم أيهم 

وضعه أولا و سرقه منه الآخران و بدلا و غيرا , و قد روي من طريق مظلم فيه 

مجاهيل و فيه زيادات و نقصان " . و رواية الحسين البلخي و سليمان بن عيسى 

أخرجها أبو نعيم في الحلية " ( 8 / 55 - 56 ) و من طريقه و طريق ابن النجار 

أورده السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 350 - 352 ) و أقر ابن الجوزي على قوله : " 

موضوع . و في متنه كلمات ركيكة , يتنزه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثلها 

" .

781

" أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت - و هو أول العبادة - , و التواضع , و ذكر 

الله , و قلة الشيء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 197 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 185 ) و الطبراني ( 1 / 65 / 2 

) و ابن عدي في " الكامل " ( 81 / 1 ) و أبو طاهر الزيادي في " ثلاثة مجالس " ( 

193 / 1 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 311 ) و تمام في " الفوائد " ( 153 / 

2 , 267 / 1 ) عن العوام بن جويرية عن الحسن عن # أنس بن مالك # مرفوعا . و قال 

ابن عدي : " الأصل فيه موقوف من قول أنس " . قلت : و علة المرفوع ابن جويرية 

هذا , قال ابن حبان : " كان يروي الموضوعات عن الثقات " . ثم ساق له هذا الحديث 

هو و الذهبي ثم قال هذا : " قلت : و العجب أن الحاكم أخرجه في ( المستدرك ) " .

قلت : ورد عليه في " تلخيص المستدرك " أيضا بقول ابن حبان المذكور . و الحديث 

أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن عدي و قال ( 3 / 135 ) : " لا 

يصح , العوام يروي الموضوعات عن الثقات , و كان يأتي بالشيء على التوهم لا 

التعمد , فلا يحتج به " . و لم يتعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 319 - 320 

) إلا بأن الحاكم أخرجه في " المستدرك " و البيهقي في " الشعب " من هذا الوجه !

و هذا تعقب لا طائل تحته كما هو بين , فمن العجيب أن يورد السيوطي الحديث في " 

الجامع الصغير " من رواية الطبراني و الحاكم و البيهقي ! فتعقبه المناوي بما 

خلاصته : " سكت المصنف عليه فأوهم أنه لا علة فيه , و هو اغترار بقول الحاكم " 

صحيح " . و غفل عن تشنيع الذهبي في " التلخيص " و المنذري و الحافظ العراقي 

عليه بأن فيه العوام بن جويرية " . ثم ذكر كلام ابن حبان فيه , و تعجب الذهبي 

من إخراج الحاكم للحديث . ثم قال : " و من ثم أورده ابن الجوزي في " الموضوعات 

" . و تعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته ! " . قلت : و جزم ابن أبي حاتم في " 

العلل " ( 2 / 114 ) بأنه موقوف على الحسن أو أنس .

782

" المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 198 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن عدي ( 345 / 1 ) عن محمد بن رزق الله الكلوذاني : حدثنا 

نعيم بن حماد : حدثنا بقية عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن # واثلة بن 

الأسقع # مرفوعا . و قال : " و هذا حديث لا أعلم رواه عن بقية غير نعيم " . قلت 

: قد تابعه محمد بن إبراهيم : حدثنا بقية به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 

5 / 219 ) و قال : " لم نكتبه إلا من حديث بقية " . قلت : و بقية مدلس و قد  

عنعنه , و كان يدلس عن الثقات ما أخذه عن مثل مجاشع بن عمرو و عمر بن موسى 

الوجيهي و غيرهما من الكذابين و الوضاعين كما قال ابن حبان , فهو آفة هذا 

الحديث عندي , و أما ابن الجوزي فقد أورده في " الموضوعات " فأصاب , لكنه أعله 

بمحمد بن إبراهيم هذا - و هو الشامي فقال ( 1 / 262 ) : " لا يصح , و المتهم به 

محمد بن إبراهيم , قال ابن حبان : كان يضع الحديث , لا يحل الاحتجاج به " . و 

تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 219 ) بمتابعة نعيم بن حماد . أخرجه 

الطيالسي <1> في " ترغيبه " . و فاته أن ابن عدي أخرجه أيضا من طريقه كما ذكرنا 

, و نعيم ضعيف , لكن الآفة من تدليس بقية كما بينت , و إنما لم يعله به ابن 

الجوزي لأنه إنما وقع الحديث عنده من رواية أبي نعيم عن الشامي هذا , و هو وضاع 

, فاقتصر عليه , و إلا لو وقعت له متابعة نعيم بن حماد هذه لأعله إن شاء الله 

بالتدليس المذكور , و الله أعلم . و من عجائب السيوطي أنه أورد الحديث في " 

الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم التي فيها ذاك الوضاع , و أعرض عن رواية ابن 

عدي و الطيالسي التي ليس فيها هذا الوضاع ! .

 

-----------------------------------------------------------

[1] ليس هو أبا داود الطيالسي صاحب " المسند " , فإنه متأخر عنه . اهـ .

783

" تناصحوا في العلم , فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله , و إن 

الله عز وجل مسائلكم يوم القيامة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 199 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الطبراني ( 3 / 132 / 2 ) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي و 

محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا : أخبرنا عبيد بن يعيش : أخبرنا مصعب بن سلام 

عن أبي سعد عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات 

غير أبي سعد هذا , و قد جزم السيوطي في " اللآلي " ( 1 / 207 - 208 ) بأنه سعيد 

بن المرزبان البقال , قال : " و هو صدوق مدلس " . سبقه إلى ذلك الحافظ المنذري 

( 1 / 75 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 141 ) , و ليس به بل هو عبد القدوس 

ابن حبيب أبو سعيد الكلاعي , و من الحجة على ذلك : 1 - أن الحديث من رواية 

الطبراني عن الحضرمي ( و هو مطين ) و محمد بن أبي شيبة معا , و قد روى الخطيب ( 

3 / 43 ) قصة الخلاف بينهما في هذا السند , و خلاصة ذلك أن مطينا قال فيه : " 

عن أبي سعد " يريد البقال . و قال ابن أبي شيبة : " عن أبي سعيد " يريد عبد 

القدوس بن حبيب . و حكى الخطيب عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي أن الصواب 

رواية ابن أبي شيبة , لأن أبا نعيم هذا سمع الحديث من مطين بهذا السند قال فيه 

: " أبي سعيد " . قال أبو نعيم : " و هذا سماعي من مطين قديما , ثم سمعت منه 

هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في " فوائد الحاج " قال : حدثنا عبيد بن يعيش : 

حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعد . قال أبو جعفر الحضرمي : يعني عبد القدوس بن 

حبيب الدمشقي عن عكرمة عن ابن عباس . كأن الحضرمي ينبه بذلك , و قال : " يعني 

عبد القدوس " . و لم يقل " عن أبي سعيد " , و قال : " عن أبي سعد , فأقر سعدا 

على حاله و لم يقر الاسم " . فهذا يدل على رجوع مطين إلى أن راوي الحديث عن 

عكرمة هو عبد القدوس هذا و إن أصر على تكنيته بأبي سعد , و إنما هي أبو سعيد , 

كما رواه الخطيب عن ابن أبي شيبة عن شيخيه إبراهيم بن محمد بن ميمون و عمار بن 

رجاء عن عبيد بن يعيش . و تابعهما أبو العباس أحمد بن إسحاق الخشاب المصري عند 

مشرق بن عبد الله الحنفي في " حديثه " ( 61 / 1 ) . و تابعهم القاسم بن محمد بن 

حماد الدلال في " أمالي أبي جعفر الطوسي " ( ص 79 ) أربعتهم قالوا : " أبي سعيد 

" و هو عبد القدوس و يؤيده . 2 - أن الخطيب رواه ( 6 / 356 - 357 , 389 ) و ابن 

عساكر ( 2 / 399 / 1 ) عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن عامر بن سيار كلاهما : 

أخبرنا عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة به . فهذا كله يبين أن راوي الحديث عن 

عكرمة هو عبد القدوس هذا و كنيته أبو سعيد كما سبق في رواية ابن أبي شيبة عند 

الخطيب و مشرق عن غيره . و عليه فقول الطبراني من رواية ابن أبي شيبة و الحضرمي 

: " أبي سعد " تأوله بعضهم على أنه حمل رواية ابن أبي شيبة على رواية الحضرمي , 

و لو عكس لأصاب ! و إذا عرفت أن الراوي هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي يتبين لك 

أن السند واه بمرة , لأن الكلاعي هذا قال فيه ابن المبارك : " كذاب " . و صرح 

ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 126 ) بأنه : " كان يضع الحديث " . و لذلك أورد 

ابن الجوزي الحديث من رواية الخطيب عن إسحاق عن الكلاعي في " الموضوعات " و قال 

( 1 / 232 ) : " تفرد به عبد القدوس و كان يضع على الثقات . قاله ابن حبان " .

و تعقبه السيوطي بأمرين : أولا : برواية الطبراني عن أبي سعد . بناء على أن أبا 

سعد هو سعيد بن المرزبان البقال ! و قد عرفت أنه وهم , و أن الصواب أنه الكلاعي 

هذا  الكذاب . و ثانيا : و بما أخرجه أبو نعيم في "الحلية " ( 9 / 20 ) 

:حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي :حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري : 

حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا الحسن 

زياد عن يحيى بن سعيد الحمصي عن إبراهيم بن مختار ( الأصل :محمد ) عن الضحاك 

عن ابن عباس مرفوعا . و قال السيوطي : " إبراهيم روى له الترمذي و ابن ماجة , و 

قال أبو حاتم : صالح الحديث , و قال أبو داود : لا بأس به . و قال ابن معين 

:ليس بذاك , و يحيى بن سعيد صاحب حديث ,و له رحلات , قال ابن مصفى :ثقة ,و 

ضعفه ابن معين , و غيره " . قلت :و في "التقريب ": " إبراهيم بن المختار 

صدوق ضعيف الحفظ , و يحيى بن سعيد ضعيف ". قلت :و اتهمه ابن حبان فقال :

يروي الموضوعات عن الأثبات " . ثم إن السيوطي قد أبعد النجعة , فإن آفة الحديث 

, إنما هو الحسن بن زياد و هو اللؤلؤي , فقد قال أبو داود و الفسوي و العقيلي و 

الساجي : " كذاب " . و ضعفه الآخرون . و للحديث علة أخرى و هي الانقطاع ,فقد 

قال شعبة و غيره : إن الضحاك ( و هو ابن مزاحم الهلالي ) ما رأى ابن عباس قط .

784

" قريش خالصة الله ,فمن نصب لها حربا ,أو فمن حاربها سلب ,و من أرادها بسوء 

خزي في الدنيا و الآخرة ".

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 201 )‏:

 

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 2 / 398 / 2 ) عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين 

بن موسى السلمي :أنبأنا جعفر بن محمد بن الحارث المراغي : أخبرنا أبو يعقوب 

إسحاق بن يعقوب الدمشقي : أخبرنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي :أخبرنا إسحاق 

بن سعيد بن الأركون عن أبي مسلم سلمة بن العيار عن عبد الله بن لهيعة عن مشرح 

بن هاعان عن # عمرو بن العاص #‏مرفوعا . قلت :و هذا إسناد تالف : مشرح مختلف 

فيه , و لا أدري إذا كان سمع من عمرو بن العاص أو لا ? و الأقرب الثاني فإن بين 

وفاتيهما نحو ثمانين سنة ! و عبد الله بن لهيعة ضعيف . و إسحاق بن سعيد بن 

الأركون قال الدارقطني : "منكر الحديث ". و قال أبو حاتم : "ليس بثقة ". و 

أحمد بن أنس لم أجد له ترجمة و هو من شرط ابن عساكر في "تاريخه "فيراجع فإن 

نسختنا منه ناقصة . و إسحاق بن يعقوب الدمشقي في ترجمته ساق ابن عساكر هذا 

الحديث , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و جعفر بن محمد بن الحارث المراغي 

لم أعرفه . و أبو عبد الرحمن السلمي هو الصوفي المشهور قال الذهبي : " تكلموا 

فيه و ليس بعمدة . قال الخطيب : "قال لي محمد بن يوسف القطان :كان يضع الحديث 

للصوفية ". قال الذهبي :و في القلب مما ينفرد به "