سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء الخامس

 

704

" أهل الجنة جرد إلا موسى بن عمران , فإن له لحية إلى سرته " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 142 ) :

 

$ باطل $ . رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 185 ) و ابن عدي ( 198 / 1 ) و 

الرازي في " فوائده " ( 6 / 111 / 1 ) عن شيخ بن أبي خالد البصري : حدثنا حماد 

بن سلمة عن عمرو بن دينار عن # جابر # مرفوعا . و قال العقيلي : " منكر ليس له 

أصل إلا من حديث هذا الشيخ " . و قال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث أخرى : " و 

هذه بواطيل كلها " . قلت : و هو متهم بالوضع , و قد ذكر له الذهبي أباطيل هذا 

أحدها , و الثاني سبق قبله بحديث . و هذا الحديث أورده ابن الجوزي في " 

الموضوعات " من رواية ابن عدي عن شيخ به . و قال ( 3 / 258 ) : " قال ابن حبان 

: موضوع , شيخ بن أبي خالد كان يروي عن الثقات المعضلات لا يحتج به بحال " . و 

أقره السيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 456 ) .

705

" من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا , و رزقه من 

حيث لا يحتسب " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 142 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه ابن نصر في " قيام الليل " ( 38 ) و الطبراني ( 3 / 92 / 1 ) و 

ابن عساكر ( 4 / 296 / 1 ) عن الحكم بن مصعب : حدثني محمد بن علي بن # عبد الله 

بن عباس # عن أبيه عن جده مرفوعا . و من هذا الوجه رواه أبو داود ( رقم 1518 ) 

و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " كما في ترجمة الحكم هذا من " التهذيب " و 

الحاكم ( 4 / 262 ) و أحمد ( 1 / 248 ) و ابن السني ( 358 ) و أبو محمد الحسن 

بن محمد بن إبراهيم في " أحاديث منتقاة " ( 145 / 2 ) و البيهقي ( 3 / 351 ) .

قلت : و سنده ضعيف , الحكم بن مصعب مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " . فقول 

صاحب التاج ( 5 / 158 ) : " سنده صحيح " غير صحيح , و لعله اغتر برمز السيوطي 

له بالصحة في " الجامع " , و قول الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و غفل أو تغافل 

عن تعقب المناوي للسيوطي , بنحو ما ذكرنا , و عن تعقب الذهبي للحاكم بقوله : " 

قلت : الحكم فيه جهالة " , و كذا قال في " المهذب " ( ق 168 / 2 ) أيضا . و 

أخرجه ابن ماجة ( 3819 ) من هذا الوجه , إلا أنه لم يذكر " عن أبيه " .

706

" كان إذا سمع المؤذن قال : ( حي على الفلاح ) قال : اللهم اجعلنا مفلحين " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 143 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم 90 ) عن أبي داود 

سليمان بن سيف : حدثنا عبد الله بن واقد عن نصر بن طريف عن عاصم بن بهدلة عن 

أبي صالح عن # معاوية بن أبي سفيان # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته 

نصر بن طريف , قال النسائي و غيره : " متروك الحديث " . و قال يحيى بن معين : " 

من المعروفين بوضع الحديث " . و قال الفلاس : " و ممن أجمع عليه أهل العلم <1> 

أنه لا يروى عنهم قوم منهم نصر هذا " . و عبد الله بن واقد هو الحراني , و هو 

ضعيف جدا , قال البخاري : " تركوه منكر الحديث " . و قال في موضع آخر : " سكتوا 

عنه " . و قال النسائي : " ليس بثقة " . و ضعفه الجريري جدا . و سليمان بن سيف 

( و في الأصل : يوسف خطأ ) هو الحراني ثقة , فالآفة ممن فوقه . و من عجائب 

السيوطي أنه أورد الحديث برواية ابن السني هذه في " الدرر المنتثرة " ( ص 86 ) 

و سكت عليه مع أنه ألفه لأجل " بيان حال الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة العامة 

و من ضاهاهم من الفقهاء الذين لا علم لهم بالحديث " ! و أسوأ من ذلك أنه أورده 

في " الجامع الصغير من حديث البشير النذير " !

 

-----------------------------------------------------------

[1] وقع في " الميزان " و اللسان " : " ...... من أهل الكذب ..... " و هو خطأ 

فاحش , صححته من " الجرح و التعديل " . اهـ .

707

" كان إذا اهتم قبض على لحيته " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 143 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 345 ) و تمام الرازي في " 

فوائده " ( 6 / 111 ) : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام 

الكندي ابن بنت عديس : حدثنا أبو زيد الحوطي : حدثنا محمد بن مصعب : حدثنا 

الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن # عائشة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف 

, جعفر بن محمد هذا لم أجد له ترجمة . و أبو زيد الحوطي اسمه أحمد بن عبد 

الرحيم قال ابن القطان : " لا يعرف حاله " . و محمد بن مصعب هو القرقساني ضعيف 

لكثرة خطأه , و قال ابن حبان : " يروي عن الثقات ما لا أصل له من حديث الأثبات 

" . قلت : لكنه عند ابن حبان من طريق أبي حريز سهل مولى المغيرة عن الزهري عن 

أبي سلمة عن أبي هريرة به . و قال : " أبو حريز يروي عن الزهري العجائب " . و 

الحديث أورده السيوطي في " الجامع " بنحوه من رواية ابن السني و أبي نعيم في " 

الطب " عن عائشة , و أبي نعيم عن أبي هريرة " . و لم يتكلم شارحه المناوي على 

حديث عائشة بشيء , و قد عرفت علته , و إنما حصر كلامه في حديث أبي هريرة فقال :

" قال الزين العراقي : إسناده حسن ا هـ . لكن أورده في " الميزان " و " لسانه " 

في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي هريرة فقال : قال ابن حبان : لا يحتج به 

, يروي عن الزهري العجائب , و رواه البزار عن أبي هريرة قال الهيثمي : و فيه 

رشدين ضعفه الجمهور " . قلت : و هو في " زوائد البزار " ( ص 25 - 26 ) من طريق 

رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . و رواه ابن عدي 

( ق 188 / 2 ) عن سهل المتقدم عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن عائشة . و قال 

: " سهل عامة ما يرويه لا يتابع عليه و هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق " . و 

بالجملة فالحديث ضعيف من جميع طرقه , لضعف رواته و اضطرابهم في إسناده . و روى 

عن عائشة بلفظ : " كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه و لحيته و تنفس صعداء , 

و قال حسبي الله و نعم الوكيل , فيعرف بذلك شدة غمه " . رواه أبو بكر الكلاباذي 

في " مفاتيح المعاني " ( 258 / 2 ) : حدثنا أبو بكر محمد عبد الله الفقيه : 

حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي : حدثنا أبو سفيان الغنوي : حدثنا أحمد 

بن الحارث : حدثتني أمي أم الأزهر عن سدرة مولاة ابن عامر قالت : سمعت عائشة 

تقول : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , آفته أحمد بن الحارث قال 

أبو حاتم : " متروك الحديث " . و قال البخاري : " فيه نظر " . و من فوقه لم أجد 

من ذكرهما . و الحديث حسن إسناده الهيثمي في " أسمى المطالب " ( 46 / 1 ) فلعله 

بزعمه لطرقه ! أو تقليدا منه للعراقي !

708

" كان لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له بسراج " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 144 ) :

 

$ موضوع $ . ابن سعد ( 1 / 387 ) و تمام ( 9 / 141 / 1 ) من طريق يحيى بن يمان 

عن سفيان عن جابر عن أم محمد عن # عائشة # مرفوعا . قلت : و هذا موضوع , و آفته 

جابر , و هو ابن يزيد الجعفي , و هو كذاب كما قال أبو حنيفة و ابن معين و 

الجوزجاني و غيرهم . و أم محمد هذه لم أعرفها , و لعلها زوجة زيد بن جدعان . و 

يحيى بن يمان ضعيف من قبل حفظه , و لكن الحديث أورده الذهبي عن أبي محمد عن 

عائشة به . ثم قال : " رواه إبراهيم بن شماس عن يحيى القطان عن سفيان عن جابر 

الجعفي عن أبي محمد , قال ابن حبان : و جابر قد تبرأنا من عهدته , و أبو محمد 

هذا لا يجوز الاحتجاج به " . قلت : فقد تابع يحيى بن يمان يحيى القطان , فالآفة 

من جابر أو شيخه . و الحديث أورده في " الجامع الصغير " من رواية ابن سعد في 

الطبقات " عن عائشة , و تعقبه المناوي بقول ابن حبان المذكور آنفا . و ذكر أن 

البزار رواه أيضا . و بالجملة فالحديث موضوع بهذا الإسناد و الله أعلم ! ثم 

رأيت الحديث في " المجمع " ( 8 / 60 - 61 ) و قال : " رواه البزار , و فيه جابر 

بن يزيد الجعفي و هو متروك " .

709

" إنما حر جهنم على أمتي كحر الحمام " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 145 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " قال : " حدثنا محمد بن عبد 

الرحمن بن ريسان : حدثنا محمد بن الواقدي : حدثنا شعيب بن طلحة بن <1> عبد الله 

بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق : حدثني أبي , عن أبيه عن جده عن # أبي بكر # 

مرفوعا . نقلته من " الميزان " , أورده في ترجمة الواقدي . قلت : و هذا سند 

هالك , و فيه آفات و علل : 1 - طلحة بن عبد الله , مجهول الحال , قال يعقوب بن 

شيبة : " لا علم لي به " , و وثقه ابن حبان على قاعدته . 2 - شعيب بن طلحة , 

مثل أبيه , قال ابن معين : " لا أعرفه " . و قال معن ( ابن عيسى ) : " لا يكاد 

يعرف " . و تباين فيه رأي أبي حاتم , و الدارقطني فقال الأول : " لا بأس به " ! 

و قال الآخر : " متروك " . 3 - الواقدي و هو كذاب كما قال الإمام أحمد , و قال 

ابن المديني و ابن راهويه و أبو حاتم و النسائي : " يضع الحديث " . 4 - ابن 

ريسان قال الخطيب و محمد بن مسلمة : " كذاب " .

( تنبيه ) و ما سبق من أقوال الأئمة في الواقدي , جرح مفسر لا خفاء فيه , فلا 

تلتفت بعد ذلك إلى محالة ابن سيد الناس في مقدمة كتابه " عيون الأثر " ( ص 17 - 

21 ) المدافعة عنه اعتمادا منه على توثيق من وثقه , ممن لم يتبين له حقيقة أمره 

, و لا إلى قول ابن الهمام معبرا عن رأي الحنفية فيه : " و الواقدي عندنا حسن 

الحديث " , كما نقله الشيخ أبو غدة الكوثري ( ! ) في تعليقه على " قواعد في 

علوم الحديث " للتهانوي ( ص 349 ) , بمناسبة قول التهانوي هذا في صدد رده على 

قول الحافظ في " الفتح " : " و قد تعصب مغلطاي للواقدي , فنقل كلام من قواه و 

وثقه , و سكت عن ذكر من وهاه و اتهمه , و هم أكثر عددا و أشد إتقانا , و أقوى 

معرفة من الأولين ... و قد أسند البيهقي عن الشافعي أنه كذبه " . فرده التهانوي 

بقوله : " و لم يتعصب مغلطاي للواقدي , بل استعمل الإنصاف , فإن الصحيح في 

الواقدي التوثيق " ! أقول : فلا تغتر بهؤلاء الذين مالوا إلى توثيقه , فإنهم 

خالفوا القاعدة المتفق عليها عند المحدثين أن الجرح المفسر مقدم على التعديل , 

و لعل الحنفية يقولون هنا كما قالوا فيما جرح به أبو حنيفة رحمه الله : إن مصدر 

ذلك التعصب ! و بذلك طعنوا في أئمة المسلمين بغير حق , في سبيل تخليص رجل منهم 

مما قيل فيه بحق . فاعتبروا يا أولي الأبصار . و بعد كتابة ما سبق رأيت للشيخ 

زاهد الكوثري كلاما حسنا حول جرح الواقدي اتبع هنا سبيل أئمة الحديث و أقوالهم 

, فأرى أنه لا بأس من نقل كلامه ملخصا , لا احتجاجا به - فليس هو عندنا في موضع 

الحجة - و إنما ردا به على متعصبة الحنفية - و هو منهم - الذين لا يبالون 

بمخالفة أقوال أئمة الحديث و نقاده , إذا كان لهم في ذلك هوى , كما فعل 

التهانوي , و قلده أبو غدة الكوثري , مع أنه خلاف قول شيخه الكوثري الذي يفخر 

بالانتساب إليه , فقد قال في " مقالاته " ( ص 41 - 44 ) في صدد رده على من احتج 

بحديث الواقدي المتقدم برقم ( 14 ) : " انفرد بروايته من كذبه جمهرة أئمة النقد 

بخط عريض , فقال النسائي في " الضعفاء " : الكذابون المعروفون بالكذب على رسول 

الله صلى الله عليه وسلم أربعة : الواقدي بالمدينة . و قال البخاري : قال أحمد 

: الواقدي كذاب . و قال ابن معين : ضعيف ليس بثقة . و قال أبو داود : لا أشك 

أنه كان يفتعل الحديث . و قال أبو حاتم : كان يضع . كما في " تهذيب التهذيب " و 

غيره . و جرح هؤلاء مفسر لا يحتمل أن يحمل التكذيب في كلامهم على ما يحتمل 

الوهم كما ترى , و إنما مدار الحكم على الخبر بالوضع أو الضعف الشديد من حيث 

الصناعة الحديثية هو انفراد الكذاب أو المتهم بالكذب أو الفاحش الخطأ , لا 

النظر إلى ما في نفس الأمر , لأنه غيب . فالعمدة في هذا الباب هي علم أحوال 

الرواة , و احتمال أن يصدق الكذاب في هذه الرواية مثلا احتمال لم ينشأ من دليل 

فيكون وهما منبوذا " . و من الغرائب أن يغتر بتوثيق الواقدي بعض متعصبة الشافية 

, ما سبب ذلك إلا غلبة الأهواء , و الجهل بهذا العلم على كثير من الكتاب 

كالدكتور البوطي الذي اعتمد على روايات الواقدي و صححها في كتابه " فقه السيرة 

" , كما تراه مفصلا في ردي عليه في رسالة مطبوعة , فليراجعها من شاء . و قد قصر 

الكلام على الحديث بعض الأئمة ! فأعله الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 360 ) 

بالواقدي فقط , فقال : " و هو ضعيف جدا " . و نقله عنه المناوي في " الفيض " 

بإسقاط لفظ " جدا " ! و أغرب منه قول الحافظ السخاوي في " المقاصد " ( 206 ) : 

" و رجاله موثقون , إلا أنه نقل عن الدارقطني في شعيب أنه متروك , و الأكثر على 

قبوله " . قلت : و هذا قصور فاحش من مثل هذا الحافظ , فكيف يصح إعلال الحديث 

برجل مختلف فيه و لم يتهم , و في الطريق إليه كذابان ?! و ممن قصر فيه أيضا 

الشيخ العجلوني في " كشف الخفاء " ( 1 / 213 ) , فإنه نقل كلام السخاوي باختصار 

, و أقره ! و لا عجب في ذلك فهو في الحديث ناقل مقلد , و ليس بالعالم المجتهد . 

أقول : و حري بمثل هذا الحديث الباطل أن لا يرويه إلا مثل هذين الكذابين , فإنه 

حديث خطير يقضي على باب كبير من أبواب التربية و الإصلاح في الشرع , ألا و هو 

باب الوعيد و ما فيه من الآيات و الأحاديث في إيعاد العصاة من هذه الأمة بالنار 

الموقدة *( التي تطلع على الأفئدة )* , و الأحاديث الصحيحة في بيان هذا كثيرة 

جدا أذكر بعض ما يحضرني الآن منها على سبيل المثال : 1 - " ثلاث لا يكلمهم الله 

يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : المسبل إزاره و 

المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة , و المنفق سلعته بالحلف الكاذب " . رواه 

مسلم عن أبي ذر و هو مخرج في " إرواء الغليل " ( 892 ) و " تخريج الحلال " ( 

170 ) . 2 - " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا يزكيهم و لا ينظر إليهم و 

لهم عذاب أليم : شيخ زان , و ملك كذاب و عائل مستكبر " . رواه مسلم عن أبي 

هريرة . 3 - قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة : " حتى إذا فرغ الله من 

القضاء بين عباده و أراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا 

إله إلا الله أمر الله الملائكة أن يخرجوهم , فيعرفونهم بعلامة آثار السجود , و 

حرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود , فيخرجونهم قد امتحشوا " 

<2> رواه الشيخان عن أبي هريرة . و في حديث أبي سعيد : فيخرجون خلقا كثيرا قد 

أخذت النار إلى نصف ساقيه , و إلى ركبتيه و ... " . رواه مسلم . فهذه الأحاديث 

و غيرها صريحة في بطلان هذا الحديث , إذ كيف يكون العذاب أليما و هو كحر الحمام 

?! بل كيف يكون كذلك و قد أحرقتهم النار , و أكلت لحمهم , حتى ظهر عظمهم ?! و 

بالجملة فأثر هذا الحديث سيء جدا لا يخفى على المتأمل فإنه يشجع الناس على 

استباحة المحرمات , بعلة أن ليس هناك عقاب إلا كحر الحمام !

 

-----------------------------------------------------------

[1] الأصل : حدثنا , و التصويب من " المقاصد الحسنة " و تراجم الرجال .

[2] أي احترقوا , و المحش احتراق الجلد و ظهور العظم . كذا في " الفتح " . اهـ 

.

710

" كان يستعط بدهن الجلجان إذا وجع رأسه . يعني دهن السمسم " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 148 ) :

 

$ لا يصح $ . رواه المخلص ( 203 / 2 ) عن عثمان بن عبد الرحمن عن أبي جعفر عن 

أبيه عن # علي # مرفوعا . قلت : و عثمان هذا هو الوقاصي و هو كذاب كما مضى 

مرارا . و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع " بنحوه من رواية ابن سعد عن أبي 

جعفر مرسلا . و لم يتكلم عليه المناوي بشيء فإن كان في طريقه الوقاصي هذا 

فالحديث موضوع , و إلا فينظر فيه . ثم رأيت ابن سعد أخرجه في " الطبقات " : ( 1 

/ 448 ) من طريق إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر به نحوه و زاد : " و يغسل رأسه 

بالسدر " . قلت : و جابر هو ابن يزيد الجعفي , و هو متهم كما تقدم ( 708 ) .

711

" إذا سمعتم النداء فقوموا , فإنها عزمة من الله " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 148 ) :

 

$ موضوع $ . رواه أبو نعيم ( 2 / 174 ) عن أحمد بن يعقوب قال : حدثنا الوليد بن 

سلمة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن سعيد ( الأصل أحمد و هو خطأ ) ابن 

المسيب عن # عثمان بن عفان # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع آفته الوليد بن 

سلمة و هو الطبراني قال دحيم و غيره : " كذاب " . و قال ابن حبان : " يضع 

الحديث على الثقات " . و أحمد بن يعقوب قال المناوي : " هو الترمذي , قال 

الدارقطني : لا أعرفه و يشبه أن يكون ضعيفا " .

712

" نعم الرجل الفقيه , إن احيتج إليه انتفع به , و إن استغني عنه أغنى نفسه " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 148 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 13 / 173 / 1 ) عن عباد بن يعقوب الرواجني : 

أنبأنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن 

# علي # رفعه . قلت : و هذا موضوع آفته عيسى بن عبد الله هذا العلوي , قال 

الدارقطني : " متروك الحديث " , و قال ابن حبان ( 2 / 119 ) : " يروي عن آبائه 

أشياء موضوعة " . و ساق له الذهبي أحاديث ظاهر عليها الوضع , و قال في أحدها :

" هذا لعله موضوع " . و من تلك الأحاديث : " كان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر 

و الأترج " . و سيأتي برقم ( 1393 ) . و قد تساهل في عيسى هذا أبو حاتم الرازي 

- على خلاف عادته , فقال ابنه في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 280 ) عنه : " 

لم يكن بقوي الحديث " .

713

" كان إذا أخذ من شعره أو قلم أظفاره , أو احتجم بعث به إلى البقيع فدفن " .

 

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 149 ) :

 

$ باطل $ .قال ابن أبي حاتم ( 2 / 337 ) :"سئل أبو زرعة عن حديث رواه يعقوب 

بن محمد الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن #عائشة #قالت :فذكره .قال أبو 

زرعة :"حديث باطل ليس له عندي أصل و كان حدثهم قديما في كتاب "الآداب "فأبى 

أن يقرأه ,و قال : اضربوا عليه , و يعقوب بن محمد هذا واهي الحديث ".و قال 

الحافظ في "التقريب " :"صدوق كثير الوهم و الرواية عن الضعفاء " .