سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء الثاني

532

" إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبا أنقى من أصحابي , و لذلك اختارهم , فجعلهم أصحابا , فما استحسنوا فهو عند الله حسن , و ما استقبحوا فهو عند الله قبيح " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 16 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الخطيب ( 4 / 165 ) من طريق سليمان بن عمرو النخعي : حدثنا 

أبان بن أبي عياش و حميد الطويل عن # أنس # مرفوعا . و قال : " تفرد به النخعي 

" . قلت : و هو كذاب كما سبق مرارا , أقربها الحديث ( 529 ) و لهذا قال الحافظ 

ابن عبد الهادي : " إسناده ساقط , و الأصح وقفه على ابن مسعود " . نقله في " 

الكشف " ( 2 / 188 ) و يعني بالموقوف الحديث الآتي : " ما رأى المسلمون حسنا 

فهو عند الله حسن , و ما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء " .

533

" ما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن , و ما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 17 ) :

 

$ لا أصل له مرفوعا $ . و إنما ورد موقوفا على # ابن مسعود # قال : " إن الله 

نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد , 

فاصطفاه لنفسه , فابتعثه برسالته , ثم نظر في قلوب العباد بعد محمد صلى الله 

عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد , فجعلهم وزراء نبيه , يقاتلون على 

دينه فما رأى المسلمون ...... " إلخ . أخرجه أحمد ( رقم 3600 ) و الطيالسي في " 

مسنده " ( ص 23 ) و أبو سعيد ابن الأعرابي في " معجمه " ( 84 / 2 ) من طريق 

عاصم عن زر بن حبيش عنه . و هذا إسناد حسن . و روى الحاكم منه الجملة التي 

أوردنا في الأعلى و زاد في آخره : " و قد رأى الصحابة جميعا أن يستخلفوا أبا 

بكر رضي الله عنه " و قال : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . و قال الحافظ 

السخاوي : " هو موقوف حسن " . قلت : و كذا رواه الخطيب في " الفقيه و المتفقه " 

( 100 / 2 ) من طريق المسعودي عن عاصم به إلا أنه قال : " أبي وائل " بدل " زر 

بن حبيش " . ثم أخرجه من طريق عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله : فذكره . 

و إسناده صحيح . و قد روي مرفوعا و لكن في إسناده كذاب كما بينته آنفا . و إن 

من عجائب الدنيا أن يحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن في الدين بدعة حسنة , و 

أن الدليل على حسنها اعتياد المسلمين لها ! و لقد صار من الأمر المعهود أن 

يبادر هؤلاء إلى الاستدلال بهذا الحديث عندما تثار هذه المسألة و خفي عليهم . أ 

- أن هذا الحديث موقوف فلا يجوز أن يحتج به في معارضة النصوص القاطعة في أن " 

كل بدعة ضلالة " كما صح عنه صلى الله عليه وسلم .

ب - و على افتراض صلاحية الاحتجاج به فإنه لا يعارض تلك النصوص لأمور : الأول : 

أن المراد به إجماع الصحابة و اتفاقهم على أمر , كما يدل عليه السياق , و يؤيده 

استدلال ابن مسعود به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفة , و عليه 

فاللام في " المسلمون " ليس للاستغراق كما يتوهمون , بل للعهد . الثاني : سلمنا 

أنه للاستغراق و لكن ليس المراد به قطعا كل فرد من المسلمين , و لو كان جاهلا 

لا يفقه من العلم شيئا , فلابد إذن من أن يحمل على أهل العلم منهم , و هذا مما 

لا مفر لهم منه فيما أظن . فإذا صح هذا فمن هم أهل العلم ? و هل يدخل فيهم 

المقلدون الذين سدوا على أنفسهم باب الفقه عن الله و رسوله , و زعموا أن باب 

الاجتهاد قد أغلق ? كلا ليس هؤلاء منهم و إليك البيان : قال الحافظ ابن عبد 

البر في " جامع العلم " ( 2 / 36 - 37 ) : " حد العلم عند العلماء ما استيقنته 

و تبينته , و كل من استيقن شيئا و تبينه فقد علمه , و على هذا من لم يستيقن 

الشيء , و قال به تقليدا , فلم يعلمه , و التقليد عند جماعة العلماء غير 

الاتباع , لأن الاتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من صحة قوله , و 

التقليد أن تقول بقوله و أنت لا تعرفه و لا وجه القول و لا معناه " <1> . و 

لهذا قال السيوطي رحمه الله : " إن المقلد لا يسمى عالما " نقله السندي في 

حاشية ابن ماجة ( 1 / 7 ) و أقره . و على هذا جرى غير واحد من المقلدة أنفسهم 

بل زاد بعضهم في الإفصاح عن هذه الحقيقة فسمى المقلد جاهلا فقال صاحب " الهداية 

" تعليقا على قول الحاشية : " و لا تصلح ولاية القاضي حتى ... يكون من أهل 

الاجتهاد " قال ( 5 / 456 ) من " فتح القدير " : " الصحيح أن أهلية الاجتهاد 

شرط الأولوية , فأما تقليد الجاهل فصحيح عندنا , خلافا للشافعي " . قلت : فتأمل 

كيف سمى القاضي المقلد جاهلا , فإذا كان هذا شأنهم , و تلك منزلتهم في العلم 

باعترافهم أفلا تتعجب معي من بعض المعاصرين من هؤلاء المقلدة كيف أنهم يخرجون 

عن الحدود و القيود التي وضعوها بأيديهم و ارتضوها مذهبا لأنفسهم , كيف يحاولون 

الانفكاك عنها متظاهرين بأنهم من أهل العلم لا يبغون بذلك إلا تأييد ما عليه 

العامة من البدع و الضلالات , فإنهم عند ذلك يصبحون من المجتهدين اجتهادا مطلقا 

, فيقولون من الأفكار و الآراء و التأويلات ما لم يقله أحد من الأئمة المجتهدين 

, يفعلون ذلك , لا لمعرفة الحق بل لموافقة العامة ! و أما فيما يتعلق بالسنة و 

العمل بها في كل فرع من فروع الشريعة فهنا يجمدون على آراء الأسلاف , و لا 

يجيزون لأنفسهم مخالفتها إلى السنة , و لو كانت هذه السنة صريحة في خلافها , 

لماذا ? لأنهم مقلدون ! فهلا ظللتم مقلدين أيضا في ترك هذه البدع التي لا 

يعرفها أسلافكم , فوسعكم ما وسعهم , و لم تحسنوا ما لم يحسنوا , لأن هذا اجتهاد 

منكم , و قد أغلقتم بابه على أنفسكم ?! بل هذا تشريع في الدين لم يأذن به رب 

العالمين , *( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )* و إلى 

هذا يشير الإمام الشافعي رحمة الله عليه بقوله المشهور : " من استحسن فقد شرع " 

. فليت هؤلاء المقلدة إذ تمسكوا بالتقليد و احتجوا به - و هو ليس بحجة على 

مخالفيهم - استمروا في تقليدهم , فإنهم لو فعلوا ذلك لكان لهم العذر أو بعض 

العذر لأنه الذي في وسعهم , و أما أن يردوا الحق الثابت في السنة بدعوى التقليد 

, و أن ينصروا البدعة بالخروج عن التقليد إلى الاجتهاد المطلق , و القول بما لم 

يقله أحد من مقلديهم ( بفتح اللام ) , فهذا سبيل لا أعتقد يقول به أحد من 

المسلمين . و خلاصة القول : أن حديث ابن مسعود هذا الموقوف لا متمسك به 

للمبتدعة , كيف و هو رضي الله عنه أشد الصحابة محاربة للبدع و النهي عن اتباعها 

, و أقواله و قصصه في ذلك معروفة في " سنن الدارمي " و " حلية الأولياء " و 

غيرهما , و حسبنا الآن منها قوله رضي الله عنه : " اتبعوا و لا تبتدعوا فقد 

كفيتم , عليكم بالأمر العتيق " . <2> فعليكم أيها المسلمون بالسنة تهتدوا و 

تفلحوا .

 

-----------------------------------------------------------

[1] قلت : تأمل هذا النص من هذا الإمام و نقله عن العلماء التفريق بين الاتباع 

و التقليد , و عض عليه بالنواجذ , فإنه من العلم المجهول اليوم حتى عند كثير من 

حملة شهادة الدكتوراة الشرعية , فضلا عن غيرهم . بل إن بعضهم يجادل في ذلك أسوأ 

المجادلة , و يكابر فيه أشد المكابرة , و إن شئت التفصيل فراجع كتاب " بدعة 

التعصب المذهبي " لصاحبنا الأستاذ الفاضل محمد عيد عباسي ( ص 33 - 39 ) .

[2] راجع تخريجه مع بعض الآثار الأخرى في رسالتي : " الرد على التعقيب الحثيث " 

. اهـ .

534

" الهر سبع " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 19 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه أحمد ( 2 / 442 ) و العقيلي ( 331 ) و البيهقي ( 1 / 251 - 252 

) عن عيسى بن المسيب عن أبي زرعة عن # أبي هريرة # مرفوعا . و هذا سند ضعيف من 

أجل عيسى بن المسيب , ضعفه ابن معين , و أبو زرعة و النسائي و الدارقطني و 

غيرهم كما في " الميزان " للذهبي , ثم ساق له هذا الحديث و قال العقيلي : " و 

لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه " .

535

" حمل العصا علامة المؤمن , و سنة الأنبياء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 19 ) :

 

$ موضوع $ . أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 2 / 97 - زهر الفردوس ) من 

طريق يحيى بن هاشم الغساني عن قتادة عن # أنس # مرفوعا . قلت : و هذا موضوع , و 

إن ذكره السيوطي في " الفتاوي " ( 2 / 201 ) و سكت عليه ! بل أورده في " الجامع 

الصغير " ! فقد تعقبه شارحه المناوي بأن الغساني هذا قال الذهبي في " الضعفاء " 

: " قالوا : كان يضع الحديث " .

536

" كان للأنبياء كلهم مخصرة يتخصرون بها تواضعا لله عز وجل " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 20 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الديلمي من طريق وثيمة بن موسى عن سلمة بن الفضل عن محمد بن 

إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن # ابن عباس # رفعه . ذكره السيوطي في " 

الفتاوي " ( 2 / 201 ) و سكت عليه ! و وثيمة هذا قال ابن أبي حاتم في " الجرح " 

( 4 / 2 / 5 ) : " روى عن سلمة أحاديث موضوعة " . و اعلم أنه ليس في الباب في 

الحض على حمل العصا , حديث يصح , و أن حمل العصا من سنن العادة لا العبادة .

537

" من شم الورد الأحمر , و لم يصل علي , فقد جفاني " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 20 ) :

 

$ موضوع $ . قال السيوطي في " الفتاوي " ( 2 / 183 , 192 , 208 ) : " هو من 

الأحاديث المقطوع ببطلانها مما في كتاب ( نزهة المجالس ) لعبد الرحمن الصفوري " 

. قلت : و لذلك أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( 85 و 86 ) و ذكر 

أنه من وضع بعض المغاربة , فراجعه إن شئت .

538

" من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له , و من وجده بعدما قسم فليس له شيء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 20 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه الدارقطني ( ص 472 ) من طريق إسحاق بن عبد الله عن ابن شهاب 

عن سالم عن أبيه # ابن عمر # مرفوعا , و قال : " إسحاق هو ابن أبي فروة متروك " 

. قلت : ثم رواه من طريق أخرى عن ابن عمر , و فيه رشدين بن سعد و هو ضعيف , و 

من طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعا نحوه . و فيه الحسن بن عمارة , و هو يضع . و 

قد روي من طرق أخرى ضعفها الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 435 ) و روى 

الدارقطني و غيره معنى هذا الحديث عن عمر موقوفا عليه و هو ضعيف أيضا لانقطاعه 

كما قال الدارقطني و غيره . و قد قال بهذا التفصيل الذي تضمنه هذا الحديث جماعة 

من العلماء , و ذهب الشافعي و جماعة آخرون إلى أنه لا يملك أهل الحرب بالغلبة 

شيئا من المسلمين , و لصاحبه أخذه قبل القسمة و بعدها و هذا هو الحق الذي لا شك 

فيه و إن تبجح بعض الكتاب المعاصرين بخلافه , و اعتبر ذلك من مفاخر الإسلام 

فقال : " إن الإسلام قرر حق تملك الغنائم لمن حازها من المتحاربين , المسلمون و 

غيرهم في ذلك سواء " <1> و هذا باطل لأنه مع أنه لا مستند له إلا هذا الحديث 

الضعيف , فهو مخالف لحديث المرأة الصحابية التي أسرها المشركون , و كانوا 

أصابوا ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ( العضباء ) , فانفلتت المرأة ذات ليلة , 

و هربت على العضباء , فطلبوها فأعجزتهم , و قدمت فقالت : إنها نذرت إن أنجاها 

الله عليها لتنحرنها ! فقال صلى الله عليه وسلم : " لا نذر لابن آدم فيما لا 

يملك , و لا في معصية الله تبارك و تعالى " : رواه مسلم ( 5 / 78 - 79 ) و أحمد 

( 4 / 429 , 430 / 432 , 434 ) . فهذا صريح في أن هذه المرأة لم تملك هذه 

الناقة , و لو أن الأمر كما قال ذلك البعض , لكانت الناقة من حق هذه المرأة و 

هذا بين لا يخفى . ثم وجدت ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 2 / 374 - 

375 ) استدل بهذا الحديث الصحيح لمذهب أحمد القائل : " إذا استولى المشركون على 

أموال المسلمين لم يملكوها , ( قال : ) و وجه الحجة أنه لو ملكها المشركون ما 

أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبطل نذرها , إنما أخذ الناقة لأنه 

أدركها غير مقسومة " .

 

-----------------------------------------------------------

[1] انظر كتاب " من هدي الإسلام " المقرر تدريسه للصف الثاني عشر الإعدادي 

الطبعة الثانية ( ص 93 ) . اهـ .

539

" لا تذكروني عند ثلاث : تسمية الطعام , و عند الذبح , و عند العطاس " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 21 ) :

 

$ موضوع $ . رواه البيهقي ( 9 / 286 ) من طريق سليمان بن عيسى : أخبرني عبد 

الرحيم بن # زيد العمي # عن أبيه مرفوعا و قال : " هذا منقطع , و عبد الرحيم و 

أبوه ضعيفان , و سليمان بن عيسى السجزي في عداد من يضع الحديث " . و ذكر نحوه 

ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 2 / 392 ) و عزاه للحاكم بدل البيهقي , 

و الله أعلم . و قال ابن حبان في عبد الرحيم ( 2 / 152 ) : " يروي عن أبيه 

العجائب مما لا يشك من الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة كلها " . قلت : فإن 

سلم منهما فلن يسلم من السجزي .

540

" نهينا عن صيد كلب المجوسي و طائره " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 21 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه الترمذي ( 2 / 341 ) و البيهقي ( 9 / 245 ) من طريق شريك عن 

الحجاج عن القاسم بن أبي بزة عن سليمان اليشكري عن # جابر # . و ضعفه الترمذي 

بقوله : " غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " , و البيهقي بقوله : " في هذا 

الإسناد من لا يحتج به " . قلت : و هما شريك و هو ابن عبد الله القاضي , و هو 

ضعيف من قبل حفظه . و الحجاج و هو بن أرطاة , و هو مدلس و قد عنعنه . و ليس في 

الباب ما يشهد للحديث , و يمكن فهمه على وجهين : الأول : أن يكون كلب المجوسي 

صاد بإرسال صاحبه فعلى هذا لا يجوز أكل صيده فيكون معنى الحديث صحيحا . الثاني 

: أن يكون الذي أرسله مسلما , و على هذا يحل صيده و لا يصح معنى الحديث و قد 

أوضح المسألة الإمام مالك أحسن التوضيح فقال في " الموطأ " ( 2 / 41 ) : " 

الأمر المجتمع عليه عندنا أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي الضاري فصاد أو قتل 

أنه إذا كان متعلما فأكل ذلك الصيد حلال لا بأس به , و إن لم يذكه المسلم , و 

إنما مثل ذلك مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي , أو يرمي بقوسه , أو بنبله , 

فيقتل بها , فصيده ذلك و ذبيحته حلال لا بأس بأكله , و إذا أرسل المجوسي كلب 

المسلم الضاري على صيد فأخذه فإنه لا يؤكل ذلك الصيد إلا أن يذكى , و إنما مثل 

ذلك مثل قوس المسلم و نبله , يأخذها المجوسي , فيرمي بها الصيد فيقتله , و 

بمنزلة شفرة المسلم يذبح بها المجوسي , فلا يحل أكل شيء من ذلك " .

541

" ثلاث من أخلاق الإيمان : من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل , و من إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق , و من إذا قدر لم يتعاط ما ليس له " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 22 ) :

 

$ موضوع $ . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 31 ) و عنه أبو نعيم في " 

أخبار أصبهان " ( 1 / 132 ) و ابن بشران في " الأمالي الفوائد " ( 2 / 133 / 2 

) من طريق حجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني : حدثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن 

عدي عن # أنس بن مالك # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن الزبير بن عدي 

إلا بشر بن الحسين " . قلت : و هو كذاب كما سبق مرارا . و قال الهيثمي ( 1 / 59 

) بعد أن عزاه للمعجم : " و فيه بشر بن الحسين و هو كذاب " . قلت : و راويه عنه 

الهمداني مجهول كما قال ابن المديني , و الحديث مما سود به السيوطي " جامعه " : 

و لهذا تعقبه شارحه المناوي بكلام الهيثمي المذكور ثم قال : " فكان ينبغي 

للمصنف حذفه من هذا الكتاب " . و لعل السيوطي اغتر باقتصار الحافظ العراقي على 

تضعيفه في " تخريج الإحياء " ( 4 / 307 ) و هو منه قصور أو ذهول أو تسامح في 

التعبير لأن الحديث الموضوع من أقسام الحديث الضعيف , ثم إن الحديث هو أول حديث 

في " نسخة الزبير بن عدي " المحفوظة في ظاهرية دمشق حرسها الله تعالى .

542

" حجوا , فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 23 ) :

 

$ موضوع $ . رواه أبو الحجاج يوسف بن خليل في " السباعيات " ( 1 / 18 / 1 ) عن 

يعلى بن الأشدق عن # عبد الله بن جراد # مرفوعا و موقوفا . و من هذا الوجه 

أخرجه الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " ( 3 / 209 ) و " الجامع " و 

قال الهيثمي : " و فيه يعلى بن الأشدق و هو كذاب " .

543

" حجوا قبل أن لا تحجوا : يقعد أعرابها على أذناب أوديتها , فلا يصل إلى الحج 

أحد " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 23 ) :

 

$ باطل $ . رواه أبو نعيم في " أخبار أصفهان " ( 2 / 76 - 77 ) و البيهقي ( 4 / 

341 ) و الخطيب في " التلخيص " ( 96 / 2 ) من طريق عبد الله بن عيسى بن بحير : 

حدثني محمد بن أبي محمد عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : عبد الله هذا 

هو الجندي , ذكره العقيلي في " الضعفاء " , و ساق له هذا الحديث و قال : " 

إسناد مجهول فيه نظر " و قال الذهبي : " إسناد مظلم , و خبر منكر " . و قال في 

" المهذب " كما في المناوي : " إسناده واه " . و شيخه محمد بن أبي محمد مجهول 

كما قال أبو حاتم , و أما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 268 ) ! و ساق 

له هذا الحديث ثم قال : " و هذا خبر باطل , و أبو محمد لا يدرى من هو ? " يعني 

أنه هو علة الحديث . و الله أعلم .

544

" حجوا قبل أن لا تحجوا , فكأني أنظر إلى حبشي أصمع , أفدع , بيده معول يهدمها 

حجرا حجرا " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 23 ) :

 

$ موضوع $ . أخرجه الحاكم ( 1 / 148 ) و أبو نعيم ( 4 / 131 ) و البيهقي ( 4 / 

340 ) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني : حدثنا حصين بن عمر الأحمسي : حدثنا 

الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن # علي # مرفوعا . سكت عليه 

الحاكم و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : حصين واه , و يحيى الحماني ليس بعمدة "  

. و أقول : حصين كذاب كما قال ابن خراش و غيره . و قال الحاكم : ( 1 / 268 ) : 

" يروي الموضوعات عن الأثبات " و قد تفرد بهذا الحديث كما قال أبو نعيم . و أما 

الحماني , فقد تابعه جبارة عند &