سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الثاني]

الجزء الاول

 

501

" خيركم من لم يترك آخرته لدنياه , و لا دنياه لآخرته , و لم يكن كلا على الناس 

" .

 قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 1 ) :

 $ موضوع $ . أخرجه أبو بكر الأزدي في " حديثه " ( 5 / 1 ) و أبو محمد الضراب في 

" ذم الرياء " ( 293 / 1 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 4 / 221 ) عن نعيم بن 

سالم بن قنبر عن # أنس بن مالك # مرفوعا . و هذا إسناد موضوع , نعيم بن سالم 

أورده هكذا في " اللسان " و قال : " قال ابن القطان : " لا يعرف " . قلت : تصحف 

عليه اسمه و إلا فهو معروف مشهور بالضعف متروك الحديث , و أول اسمه ياء مثناة 

من تحت , ثم غين ثم نون , سيأتي " . ثم قال هناك في " يغنم بن سالم " : " و قال 

أبو حاتم : ضعيف , و قال ابن حبان : كان يضع على أنس , و قال ابن يونس : حدث عن 

أنس فكذب " . و من طريقه رواه الديلمي أيضا , كما في " الحاوي " ( 2 / 202 ) 

للسيوطي و " فيض القدير " للمناوي . و قد روي الحديث بإسناد آخر موضوع عن أنس و 

هو الذي قبله .

502

" كفى بالموت واعظا , و كفى باليقين غنى , و كفى بالعبادة شغلا " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 1 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( 97 / 1 ) و ابن بشران 

في " مجلس يوم الجمعة 17 ذي الحجة سنة 412 من الأمالي " ( ورقة 208 / 2 من 

مجموع الظاهرية رقم 87 ) و أبو الفتح الأزدي في " المواعظ " ( 7 / 1 ) و 

القضاعي ( 114 / 1 ) و القاسم بن عساكر في " تعزية المسلم " ( 2 / 216 / 2 ) و  

كذا أبو نعيم " في حديث الكديمي " ( 35 / 2 ) من طريق الربيع بن بدر عن يونس بن 

عبيد عن الحسن عن # عمار # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا الربيع بن بدر 

متروك . ثم إنه روي موقوفا , فقد أخرجه أحمد في " الزهد " ( 176 ) و ابن أبي 

الدنيا في " كتاب اليقين " ( رقم 31 ) بسند صحيح عن جعفر بن سليمان عن يونس قال 

: حدثني من سمع عمار بن ياسر يقول : فذكره موقوفا غير مرفوع . و كذلك رواه نعيم 

بن حماد في " زوائد زهد ابن المبارك " ( رقم 148 ) عن ابن مسعود موقوفا و هو 

الصواب إن شاء الله .

503

" من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة - لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 2 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 134 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 457 ) و 

البيهقي ( 8 / 22 ) من طريق يزيد بن زياد الشامي عن الزهري عن سعيد بن المسيب 

عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال العقيلي : " يزيد هذا قال البخاري : منكر 

الحديث " قال : " و لا يتابعه إلا من هو نحوه " و قال البيهقي : " و يزيد منكر 

الحديث " . قلت : و أفاد البخاري بكلمته السابقة أنه لا تحل الرواية عنه فهو 

عنده متهم كما تقدم قبل حديثين و ذكر الذهبي في ترجمته عن أبي حاتم أنه قال : " 

هذا حديث باطل موضوع " . و أقره الذهبي و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 

2 / 104 ) من حديث أبي هريرة و عمر و أبي سعيد , و أعلها كلها ثم قال : " قال 

أحمد : " ليس هذا الحديث بصحيح " , و قال ابن حبان : هذا حديث موضوع لا أصل له 

من حديث الثقات " . قلت : و تعقبه السيوطي في " اللآلي " ( 2 / 187 - 188 ) 

بشواهد أوردها تقتضي أن الحديث ضعيف لا موضوع . قلت : و من شواهده ما أخرجه ابن 

لؤلؤ في " الفوائد المنتقاة " ( 218 / 2 ) عن الأحوص عن أبي عون المري عن عروة 

ابن الزبير مرفوعا . و هذا مع إرساله ضعيف , فإن الأحوص - هو ابن حكيم - ضعيف 

الحفظ . و منها ما عند أبي نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 152 , 264 ) من طريق 

داود بن المحبر عن ضمرة بن جويرية عن نافع عن ابن عمر مرفوعا . و ابن المحبر 

كذاب لكن رواه ابن عساكر ( 2 / 382 / 2 ) و كذا البيهقي في " الشعب " كما في " 

اللآلي " من طريقين عن عبد الله بن حفص ( و في اللآلي : عبيد الله بن حفص بن 

مروان ) عن سلمة بن العيار الفزاري عن الأوزاعي عن نافع به . و رجاله ثقات غير 

ابن حفص هذا فلم أجد له ترجمة . و منها ما عند أبي نعيم في " الحلية " ( 5 / 74 

) عن حكيم بن نافع قال : حدثنا خلف بن حوشب عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن 

المسيب قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : 

فذكره و قال : " غريب تفرد به حكيم " . قلت : و هو ضعيف .

504

" نعم الطعام الزبيب يشد العصب و يذهب بالوصب و يطفئ الغضب و يطيب النكهة و 

يذهب بالبلغم و يصفي اللون . و ذكر خصالا تمام العشرة لم يحفظها الراوي " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 3 ) :

 

$ موضوع $ . رواه ابن حبان في " كتاب المجروحين " المعروف بـ " الضعفاء " ( 1 / 

324 - طبع الهند ) و أبو نعيم في " الطب " ( 9 / 1 نسخة الشيخ السفرجلاني ) و 

الخطيب في " التلخيص " ( 36 / 2 ) و ابن عساكر ( 7 / 115 / 1 ) من طريق سعيد بن 

زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند قال : حدثني أبي زياد بن فائد عن أبيه فائد بن 

زياد عن أبيه عن # أبي هند الداري # قال : " أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه 

وسلم طبق من زبيب مغطى فكشف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " كلوا 

بسم الله , نعم .... " . قلت : و هذا موضوع , سعيد هذا قال الأزدي : " متروك " 

. و قال ابن حبان عقبه : " لا أدري البلية ممن هي ? أمنه أو من أبيه أو جده ? 

لأن أباه و جده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد , و الشيخ إذا لم يرو عنه 

ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به , لأن رواية الضعيف لا يخرج من ليس بعدل عن 

حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة , لأن ما روى الضعيف و ما لم يرو في الحكم 

سيان " . قلت : و في تعليله الأخير , إشارة قوية إلى أن مذهبه أنه لا يجوز 

العمل بالحديث الضعيف , لأنه في حكم ما لم يرو من الحديث , و هو تعليل قوي جدا 

فتأمل . و ساق له الذهبي حديثا آخر و هو : " قال الله تبارك و تعالى : من لم 

يرض بقضائي , و يصبر على بلائي , فليلتمس ربا سوائي " .

505

" قال الله تبارك و تعالى : من لم يرض بقضائي , و يصبر على بلائي , فليلتمس ربا سوائي " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 3 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 324 ) و الطبراني في " 

الكبير " و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 376 / 1 ) و الخطيب في " 

التلخيص " ( 39 / 2 ) و ابن عساكر ( 7 / 115 / 1 , 12 / 267 / 1 , 15 / 304 / 1 

) من طريق سعيد بن زياد بالإسناد المذكور في الحديث الذي قبله . و قال الهيثمي 

في " المجمع " ( 7 / 207 ) : " و فيه سعيد بن زياد بن هند و هو متروك " . و قال 

العراقي ( 3 / 296 ) : " و إسناده ضعيف " . و هذا قصور أو تساهل أو لعل في 

نسختنا من " تخريج الإحياء " سقط , فقد نقل المناوي عنه أنه قال : " ضعيف جدا " 

و هذا أقرب . و قد روي الحديث بإسناد آخر لعله خير من هذا و هو : " من لم يرض 

بقضاء الله , و يؤمن بقدر الله , فليلتمس إلها غير الله " .

506

" من لم يرض بقضاء الله , و يؤمن بقدر الله , فليلتمس إلها غير الله " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 4 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 187 ) و كذا في " الأوسط " و 

من طريقه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 228 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد 

" ( 2 / 227 ) من طريق سهيل بن عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن # أنس 

بن مالك # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن خالد إلا سهل " . قلت : و 

يقال فيه : سهيل بن أبي حزم , و هو ضعيف عند الجمهور , و قال ابن حبان ( 1 / 

349 ) : " ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات " . و للحديث طريق أخرى 

تقدم قبله , و ثالث لعله يأتي إن شاء الله .

507

" إذا كان يوم القيامة أنبت الله لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان , يسرحون فيها و يتنعمون فيها كيف شاءوا , فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ? فيقولون : ما رأينا حسابا . فتقول لهم : هل جزتم الصراط ? فيقولون : ما رأينا صراطا . فتقول لهم : هل رأيتم جهنم ? فيقولون : ما رأينا شيئا . فتقول لهم الملائكة : من أمة من أنتم ? فيقولون : من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فتقول : ناشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ? فيقولون : خصلتان كانتا فينا فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله . فيقولون : و ما هما ? فيقولون : كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه , و نرضى باليسير مما قسم لنا , فتقول الملائكة : يحق لكم هذا " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 4 ) :

 

$ موضوع $ . أورده الغزالي في " الإحياء " ( 3 / 295 ) فقال مخرجه العراقي : " 

رواه ابن حبان في " الضعفاء " و أبو عبد الرحمن السلمي من حديث # أنس # مع 

اختلاف , و فيه حميد بن علي القيسي ساقط هالك , و الحديث منكر مخالف للقرآن و 

للأحاديث الصحيحة في الورود و غيره " . قلت : اتهمه ابن حبان ( 1 / 259 ) 

بأحاديث ساقها له , هذا أحدها .

508

" إن الله يحب أن تقبل رخصه , كما يحب العبد مغفرة ربه " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 4 ) :

 

$ باطل بهذا اللفظ $ . أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 104 / 1 - 2 

زوائد المعجمين ) : حدثنا الفضل بن العباس : حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار : 

حدثنا عمرو بن عبد الجبار : حدثنا عبد الله بن يزيد بن آدم عن # أبي الدرداء و 

أبي أمامة و واثلة بن الأسقع و أنس بن مالك # مرفوعا به . و قال : " لا يروى عن 

هؤلاء الأربعة إلا بهذا الإسناد , تفرد به إسماعيل " . قلت : و هو ثقة كما قال 

الخطيب , و إنما الآفة من شيخه عمرو بن عبد الجبار , قال ابن عدي : " روى عن 

عمه مناكير " . أو من شيخ شيخه عبد الله بن يزيد بل هو بالحمل عليه فيه أولى , 

فقد قال أحمد : " أحاديثه موضوعة " . و قال الجوزجاني : " أحاديثه منكرة " .  

كما في " الميزان " للذهبي , و قال في موضع آخر : " ليس بثقة : تركه الأزدي و 

غيره , و أتى بعجائب " . و قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 2 / 

197 ) و قد ساق له حديثا غير هذا : " سألت أبي عنه ? فقال : لا أعرفه , و هذا 

حديث باطل " . قلت : و حديث الترجمة باطل أيضا بهذا اللفظ , فقد ورد من طرق 

بعضها صحيح بلفظ : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه , كما يكره أن تؤتى معصيته " و 

في رواية : " ... كما يحب أن تؤتى عزائمه " . ورد ذلك عن جماعة من الصحابة , 

خرجت أحاديثهم و تتبعت طرقها و ألفاظها في " إرواء الغليل " ( 557 ) يسر الله 

طبعه .

509

" عليكم بالهندباء , فإنه ما من يوم إلا و هو يقطر عليه قطرة من قطر الجنة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 5 ) :

 

$ موضوع $ . أبو نعيم في " الطب " : حدثنا أبي : حدثنا محمد بن أبي يحيى : 

حدثنا صالح بن سهل : حدثنا موسى بن معاذ : حدثنا عمر بن يحيى بن أبي سلمة قال : 

حدثتني أم كلثوم بنت أبي سلمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف 

جدا , موسى بن معاذ و عمر بن يحيى ضعفهما الدارقطني , و عمر بن يحيى أظنه الذي 

في إسناد الحديث الآتي بعد هذا بحديث و قد قال فيه أبو نعيم إنه " متروك الحديث 

" كما يأتي . و من دونهما لم أعرفهما . و لهذا قال السيوطي في " اللآلي " : " و 

هذا الإسناد كله تالف " . و ذكره أيضا من حديث أنس و قال : إسناده كالذي قبله .

قلت : و مع هذا فقد ذهل السيوطي أو تساهل فأورد حديث ابن عباس هذا في " الجامع 

الصغير " من رواية أبي نعيم , و قال المناوي في شرحه : " و فيه عمرو بن أبي 

سلمة ضعفه ابن معين و غيره " . قلت : و هذا وهم منه رحمه الله فليس في إسناد 

الحديث عمرو هذا , و الظاهر أنه تصحف عليه أو على بعض النساخ اسم عمر بن يحيى 

بن أبي سلمة بعمرو بن أبي سلمة هذا . و الله أعلم . و الحديث أورده ابن الجوزي 

في " الموضوعات " ( 2 / 298 ) من حديث الحسين رضي الله عنه نحوه . و رواه 

السهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 64 ) عن الحسين بن علوان عن أبان بن أبي عياش عن 

أنس مرفوعا . و أبان متروك متهم بالكذب . و ابن علوان كذاب وضاع . و جزم بوضعه 

ابن القيم كما نقله عنه الشيخ علي القاريء في " موضوعاته " ( ص 107 , 126 ) و 

أقره .

510

" عليكم بالقرع فإنه يزيد بالدماغ , عليكم بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبيا " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 7 ) :

 

$ موضوع $ . رواه أبو موسى المديني في جزء من " الأمالي " ( 63 / 1 ) و أبو 

نعيم في " الطب " عن عمرو بن الحصين : حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور 

بن يزيد عن مكحول عن # واثلة بن الأسقع # مرفوعا . و هذا إسناد موضوع , عمرو بن 

حصين كذاب و شيخه ابن علاثة ضعيف كما تقدم مرارا , آخرها تحت الحديث ( 425 ) . 

و من هذا الوجه رواه الطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " ( 5 / 44 ) و 

أورده السيوطي من روايته في " الجامع الصغير " فلم يوفق . كما سبق التنبيه عليه 

برقم ( 40 ) , و الغرض هنا الكلام على اللفظ الآخر , و هو : " عليكم بالقرع , 

فإنه يزيد في العقل , و يكثر الدماغ " . عزاه السيوطي للبيهقي عن عطاء مرسلا , 

و تعقبه المناوي بقوله : " إن مخلد بن قريش أورده في " اللسان " و قال : قال 

ابن حبان في " الثقات " : يخطيء " . قلت : فإن لم يكن في هذه الطريق إلا 

الإرسال فهو ضعيف , و إن كان القلب يميل إلى أن هذا المتن موضوع أيضا . و الله 

أعلم . ثم وقفت على إسناد الحديث عند البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 198 / 2 

- مصورة المكتب الإسلامي ) , فإذا فيه علة أخرى , فإنه رواه عن مخلد بن قريش : 

أنبأنا عبد الرحمن بن دلهم عن عطاء مرسلا مع الطرف الثاني من حديث الترجمة , 

خلافا لما يوهمه صنيع السيوطي من ذكره الطرف الأول منه فقط . قلت : و ابن دلهم 

لم أجد له ترجمة فيما عندي من كتب الرجال .

511

" قلوب بني آدم تلين في الشتاء و ذلك لأن الله خلق آدم من طين , و الطين يلين في الشتاء " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 7 ) :

 

$ موضوع $ .

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 216 ) من طريق عمر بن يحيى : حدثنا شعبة 

الحجاج عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن # معاذ بن جبل # مرفوعا و قال : " 

تفرد برفعه عمر بن يحيى و هو متروك الحديث , و الصحيح من قول خالد " . و قال 

الذهبي في ترجمته : أتى بخبر شبه موضوع " , ثم ساق له هذا الحديث ثم قال : " و 

لا نعلم لشعبة عن ثور رواية " .

و قال في " طبقات الحفاظ " : " هذا حديث غير صحيح مركب على شعبة , و عمر بن 

يحيى لا أعرفه , تركه أبو نعيم " .

و قال الحافظ ابن حجر : " أظنه عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة عن عبد الرحمن 

بن عوف , و قد ضعفه الدارقطني و الله أعلم " .

كذا في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " لابن عراق ( 69 

/ 1 ) . قلت : و عمر هذا لعله الذي سبق في إسناد الحديث الذي قبل هذا بحديث . و 

الله أعلم .

512

" كلوا الزيت و ادهنوا به , فإنه شفاء من سبعين داء , منها الجذام " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 7 ) :

 

$ منكر $ . أبو نعيم في " الطب " من طريق الطبراني : حدثنا يحيى بن عبد الباقي 

: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة : حدثنا علي بن محمد الرحال مولى بن هاشم قال 

: سمعت الأوزاعي يقول : حدثني مكحول عن أبي مالك عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت 

: و هذا حديث منكر يحيى بن عبد الباقي هو الأذني , روى عنه الطبراني حديثا آخر 

في " المعجم الصغير " ( ص 244 ) , كنيته أبو القاسم كما في " معجم البلدان " 

مادة " أذنة " و لم أجد من وثقه . و ابن أبي بزة هو أحمد بن محمد بن عبد الله 

بن القاسم بن أبي بزة المكي قال أبو حاتم : " ضعيف الحديث , و لست أحدث عنه 

فإنه روى حديثا منكرا " يعني آخر غير هذا . و قال العقيلي : " منكر الحديث " . 

و علي بن محمد الرحال لم أر له ترجمة . و أبو مالك , الظاهر أنه الذي في " 

الميزان " و " اللسان " : " أبو مالك الدمشقي , عداده في التابعين , أرسل حديثا 

, و عنه عبد الله بن دينار , مجهول " .

513

" غسل الإناء و طهارة الفناء , يورثان الغنى " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 8 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الخطيب ( 12 / 92 ) و السلفي في " الطيوريات " ( 105 / 2 ) عن 

علي بن محمد الزهري : حدثنا أبو يعلى الموصلي بإسناده عن # أنس # مرفوعا . و 

قال الخطيب : " و لم أكتبه إلا عن الزهري هذا , و كان كذابا " . قلت : و لهذا 

أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 77 ) و أيده السيوطي في " اللآلي " ( 

2 / 4 ) , و تبعه ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 228 / 1 ) فقال : " قلت : 

قال في " الميزان " : هذا وضعه علي بن محمد الزهري على أبي يعلى " . قلت : و 

أقره الحافظ في " اللسان " , فأعجب بعد هذا , كيف أورده السيوطي في " الجامع 

الصغير " من هذا الوجه الذي اعترف هو بوضعه !! .

514

" لن تهلك الرعية و إن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية , و لن تهلك الرعية و إن كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة مسيئة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 8 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه أبو نعيم في " فضيلة العادلين " ( ورقة 227 وجه 1 من مجموع 

الظاهرية رقم 63 ) من طريق محمد بن حسان السمتي : حدثنا أبو عثمان عبد الله بن 

زيد : حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن # ابن عمر # مرفوعا . و هذا إسناد 

ضعيف , السمتي هذا وثقه الأكثرون , و ضعفه بعضهم , و قال الدارقطني : " ثقة 

يحدث عن الضعفاء " . قلت : فعلى هذا فشيخه في هذا الحديث عبد الله بن زيد ضعيف 

, و قد صرح بتضعيفه الأزدي كما في " الميزان " و " اللسان " . قلت : و ترجمه 

الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 9 / 459 ) , و ساق له حديثين , هذا أحدهما , و لم 

يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . فهو مجهول عندي إن لم يكن ضعيفا .

515

" اذكروا الله ذكرا يقول المنافقون : إنكم تراءون " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 9 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني ( 3 / 77 / 1 ) و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 

/ 80 - 81 ) بسنده عن سعيد بن سفيان الجحدري عن الحسن بن أبي جعفر عن عقبة بن 

أبي ثبيت الراسبي عن أبي الجوزاء عن # ابن عباس # مرفوعا . و قال : " غريب لم 

يوصله إلا سعيد عن الحسن " . قلت : و الحسن هذا ضعيف جدا , و قد ذكر له الذهبي 

أحاديث وصفها بأنها " من بلاياه " ! و قد مضى أحدها برقم ( 295 ) . و سعيد بن 

سفيان قال ابن حبان : " كان ممن يخطيء " . قلت : فلعله أخطأ في وصل هذا الحديث 

عن ابن عباس , فقد ذكر المنذري ( 2 / 230 ) أن البيهقي رواه عن أبي الجوزاء 

مرسلا . و الله أعلم . ثم تبين لي أنه يحتمل أن يكون الخطأ من شيخه الحسن , بل 

هو الأقرب لشدة ضعفه , و لأنه ورد من طريق أخرى عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء 

مرسلا و هو : " أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون : إنكم مراءون " .

516

" أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون : إنكم مراءون " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 9 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 204 / 1 / 1022 ط ) و عبد الله بن 

أحمد في " زوائد الزهد " ( ص 108 ) من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك عن # 

أبي الجوزاء # مرفوعا . و هذا سند ضعيف , لإرساله و ضعف سعيد بن زيد . و قد روي 

عن أبي الجوزاء عن ابن عباس متصلا مرفوعا و لكن إسناده ضعيف جدا , و هو الذي 

قبله , و نحوه ما روي بلفظ : " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون " .

517

" أكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 9 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه الحاكم ( 1 / 499 ) و أحمد ( 3 / 68 ) و عبد بن حميد في " 

المنتخب من المسند " ( 102 / 1 ) و الثعلبي في " التفسير " ( 3 / 117 - 118 ) و 

كذا الواحدي في " الوسيط " ( 3 / 230 / 2 ) و ابن عساكر ( 6 / 29 / 2 ) عن دراج 

أبي السمح عن أبي الهيثم عن # أبي سعيد الخدري # مرفوعا . و قال الحاكم : " 

صحيح الإسناد " . كذا قال ! و أما الذهبي فقد سقط الحديث من " تلخيصه " المطبوع 

مع " المستدرك " فلم يتبين لي هل تعقبه أم أقره , و الأحرى به الأول لأمرين : 

أحدهما : أنه الذي نعهده منه في غير ما حديث من أحاديث دراج التي صححها الحاكم 

, فإنه يتعقبه بدراج , و يقول فيه " إنه كثير المناكير " و قد مضى أحدها برقم ( 

294 ) . و الآخر : أنه أورد دراجا أبا السمح في " الميزان " فقال : " قال أحمد 

: أحاديثه مناكير و لينه , و قال يحيى : ليس به بأس . و في رواية : ثقة . و قال 

فضلك الرازي : ما هو ثقة و لا كرامة . و قال النسائي : منكر الحديث . و قال أبو 

حاتم : ضعيف . و قد ساق ابن عدي له أحاديث و قال : عامتها لا يتابع عليها " . و 

قد ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث , هذا أحدها . و منه تعلم أن تحسين الحديث 

كما فعل الحافظ فيما نقله المناوي عنه غير حسن . و الله أعلم .

518

" من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين و عمرتين " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 10 ) :

 

$ موضوع $ . رواه البيهقي في " الشعب " من حديث # الحسين بن علي # مرفوعا و قال 

: " إسناده ضعيف و محمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك , و قال البخاري : لا يكتب 

حديثه . اهـ كلامه و فيه أيضا عنبسة بن عبد الرحمن , قال البخاري : تركوه , و 

قال الذهبي في " الضعفاء " : متروك متهم أي بالوضع " . كذا في " فيض القدير " . 

قلت : و عنبسة هذا هو الذي قال فيه أبو حاتم : " كان يضع الحديث " كما في " 

الميزان " للذهبي , ثم ساق له أحاديث هذا أحدها , و من طريقه أخرجه الطبراني في 

" المعجم الكبير " ( 1 / 292 / 1 ) و أبو طاهر الأنباري في " المشيخة " ( ق 162 

/ 1 - 2 ) بلفظ : " اعتكاف عشر ..... " و قال ابن حبان ( 2 / 168 ) : " صاحب 

أشياء موضوعة و ما لا أصل له " .

519

" إن هاتين صامتا عما أحل الله , و أفطرتا على ما حرم الله عز وجل عليهما , جلست إحداهما إلى الأخرى , فجعلتا تأكلان لحوم الناس " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 10 ) :

 

$ ضعيف $ . رواه أحمد ( 5 / 431 ) عن رجل عن # عبيد مولى رسول الله صلى الله 

عليه وسلم # : " أن امرأتين صامتا , و أن رجلا قال : يا رسول الله : إن ها هنا 

امرأتين قد صامتا و إنهما كادتا أن تموتا من العطش , فأعرض عنه أو سكت , ثم عاد 

, و أراه قال بالهاجرة - قال : يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن 

تموتا , قال : دعهما , قال : فجاءتا , قال : فجيء بقدح أو عس , فقال لإحداهما : 

قيئي , فقاءت قيحا أو دما و صديدا و لحما , حتى قائت نصف القدح ثم قال للأخرى : 

قيئي , فقاءت من قيح و دم و صديد و لحم عبيط و غيره حتى ملأت القدح , ثم قال : 

فذكره . و هذا سند ضعيف بسبب الرجل الذي لم يسم . و قال الحافظ العراقي ( 1 / 

211 ) إنه مجهول و رواه الطيالسي ( 1 / 188 ) عن أنس فقال : حدثنا الربيع عن 

يزيد عنه . قلت : و هذا سند ضعيف جدا , الربيع هو ابن صبيح ضعيف . و يزيد هو 

ابن أبان الرقاشي و هو متروك .

520

" من أحيا ليلة الفطر و ليلة الأضحى , لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 11 ) :

 

$ موضوع $ . قال في " المجمع " ( 2 / 198 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و 

" الأوسط " عن # عبادة بن الصامت # , و فيه عمر بن هارون البلخي , و الغالب 

عليه الضعف , و أثنى عليه ابن مهدي و غيره و لكن ضعفه جماعة كثيرة " . قلت : 

ابن مهدي له فيه قول آخر معاكس لهذا و هو : " لم يكن له عندي قيمة " ! و قد قال 

فيه ابن معين و صالح جزرة : " كذاب " . و كذا قال ابن الجوزي في " الموضوعات " 

( 2 / 142 ) و ساق له حديثا اتهمه بوضعه . و قال ابن حبان ( 2 / 91 ) : " كان 

ممن يروي عن الثقات المعضلات , و يدعي شيوخا لم يرهم " . فالرجل ساقط متهم , و 

قد مضى له بعض الأحاديث الموضوعة , فانظر الأرقام ( 240 و 288 و 455 ) و ما 

يأتي برقم ( 523 ) و روي الحديث من طريق أخرى بلفظ : " من قام ليلتي العيدين 

محتسبا لله , لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .

521

" من قام ليلتي العيدين محتسبا لله , لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 11 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . أخرجه ابن ماجة ( 1 / 542 ) عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد 

عن خالد بن معدان عن # أبي أمامة # مرفوعا . قال في " الزوائد " : " إسناده 

ضعيف لتدليس بقية " . و قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 1 / 328 ) : " 

إسناده ضعيف " . قلت : بقية سيء التدليس , فإنه يروي عن الكذابين عن الثقات ثم 

يسقطهم من بينه و بين الثقات و يدلس عنهم ! فلا يبعد أن يكون شيخه الذي أسقطه 

في هذا الحديث من أولئك الكذابين , فقد قال ابن القيم في هديه صلى الله عليه 

وسلم ليلة النحر من المناسك ( 1 / 212 ) : " ثم نام حتى أصبح , و لم يحي تلك 

الليلة , و لا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء " . ثم رأيت الحديث من رواية 

عمر بن هارون الكذاب , و المذكور في الحديث السابق , يرويه عن ثور بن يزيد به . 

فلا أستبعد أن يكون هو الذي تلقاه بقية عنه ثم دلسه و أسقطه . و سيأتي تخريج 

حديثه فيما بعد إن شاء الله تعالى برقم ( 5163 ) .

522

" من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة , ليلة التروية و ليلة عرفة و ليلة 

النحر و ليلة الفطر " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 12 ) :

 

$ موضوع $ . رواه نصر المقدسي في جزء من " الأمالي " ( 186 / 2 ) عن سويد بن 

سعيد حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن وهب بن منبه عن # معاذ بن جبل # 

مرفوعا . و هذا إسناد موضوع كما يأتي بيانه , و أورده السيوطي في " الجامع 

الصغير " من رواية ابن عساكر عن معاذ . فتعقبه شارحه المناوي بقوله : " قال ابن 

حجر في " تخريج الأذكار " : حديث غريب , و عبد الرحيم بن زيد العمي أحد رواته 

متروك و سبقه ابن الجوزي فقال : حديث لا يصح , و عبد الرحيم قال يحيى : كذاب , 

و النسائي : متروك " . قلت : و سويد بن سعيد ضعيف أيضا , فالإسناد ظلمات بعضها 

فوق بعض ! و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 2 / 100 ) بلفظ " .... 

الليالي الخمس ...... " فذكره و زاد في آخره : " و ليلة النصف من شعبان " ثم 

قال : " رواه الأصبهاني " . و أشار المنذري لضعفه أو وضعه . قلت : و هو عند 

الأصبهاني في " الترغيب " ( ق 50 / 2 ) من الوجه المذكور .

523

" من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية , فإنه يورث النفاق " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 12 ) :

 

$ موضوع $ . رواه الحاكم ( 4 / 87 ) من طريق عمر بن هارون : حدثنا أسامة بن زيد 

الليثي عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . سكت عليه الحاكم و رده الذهبي بقوله : 

" عمر كذبه ابن معين , و تركه الجماعة " . و قد سود السيوطي " جامعه " بهذا 

الحديث , فتعقبه الشارح بكلام الذهبي هذا , ثم قال : " فكان ينبغي للمصنف حذفه 

, و ليته إذ ذكره بين حاله " .

524

" ما أنفقت الورق في شيء أحب إلى الله عز وجل من نحيرة تنحر في يوم عيد " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 12 ) :

 

$ ضعيف جدا $ . رواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 88 ) و الطبراني ( 3 / 

102 / 1 ) و أبو القاسم الهمداني في " الفوائد " ( 1 / 196 / 1 ) و الدارقطني 

في " سننه " ( ص 543 ) و المخلص في قطعة من "فوائده " ( 84 / 1 )و ابن أبي 

شريح في "جزء بيبي " ( 168 / 1 - 2 ) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن 

دينار عن طاووس عن # ابن عباس # مرفوعا . و عزاه السيوطي في " الجامع " 

للطبراني و البيهقي في " سننه " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 17 ) : " 

رواه الطبراني عن ابن عباس , و فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي و هو ضعيف " . قلت : 

بل هو ضعيف جدا , فقد قال ابن حبان : " روى مناكير كثيرة , و أوهاما غليظة حتى 

يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها " . و قال البرقي فيه : " كان يتهم بالكذب " . 

و أشار إلى هذا الذي ذكره البرقي الإمام البخاري بقوله فيه : " سكتوا عنه " , 

قال الحافظ ابن كثير في " اختصار علوم الحديث " ( ص 118 تحقيق الشيخ أحمد شاكر 

رحمه الله ) : " إذ قال البخاري في الرجل : " سكتوا عنه " , أو " فيه نظر " , 

فإنه يكون في أدنى المنازل و أردئها عنده , و لكنه لطيف العبارة في التجريح , 

فليعلم ذلك " . قال شارحه أحمد شاكر : " و كذلك قوله : " منكر الحديث " فإنه 

يريد الكذابين , ففي " الميزان " للذهبي ( ج 1 ص 5 ) : نقل ابن القطان أن 

البخاري قال : كل من قلت فيه : منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه " .

525

" ما عمل ابن آدم في هذا اليوم أفضل من دم يهراق , إلا أن تكون رحما توصل " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 13 ) :

 

$ ضعيف $ . قال المنذري ( 2 / 102 ) : " رواه الطبراني في الكبير عن # ابن عباس 

# و في إسناده يحيى بن الحسن الخشني لا يحضرني حاله " . و أما الهيثمي فقال ( 4 

/ 18 ) : " هو ضعيف و قد وثقه جماعة " . كذا قال , و لم أجد له ذكرا في شيء من 

كتب الرجال التي عندي . و الله أعلم . هذا ما كنت نشرته في " مجلة التمدن 

الإسلامي " الغراء , و أزيد الآن فأقول : ذكر السمعاني في مادة ( الخشني ) جمعا 

من الرواة منهم الحسن بن يحيى الخشني , و حكى اختلاف العلماء فيه , و هو من 

رجال " التهذيب " و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق كثير الغلط " . فلعله 

هو راوي هذا الحديث , لكن انقلب اسمه على بعض نساخ " الطبراني " فقال : " يحيى 

بن الحسن الخشني " فلم يعرفه المنذري , و عرفه الهيثمي , و لكنه فاته أن ينبه 

على انقلاب اسمه على الناسخ , و الله أعلم . ثم راجعت " معجم الطبراني الكبير " 

فوجدت الحديث فيه ( 3 / 104 / 1 ) عن الحسن بن يحيى الخشني عن إسماعيل بن عياش 

عن ليث عن طاووس عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم 

الأضحى .... فذكره . قلت : فتبين أنه هو الحسن بن يحيى الذي ذكره السمعاني و 

أنه انقلب اسمه على بعضهم . و ازددت علما بضعف الحديث حين رأيت فيه إسماعيل بن 

عياش و ليث و هو ابن أبي سليم فهو إسناد مسلسل بالضعفاء ! . و الحمد لله على 

توفيقه .

526

" ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إرهاق الدم , إنه ليأتي يوم 

القيامة بقرونها و أشعارها و أظلافها , و إن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض , فطيبوا بها نفسا " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 14 ) :

 

$ ضعيف $ . أخرجه الترمذي ( 2 / 352 ) و ابن ماجة ( 2 / 272 ) و الحاكم ( 4 / 

221 - 222 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 129 / 1 ) من طريق أبي المثنى 

سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . قلت : و حسنه 

الترمذي و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! فتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : 

سليمان واه , و بعضهم تركه " . و كذلك تعقبه المنذري في " الترغيب " ( 2 / 101 

) فقال : " رووه كلهم من طريق أبي المثنى و هو واه و قد وثق " . و قال البغوي 

عقبه : " ضعفه أبو حاتم جدا " .

527

" الأضاحي سنة أبيكم إبراهيم , قالوا : فما لنا فيها ? قال : بكل شعرة حسنة , قالوا : فالصوف ? قال : بكل شعرة من الصوف حسنة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 14 ) :

 

$ موضوع $ . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 273 ) و الحاكم ( 2 / 389 ) عن عائذ الله بن 

عبد الله المجاشعي عن أبي داود السبيعي عن # زيد بن أرقم # قال : " قال أصحاب 

رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذه الأضاحي قال " : فذكره . و قال الحاكم : 

" صحيح الإسناد " ! فرده الذهبي بقوله : " قلت : عائذ الله قال أبو حاتم : منكر 

الحديث " . و هذا تعقب قاصر يوهم أنه سالم ممن فوق عائذ , قال المنذري بعد أن 

حكى تصحيح الحاكم : " بل واهية , عائذ الله هو المجاشعي و أبو داود هو نفيع بن 

الحارث الأعمى و كلاهما ساقط " . و أبو داود هذا قال الذهبي فيه : " يضع " . و 

قال ابن حبان : " لا تجوز الرواية عنه , هو الذي روى عن زيد بن أرقم ... " فذكر 

الحديث .

528

" يا فاطمة ! قومي إلى أضحيتك فاشهديها , فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل 

ذنب عملتيه , و قولي : *( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين 

لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين )* . قال عمران بن حصين : قلت : يا 

رسول الله ! هذا لك و لأهل بيتك خاصة و أهل ذاك أنتم - أم للمسلمين عامة ? قال 

: لا , بل للمسلمين عامة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 15 ) :

 

$ منكر $ . أخرجه الحاكم ( 4 / 222 ) من طريق النضر بن إسماعيل البجلي : حدثنا 

أبو حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن # عمران بن حصين # مرفوعا . و قال : " 

صحيح الإسناد " ! فرده الذهبي بقوله : " قلت : بل أبو حمزة ضعيف جدا , و [ ابن 

] إسماعيل ليس بذاك " . و من طريق أبي حمزة و اسمه ثابت بن أبي صفية رواه 

الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " كما في " المجمع " ( 4 / 17 ) . ثم ساق له 

الحاكم شاهدا من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا دون قوله : " و قولي 

...... " و جعل : " قلت : يا رسول الله هذا لك ... " من قول فاطمة , و رده 

الذهبي أيضا بقوله : " قلت : عطية واه " . و من طريقه رواه البزاز و أبو الشيخ 

ابن حيان في " كتاب الضحايا " كما في " الترغيب " ( 2 / 102 ) و قال ابن أبي 

حاتم في " العلل " ( 2 / 38 - 39 ) : " سمعت أبي يقول : هو حديث منكر " . و 

رواه أبو قاسم الأصبهاني عن علي نحوه كما في " الترغيب " . و قال : " و قد حسن 

بعض مشايخنا حديث علي هذا , و الله أعلم " .

529

" من ضحى طيبة بها نفسه , محتسبا لأضحيته , كانت له حجابا من النار " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 15 ) :

 

$ موضوع $ . قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 17 ) و قد ذكره من حديث # حسن بن 

علي # : " رواه الطبراني في " الكبير " و فيه سليمان بن عمرو النخعي و هو كذاب 

" . قلت : و قال ابن حبان فيه ( 1 / 330 ) : " كان رجلا صالحا في الظاهر إلا 

أنه كان يضع الحديث وضعا " . و من سهو السيوطي أنه أورده في " الجامع الصغير " 

من هذا الوجه ! و رده عليه شارحه المناوي بكلام الهيثمي هذا ثم قال : " فكان 

ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب " .

530

" أيها الناس ضحوا , و احتسبوا بدمائها , فإن الدم و إن وقع في الأرض , فإنه يقع في حرز الله عز وجل " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 16 ) :

 

$ موضوع $ . قال الهيثمي و قد ذكره من حديث # علي # أيضا : " رواه الطبراني في 

الأوسط , و فيه عمرو بن الحصين العقيلي و هو متروك الحديث " .

531

" يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة , قائدهم في الجنة " .

 

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 16 ) :

 

$ منكر $ . رواه أبو سعيد بن الأعرابي في " المعجم " ( 77 / 1 ) : أخبرنا 

الصاغاني : أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الجبار بن العباس عن عطاء بن السائب عن 

عمر بن الهجنع عن # أبي بكرة # قال : " قيل له : ما منعك ألا تكون قاتلت عن 

صبرتك يوم الجمل ? فقال " فذكره مرفوعا . و رواه أبو منصور بن عساكر في : " 

الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين " ( 28 / 2 الحديث 12 ) من طريق الصغاني . و 

أورده العقيلي في " الضعفاء " ( 289 ) و قال :حدثنا محمد بن عبيدة قال : حدثنا 

أبو نعيم به و قال : " عمر بن الهجنع لا يتابع عليه , و لا يعرف إلا به و عبد 

الجبار بن العباس من الشيعة " . قلت : و هذا صدوق , و أما عمر بن الهجنع , فقال 

الذهبي تبعا للعقيلي : " لا يعرف " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 

145 ) على قاعدته في توثيق المجهولين , فلا يغتر به كما نبهنا عليه مرارا . و 

عطاء بن السائب كان اختلط , فالحديث ضعيف منكر , و قد أورده ابن الجوزي في " 

الموضوعات " ( 2 / 10 ) من طريق العقيلي , و أعله بعبد الجبار هذا , فلم يصنع 

شيئا ! و لذلك رد عليه السيوطي في " اللآلي " ( 1091 ) ثم ابن عراق في " تنزيه 

الشريعة " ( 195 / 1 ) بأن العقيلي أورده في ترجمة ابن الهجنع , فقال فيه ما 

سبق : " متروك الحديث " . قلت : لأنه كان كذابا , فسقط حديثه .

 

الرئيسيه الـمـنـتـديـات الـصوتيات الـمـرئــيات مكتبة القرآن الكريم الفـلاشات والبطـاقات تفسير القرآن الكريم الـفــتــاوي التـواقيع الدعويه الجـوال الاسلامي