|
" لا تسبوا قريشا , فإن عالمها يملأ طباق الأرض
علما , اللهم إنك أذقت أولها
عذابا أو وبالا , فأذق آخرها نوالا " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
573 ) :
$ ضعيف جدا .
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2 / 199 من "
منحة المعبود " ) : حدثنا جعفر بن
سليمان عن النضر بن حميد الكندي أو العبدي عن
الجارود عن أبي الأحوص عن
# عبد الله بن مسعود # مرفوعا , و من طريق
الطيالسي أخرجه أبو نعيم في
" الحلية " ( 6 / 295 , 9 / 65 ) و عنه الخطيب
في " تاريخه " ( 2 / 60 - 61 )
و ابن عساكر ( 14 / 409 / 2 ) و الحافظ العراقي
في " محجة القرب إلى محبة العرب
" ( 184 ) .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , النضر بن حميد ,
قال ابن أبي حاتم في " الجرح و
التعديل " ( 4 / 477 / 1 ) : سألت أبي عنه عنه
? فقال : متروك الحديث و لم
يحدثني بحديثه , و قال البخاري : منكر الحديث ,
و الجارود لم أعرفه , و في
" كشف الخفاء " ( 2 / 53 ) تبعا لأصله "
المقاصد " ( 281 / 675 ) إنه مجهول , و
أما قوله : و الراوي عنه مختلف فيه , فوهم لأنه
متروك بلا خلاف , فالحديث بهذا
الإسناد ضعيف جدا .
ثم وجدت الحديث في جزء من " الفوائد المنتقاة "
لأبي القاسم السمرقندي ( 111 /
1 ) رواه من طريق أخرى عن جعفر بن سليمان قال :
أنبأ النضر بن حميد الكندي أبو
الجارود عن أبي الأحوص ..... به .
فهذا يؤديه ما صوبناه في اسم والد النضر أنه (
حميد ) , و يرجح ما في " اللسان
" من أن ( أبو الجارود ) كنية النضر هذا , ليس
هو شيخه في الحديث . و الله
أعلم .
ثم رأيته في " مسند الهيثم بن كليب " ( 80 / 2
) من طريق فهد بن عوف : أخبرنا
جعفر بن سليمان : حدثني النضر بن حميد الكندي :
حدثني الجارود عن أبي الأحوص به
.
فهذا يوافق رواية الطيالسي .
لكن فهد هذا لا يحتج به , قال ابن المديني :
" كذاب " .
و تركه مسلم و الفلاس .
و لكنه عند العقيلي ( 435 ) من طريق خالد بن
أبي زيد القرني - و هو صدوق , و هو
المزرفي : حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر قال
: حدثني أبو الجارود به .
قلت : فهذا علة أخرى في الحديث , و هي الاضطراب
في سنده , و اسم راويه , و
تصويب بعضهم أنه أبو الجارود زياد بن المنذر ,
لمجرد أن المزي ذكر النضر بن
حميد في الرواة عنه لا يكفي , لأنه قائم على
بعض هذه الروايات المتقدمة
المختلفة , فإن ثبت أنه هو , ازداد الحديث وهنا
على وهن , لأنه متهم بالكذب و
الوضع .
و روي الشطر الأول من الحديث عن عطاء مرسلا
بلفظ :
" أكرموا قريشا , فإن ....... " .
و سيأتي إن شاء الله تعالى .
لكن قوله : اللهم إنك أذقت ..., حسن , فقد
أخرجه الترمذي ( 4 / 371 ) و أحمد
( رقم 2170 ) و العقيلي ( 195 ) و محمد بن عاصم
الثقفي في " حديثه " ( 2 / 2 )
و الضياء في " المختارة " ( 229 / 1 ) و كذا
المخلص في " الفوائد المنتقاة "
( 8 / 6 / 1 ) من طريق الأعمش عن طارق بن عبد
الرحمن , عن سعيد بن جبير , عن #
ابن عباس # مرفوعا به , و قال الترمذي : حديث
حسن صحيح .
قلت : و رجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين , و
في طارق كلام لا يضر .
بل هو صحيح فقد وجدت له شاهدا آخر من حديث ابن
عمر أخرجه القضاعي ( 120 / 2 )
من طريق أبي سعيد بن الأعرابي قال : أنبأنا
محمد بن غالب قال أخبرنا مسلم بن
إبراهيم قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن
عبيد بن عمير عنه مرفوعا به .
قلت : هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون
غير محمد بن غالب و هو تمتام حافظ
مكثر وثقه الدارقطني . |