سلسلة الأحاديث الضعيفة

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني

رحمه الله تعالى

[المجلد الأول]

الجزء الثامن

343

" ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ و كتب " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 518 ) :

 

$ موضوع .

رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم 153 من نسختي ) و الطبراني من 

طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد , حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال : 

فذكره , قال الطبراني : هذا حديث منكر , و أبو عقيل ضعيف الحديث , و هذا معارض 

لكتاب الله عز وجل , نقله السيوطي في " ذيل الموضوعات " ( ص 5 ) .

و أما ما جاء في " صحيح البخاري " ( 7 / 403 - 409 ) من حديث البراء رضي الله 

عنه في قصة صلح الحديبية : فلما كتب الكتاب , كتبوا : " هذا ما قاضى عليه محمد 

رسول الله " , قالوا : لا نقر لك بهذا , لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا 

و لكن أنت محمد بن عبد الله , فقال : " أنا رسول الله , و أنا محمد بن

عبد الله " , ثم قال لعلي : " امح رسول الله " , قال علي : والله لا أمحوك أبدا 

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب و ليس يحسن يكتب , فكتب : هذا ما 

قاضى محمد بن عبد الله .. فليس على ظاهره بل هو من باب بنى الأمير المدينة , أي 

أمر .

و الدليل على هذا رواية البخاري أيضا ( 9 / 351 - 381 ) في هذه القصة من حديث 

المسور بن مخرمة بلفظ : " والله إني لرسول الله و إن كذبتموني , اكتب : محمد بن 

عبد الله " , و مثله في " صحيح مسلم " ( 5 / 175 ) من حديث أنس , و لهذا قال 

السهيلي : و الحق أن معنى : قوله " فكتب " أي : أمر عليا أن يكتب , نقله الحافظ 

في " الفتح " ( 7 / 406 ) و أقره و ذكر أنه مذهب الجمهور من العلماء , و أن 

النكتة في قوله : فأخذ الكتاب ... , لبيان أن قوله : " أرني إياها " أنه ما 

احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه لا يحسن 

الكتابة .

344

" ما من عبد يحب أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة 

أكبر منها و أطول , ثم قال : *( و للآخرة أكبر درجات و أكبر تفضيلا )* " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 519 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الطبراني ( 6 / 234 ) و أبو نعيم ( 4 / 203 - 204 ) من طريق عبد الغفور 

ابن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن # سلمان الفارسي # مرفوعا .

و هذا سند موضوع , قال ابن حبان في " الضعفاء ( 2 / 148 ) : عبد الغفور كان ممن 

يضع الحديث , و قال ابن معين : ليس حديثه بشيء , و قال البخاري : تركوه , و به 

أعله في " المجمع " ( 7 / 49 ) , و مع ذلك ذكره في " الجامع " .

345

" يقوم الرجل للرجل , إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 519 ) :

 

$‏موضوع .

رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 289 / 7946 ) و أبو جعفر الرزاز في

" ستة مجالس من الأمالي " ( ق 232 / 2 ) عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن # أبي 

أمامة # مرفوعا .

قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 40 ) بعدما عزاه للطبراني : و فيه جعفر بن 

الزبير , و هو متروك .

قلت : بل هو كذاب وضاع , و قد سبقت له عدة أحاديث هو المتهم بها , و لذلك كذبه 

شعبة و قال : وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة حديث .

و مما يدل على وضع هذا الحديث أنه يقرر عادة تخالف ما كان عليه الصحابة مع 

النبي صلى الله عليه وسلم و هو سيد بني هاشم فإنهم كانوا لا يقومون له صلى الله 

عليه وسلم لما يعلمون من كراهيته لذلك , كما سيأتي في الحديث الذي بعده , و خير 

الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم , على أنه قد جاء ما يخالف هذا الحديث نصا , 

و لكن إسناده ضعيف عندنا فلا يحتج به و هو الآتي بعده .

ثم وجدت للحديث طريقا آخر , فقال ابن قتيبة في " كتاب العرب أو الرد على 

الشعوبية " ( 292 ـ من رسائل البلغاء ) : و حدثني يزيد بن عمرو عن محمد بن يوسف 

عن أبيه عن إبراهيم عن مكحول مرفوعا نحوه .

قلت : و هذا سند ضعيف لا تقوم به حجة , و فيه علتان :

الأولى : الإرسال , فإن مكحولا تابعي .

 و الأخرى : يزيد بن عمرو شيخ ابن قتيبة , فلم أعرفه .

ثم وجدت له طريقا ثالثا بلفظ : " لا يقومن أحد ... " و سيأتي , و يعارضه الحديث 

الآتي :

346

" لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 521 ) :

 

ضعيف .

و في إسناده اضطراب و ضعف و جهالة , أخرجه أبو داود ( 2 / 346 ) و أحمد ( 5 / 

253 ) من طريق عبد الله بن نمير , و الرامهرمزي في " الفاصل " ( ص 64 ) و تمام 

في " الفوائد " ( 41 / 2 ) عن يحيى بن هاشم كلاهما عن مسعر عن أبي العنبس عن 

أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن # أبي أمامة # قال : خرج علينا

رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا , فقمنا إليه فقال ... فذكره .

ثم أخرجه أحمد عن سفيان عن مسعر عن أبي عن أبي عن أبي منهم أبو غالب عن أبي 

أمامة به , و رواه عبد الغني المقدسي في " الترغيب في الدعاء " ( 93 / 2 ) عن 

سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن أبي مرزوق عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن 

أبي أمامة , ثم أخرجه أحمد ( 5 / 256 ) و الروياني في " مسنده " ( 30 / 225 /

2 ) من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر , حدثنا أبو العدبس عن أبي خلف , حدثنا

أبو مرزوق قال : قال أبو أمامة .

و قال الروياني : اليهود بدل الأعاجم , و أخرجه ابن ماجه ( 2 / 431 ) من طريق 

وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة .

و هذا اضطراب شديد يكفي وحده في تضعيف الحديث , فكيف و أبو مرزوق لين , كما قال 

الحافظ في " التقريب " و قال الذهبي في " الميزان " : قال ابن حبان : لا يجوز 

الاحتجاج بما انفرد به , ثم ساق له هذا الحديث من الطريق الأول , ثم ساقه من 

طريق ابن ماجه , إلا أنه قال : أبي العدبس بدل أبي وائل ثم قال : و هذا غلط

و تخبيط , و في بعض النسخ : عن أبي وائل بدل عن أبي العدبس , و أبو العدبس 

مجهول كما في " الميزان " للذهبي و " التقريب " لابن حجر , و به أعل الحديث 

الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 181 ) .

و قد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية و هي الجهالة و الضعف و الاضطراب الذي 

فصلته , فذهب يعله في " مختصر السنن " ( 8 / 93 ) بأبي غالب , فذكر أقوال 

العلماء فيه و هي مختلفة , و الراجح عندي أنه حسن الحديث , و لم يرجح المنذري 

ها هنا شيئا , و أما في " الترغيب و الترهيب " ( 3 / 269 - 270 ) فقال بعد أن 

عزاه لأبي داود و ابن ماجه : و إسناده حسن , فيه أبو غالب , فيه كلام طويل 

ذكرته في " مختصر السنن " و غيره و الغالب عليه التوثيق , و قد صحح له الترمذي 

و غيره .

قلت : و الحق أن الحديث ضعيف و علته ممن دون أبي غالب كما سبق .

نعم معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة القيام للرجل إذا دخل , و قد جاء 

في ذلك حديث صحيح صريح , فقال أنس بن مالك رضي الله عنه : ما كان شخص في الدنيا 

أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم , و كانوا لا يقومون له لما 

يعلمون من كراهيته لذلك .

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 136 ) و الترمذي ( 4 / 7 ) و صححه

و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و أحمد أيضا في " المسند "

( 3 / 132 ) و سنده صحيح على شرط مسلم , و رواه آخرون كما تراه في " الصحيحة "

( 358 ) .

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره هذا القيام لنفسه و هي المعصومة من 

نزعات الشيطان , فبالأحرى أن يكرهه لغيره ممن يخشى عليه الفتنة , فما بال كثير 

من المشايخ و غيرهم قد استساغوا هذا القيام و ألفوه كأنه أمر مشروع , كلا بل إن 

بعضهم ليستحبه مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم : " قوموا إلى سيدكم " ذاهلين 

عن الفرق بين القيام للرجل احتراما و هو المكروه , و بين القيام إليه لحاجة مثل 

الاستقبال و الإعانة عن النزول , و هو المراد بهذا الحديث الصحيح , و يدل عليه 

رواية أحمد له بلفظ : " قوموا إلى سيدكم فأنزلوه " و سنده حسن و قواه الحافظ في 

" الفتح " , و قد خرجته في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم ( 67 ) , و للشيخ 

القاضي عز الدين عبد الرحيم بن محمد القاهري الحنفي ( ت : 851 هـ ) رسالة في 

هذا الموضوع أسماها " تذكرة الأنام في النهي عن القيام " لم أقف عليها , و إنما 

ذكرها كاتب حلبي في " كشف الظنون " .

347

" لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ,

و يكثر فيهم ولد الخبث , و يظهر السقارون , قالوا : و ما السقارون يا رسول الله 

? قال : بشر يكونون فى آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا اللعن " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 523 ) :

 

$ منكر .

أخرجه الحاكم ( 4 / 444 ) و أحمد ( 3 / 439 ) عن زبان بن فائد عن # سهل بن 

معاذ بن أنس عن أبيه # مرفوعا , و قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين و رده 

الذهبي بقوله : قلت : منكر , و زبان لم يخرجا له .

قلت : و زبان قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف الحديث مع صلاحه و عبادته .

348

" هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون : يعني مروان بن الحكم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 524 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الحاكم ( 4 / 479 ) من طريق ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف عن

# عبد الرحمن بن عوف # قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله 

عليه وسلم فدعا له , فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال ... فذكره , قال الحاكم : 

صحيح الإسناد و رده الذهبي بقوله : قلت : لا والله , و ميناء كذبه أبو حاتم .

قلت : و قال ابن معين في كتاب " التاريخ و العلل " ( 13 / 2 ) : ليس بثقة و لا 

مأمون , و ربما قال : من ميناء أبعده الله ? ! , و قال يعقوب بن سفيان : غير 

ثقة و لا مأمون , يجب أن لا يكتب حديثه .

349

" رحم الله حميرا , أفواههم سلام , و أيديهم طعام , و هم أهل أمن و إيمان " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 524 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الترمذي ( 4 / 378 ) و أحمد ( 2 / 278 ) و من طريقه العراقي في

" المحجة " ( 46 / 2 ) عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت

# أبا هريرة # يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل أحسبه 

من قيس , فقال : يا رسول الله ألعن حميرا ? فأعرض عنه , ثم جاءه من الشق الآخر 

فأعرض عنه , فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ... فذكره , و قال : هذا حديث 

غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه , و يروي عن ميناء أحاديث مناكير .

قلت : و قد كذبه أبو حاتم كما تقدم في الحديث الذي قبله .

و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية أحمد و الترمذي , و لم يتكلم 

عليه شارحه المناوي بشيء ! لا في " الفيض " , و لا في " التيسير " .

350

" من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 525 ) :

 

$ لا أصل له بهذا اللفظ .

و قد قال الشيخ ابن تيمية : والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا , 

و إنما المعروف ما روى مسلم أن # ابن عمر # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه 

وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له , و من مات 

و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " , و أقره الذهبي في " مختصر منهاج

السنة " ( ص 28 ) و كفى بهما حجة , و هذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة , ثم 

في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد 

المتنبي , و لو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا , و غاية ما 

فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه , و هذا حق كما دل عليه حديث مسلم

و غيره .

ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه     

( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن 

أبي عبد الله مرفوعا , و أبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما .

لكن الفضيل هذا و هو الأعور أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم 

أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 ) , و لم يذكرا في ترجمته غير أن 

له كتابا ! و أما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا , و كذلك ليس له ذكر في 

شيء من كتبنا , فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن 

كتبهم كما جاء في المقدمة ( ص 33 ) , و من أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها 

قول الخميني في " كشف الأسرار " ( ص 197 ) : و هناك حديث معروف لدى الشيعة

و أهل السنة منقول عن النبي : ... ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله 

عليه وسلم , و هذه عادته في هذا الكتاب ! فقوله : و أهل السنة كذب ظاهر عليه 

لأنه غير معروف لديهم كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو 

محقق في " المنهاج " و " مختصره " و حينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما .

351

" يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 526 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الترمذي ( 4 / 328 ) و ابن عدي ( 59 / 1 , 69 / 1 ) و الحاكم ( 3 / 14 ) 

من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن # ابن عمر # قال : لما ورد رسول الله 

صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه , فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه 

فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك , و لم تواخ بيني و بين أحد , فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... الحديث ,‏و قال الترمذي : هذا حديث حسن 

غريب , و تعقبه الشارح المباركفوري فقال : حكيم بن جبير ضعيف , و رمي بالتشيع . 

قلت : تعصيب الجناية برأس حكيم هذا وحده ليس من الإنصاف في شيء , و ذلك

لأمرين :

الأول : أن شيخه جميع بن عمير متهم , قال الذهبي : قال ابن حبان : رافضي يضع 

الحديث , و قال ابن نمير : كان من أكذب الناس , ثم ساق له هذا الحديث .

الآخر : أن ابن جبير لم يتفرد به عن جميع , فقد تابعه سالم بن أبي حفصة و هو 

ثقة , لكن في الطريق إليه إسحاق بن بشر الكاهلي و قد كذبه ابن أبي شيبة ,

و موسى بن هارون , و قال الدارقطني : هو في عداد من يضع الحديث , أخرجه من 

طريقه الحاكم أيضا , فتعقبه الذهبي بقوله : قلت : جميع اتهم , و الكاهلي هالك , 

و تابعه أيضا كثير النواء , رواه ابن عدي , فآفة الحديث جميع هذا , و قد قال 

ابن عدي : و عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه , و لهذا قال شيخ الإسلام ابن 

تيمية : و حديث مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكاذيب , و أقره 

الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 317 ) .

352

" يا علي أنت أخي و صاحبي و رفيقي في الجنة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 527 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الخطيب ( 12 / 268 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن , حدثنا محمد بن علي بن 

الحسين عن أبيه عن # علي # مرفوعا .

قلت : و هذا سند موضوع , عثمان بن عبد الرحمن هو القرشي و هو كذاب كما تقدم 

مرارا , و قد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و أحاديث المواخاة كلها كذب , و أقره 

الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 460 ) .

353

" إن الله تعالى أوحى إلي فى علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين 

و إمام المتقين , و قائد الغر المحجلين " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 528 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 210 ) عن مجاشع بن عمرو حدثنا عيسى بن 

سوادة النخعي حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن # عبد الله بن عكيم الجهني # 

مرفوعا , و قال : تفرد به مجاشع .

قلت : و هو كذاب , و كذا شيخه عيسى بن سوادة , و به وحده أعله الهيثمي في

" المجمع " ( 9 / 121 ) فقصر , و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا حديث موضوع 

عند من له أدنى معرفة بالحديث , و لا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم , و لا نعلم 

أحدا هو سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين غير نبينا صلى الله 

عليه وسلم , و اللفظ مطلق , ما قال فيه من بعدي , و أقره الذهبي في " مختصر 

المنهاج " ( ص 473 ) .

354

" خلق الله تعالى آدم من طين الجابية , و عجنه بماء الجنة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 528 ) :

 

$ منكر .

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 1 ) و عنه الحافظ ابن عساكر في " تاريخ

دمشق " ( 2 / 119 ) و كذا الضياء في " المجموع " ( 60 / 2 ) عن هشام بن عمار :

أخبرنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعا 

.

و هذا سند ضعيف جدا , إسماعيل بن رافع قال الدارقطني و غيره : متروك الحديث

و قال ابن عدي : أحاديثه كلها مما فيه نظر , ثم ساق له هذا الحديث , و من طريقه 

أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 190 ) , و قال : لا يصح , إسماعيل 

ضعفه يحيى و أحمد , و الوليد يدلس .

و تعقبه السيوطي في " اللآليء " بقوله : قلت : إسماعيل روى له الترمذي , و نقل 

عن البخاري أنه قال : هو ثقة مقارب الحديث .

قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته , لأن الرجل قد يكون في نفسه ثقة , و لكنه سيء 

الحفظ , و قد يسوء حفظه جدا حتى يكثر الخطأ في حديثه فيسقط الاحتجاج به ,

و إسماعيل من هذا القبيل فقد قال فيه ابن حبان : كان رجلا صالحا إلا أنه كان 

يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان 

المتعمد لها .

و لهذا تركه جماعة و ضعفه آخرون , و البخاري كأنه خفي عليه أمره , و الجرح 

المفسر مقدم على التعديل , كما هو معلوم , و لهذا قال ابن أبي حاتم في

" العلل " ( 2 / 297 ) عن أبيه : هذا حديث منكر .

355

" الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال : *( يا قوم اتبعوا 

المرسلين )* , و حزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : *( أتقتلون رجلا أن يقول ربي 

الله )* , و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 530 ) :

 

$ موضوع .

ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم في " المعرفة " و ابن 

عساكر عن ابن أبي ليلى , و لم يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء , غير أنه قال :

رواه ابن مردويه و الديلمي , لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا حديث كذب ,

و أقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 309 ) و كفى بهما حجة , و إن من أكاذيب 

الشيعة التي يقلد فيها بعضهم بعضا أن ابن المطهر الشيعي عزاه في كتابه لرواية 

أحمد , فأنكره عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده عليه فقال : لم 

يروه أحمد لا في " المسند " و لا في " الفضائل " و لا رواه أبدا , و إنما زاده 

القطيعي عن الكديمي , حدثنا الحسن بن محمد الأنصاري , حدثنا عمرو بن جميع , 

حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا . فعمرو 

هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتهم بالوضع , و الكديمي معروف بالكذب , فسقط 

الحديث , ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا , ففي " الصحيحين " أن النبي 

صلى الله عليه وسلم صعد أحدا و معه أبو بكر و عمر و عثمان , فرجف بهم , فقال 

النبي صلى الله عليه وسلم : " اثبت أحد فما عليك إلا نبي و صديق و شهيدان ... " 

ضعفه و نكارته , فمن قواه من المعاصرين , فقد جانبه الصواب , و لربما الإنصاف 

أيضا , و أقره الذهبي في " مختصره " ( ص 452 - 453 ) , لكن عزو هذا الحديث 

الصحيح لمسلم وهم , كما بينته في " الصحيحة " تحت الحديث ( 875 ) . 

ثم وجدت الحديث رواه أبو نعيم أيضا في " جزء حديث الكديمي " ( 31 / 2 ) و سنده 

هكذا : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري , حدثنا عمرو بن جميع عن ابن أبي 

ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا .

356

" النظر فى المصحف عبادة , و نظر الولد إلى الوالدين عبادة , و النظر إلى علي 

بن أبي طالب عبادة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 531 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه ابن الفراتي من طريق محمد بن زكريا بن دينار حدثنا العباس بن بكار حدثنا 

عباد بن كثير عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا .

ذكره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 346 ) شاهدا و سكت عليه ! و هو موضوع فإن 

محمد بن زكريا هو الغلابي و هو معروف بالوضع .

و الجملة الأخيرة منه أوردها ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية جماعة من 

الصحابة و أعلها كلها , و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 342 - 346 ) 

بمتابعات و شواهد كثيرة ذكرها , و لذلك أورده في " الجامع الصغير " و قد صحح 

الذهبي في " تلخيص المستدرك " ( 3 / 141 ) أحد شواهده , و فيه نظر بينته 

فيما سيأتي إن شاء الله برقم ( 4702 ) .

357

" علي إمام البررة , و قاتل الفجرة , منصور من نصره , مخذول من خذله " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 532 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الحاكم ( 3 / 129 ) و الخطيب ( 4 / 219 ) من طريق أحمد بن عبد الله بن 

يزيد الحراني , حدثنا عبد الرزاق , حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن 

خثيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال : سمعت # جابر بن عبد الله # يقول : سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره , و قال : صحيح الإسناد ,

و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : بل والله موضوع , و أحمد كذاب , فما أجهلك على 

سعة معرفتك !

قلت : و في " الميزان " : قال ابن عدي : يضع الحديث , ثم ساق له هذا الحديث ,

و قال الخطيب : هو أنكر ما روى .

358

" السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون , و السابق إلى عيسى صاحب ياسين 

و السابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبى طالب " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 532 ) :

 

$ ضعيف جدا .

رواه الطبراني ( 3 / 111 / 2 ) عن الحسين بن أبي السري العسقلاني , أنبأنا حسين 

الأشقر , أنبأنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن # ابن عباس # 

مرفوعا .

قلت : و هذا سند ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا , فإن حسين الأشقر و هو ابن الحسن 

الكوفي شيعي غال , ضعفه البخاري جدا فقال في " التاريخ الصغير " ( 230 ) : عنده 

مناكير , و روى العقيلي في " الضعفاء " ( 90 ) عن البخاري أنه قال فيه : فيه 

نظر , و في " الكامل " لابن عدي ( 97 / 1 ) : قال السعدي : كان غاليا , من 

الشتامين للخيرة , و وثقه بعضهم ثم قال ابن عدي : و ليس كل ما يروي عنه من 

الحديث الإنكار فيه من قبله , فربما كان من قبل من يروي عنه , لأن جماعة من 

ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر , على أن حسينا في حديثه بعض 

ما فيه .

قلت : و كأن ابن عدي يشير بهذا الكلام إلى مثل هذا الحديث فإنه من رواية الحسين 

ابن أبي السري عنه , فإنه مثله بل أشد ضعفا , قال الذهبي : ضعفه أبو داود ,

و قال أخوه محمد : لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب , و قال أبو عروبة الحراني : هو 

خال أبي و هو كذاب , ثم ساق له هذا الحديث من طريق الطبراني .

و قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 3 / 570 ) :

هذا حديث منكر , لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر , و هو شيعي متروك , و نقل 

نحوه المناوي عن العقيلي , و نقل عنه الحافظ في " تهذيب التهذيب " أنه قال :

لا أصل له عن ابن عيينة , و ليس هذا في نسختنا من " الضعفاء " للعقيلى .

والله أعلم .

ثم إن المناوي وهم وهما فاحشا في كتابه الآخر : " التيسير " و قال فيه : إسناده 

حسن أو صحيح .

359

" كل أحد أحق بماله من والده و ولده و الناس أجمعين " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 534 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 4 / 235 / 112 ) و من طريقه البيهقي في " سننه " 

( 10 / 319 ) من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن # حبان بن أبي جبلة # 

مرفوعا , و أعله البيهقي بقوله : هذا مرسل , حبان بن أبي جبلة القرشي من 

التابعين .

قلت : و هو ثقة , لكن الراوي عنه لم أعرفه .

ثم عرفته من " تاريخ البخاري " و غيره و ذكر أن بعضهم قلب اسمه فقال : يحيى بن 

عبد الرحمن و هكذا أورده ابن حبان في " ثقاته " ( 7 / 609 ) و هو عندي صدوق كما 

حققته في " التيسير " و ظن العلامة أبو الطيب في تعليقه على الدارقطني أنه

عبد الرحمن بن يحيى الصدفي أخو معاوية بن يحيى لينه أحمد , و هو وهم فإن هذا 

دمشقي كما في " تاريخ ابن عساكر " ( 10 / 242 ) و يروي عن هشيم , و ذاك مصري 

عنه هشيم كما ترى فالعلة الإرسال .          

و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبيهقي في " سننه " و رمز له بالصحة !

و قد تعقبه المناوي في شرحه فقال : أشار المصنف لصحته , و هو ذهول أو قصور , 

فقد استدرك عليه الذهبي في " المهذب " فقال : قلت : لم يصح مع انقطاعه .

قلت : و أخرجه البيهقي أيضا ( 6 / 178 ) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن بشير بن 

أبي سعيد عن عمر بن المنكدر مرفوعا مرسلا دون قوله : " من والده ... " و بشير

و عمر لم أعرفهما , و لكن في " الجرح و التعديل " لابن أبي حاتم ( 1 / 1 /

374 ) ما نصه : بشير بن سعيد المدني , روى عن محمد بن المنكدر , روى عنه سعيد 

ابن أبي أيوب , سمعت أبي يقول ذلك .

و الظاهر أنه هو هذا , و لكن وقع تحريف في اسمه و اسم شيخه من نسخة " الجرح " 

أو " السنن " والله أعلم .

ثم ترجح أن التحريف في " السنن " فقد جاء في " التاريخ " , و " ثقات ابن حبان " 

( 6 / 101 ) مثل ما في " الجرح " إلا أنهما قالا : ... ابن سعد مكان : ..

ابن أبي سعيد , و الباقي مثله فهو من مرسل محمد بن المنكدر , والله أعلم .

و من الغرائب أن بعضهم استدل بهذا الحديث على عدم وجوب التسوية بين الأولاد في 

العطية , خلافا للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشر والد 

النعمان - و كان أعطى أحد أولاده غلاما - : " أعطيت سائر ولدك مثل هذا ? قال : 

لا , قال : " فاتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم " أخرجه البخاري و مسلم في

" صحيحيهما " من حديث النعمان بن بشير , و في رواية لمسلم و غيره : " فليس يصلح 

هذا , و إني لا أشهد إلا على حق " و في رواية : " فإني لا أشهد على جور " .

و انظر الحديث المتقدم ( 340 ) . 

و مع أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به , فإنه لا يخالف حديث النعمان بن 

بشير , و التوفيق بينهما ممكن , و ذلك أن يقال : هذا عام , و حديث النعمان خاص 

و هو مقدم عليه , فيكون معنى الحديث لو صح : كل أحد أحق بماله إذا صح أنه ماله 

شرعا , و ابن بشير لم يتملك الغلام شرعا كما أفاده حديث النعمان , فلا تعارض , 

و راجع لهذا البحث " الروضة الندية في شرح الدرر البهية " ( 2 / 164 - 166 ) .

360

" لا تجوز الهبة إلا مقبوضة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 536 ) :

 

$ لا أصل له مرفوعا .

و إنما رواه عبد الرزاق من قول النخعي , كما ذكره الزيلعي في " نصب الراية "

( 4 / 121 ) , و لا دليل في السنة على اشتراط القبض في " الهبة " و من أبواب 

البخاري في " صحيحه " : باب من رأى الهبة الغائبة جائزة , فانظر ( 5 / 160 ) من 

" فتح البارى " .

361

" إذا كانت الهبة لذي رحم لم يرجع فيها " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة  1 / 536 ) :

 

$ منكر .

أخرجه الدارقطني ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و البيهقي ( 6 / 181 ) من طريق 

الحسن عن # سمرة بن جندب # مرفوعا .

و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري , و خالفه تلميذه البيهقي فقال : ليس 

إسناده بالقوي .

و هذا هو الصواب للخلاف المعروف في سماع الحسن و هو البصري من سمرة , ثم هو 

مدلس و قد عنعنه , فأنى له الصحة ? و قد نقل الزيلعي في " نصب الراية " 

( 4 / 117 ) عن صاحب " التنقيح " و هو العلامة ابن عبد الهادي أنه قال :

و رواة هذا الحديث كلهم ثقات , و لكنه حديث منكر , و هو من أنكر ما روى عن 

الحسن عن سمرة .

قلت : و هو مخالف للحديث الصحيح : " لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها 

إلا الوالد فيما يعطي ولده , و مثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل 

حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه " أخرجه أحمد ( رقم 2119 ) بسند صحيح , و أصحاب 

" السنن " و صححه الترمذي و ابن حبان و الحاكم من حديث ابن عمر و ابن عباس 

مرفوعا .

و هو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث رقم ( 1622 ) .

تنبيه : عزا صديق خان في " الروضة الندية " ( 2 / 168 ) هذا الحديث لرواية 

الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس , و هو وهم , فإن حديث ابن عباس عنده حديث آخر 

غير هذا , و هو :

362

" من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب عليها , و لكنه كالكلب يعود في 

قيئه " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 537 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 307 ) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن محمد بن 

عبيد الله عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا .

قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 125 ) : و أعله عبد الحق في " أحكامه " 

بمحمد بن عبيد الله العرزمي , قال ابن القطان كالمتعقب عليه : و هو لم يصل إلى 

العرزمي إلا على لسان كذاب , و هو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي , فلعل الجناية 

منه , انتهى .

قلت : و العرزمي متروك كما في " التقريب " , لكن قد روي بسند أصلح من هذا أخرجه 

الطبراني ( 11317 ) من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء به , و ابن أبي ليلى سيء 

الحفظ .

363

" من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 538 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و عنه البيهقي ( 6 

/ 180 - 181 ) من طريقين عبيد الله بن موسى , أنبأ حنظلة بن أبي سفيان قال : 

سمعت سالم بن عبد الله عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال الحاكم : صحيح على شرط 

الشيخين , إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا يعني إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي 

. و لم يتعقبه الذهبي في " تلخيص المستدرك " بشيء على ما في النسخة المطبوعة , 

لكن قال المناوي في شرح " الجامع الصغير " :

" وقفت على نسخة من " تلخيص المستدرك " للذهبى بخطه , فرأيته كتب على الهامش 

بخطه ما صورته : موضوع " .

و أما في " الميزان " فقال في ترجمة إسحاق هذا : روى عنه الحاكم و اتهمه .

و نقل الحافظ في " اللسان " قول الحاكم المتقدم في شيخه و عقبه بقوله :

قلت : الحمل فيه عليه بلا ريب , و هذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع .

و هذا ذهول عجيب من قبل الحافظ , فإن الدارقطني أخرجه من غير طريق إسحاق هذا 

فبرئت عهدته منه , و قال الدارقطني عقبه : لا يثبت هذا مرفوعا , و الصواب عن 

ابن عمر عن عمر موقوفا ( في الأصل : مرفوعا و هو خطأ مطبعي ) . و قد أشار 

البيهقي في " السنن " إلى أن الخطأ فيه من عبيد الله بن موسى , فإنه بعد أن 

ساقه من طريق الحاكم قال : و كذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة ( شيخ شيخ 

الدارقطني فيه ) عن عبيد الله و هو وهم , و إنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن 

عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب يعني موقوفا , ثم ساق سنده بذلك إلى عبد 

الله بن وهب عن حنظلة , و كذلك رواه وكيع عن حنظلة به كما في " المحلى " لابن 

حزم ( 10 / 128 ) . ثم رأيت الزيلعي ذكر في " نصب الراية " ( 4 / 126 ) أن 

البيهقي قال في " المعرفة " غلط فيه عبيد الله بن موسى " و الصحيح رواية عبد 

الله بن وهب ... , و أقره الزيلعي و يؤيد وقفه أن البيهقي أخرجه من طريق سعيد 

بن منصور , حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا .

و رواه بعض الضعفاء فرفعه و هو إبراهيم بن إسماعيل بن جارية , فقال : عن عمرو 

بن دينار عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 70 ) و الدارقطني

و البيهقي و قال : و هذا المتن بهذا الإسناد أليق , و إبراهيم بن إسماعيل ضعيف 

عند أهل العلم بالحديث , و عمرو بن دينار منقطع , و المحفوظ عن عمرو بن دينار 

عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا . قال البخاري : هذا أصح . قلت : و الحديث مخالف 

لقوله صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه 

, فإنه بعمومه يفيد المنع من الرجوع فيها , و لا يجوز تخصيصه بهذا الحديث لضعفه 

.

364

" من صلى فى مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار , و نجاة 

من العذاب , و برئ من النفاق " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 540 ) :

 

$ منكر .

أخرجه أحمد ( 3 / 155 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 32 / 2 / 5576 ) 

من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمر عن # أنس بن مالك # مرفوعا . 

و قال الطبراني : لم يروه عن أنس إلا نبيط تفرد به ابن أبي الرجال .

قلت : و هذا سند ضعيف , نبيط هذا لا يعرف في هذا الحديث , و قد ذكره ابن حبان 

في " الثقات " ( 5 / 483 ) على قاعدته في توثيق المجهولين , و هو عمدة الهيثمي 

في قوله في " المجمع " ( 4 / 8 ) :

رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات .

و أما قول المنذري في " الترغيب " ( 2 / 136 ) :

رواه أحمد و رواته رواة الصحيح , و الطبراني في " الأوسط " .

فوهم واضح لأن نبيطا هذا ليس من رواة الصحيح , بل و لا روى له أحد من بقية 

الستة ! و مما يضعف هذا الحديث أنه ورد من طريقين يقوى أحدهما الآخر عن أنس 

مرفوعا و موقوفا بلفظ :

" من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبير الأولى كتبت له براءتان , 

براءة من النار , و براءة من النفاق " .

أخرجه الترمذي ( 1 / 7 ـ طبع أحمد شاكر ) ثم وجدت له طريقا ثالثا عنه مرفوعا 

أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 36 ) و له شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا 

.

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 266 ) بسند ضعيف و منقطع , ثم استوعبت طرقه و بينت ما لها 

و ما عليها في الصحيحة برقم ( 2 / 652 ) و هذا اللفظ يغاير لفظ حديث الترجمة كل 

المغايرة , و هو أقوى منه فتأكد ضعفه و نكارته فمن قواه من المعاصرين فقد جانبه 

الصواب و لربما الإنصاف أيضا .

365

" جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 541 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الحاكم ( 3 / 494 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 1 / 187 / 2 

) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري حدثنا أبي 

حدثنا عبد الله بن المبارك أنا محمد بن مطرف عن أبي حازم أظنه عن سهل بن سعد 

. أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك  

في البيت , فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه في البيت فلما دخل عليه 

اعتنقه الفتى و خر ميتا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .

قال الحاكم : صحيح الإسناد , و تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله :

هذا البخاري و أبوه لا يدرى من هما , و الخبر شبه موضوع .

و أقره الحافظ في ترجمة إسحاق بن حمزة من " اللسان " إلا فيما قال في إسحاق , 

فتعقبه بقوله : بل إسحاق ذكره ابن حبان في " الثقات " ... و ذكره الخليل في " 

الإرشاد "

و قال : رضيه محمد بن إسماعيل البخاري و أثنى عليه , لكنه لم يخرجه في تصانيفه 

.

366

" جهنم تحيط بالدنيا , و الجنة من ورائها , فلذلك صار الصراط على جهنم طريقا 

إلى الجنة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 542 ) :

 

$ منكر جدا .

أخرجه ابن مخلد العطار في " المنتقى من أحاديثه " ( 2 / 84 / 2 ) و أبو نعيم في 

" أخبار أصبهان " ( 2 / 93 ) و من طريقه الديلمي في مسنده ( 2 / 79 ) عن محمد 

بن حمزة بن زياد الطوسي , حدثنا أبي قال : حدثنا قيس بن الربيع عن عبيد المكتب 

, عن مجاهد عن # ابن عمر # مرفوعا .

و من طريق العطار أخرجه الخطيب ( 2 / 291 ) و عنه الذهبي في ترجمة محمد بن حمزة 

ابن زياد ثم قال :

" هذا منكر جدا , محمد واه , و حمزة تركه أحمد , و قال ابن معين : ليس به بأس . 

قال مهنا : سألت أحمد عن حمزة الطوسي ? فقال : لا يكتب عن الخبيث , و قال في 

ترجمة محمد بن حمزة : قال ابن منده : حدث بمناكير : قلت : روى عن أبيه ,

و أبوه فغير عمدة .

و الحديث عزاه السيوطي لـ " مسند الفردوس " أيضا , و رواه أبو الحسن أحمد بن 

محمد بن الصلت في حديثه عن ابن عبد العزيز الهاشمي ( 76 / 1 ) عن محمد الطوسي 

به .

( تنبيه ) زاد المناوي في إعلال الحديث فقال : و فيه محمد مخلد قال الذهبي : 

قال ابن عدي : حدث بالأباطيل , قلت : و هذا هو الرعيني الحمصي و هو غير العطار 

صاحب هذا الحديث و هو ثقة مترجم في تاريخ بغداد ( 3 / 310 ) فوجب التنبيه .

367

" خيار أمتي علماؤها , و خيار علمائها رحماؤها , ألا و إن الله يغفر للعالم 

أربعين ذنبا , قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحدا , ألا و إن العالم الرحيم يجيء 

يوم القيامة و إن نوره قد أضاء يمشي فيه بين المشرق و المغرب كما يضيء الكوكب 

الدري " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 543 ) :

 

$ باطل .

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 237 ـ 

238 ) و في " الموضح " ( 2 / 62 ) و ابن عساكر في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( 58 

/ 2 ) و في " التاريخ " ( 16 / 28 / 2 ) من طريق محمد بن إسحاق السلمي , حدثنا 

عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن

# أبي هريرة # مرفوعا , و قال أبو نعيم : غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

و قال الخطيب : محمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين حدث عن عبد الله 

ابن المبارك حديثا منكرا , ثم ساق له هذا الحديث , و قال الذهبي في " الميزان " 

: فيه جهالة , و أتى بخبر باطل , ثم ذكر هذا , و أقره الحافظ في " اللسان "

و السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 235 ) و قال :

و أخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " و قد أنكره الخطيب , و كأنه لم يتهم فيه 

إلا السلمي , ثم قال : " و له طريق آخر عن ابن عمر أخرجه القضاعي في " مسند 

الشهاب " ( ق 104 / 1 ) : أنبأنا محمد بن إسماعيل الفرغاني حدثنا أحمد بن خالد 

القرشي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا ابن مسلمة عن مالك عن نافع عن #‏ابن عمر #‏

بمثله سواء , و قال في " الميزان " أحمد بن خالد لا يعرف , و الخبر باطل .

قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " و قد رواه فيه من طريق القضاعي , فقد اتفق 

هؤلاء الحفاظ الثلاثة الذهبي و العسقلاني و السيوطي على بطلان هذا الحديث من 

الوجهين , فأعجب للسيوطى كيف يخالفهم و يناقض نفسه فيورد الحديث في " الجامع 

الصغير " من الطريقين المذكورين مع اعترافه ببطلانهما و قد ذكر المناوي نحو 

هذا في " الفيض " و أما في " التيسير " فاقتصر على تضعيف إسناده .

368

" حامل القرآن حامل راية الإسلام , من أكرمه فقد أكرم الله , و من أهانه فعليه 

لعنة الله " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 544 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 /  88 ) بسنده إلى محمد بن يونس الكديمي 

بإسناده إلى # أبي أمامة الباهلي # مرفوعا و ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث 

الموضوعة " ( ص 23 رقم 116 ) و قال عقبه : الكديمي متهم .

قلت : و مع هذا فقد ذكره في " الجامع الصغير " بهذه الرواية فتعقبه المناوي في 

" شرحيه " بأن الكديمي وضاع .

369

" قليل العمل ينفع مع العلم , و كثير العمل لا ينفع مع الجهل " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 545 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم و فضله " ( 1 / 45 ) من طريق محمد بن 

روح بن عمران القتيرى في الأصل : القشيري و هو تصحيف عن مؤمل بن عبد الرحمن 

الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن # أنس بن مالك # قال :

" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الأعمال 

أفضل ? قال : العلم بالله عز وجل , قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ? قال : 

العلم بالله , قال : يا رسول الله أسألك عن العمل و تخبرني عن العلم ? فقال 

رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره .

و هذا إسناد موضوع محمد بن روح القتيرى ضعيف , و مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال 

فيه أبو حاتم : لين الحديث , ضعيف الحديث , و قال ابن عدي : عامة حديثه غير 

محفوظ , ثم ساق له أحاديث واهية , و عباد بن عبد الصمد قال في " الميزان " :

وهاه ابن حبان و قال : حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير الغزي حدثنا مؤمل بن 

عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة كلها موضوعة .

و الحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 41 ) من رواية 

الديلمي بسنده عن محمد بن روح به , ثم أعله بقول ابن حبان الذي ذكرته آنفا ,

و بقوله : و قال البخاري : عباد بن عبد الصمد منكر الحديث , و قال في  " المغني 

" مؤمل بن عبد الرحمن , ضعفه أبو حاتم .

قلت : و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " أيضا , فكيف يتفق هذا 

مع حكمه هو نفسه عليه بالوضع ? ! و لا ينافيه قول العراقي في " تخريج الإحياء " 

( 1 / 7 ) إن سنده ضعيف , لما سبق بيانه مرارا من أن الحديث الموضوع من أقسام 

الحديث الضعيف .

370

" قوام المرء عقله , و لا دين لمن لا عقل له " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1  / 546 ) :

 

$ موضوع .

ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 6 ) فقال : قال الحارث : حدثنا 

داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا .

قلت : أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 796 ) و ابن النجار في " ذيل تاريخ 

بغداد " ( ج 10 ق 109 / 2 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 4 / 90 ) عن الحارث 

به , و سكت السيوطي على هذا السند لوضوح علته , و ذلك لأن داود هذا هو ابن 

المحبر صاحب كتاب " العقل " قال الذهبي : و ليته لم يصنفه , و روى عبد الغني بن 

سعيد عن الدارقطني قال : كتاب " العقل " وضعه ميسرة بن عبد ربه , ثم سرقه منه 

داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة , ثم قال السيوطي : أخرجه 

البيهقي من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به و قال : تفرد به 

حامد و كان متهما بالكذب .

قلت : و مع هذا أورده في " الجامع الصغير " برواية البيهقي دون أن يذكر ما أعله 

به ! و قد تعقبه المناوي بقوله : فكان على المصنف حذفه , و ليته إذ ذكره لم 

يحذف من كلام مخرجه علته ! و الحديث عند البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 23 / 

2 ) و قد ذكره السيوطي في موضع آخر من " الجامع " بلفظ : " دين المرء عقله , و 

من لا عقل له لا دين له " , و قال : رواه أبو الشيخ في " الثواب " , و ابن 

النجار عن جابر .

و لم يتكلم الشارح عليه بشيء , غير أنه قال : و رواه عنه الديلمي أيضا .

و الظاهر أن الطريق واحد , والله أعلم . و قد تقدم الحديث بنحوه , و هو الحديث 

الأول , ثم تبين أنه من رواية عمير بن عمران الحنفي عن ابن جريج به و سوف يأتي 

تخريجه برقم ( 3603 ) .

371

" ستفتح عليكم الآفاق , و ستفتح عليكم مدينة يقال لها : قزوين , من رابط فيها 

أربعين يوما أو أربعين ليلة , كان له فى الجنة عمود من ذهب عليه زبرجدة خضراء , 

عليها قبة من ياقوتة حمراء , لها سبعون ألف مصراع من ذهب , على كل مصراع زوجة 

من الحور العين " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 548 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 179 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 1 / 6 ـ 7 )  و 

المزي في " تهذيب الكمال " ( 8 / 448 ـ مطبوع ) من طريق داود بن المحبر , 

أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن # أنس # مرفوعا .

أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 55 ) من هذا الوجه و قال : موضوع : 

داود وضاع و هو المتهم به , و الربيع ضعيف , و يزيد متروك .

و قال المزي في " التهذيب " و هو حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داود و أقره 

السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 463 ) :

قلت : و في ترجمته ساق الذهبي له هذا الحديث , ثم قال :

فلقد شان ابن ماجه " سننه " بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها .

قلت : و من هذا تعلم قيمة قول الرافعي عقب هذا الحديث مشهور , رواه عن داود 

جماعة , و أودعه الإمام ابن ماجه في " سننه " , و الحفاظ يقرنون كتابه بـ " 

الصحيحين " , و " سنن أبي داود " ... !

372

" ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 549 ) :

 

$ ضعيف .

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 105 / 1 ) : حدثنا عيسى بن يونس عن 

الأوزاعي عن # المطعم بن المقدام # مرفوعا .

و أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 220 - 221 ) عن موسى بن أبي موسى : حدثنا 

أبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس به , و رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في 

جزء " مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة شيوخه " ( رقم 28 ) قال :

و سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت الوليد بن مسلم يقول : سمعت الأوزاعي يقول : 

حدثني الثقة المطعم بن المقدام به .

و من طريقه رواه ابن عساكر في " تاريخه " ( 16 / 297 / 2 ) .

قلت : و هذا سند ضعيف , رجاله كلهم ثقات , لكنه مرسل لأن المطعم هذا تابعي .

و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن أبي شيبة عن المطعم 

ابن المقدام .

فتعقبه المناوي بأن فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في " الضعفاء " 

.

قلت : و هذا تعقب عجيب , فإن محمد بن عثمان لا تعلق له بالرواية التي عزاها 

السيوطي لابن أبي شيبة , فإن هذا هو مؤلف كتاب " المصنف " المشهور به , و هو 

أعلى طبقة من ابن أخيه محمد بن عثمان , و ابن أبي شيبة عند الإطلاق , إنما يراد 

به أبو بكر هذا صاحب " المصنف " و اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم 

بن عثمان الواسطي و يراد به تارة أخوه عثمان بن محمد , و لا يراد إطلاقا ابنه 

محمد بن عثمان , فإن كان المناوي تبادر إليه أنه المراد بـ ابن أبي شيبة عند 

السيوطي فهو عجيب , و إن كان يريد أنه في إسناد ابن أبي شيبة صاحب " المصنف " 

فهو أعجب , لما علمت أنه متأخر عنه .

نعم قد رواه محمد بن عثمان أيضا كما سبق , لكن ليس هو المراد عند السيوطي .

و الحديث عزاه النووي في " الأذكار " ( ص 276 ) للطبراني من حديث المقطم بن 

المقدام الصحابي , كذا قال , و إنما هو المطعم , و ليس بصحابي كما تقدم , فلعل 

الخطأ من بعض النساخ .

ثم تبين لي أن الخطأ من النووي نفسه , فقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه رآه كذلك بخط 

النووي , قال : و هو سهو نشأ عن تصحيف , إنما هو المطعم بسكون الطاء و كسر 

العين , و قوله " الصحابي " إنما هو الصنعاني بصاد ثم نون ساكنة ثم عين مهملة و 

بعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق , و كان في عصر صغار الصحابة , و لم يثبت له 

سماع من صحابي , بل أرسل عن بعضهم , و جل روايته عن التابعين كمجاهد و الحسن , 

و سنده معضل , أو مرسل إن ثبت له سماع من صحابي . نقلته ملخصا من " شرح الأذكار 

" لابن علان ( 5 / 105 ) و أفاد أنه ليس في " كبير الطبراني " و إنما في كتاب " 

مناسك الحج " له و قد روى الحديث عن أنس نحوه أتم منه بلفظ " أربع ركعات يقرأ 

فيهن بفاتحة الكتاب و *( قل هو الله أحد )* ثم يقول اللهم إني أتقرب إليك ... "

إلخ و هو مسلسل بالعلل كما سيأتي بيانه أن شاء الله برقم ( 5840 ) .

ثم إن النووى رحمه الله استدل بالحديث على أنه يستحب للمسافر عند الخروج أن 

يصلي ركعتين , و فيه نظر بين , لأن الاستحباب حكم شرعي لا يجوز الاستدلال عليه 

بحديث ضعيف , لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح , و لا يثبت به شيء من الأحكام 

الشرعية كما لا يخفي , و لم ترد هذه الصلاة عنه صلى الله عليه وسلم فلا تشرع , 

بخلاف الصلاة عند الرجوع فإنها سنة , و أغرب من هذا جزمه أعني النووي رحمه الله 

بأنه يستحب أن يقرأ سورة *( لإيلاف قريش )* فقد قال الإمام السيد الجليل أبو 

الحسن القزويني الفقيه الشافعي صاحب الكرامات الظاهرة و الأحوال الباهرة

و المعارف المتظاهرة : إنه أمان من كل سوء .

قلت : و هذا تشريع في الدين دون أي دليل إلا مجرد الدعوى ! فمن أين له أن ذلك 

أمان من كل سوء ? ! لقد كان مثل هذه الآراء التي لم ترد في الكتاب و لا في 

السنة من أسباب تبديل الشريعة و تغييرها من حيث لا يشعرون , لولا أن الله تعهد 

بحفظها و رضي الله عن حذيفة بن اليمان إذ قال :

" كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها " .

و قال ابن مسعود رضي الله عنه : " اتبعوا و لا تبتدعوا فقد كفيتم , عليكم 

بالأمر العتيق " .

ثم وقفت على حديث يمكن أن يستحب به صلاة ركعتين عند النصر و هو مخرج في

" الصحيحة " ( 1323 ) فراجعه و ثمة حديث آخر سيأتي برقم ( 6235 و 6236 ) .

373

" لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله , و لكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 552 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه أحمد ( 5 / 422 ) و الحاكم ( 4 / 515 ) من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي 

عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا 

وجهه على القبر , فقال : أتدري ما تصنع ? ! فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب , فقال 

: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم آت الحجر , سمعت رسول الله صلى  

الله عليه وسلم ... " فذكره ,

و قال الحاكم : صحيح الإسناد , و وافقه الذهبي ! و هو من أوهامهما فقد قال 

الذهبي نفسه في ترجمة داود هذا : حجازي لا يعرف .

و وافقه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " فأنى له الصحة ? ! و ذهل عن هذه 

العلة الحافظ الهيثمي فقال في " المجمع " ( 5 / 245 ) :

رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و فيه كثير بن زيد وثقه 

أحمد و غيره , و ضعفه النسائي و غيره .

قلت : ثم تبين بعد أن تيسر الرجوع إلى معجمي الطبراني أنه ليس في سنده داود هذا 

, فأعله الهيثمي بكثير , فقد أخرجه في " الكبير " ( 4 / 189 / 3999 ) , و " 

 الأوسط " ( 1 / 18 / 1 / 282 ) بإسناد واحد , فقال : حدثنا أحمد بن رشدين 

المصري : حدثنا سفيان بن بشير و في " الأوسط " : بشر , و زاد : الكوفي : حدثنا 

حاتم بن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال : قال أبو أيوب  

لمروان بن الحكم , فذكر الحديث مرفوعا , و قال :

لا يروى إلا بهذا الإسناد , تفرد به حاتم ! كذا قال , و قد فاتته متابعة العقدي 

المتقدمة .

و حاتم بن إسماعيل من رجال الشيخين , لكن قال الحافظ :

صحيح الكتاب , صدوق يهم  .

قلت : فمن المحتمل أن يكون وهم في ذكره المطلب بن عبد الله مكان داود بن أبي 

صالح , و لكن السند إليه غير صحيح , فيمكن أن يكون الوهم من غيره , لأن سفيان 

بن بشير أو بشر , لم أعرفه , و ليس هو الأنصاري المترجم في " ثقات ابن حبان "

(  6 / 403 ) و غيره , فإنه تابع تابعي , فهو متقدم على هذا , من طبقة شيخ شيخه 

(  كثير بن زيد ) ! و لعل الآفة من أحمد بن رشدين شيخ الطبراني , فإنه متهم 

بالكذب , كما تقدم بيانه تحت الحديث ( 47 ) , فكان على الهيثمي أن يبين الفرق و 

الخلاف بين إسناد أحمد و الطبراني من جهة , و علة كل منهما من جهة أخرى , و 

المعصوم من عصمه الله تعالى .

و لقد كان الواجب على المعلق على " المعجم الأوسط " الدكتور الطحان أن يتولى 

بيان ذلك , و لكن .....

و أما قول المناوي : و داود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات .

فمن أوهامه أيضا , فإنه رجل آخر متأخر عن هذا يروي عن نافع , و سيأتي له حديث 

إن شاء الله تعالى قريبا برقم ( 375 ) , و قد شاع عند المتأخرين الاستدلال بهذا 

الحديث على جواز التمسح بالقبر لوضع أبي أيوب وجهه على القبر , و هذا مع أنه 

ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك - كما يفعل الجهال - فالسند إليه 

بذلك ضعيف كما علمت فلا حجة فيه , و قد أنكر المحققون من العلماء كالنووى

و غيره , التمسح بالقبور و قالوا : إنه من عمل النصارى و قد ذكرت بعض النقول في 

ذلك في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هي الرسالة الخامسة من رسائل 

كتابنا " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين و الصحابة " و هي 

مطبوعة و الحمد لله فانظر ( ص 108 ) منه .

374

" نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (  1 / 554 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الحاكم ( 4 / 280 ) من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه عن # أنس # 

مرفوعا , و قال : صحيح الإسناد , و رده الذهبي بقوله .

محمد ضعفه النسائي .

قلت : و قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " : ضعيف .

375

" نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 554 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه أبو داود ( 2 / 352 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 126 ) الحاكم ( 4 / 280 

) و الخلال في " الأمر بالمعروف " ( 22 / 2 ) و ابن عدي ( 3 / 955 ) من طريق 

داود بن أبي صالح عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا , و قال الحاكم : صحيح الإسناد 

و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : داود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات 

. قلت : و كذا قال في " الميزان " ثم ذكر عقبه هذا الحديث , و قال المنذري في

" مختصر السنن " ( 8 / 118 ) .

و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمدها , و ذكر له هذا 

الحديث .

و قال أبو زرعة : لا أعرفه إلا بهذا الحديث و هو منكر .

 قلت : و ذكر له البخاري في " التاريخ الصغير " ( 187 ) هذا الحديث و قال :

لا يتابع في حديثه , و كذا قال العقيلي و زاد : و لا يعرف إلا به و تبعه

عبد الحق في " الأحكام " ( 205 / 1 ) قال : و له فيه لفظ آخر قال : قال رسول 

الله صلى الله عليه وسلم : " إذا استقبلك المرأتان فلا تمر بينهما خذ يمنة أو 

يسرة " , ذكره أبو أحمد بن عدي .

قلت : أخرجه من طريق يوسف بن الغرق عن داود به و يوسف كذاب كما تقدم بيانه تحت 

رقم ( 193 ) .   

376

" الأقربون أولى بالمعروف " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 555 ) :

 

$ لا أصل له بهذا اللفظ .

كما أشار إليه السخاوي في " المقاصد " ( ص 34 ) , و بعضهم يتوهم أنه آية !

و إنما في القرآن قوله تعالى *( قل ما أنفقتم من خير فللوالدين و الأقربين )* .

377

" آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة يقال له : جهينة , فيسأله أهل الجنة : هل بقي 

أحد يعذب ? فيقول : لا , فيقولون : عند جهينة الخبر اليقين " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 556 ) :

 

$ موضوع .

رواه محمد بن المظفر في " غرائب مالك " ( 76 / 2 ) و الدارقطني في " الغرائب " 

من طريق جامع بن سوادة حدثنا زهير بن عباد : حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي حدثنا 

عبد الملك بن الحكم حدثنا مالك عن نافع عن # ابن عمر # رفعه , قال الدارقطني :

هذا الحديث باطل , و جامع ضعيف و كذا عبد الملك .

قلت : كذا ذكره السيوطي في " ذيل الموضوعات " من طريق الدارقطني , و تبعه ابن 

عراق ( 399 / 2 ) و مع هذا فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " أيضا ! من 

رواية الخطيب في " رواة مالك " عن ابن عمر , و لا فائدة من المغايرة في التخريج 

لأن طريق الخطيب هي طريق الدارقطني كما بينه الشارح المناوي .

و من الغرائب أن العجلوني أورد هذا الحديث في " كشف الخفاء " ( 1 / 15 ) ثم لم 

يبد حاله !

378

" اتبعوا العلماء فإنهم سرج الدنيا و مصابيح الآخرة " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 556 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 1 / 39 ) من طريق القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا 

لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن # أنس بن مالك #‏مرفوعا و ذكره 

السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي مع أنه أورده أيضا في " ذيل 

الأحاديث الموضوعة " ( ص 39 ) عن الديلمي و ذكر أن القاسم بن إبراهيم الملطي ,  

قال الدارقطني : كذاب , و قال الخطيب : روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل 

.

379

" إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله تعالى فلا بورك لي فى 

طلوع شمس ذلك اليوم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 557 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 24 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 161 

/ 2 ) و أبو الحسن بن الصلت في " حديثه عن ابن عبد العزيز الهاشمي " ( 1 / 2 ) 

, و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 )

و الخطيب في " تاريخه " ( 6 / 100 ) , و ابن عبد البر ( 1 / 61 ) , و كذا 

الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 115 / 1 / 6780 ) من طرق عن الحكم بن عبد الله عن 

الزهري عن سعيد بن المسيب عن # عائشة # مرفوعا , و قال أبو نعيم :

غريب من حديث الزهري تفرد به الحكم .

قلت : و هو الحكم بن عبد الله بن خطاف , و قيل : ابن سعد أبو سلمة الحمصي

و هو كذاب كما قال أبو حاتم , و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 233 ) 

من طريق الخطيب ثم قال :

قال الصوري : منكر لا أصل له لا يرويه عن الزهري غير الحكم .

, و الحكم قال أبو حاتم كذاب و قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات , قال 

السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 209 ) :

قلت : قال الدارقطني : كان يضع الحديث , روى عن الزهري عن ابن المسيب نحو خمسين 

حديثا لا أصل لها , ثم قال السيوطي :

و أخرجه أبو علي الحسين بن محمد بن حسين المقري في " جزئه " , حدثنا أحمد بن 

عمير , أنبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم , حدثنا النفيلي , حدثنا بقية بن 

الوليد عن أبي سلمة الحمصي عن الزهري به , و قال ابن عمير : ليس أبو سلمة هذا , 

سليمان بن سلم , هذا رجل آخر .

قلت : صدق ابن عمير و كان من تمام الفائدة أن يبين هو أو السيوطي من هو .

و لكنهما لم يفعلا , و قد تبين لي أنه الحكم بن عبد الله نفسه فإنه يكنى أبا 

سلمة , و قد ذكره بقية بكنيته دون اسمه يدلسه , و هذا مما اشتهر به بقية , 

عافانا الله تعالى من كل آفة و بلية و يؤكد ذلك أن بقية قد صرح باسمه في رواية 

الطبراني و غيره .

و مع إقرار السيوطي ابن الجوزي على وضع هذا الحديث و تأييده لوضعه , فقد أورده 

أيضا في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني , و ابن عدي , و أبي نعيم في " 

الحلية " عن عائشة ! و لا يفيده رواية ابن عدي أيضا إياه فإن في سنده أيضا 

متهما , و هو بلفظ :

380

" إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه خيرا فلا بورك لي فيه " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 558 ) :

 

$ موضوع .

رواه ابن عدي و ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 335 ) من طريق سليمان بن بشار عن 

سفيان عن الزهري عن سعيد عن # عائشة # مرفوعا .

و هذا سند موضوع , قال الذهبي :

سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث , قال ابن حبان : يضع على الأثبات ما لا يحصى 

. و وهاه ابن عدي ثم سرد له من الواهيات عدة أحاديث هذا منها . قلت : ثم رجعت 

إلى ابن عدي في " كامله " فرأيته ذكر الحديث في ترجمة ابن بشار هذا ( 161 / 2 ) 

معلقا عنه عن ابن عيينة عن بقية عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن الزهري به , 

مثل لفظ الحديث الذي قبله , فتبين أن بين سفيان و الزهري بقية و الحكم , و هو 

كذاب , و هو الذي في سند الحديث الذي قبله , فمدار الحديثين على هذا الكذاب غير 

أن في طريق هذا كذابا آخر ! على أنه قد قيل : إن الحكم بن عبد الله الأيلي هو 

غير الحكم بن عبد الله الحمصي , و رجحه الحافظ , فإن ثبت ذلك فالطريق مختلفة , 

لكن النتيجة واحدة فإن الأيلي هذا كذاب أيضا ! فراجع " اللسان " .

381

" ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا فى طلب العلم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 559 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه ابن عدي ( 84 / 2 ) و السلفي في " المنتخب " من أصول السراج اللغوي ( 1 / 

97 / 2 ) عن الحسن بن واصل , عن الخصيب بن جحدر , عن النعمان بن نعيم , عن # 

معاذ ابن جبل #‏, و قال ابن عدي :

مداره على الخصيب بن جحدر .

قلت : قال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 197 ) : كذاب , استعدى عليه شعبة في 

الحديث , و قال النسائي في " الضعفاء " ( 11 ) : ليس بثقة

قلت : و مثله الراوي عنه الحسن بن واصل , و يقال : الحسن بن دينار فقد كذبه 

أحمد و يحيى و أبو حاتم و غيرهم , و في ترجمته ساق الذهبي هذا الحديث كما 

أوردته عن ابن عدي , و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 219 ) من 

طريقه فأدخل بين النعمان بن نعيم , و معاذ , عبد الرحمن بن غنم , و هو عند 

السلفي بإثبات ابن غنم و إسقاط ابن نعيم , و الله أعلم .

ثم قال ابن الجوزي : مداره على الخصيب و قد كذبه شعبة , و القطان , و ابن معين 

, و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات " .

و أقره السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " ( 1 / 197 ) , ثم تناقض فأورده في

" الجامع الصغير " لكن من رواية البيهقي في " الشعب " عن معاذ , و لا يخفى أن 

هذه المغايرة في التخريج لا فائدة منها ما دام أن الحديث يدور على هذا الكذاب 

الخصيب ! فقد قال المناوي في " شرح الجامع " :

و قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه و سلمه , و الأمر بخلافه , بل عقبه ببيان 

علته فقال : هذا الحديث إنما يروي بإسناد ضعيف , و الحسن بن دينار ضعيف بمرة , 

و كذا خصيب هذا لفظه بحروفه , فحذف المصنف له من كلامه غير صواب .

قلت : و لعل السيوطي اغتر بإيراد البيهقي له في " الشعب " بناء على ما نقله هو 

غير مرة عنه , أنه لا يورد في " الشعب " ما كان موضوعا , فاعلم أن هذا ليس 

صحيحا على إطلاقه , أو هو رأى البيهقي وحده في كتابه , و إلا فكم فيه من 

موضوعات سبق بعضها و يأتي الكثير منها , و في حفظي أن السيوطي قد وافق على وضع 

بعضها , فهذا كله يدلنا على أن السيوطي يغلب عليه التقليد في كثير من الأحيان , 

و هذا هو السبب في وقوع الأحاديث الموضوعة في كتابه " الجامع الصغير " الذي نص 

في مقدمته أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع !

هذا و للحديث طريق آخر من حديث أبي أمامة , رواه ابن عدي ( 240 / 2 ) عن فهر بن 

بشر , حدثنا عمر بن موسى عن القاسم عنه مرفوعا به , و قال :

عمر بن موسى الوجيهي في عداد من يضع الحديث متنا و إسنادا .

قلت : و فهر بن بشر لا يعرف كما قال ابن القطان , و أقره الحافظ في " اللسان " 

.

و له طريق ثالث بنحو هذا اللفظ أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " أيضا , و هو 

:

382

" لا حسد و لا ملق إلا فى طلب العلم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 561 ) :

 

$ موضوع .

رواه ابن عدي ( 365 / 1 ) و الخطيب ( 13 / 275 ) و في العاشر من " الجامع "

( 20 / 2 من المنتقى منه ) من طريق عمرو بن الحصين الكلابي , عن ابن علاثة , عن 

الأوزاعي , عن الزهري , عن أبي سلمة , عن # أبي هريرة # مرفوعا .

و قال ابن عدي : هذا منكر لا أعلم يرويه عن الأوزاعي غير ابن علاثة .

و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 219 ) من رواية ابن عدي ثم قال :

ابن علاثة محمد بن عبد الله بن علاثة لا يحتج به , قال ابن حبان : يروي 

الموضوعات عن الثقات .

و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 197 / 198 ) بما خلاصته أن ابن علاثة وثقه 

ابن معين و غيره , و أن آفة الحديث من عمرو بن الحصين فإنه كذاب كما قال الخطيب 

قلت : و هذا تعقب شكلي لا يعود على هذا الحديث بالتقوية ما دام أنه لم ينج من 

هذا الكذاب , لكن السيوطي ذكر له شاهدا لم يتكلم على إسناده و فيه من لا يعرف , 

و هو :

383

" من غض صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى 

من أصحابي , و لا خير فى التملق و التواضع إلا ما كان فى الله , أو فى طلب 

العلم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 562 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " من طريق ابن السني , حدثنا الحسين بن

عبد الله القطان , عن عامر بن سيار , عن  ابن الصباح , عن # عبد العزيز بن سعيد 

عن أبيه # مرفوعا . نقلته من " اللآليء " ( 1 / 198 ) و سكت عنه .

قلت : و هذا إسناد ظلمات بعضها فوق بعض لم أعرف منه أحد من بعد القطان غير عامر 

بن سيار , قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 322 ) عن أبيه : مجهول و أما ابن حبان 

فذكره على قاعدته في " الثقات " ( 8 / 502 ) كما ذكر فيه ( 5 / 125 ) عبد 

العزيز بن سعيد شيخه في هذا الحديث و هذا من أوضح الأدلة على فساد قاعدته في 

التوثيق .

ثم بدا لي أن ابن الصباح هو المثنى اليماني , فإن يكن هو كما يغلب على الظن فهو 

ضعيف اختلط بآخره , كما في " التقريب " و انظر الحديثين اللذين قبله .

ثم تبين أن قوله في " اللآليء " : ابن الصباح خطأ و لعله مطبعي و الصواب أبو 

الصباح كما يؤخذ من مراجع كثيرة أهمها " كامل ابن عدي " فقد ساق في ترجمة أبي 

الصباح ( 5 / 1966 ) من طريق الحسين القطان المذكور و هو شيخ ابن عدي عن عامر 

بن سيار حدثنا أبو الصباح يعني عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي عن 

عبد العزيز بن سعيد به حديثا آخر و قال عقبه : و بهذا الإسناد اثنان و عشرون 

حديثا حدثناه بها الحسين هذا , ثم ختم ترجمته بقوله : و عبد الغفور هذا الضعف 

على حديثه بين , و هو منكر الحديث .

قلت : فهو آفة حديث الترجمة , و بخاصة أن البخاري قال في " التاريخ الكبير " ( 

3 / 2 / 127 ) : تركوه , منكر الحديث .

و في معناه قوله في " التاريخ الصغير " ( ص 194 ) : سكتوا عنه .

384

" لا يترك الله أحد يوم الجمعة إلا غفر له " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 563 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في " الأمالي " ( 180 / 1 ) و الخطيب ( 5 / 180 ) 

من طريق أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان , حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن

# أبي هريرة # مرفوعا , ذكره الخطيب في ترجمة أحمد هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا 

تعديلا , و قال الذهبي في ترجمته من " الميزان " :

أتى بخبر منكر جدا , ثم ساق له هذا كأنه يتهمه به , و وافقه الحافظ في " اللسان 

" و في ذلك عندي نظر , لأن أباه نصر بن حماد , قال ابن معين : كذاب فالحمل عليه 

فيه أولى . و مع هذا و ذاك فالحديث في " الجامع "

و للحديث طريق أخرى عن أنس نحوه و هو موضوع أيضا كما سبق بيانه برقم ( 297 ) .

385

" لا يحرم الحرام الحلال " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 564 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 226 ) و الدارقطني ( 142 ) و البيهقي ( 7 / 168 )

و الخطيب ( 7 / 182 ) من طريق عبد الله بن عمر , عن نافع , عن # ابن عمر 

# مرفوعا .

قلت : و هذا سند ضعيف من أجل عبد الله بن عمر , و هو العمري المكبر و هو ضعيف . 

و قد روى هذا الحديث بسند آخر مع زيادة في متنه يأتي بعد حديث .

386

" يقول الله تعالى للدنيا : يا دنيا مري على أوليائي , و لا تحلولي لهم 

فتفتنيهم " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 564 ) :

 

$ موضوع .

أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 8 - 9 ) و عنه 

الديلمي ( 4 / 218 ) قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي , قال 

: أخبرنا الحسين بن داود البلخي . قال : أخبرنا فضيل بن عياض قال : أخبرنا 

منصور عن إبراهيم عن علقمة عن

# عبد الله بن مسعود # مرفوعا .

قلت : و هذا إسناد موضوع , أبو جعفر الرازي هذا قال الذهبي : لا أعرفه لكن أتى 

بخبر باطل هو آفته , قلت : ثم ساق خبرا موقوفا على علي , و الحسين بن داود 

البلخي قال الخطيب في ترجمته من " التاريخ " ( 8 / 44 ) :

لم يكن ثقة فإنه روى نسخه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع . ثم 

ساق له حديثا آخر بهذا السند ثم قال : تفرد بروايته الحسين عن الفضيل و هو 

موضوع و رجاله كلهم ثقات سوى الحسين بن داود , و من طريقه روى هذا الحديث 

القضاعي في " مسند الشهاب " ( 117 / 2 ) .

387

" ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 565 ) :

 

$ لا أصل له .

قاله الحافظ العراقي في " تخريج المنهاج " و نقله المناوي في " فيض القدير "

و أقره , و قد استدل بهذا الحديث على تحريم نكاح الرجل ابنته من الزنى , و هو 

قول الحنفية و هو و إن كان الراجح من حيث النظر , لكن لا يجوز الاستدلال عليه 

بمثل هذا الحديث الباطل , و قد قابلهم المخالفون بحديث آخر و هو :

388

" لا يحرم الحرام , إنما يحرم ما كان بنكاح حلال " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 565 ) :

 

$ باطل .

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 173 / 2 من زوائد المعجمين ) و ابن عدي في 

" الكامل " ( 287 / 2 ) و ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 99 ) و الدارقطني ( ص 

402 ) و البيهقي ( 7 / 269 ) من طريق المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة عن 

عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن عروة عن # عائشة # قالت :

" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حراما , أينكح ابنتها 

, أو يتبع الابنة حراما , أينكح أمها ? قالت : قال رسول الله صلى الله عليه 

وسلم ...  " فذكره , قال البيهقي : تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا

و هو ضعيف , قاله يحيى بن معين و غيره من أئمة الحديث .

قلت : بل هو كذاب , قال ابن حبان :

كان يروي عن الثقات الموضوعات , و كذبه ابن معين في رواية عنه , و قال

عبد الحق في " الأحكام " ( ق 138 / 2 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 269 ) :

و هو متروك , و كذا قال الحافظ في " التقريب " و زاد : و كذبه ابن معين .

قلت : و الراوي عنه المغيرة بن إسماعيل مجهول كما قال الذهبي .

و الحديث ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 418 ) من طريق المغيرة بن 

إسماعيل عن عمر بن محمد الزهري عن ابن شهاب به ثم قال :

قال أبي : هذا حديث باطل , و المغيرة بن إسماعيل و عمر هذا , هما مجهولان . قلت 

: كذا وقع في " العلل " : عمر بن محمد الزهري بدل عثمان بن عبد الرحمن الزهري 

فلا أدري أهكذا وقع في روايته , أم تحرف على الناسخ و الطابع , و قد استدل 

بالحديث الشافعية و غيرهم على أنه يجوز للرجل أن يتزوج ابنته من الزنى

و قد علمت أنه ضعيف فلا حجة فيه , و المسألة اختلف فيها السلف , و ليس فيها نص 

مع أحد الفريقين , و إن كان النظر و الاعتبار يقتضي تحريم ذلك عليه , و هو مذهب 

أحمد و غيره و رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية فانظر " الاختيارات " له ( 123 - 124 

) , و تعليقنا على الصفحة ( 36 - 39 ) من كتابنا " تحذير الساجد من اتخاذ 

القبور مساجد " .

389

" لو أذن الله لأهل الجنة فى التجارة لاتجروا بالبز و العطر " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 567 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 229 ) و الطبراني في " الصغير " ( ص 145 ) و في 

" الأوسط " ( 1 / 135 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 365 ) و أبو

عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 410 ) و أبو عثمان البجيرمي في

" الفوائد " ( 2 / 3 / 1 ) و مكي المؤذن في " حديثه " ( 230 / 2 ) و ابن عساكر 

( 14 / 337 / 1 ) من طريق عبد الرحمن ابن أيوب السكوني الحمصي : حدثنا عطاف بن 

خالد عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا , و قال الطبراني : تفرد به ابن أيوب . قلت 

: قال الذهبي في " الميزان " و أقره الحافظ في " اللسان " :

لا يجوز أن يحتج بهذا , و قال العقيلي عقب الحديث :

لا يتابع عليه , ثم قال :

ليس بمحفوظ عن نافع , و إنما يروي بإسناد مجهول , ثم ساقه من طريق أخرى مرفوعا 

نحوه و هو :

390

" لو تبايع أهل الجنة و لن يتبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 567 ) :

 

$ ضعيف جدا .

أخرجه العقيلي ( 229 ) و كذا أبو يعلى ( 1 / 104 / 111 ) من طريق إسماعيل بن 

نوح عن رجل عن

# أبي بكر الصديق # رفعه , قال العقيلي :

و إسناده مجهول , و هو أولى , يعني من حديث السكوني الذي قبله و ليس له إسناد 

يصح .

قلت : و إسماعيل بن نوح متروك كما قال الأزدي و تبعه الهيثمي في " المجمع "

( 10 / 416 ) .

391

" هذه يد لا تمسها النار " .

 

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 568 ) :

 

$ ضعيف .

أخرجه الخطيب ( 7 / 432 ) من طريق محمد بن تميم الفريابي بسنده عن الحسن , عن # 

أنس بن مالك # قال :

أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري 

, فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له : " ما هذا الذي أكنب <1> يداك ? 

" فقال : يا رسول الله أضرب بالمر و المسحاة في نفقة عيالي , قال : فقبل النبي 

صلى الله عليه وسلم يده و قال ... " فذكره .

قال الخطيب : هذا الحديث باطل لأن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك ,

و كان موته بعد غزوة بني قريظة من السهم الذي رمي به , و محمد بن تميم الفريابي 

كذاب يضع الحديث .

قلت : جرى الخطيب على أن سعدا هذا هو ابن معاذ سيد الأوس الصحابي المشهور ,

و خالفه الحافظ ابن حجر فجزم في " الإصابة " بأنه آخر , ثم ذكر أن الحديث رواه 

الخطيب في " المتفق " بإسناد واه , و أبو موسى في " الذيل " بإسناد مجهول عن 

الحسن به , و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 251 ) معتمدا على 

قول الخطيب السابق , و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 154 ) بكلام الحافظ 

ابن حجر ,

و قد ذكرت خلاصته آنفا , والله أعلم .

قال الشيخ عبد الحي الكتاني في " التراتيب الإدارية " ( 2 / 42 ـ 43 ) بعد ما 

نقل كلام الحافظ :

قلت : في هذه القصة عجيبة , و هي تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم يد صحابي لأجل 

ضربه الأرض بالفاس .

قلت : لكن يقال : أثبت العرش ثم انقش , فإن القصة غير ثابتة كما علمت .

 

---------------------------------------------

 

[1] فى الأصل " أكفت " و وضعها بعدها علامة تعجب , و المثبت من النهاية و لسان 

العرب مادة " كنب " و قد أورد صاحب النهاية هذا الحديث , و المعنى صارت غليظة 

من العمل . اهـ .

#1#

 

الرئيسيه الـمـنـتـديـات الـصوتيات الـمـرئــيات مكتبة القرآن الكريم الفـلاشات والبطـاقات تفسير القرآن الكريم الـفــتــاوي التـواقيع الدعويه الجـوال الاسلامي