سلسلة الأحاديث الضعيفة
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله تعالى
[المجلد الأول]
الجزء الثامن
|
343 |
" ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ
و كتب " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
518 ) :
$ موضوع .
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم
153 من نسختي ) و الطبراني من
طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد , حدثني عون بن
عبد الله بن عتبة عن أبيه قال :
فذكره , قال الطبراني : هذا حديث منكر , و أبو
عقيل ضعيف الحديث , و هذا معارض
لكتاب الله عز وجل , نقله السيوطي في " ذيل
الموضوعات " ( ص 5 ) .
و أما ما جاء في " صحيح البخاري " ( 7 / 403 -
409 ) من حديث البراء رضي الله
عنه في قصة صلح الحديبية : فلما كتب الكتاب ,
كتبوا : " هذا ما قاضى عليه محمد
رسول الله " , قالوا : لا نقر لك بهذا , لو
نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا
و لكن أنت محمد بن عبد الله , فقال : " أنا
رسول الله , و أنا محمد بن
عبد الله " , ثم قال لعلي : " امح رسول الله "
, قال علي : والله لا أمحوك أبدا
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب و
ليس يحسن يكتب , فكتب : هذا ما
قاضى محمد بن عبد الله .. فليس على ظاهره بل هو
من باب بنى الأمير المدينة , أي
أمر .
و الدليل على هذا رواية البخاري أيضا ( 9 / 351
- 381 ) في هذه القصة من حديث
المسور بن مخرمة بلفظ : " والله إني لرسول الله
و إن كذبتموني , اكتب : محمد بن
عبد الله " , و مثله في " صحيح مسلم " ( 5 /
175 ) من حديث أنس , و لهذا قال
السهيلي : و الحق أن معنى : قوله " فكتب " أي :
أمر عليا أن يكتب , نقله الحافظ
في " الفتح " ( 7 / 406 ) و أقره و ذكر أنه
مذهب الجمهور من العلماء , و أن
النكتة في قوله : فأخذ الكتاب ... , لبيان أن
قوله : " أرني إياها " أنه ما
احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي
من محوها إلا لكونه لا يحسن
الكتابة . |
|
344 |
" ما من عبد يحب أن يرتفع في الدنيا درجة
فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة
أكبر منها و أطول , ثم قال : *( و للآخرة أكبر
درجات و أكبر تفضيلا )* " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
519 ) :
$ موضوع .
أخرجه الطبراني ( 6 / 234 ) و أبو نعيم ( 4 /
203 - 204 ) من طريق عبد الغفور
ابن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان
عن # سلمان الفارسي # مرفوعا .
و هذا سند موضوع , قال ابن حبان في " الضعفاء (
2 / 148 ) : عبد الغفور كان ممن
يضع الحديث , و قال ابن معين : ليس حديثه بشيء
, و قال البخاري : تركوه , و به
أعله في " المجمع " ( 7 / 49 ) , و مع ذلك ذكره
في " الجامع " . |
|
345 |
" يقوم الرجل للرجل , إلا بني هاشم فإنهم لا
يقومون لأحد " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
519 ) :
$موضوع .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 289
/ 7946 ) و أبو جعفر الرزاز في
" ستة مجالس من الأمالي " ( ق 232 / 2 ) عن
جعفر بن الزبير عن القاسم عن # أبي
أمامة # مرفوعا .
قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 40 ) بعدما
عزاه للطبراني : و فيه جعفر بن
الزبير , و هو متروك .
قلت : بل هو كذاب وضاع , و قد سبقت له عدة
أحاديث هو المتهم بها , و لذلك كذبه
شعبة و قال : وضع على رسول الله صلى الله عليه
وسلم أربع مئة حديث .
و مما يدل على وضع هذا الحديث أنه يقرر عادة
تخالف ما كان عليه الصحابة مع
النبي صلى الله عليه وسلم و هو سيد بني هاشم
فإنهم كانوا لا يقومون له صلى الله
عليه وسلم لما يعلمون من كراهيته لذلك , كما
سيأتي في الحديث الذي بعده , و خير
الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم , على أنه
قد جاء ما يخالف هذا الحديث نصا ,
و لكن إسناده ضعيف عندنا فلا يحتج به و هو
الآتي بعده .
ثم وجدت للحديث طريقا آخر , فقال ابن قتيبة في
" كتاب العرب أو الرد على
الشعوبية " ( 292 ـ من رسائل البلغاء ) : و
حدثني يزيد بن عمرو عن محمد بن يوسف
عن أبيه عن إبراهيم عن مكحول مرفوعا نحوه .
قلت : و هذا سند ضعيف لا تقوم به حجة , و فيه
علتان :
الأولى : الإرسال , فإن مكحولا تابعي .
و الأخرى : يزيد بن عمرو شيخ ابن قتيبة , فلم
أعرفه .
ثم وجدت له طريقا ثالثا بلفظ : " لا يقومن أحد
... " و سيأتي , و يعارضه الحديث
الآتي : |
|
346 |
" لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا
" .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
521 ) :
ضعيف .
و في إسناده اضطراب و ضعف و جهالة , أخرجه أبو
داود ( 2 / 346 ) و أحمد ( 5 /
253 ) من طريق عبد الله بن نمير , و الرامهرمزي
في " الفاصل " ( ص 64 ) و تمام
في " الفوائد " ( 41 / 2 ) عن يحيى بن هاشم
كلاهما عن مسعر عن أبي العنبس عن
أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن # أبي
أمامة # قال : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ,
فقمنا إليه فقال ... فذكره .
ثم أخرجه أحمد عن سفيان عن مسعر عن أبي عن أبي
عن أبي منهم أبو غالب عن أبي
أمامة به , و رواه عبد الغني المقدسي في "
الترغيب في الدعاء " ( 93 / 2 ) عن
سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن أبي مرزوق
عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن
أبي أمامة , ثم أخرجه أحمد ( 5 / 256 ) و
الروياني في " مسنده " ( 30 / 225 /
2 ) من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر , حدثنا أبو
العدبس عن أبي خلف , حدثنا
أبو مرزوق قال : قال أبو أمامة .
و قال الروياني : اليهود بدل الأعاجم , و أخرجه
ابن ماجه ( 2 / 431 ) من طريق
وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي
أمامة .
و هذا اضطراب شديد يكفي وحده في تضعيف الحديث ,
فكيف و أبو مرزوق لين , كما قال
الحافظ في " التقريب " و قال الذهبي في "
الميزان " : قال ابن حبان : لا يجوز
الاحتجاج بما انفرد به , ثم ساق له هذا الحديث
من الطريق الأول , ثم ساقه من
طريق ابن ماجه , إلا أنه قال : أبي العدبس بدل
أبي وائل ثم قال : و هذا غلط
و تخبيط , و في بعض النسخ : عن أبي وائل بدل عن
أبي العدبس , و أبو العدبس
مجهول كما في " الميزان " للذهبي و " التقريب "
لابن حجر , و به أعل الحديث
الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 181
) .
و قد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية و هي
الجهالة و الضعف و الاضطراب الذي
فصلته , فذهب يعله في " مختصر السنن " ( 8 / 93
) بأبي غالب , فذكر أقوال
العلماء فيه و هي مختلفة , و الراجح عندي أنه
حسن الحديث , و لم يرجح المنذري
ها هنا شيئا , و أما في " الترغيب و الترهيب "
( 3 / 269 - 270 ) فقال بعد أن
عزاه لأبي داود و ابن ماجه : و إسناده حسن ,
فيه أبو غالب , فيه كلام طويل
ذكرته في " مختصر السنن " و غيره و الغالب عليه
التوثيق , و قد صحح له الترمذي
و غيره .
قلت : و الحق أن الحديث ضعيف و علته ممن دون
أبي غالب كما سبق .
نعم معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة
القيام للرجل إذا دخل , و قد جاء
في ذلك حديث صحيح صريح , فقال أنس بن مالك رضي
الله عنه : ما كان شخص في الدنيا
أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه
وسلم , و كانوا لا يقومون له لما
يعلمون من كراهيته لذلك .
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 136 ) و
الترمذي ( 4 / 7 ) و صححه
و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و
أحمد أيضا في " المسند "
( 3 / 132 ) و سنده صحيح على شرط مسلم , و رواه
آخرون كما تراه في " الصحيحة "
( 358 ) .
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره هذا
القيام لنفسه و هي المعصومة من
نزعات الشيطان , فبالأحرى أن يكرهه لغيره ممن
يخشى عليه الفتنة , فما بال كثير
من المشايخ و غيرهم قد استساغوا هذا القيام و
ألفوه كأنه أمر مشروع , كلا بل إن
بعضهم ليستحبه مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم
: " قوموا إلى سيدكم " ذاهلين
عن الفرق بين القيام للرجل احتراما و هو
المكروه , و بين القيام إليه لحاجة مثل
الاستقبال و الإعانة عن النزول , و هو المراد
بهذا الحديث الصحيح , و يدل عليه
رواية أحمد له بلفظ : " قوموا إلى سيدكم
فأنزلوه " و سنده حسن و قواه الحافظ في
" الفتح " , و قد خرجته في " سلسلة الأحاديث
الصحيحة " رقم ( 67 ) , و للشيخ
القاضي عز الدين عبد الرحيم بن محمد القاهري
الحنفي ( ت : 851 هـ ) رسالة في
هذا الموضوع أسماها " تذكرة الأنام في النهي عن
القيام " لم أقف عليها , و إنما
ذكرها كاتب حلبي في " كشف الظنون " . |
|
347 |
" لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم
ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ,
و يكثر فيهم ولد الخبث , و يظهر السقارون ,
قالوا : و ما السقارون يا رسول الله
? قال : بشر يكونون فى آخر الزمان تكون تحيتهم
بينهم إذا تلاقوا اللعن " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
523 ) :
$ منكر .
أخرجه الحاكم ( 4 / 444 ) و أحمد ( 3 / 439 )
عن زبان بن فائد عن # سهل بن
معاذ بن أنس عن أبيه # مرفوعا , و قال الحاكم :
صحيح على شرط الشيخين و رده
الذهبي بقوله : قلت : منكر , و زبان لم يخرجا
له .
قلت : و زبان قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف
الحديث مع صلاحه و عبادته . |
|
348 |
" هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون : يعني
مروان بن الحكم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
524 ) :
$ موضوع .
أخرجه الحاكم ( 4 / 479 ) من طريق ميناء مولى
عبد الرحمن بن عوف عن
# عبد الرحمن بن عوف # قال : كان لا يولد لأحد
مولود إلا أتى به النبي صلى الله
عليه وسلم فدعا له , فأدخل عليه مروان بن الحكم
فقال ... فذكره , قال الحاكم :
صحيح الإسناد و رده الذهبي بقوله : قلت : لا
والله , و ميناء كذبه أبو حاتم .
قلت : و قال ابن معين في كتاب " التاريخ و
العلل " ( 13 / 2 ) : ليس بثقة و لا
مأمون , و ربما قال : من ميناء أبعده الله ? !
, و قال يعقوب بن سفيان : غير
ثقة و لا مأمون , يجب أن لا يكتب حديثه . |
|
349 |
" رحم الله حميرا , أفواههم سلام , و أيديهم
طعام , و هم أهل أمن و إيمان " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
524 ) :
$ موضوع .
أخرجه الترمذي ( 4 / 378 ) و أحمد ( 2 / 278 )
و من طريقه العراقي في
" المحجة " ( 46 / 2 ) عن ميناء مولى عبد
الرحمن بن عوف قال : سمعت
# أبا هريرة # يقول : كنا عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم فجاءه رجل أحسبه
من قيس , فقال : يا رسول الله ألعن حميرا ?
فأعرض عنه , ثم جاءه من الشق الآخر
فأعرض عنه , فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
... فذكره , و قال : هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه , و يروي عن
ميناء أحاديث مناكير .
قلت : و قد كذبه أبو حاتم كما تقدم في الحديث
الذي قبله .
و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية
أحمد و الترمذي , و لم يتكلم
عليه شارحه المناوي بشيء ! لا في " الفيض " , و
لا في " التيسير " . |
|
350 |
" من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
" .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
525 ) :
$ لا أصل له بهذا اللفظ .
و قد قال الشيخ ابن تيمية : والله ما قاله رسول
الله صلى الله عليه وسلم هكذا ,
و إنما المعروف ما روى مسلم أن # ابن عمر # قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم
القيامة و لا حجة له , و من مات
و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " , و أقره
الذهبي في " مختصر منهاج
السنة " ( ص 28 ) و كفى بهما حجة , و هذا
الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة , ثم
في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب
الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد
المتنبي , و لو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى
إشارة إلى ما زعموا , و غاية ما
فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه , و
هذا حق كما دل عليه حديث مسلم
و غيره .
ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي "
للكليني من علماء الشيعة رواه
( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن
الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن
أبي عبد الله مرفوعا , و أبو عبد الله هو
الحسين بن علي رضي الله عنهما .
لكن الفضيل هذا و هو الأعور أورده الطوسي
الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم
أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 )
, و لم يذكرا في ترجمته غير أن
له كتابا ! و أما محمد بن عبد الجبار فلم
يورداه مطلقا , و كذلك ليس له ذكر في
شيء من كتبنا , فهذا حال هذا الإسناد الوارد في
كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن
كتبهم كما جاء في المقدمة ( ص 33 ) , و من
أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها
قول الخميني في " كشف الأسرار " ( ص 197 ) : و
هناك حديث معروف لدى الشيعة
و أهل السنة منقول عن النبي : ... ثم ذكره دون
أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله
عليه وسلم , و هذه عادته في هذا الكتاب ! فقوله
: و أهل السنة كذب ظاهر عليه
لأنه غير معروف لديهم كما تقدم بل هو بظاهره
باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو
محقق في " المنهاج " و " مختصره " و حينئذ
فالحديث حجة عليهم فراجعهما . |
|
351 |
" يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
526 ) :
$ موضوع .
أخرجه الترمذي ( 4 / 328 ) و ابن عدي ( 59 / 1
, 69 / 1 ) و الحاكم ( 3 / 14 )
من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن # ابن
عمر # قال : لما ورد رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه ,
فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه
فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك , و لم
تواخ بيني و بين أحد , فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... الحديث ,و
قال الترمذي : هذا حديث حسن
غريب , و تعقبه الشارح المباركفوري فقال : حكيم
بن جبير ضعيف , و رمي بالتشيع .
قلت : تعصيب الجناية برأس حكيم هذا وحده ليس من
الإنصاف في شيء , و ذلك
لأمرين :
الأول : أن شيخه جميع بن عمير متهم , قال
الذهبي : قال ابن حبان : رافضي يضع
الحديث , و قال ابن نمير : كان من أكذب الناس ,
ثم ساق له هذا الحديث .
الآخر : أن ابن جبير لم يتفرد به عن جميع , فقد
تابعه سالم بن أبي حفصة و هو
ثقة , لكن في الطريق إليه إسحاق بن بشر الكاهلي
و قد كذبه ابن أبي شيبة ,
و موسى بن هارون , و قال الدارقطني : هو في
عداد من يضع الحديث , أخرجه من
طريقه الحاكم أيضا , فتعقبه الذهبي بقوله : قلت
: جميع اتهم , و الكاهلي هالك ,
و تابعه أيضا كثير النواء , رواه ابن عدي ,
فآفة الحديث جميع هذا , و قد قال
ابن عدي : و عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه
, و لهذا قال شيخ الإسلام ابن
تيمية : و حديث مواخاة النبي صلى الله عليه
وسلم لعلي من الأكاذيب , و أقره
الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص
317 ) . |
|
352 |
" يا علي أنت أخي و صاحبي و رفيقي في الجنة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
527 ) :
$ موضوع .
أخرجه الخطيب ( 12 / 268 ) من طريق عثمان بن
عبد الرحمن , حدثنا محمد بن علي بن
الحسين عن أبيه عن # علي # مرفوعا .
قلت : و هذا سند موضوع , عثمان بن عبد الرحمن
هو القرشي و هو كذاب كما تقدم
مرارا , و قد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و
أحاديث المواخاة كلها كذب , و أقره
الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 460 ) . |
|
353 |
" إن الله تعالى أوحى إلي فى علي ثلاثة أشياء
ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين
و إمام المتقين , و قائد الغر المحجلين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
528 ) :
$ موضوع .
أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 210 )
عن مجاشع بن عمرو حدثنا عيسى بن
سوادة النخعي حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن
# عبد الله بن عكيم الجهني #
مرفوعا , و قال : تفرد به مجاشع .
قلت : و هو كذاب , و كذا شيخه عيسى بن سوادة ,
و به وحده أعله الهيثمي في
" المجمع " ( 9 / 121 ) فقصر , و قال شيخ
الإسلام ابن تيمية : هذا حديث موضوع
عند من له أدنى معرفة بالحديث , و لا تحل نسبته
إلى الرسول المعصوم , و لا نعلم
أحدا هو سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد
الغر المحجلين غير نبينا صلى الله
عليه وسلم , و اللفظ مطلق , ما قال فيه من بعدي
, و أقره الذهبي في " مختصر
المنهاج " ( ص 473 ) . |
|
354 |
" خلق الله تعالى آدم من طين الجابية , و عجنه
بماء الجنة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
528 ) :
$ منكر .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 1 ) و عنه
الحافظ ابن عساكر في " تاريخ
دمشق " ( 2 / 119 ) و كذا الضياء في " المجموع
" ( 60 / 2 ) عن هشام بن عمار :
أخبرنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن
المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعا
.
و هذا سند ضعيف جدا , إسماعيل بن رافع قال
الدارقطني و غيره : متروك الحديث
و قال ابن عدي : أحاديثه كلها مما فيه نظر , ثم
ساق له هذا الحديث , و من طريقه
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 190 )
, و قال : لا يصح , إسماعيل
ضعفه يحيى و أحمد , و الوليد يدلس .
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " بقوله : قلت :
إسماعيل روى له الترمذي , و نقل
عن البخاري أنه قال : هو ثقة مقارب الحديث .
قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته , لأن الرجل قد
يكون في نفسه ثقة , و لكنه سيء
الحفظ , و قد يسوء حفظه جدا حتى يكثر الخطأ في
حديثه فيسقط الاحتجاج به ,
و إسماعيل من هذا القبيل فقد قال فيه ابن حبان
: كان رجلا صالحا إلا أنه كان
يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه
المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها .
و لهذا تركه جماعة و ضعفه آخرون , و البخاري
كأنه خفي عليه أمره , و الجرح
المفسر مقدم على التعديل , كما هو معلوم , و
لهذا قال ابن أبي حاتم في
" العلل " ( 2 / 297 ) عن أبيه : هذا حديث منكر
. |
|
355 |
" الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس
الذي قال : *( يا قوم اتبعوا
المرسلين )* , و حزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال
: *( أتقتلون رجلا أن يقول ربي
الله )* , و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
530 ) :
$ موضوع .
ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية
أبي نعيم في " المعرفة " و ابن
عساكر عن ابن أبي ليلى , و لم يتكلم عليه شارحه
المناوي بشيء , غير أنه قال :
رواه ابن مردويه و الديلمي , لكن قال شيخ
الإسلام ابن تيمية : هذا حديث كذب ,
و أقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 309 )
و كفى بهما حجة , و إن من أكاذيب
الشيعة التي يقلد فيها بعضهم بعضا أن ابن
المطهر الشيعي عزاه في كتابه لرواية
أحمد , فأنكره عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله في رده عليه فقال : لم
يروه أحمد لا في " المسند " و لا في " الفضائل
" و لا رواه أبدا , و إنما زاده
القطيعي عن الكديمي , حدثنا الحسن بن محمد
الأنصاري , حدثنا عمرو بن جميع ,
حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن أبيه مرفوعا . فعمرو
هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتهم بالوضع , و
الكديمي معروف بالكذب , فسقط
الحديث , ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي
صديقا , ففي " الصحيحين " أن النبي
صلى الله عليه وسلم صعد أحدا و معه أبو بكر و
عمر و عثمان , فرجف بهم , فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " اثبت أحد فما
عليك إلا نبي و صديق و شهيدان ... "
ضعفه و نكارته , فمن قواه من المعاصرين , فقد
جانبه الصواب , و لربما الإنصاف
أيضا , و أقره الذهبي في " مختصره " ( ص 452 -
453 ) , لكن عزو هذا الحديث
الصحيح لمسلم وهم , كما بينته في " الصحيحة "
تحت الحديث ( 875 ) .
ثم وجدت الحديث رواه أبو نعيم أيضا في " جزء
حديث الكديمي " ( 31 / 2 ) و سنده
هكذا : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري ,
حدثنا عمرو بن جميع عن ابن أبي
ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أبيه مرفوعا . |
|
356 |
" النظر فى المصحف عبادة , و نظر الولد إلى
الوالدين عبادة , و النظر إلى علي
بن أبي طالب عبادة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
531 ) :
$ موضوع .
أخرجه ابن الفراتي من طريق محمد بن زكريا بن
دينار حدثنا العباس بن بكار حدثنا
عباد بن كثير عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا
.
ذكره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 346 ) شاهدا
و سكت عليه ! و هو موضوع فإن
محمد بن زكريا هو الغلابي و هو معروف بالوضع .
و الجملة الأخيرة منه أوردها ابن الجوزي في "
الموضوعات " من رواية جماعة من
الصحابة و أعلها كلها , و تعقبه السيوطي في "
اللآليء " ( 1 / 342 - 346 )
بمتابعات و شواهد كثيرة ذكرها , و لذلك أورده
في " الجامع الصغير " و قد صحح
الذهبي في " تلخيص المستدرك " ( 3 / 141 ) أحد
شواهده , و فيه نظر بينته
فيما سيأتي إن شاء الله برقم ( 4702 ) . |
|
357 |
" علي إمام البررة , و قاتل الفجرة , منصور من
نصره , مخذول من خذله " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
532 ) :
$ موضوع .
أخرجه الحاكم ( 3 / 129 ) و الخطيب ( 4 / 219 )
من طريق أحمد بن عبد الله بن
يزيد الحراني , حدثنا عبد الرزاق , حدثنا سفيان
الثوري عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال : سمعت # جابر
بن عبد الله # يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره
, و قال : صحيح الإسناد ,
و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : بل والله موضوع ,
و أحمد كذاب , فما أجهلك على
سعة معرفتك !
قلت : و في " الميزان " : قال ابن عدي : يضع
الحديث , ثم ساق له هذا الحديث ,
و قال الخطيب : هو أنكر ما روى . |
|
358 |
" السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون
, و السابق إلى عيسى صاحب ياسين
و السابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن
أبى طالب " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
532 ) :
$ ضعيف جدا .
رواه الطبراني ( 3 / 111 / 2 ) عن الحسين بن
أبي السري العسقلاني , أنبأنا حسين
الأشقر , أنبأنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد عن # ابن عباس #
مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا ,
فإن حسين الأشقر و هو ابن الحسن
الكوفي شيعي غال , ضعفه البخاري جدا فقال في "
التاريخ الصغير " ( 230 ) : عنده
مناكير , و روى العقيلي في " الضعفاء " ( 90 )
عن البخاري أنه قال فيه : فيه
نظر , و في " الكامل " لابن عدي ( 97 / 1 ) :
قال السعدي : كان غاليا , من
الشتامين للخيرة , و وثقه بعضهم ثم قال ابن عدي
: و ليس كل ما يروي عنه من
الحديث الإنكار فيه من قبله , فربما كان من قبل
من يروي عنه , لأن جماعة من
ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين
الأشقر , على أن حسينا في حديثه بعض
ما فيه .
قلت : و كأن ابن عدي يشير بهذا الكلام إلى مثل
هذا الحديث فإنه من رواية الحسين
ابن أبي السري عنه , فإنه مثله بل أشد ضعفا ,
قال الذهبي : ضعفه أبو داود ,
و قال أخوه محمد : لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب
, و قال أبو عروبة الحراني : هو
خال أبي و هو كذاب , ثم ساق له هذا الحديث من
طريق الطبراني .
و قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 3 /
570 ) :
هذا حديث منكر , لا يعرف إلا من طريق حسين
الأشقر , و هو شيعي متروك , و نقل
نحوه المناوي عن العقيلي , و نقل عنه الحافظ في
" تهذيب التهذيب " أنه قال :
لا أصل له عن ابن عيينة , و ليس هذا في نسختنا
من " الضعفاء " للعقيلى .
والله أعلم .
ثم إن المناوي وهم وهما فاحشا في كتابه الآخر :
" التيسير " و قال فيه : إسناده
حسن أو صحيح . |
|
359 |
" كل أحد أحق بماله من والده و ولده و الناس
أجمعين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
534 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 4 / 235 / 112 )
و من طريقه البيهقي في " سننه "
( 10 / 319 ) من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن
يحيى عن # حبان بن أبي جبلة #
مرفوعا , و أعله البيهقي بقوله : هذا مرسل ,
حبان بن أبي جبلة القرشي من
التابعين .
قلت : و هو ثقة , لكن الراوي عنه لم أعرفه .
ثم عرفته من " تاريخ البخاري " و غيره و ذكر أن
بعضهم قلب اسمه فقال : يحيى بن
عبد الرحمن و هكذا أورده ابن حبان في " ثقاته "
( 7 / 609 ) و هو عندي صدوق كما
حققته في " التيسير " و ظن العلامة أبو الطيب
في تعليقه على الدارقطني أنه
عبد الرحمن بن يحيى الصدفي أخو معاوية بن يحيى
لينه أحمد , و هو وهم فإن هذا
دمشقي كما في " تاريخ ابن عساكر " ( 10 / 242 )
و يروي عن هشيم , و ذاك مصري
عنه هشيم كما ترى فالعلة الإرسال .
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبيهقي
في " سننه " و رمز له بالصحة !
و قد تعقبه المناوي في شرحه فقال : أشار المصنف
لصحته , و هو ذهول أو قصور ,
فقد استدرك عليه الذهبي في " المهذب " فقال :
قلت : لم يصح مع انقطاعه .
قلت : و أخرجه البيهقي أيضا ( 6 / 178 ) من
طريق سعيد بن أبي أيوب عن بشير بن
أبي سعيد عن عمر بن المنكدر مرفوعا مرسلا دون
قوله : " من والده ... " و بشير
و عمر لم أعرفهما , و لكن في " الجرح و التعديل
" لابن أبي حاتم ( 1 / 1 /
374 ) ما نصه : بشير بن سعيد المدني , روى عن
محمد بن المنكدر , روى عنه سعيد
ابن أبي أيوب , سمعت أبي يقول ذلك .
و الظاهر أنه هو هذا , و لكن وقع تحريف في اسمه
و اسم شيخه من نسخة " الجرح "
أو " السنن " والله أعلم .
ثم ترجح أن التحريف في " السنن " فقد جاء في "
التاريخ " , و " ثقات ابن حبان "
( 6 / 101 ) مثل ما في " الجرح " إلا أنهما
قالا : ... ابن سعد مكان : ..
ابن أبي سعيد , و الباقي مثله فهو من مرسل محمد
بن المنكدر , والله أعلم .
و من الغرائب أن بعضهم استدل بهذا الحديث على
عدم وجوب التسوية بين الأولاد في
العطية , خلافا للحديث الصحيح أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لبشر والد
النعمان - و كان أعطى أحد أولاده غلاما - : "
أعطيت سائر ولدك مثل هذا ? قال :
لا , قال : " فاتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم
" أخرجه البخاري و مسلم في
" صحيحيهما " من حديث النعمان بن بشير , و في
رواية لمسلم و غيره : " فليس يصلح
هذا , و إني لا أشهد إلا على حق " و في رواية :
" فإني لا أشهد على جور " .
و انظر الحديث المتقدم ( 340 ) .
و مع أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به ,
فإنه لا يخالف حديث النعمان بن
بشير , و التوفيق بينهما ممكن , و ذلك أن يقال
: هذا عام , و حديث النعمان خاص
و هو مقدم عليه , فيكون معنى الحديث لو صح : كل
أحد أحق بماله إذا صح أنه ماله
شرعا , و ابن بشير لم يتملك الغلام شرعا كما
أفاده حديث النعمان , فلا تعارض ,
و راجع لهذا البحث " الروضة الندية في شرح
الدرر البهية " ( 2 / 164 - 166 ) . |
|
360 |
" لا تجوز الهبة إلا مقبوضة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
536 ) :
$ لا أصل له مرفوعا .
و إنما رواه عبد الرزاق من قول النخعي , كما
ذكره الزيلعي في " نصب الراية "
( 4 / 121 ) , و لا دليل في السنة على اشتراط
القبض في " الهبة " و من أبواب
البخاري في " صحيحه " : باب من رأى الهبة
الغائبة جائزة , فانظر ( 5 / 160 ) من
" فتح البارى " . |
|
361 |
" إذا كانت الهبة لذي رحم لم يرجع فيها " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 /
536 ) :
$ منكر .
أخرجه الدارقطني ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 )
و البيهقي ( 6 / 181 ) من طريق
الحسن عن # سمرة بن جندب # مرفوعا .
و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري , و خالفه
تلميذه البيهقي فقال : ليس
إسناده بالقوي .
و هذا هو الصواب للخلاف المعروف في سماع الحسن
و هو البصري من سمرة , ثم هو
مدلس و قد عنعنه , فأنى له الصحة ? و قد نقل
الزيلعي في " نصب الراية "
( 4 / 117 ) عن صاحب " التنقيح " و هو العلامة
ابن عبد الهادي أنه قال :
و رواة هذا الحديث كلهم ثقات , و لكنه حديث
منكر , و هو من أنكر ما روى عن
الحسن عن سمرة .
قلت : و هو مخالف للحديث الصحيح : " لا يحل
للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها
إلا الوالد فيما يعطي ولده , و مثل الذي يعطي
العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل
حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه " أخرجه أحمد (
رقم 2119 ) بسند صحيح , و أصحاب
" السنن " و صححه الترمذي و ابن حبان و الحاكم
من حديث ابن عمر و ابن عباس
مرفوعا .
و هو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث رقم (
1622 ) .
تنبيه : عزا صديق خان في " الروضة الندية " ( 2
/ 168 ) هذا الحديث لرواية
الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس , و هو وهم ,
فإن حديث ابن عباس عنده حديث آخر
غير هذا , و هو : |
|
362 |
" من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب
عليها , و لكنه كالكلب يعود في
قيئه " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
537 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 307 ) من طريق
إبراهيم بن أبي يحيى عن محمد بن
عبيد الله عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا .
قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 125 ) : و
أعله عبد الحق في " أحكامه "
بمحمد بن عبيد الله العرزمي , قال ابن القطان
كالمتعقب عليه : و هو لم يصل إلى
العرزمي إلا على لسان كذاب , و هو إبراهيم بن
أبي يحيى الأسلمي , فلعل الجناية
منه , انتهى .
قلت : و العرزمي متروك كما في " التقريب " ,
لكن قد روي بسند أصلح من هذا أخرجه
الطبراني ( 11317 ) من طريق ابن أبي ليلى عن
عطاء به , و ابن أبي ليلى سيء
الحفظ . |
|
363 |
" من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
538 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 307 ) و
الحاكم ( 2 / 52 ) و عنه البيهقي ( 6
/ 180 - 181 ) من طريقين عبيد الله بن موسى ,
أنبأ حنظلة بن أبي سفيان قال :
سمعت سالم بن عبد الله عن # ابن عمر # مرفوعا .
و قال الحاكم : صحيح على شرط
الشيخين , إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا
يعني إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي
. و لم يتعقبه الذهبي في " تلخيص المستدرك "
بشيء على ما في النسخة المطبوعة ,
لكن قال المناوي في شرح " الجامع الصغير " :
" وقفت على نسخة من " تلخيص المستدرك " للذهبى
بخطه , فرأيته كتب على الهامش
بخطه ما صورته : موضوع " .
و أما في " الميزان " فقال في ترجمة إسحاق هذا
: روى عنه الحاكم و اتهمه .
و نقل الحافظ في " اللسان " قول الحاكم المتقدم
في شيخه و عقبه بقوله :
قلت : الحمل فيه عليه بلا ريب , و هذا الكلام
معروف من قول عمر غير مرفوع .
و هذا ذهول عجيب من قبل الحافظ , فإن الدارقطني
أخرجه من غير طريق إسحاق هذا
فبرئت عهدته منه , و قال الدارقطني عقبه : لا
يثبت هذا مرفوعا , و الصواب عن
ابن عمر عن عمر موقوفا ( في الأصل : مرفوعا و
هو خطأ مطبعي ) . و قد أشار
البيهقي في " السنن " إلى أن الخطأ فيه من عبيد
الله بن موسى , فإنه بعد أن
ساقه من طريق الحاكم قال : و كذلك رواه علي بن
سهل بن المغيرة ( شيخ شيخ
الدارقطني فيه ) عن عبيد الله و هو وهم , و
إنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن
عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب يعني موقوفا
, ثم ساق سنده بذلك إلى عبد
الله بن وهب عن حنظلة , و كذلك رواه وكيع عن
حنظلة به كما في " المحلى " لابن
حزم ( 10 / 128 ) . ثم رأيت الزيلعي ذكر في "
نصب الراية " ( 4 / 126 ) أن
البيهقي قال في " المعرفة " غلط فيه عبيد الله
بن موسى " و الصحيح رواية عبد
الله بن وهب ... , و أقره الزيلعي و يؤيد وقفه
أن البيهقي أخرجه من طريق سعيد
بن منصور , حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن
سالم عن أبيه عن عمر موقوفا .
و رواه بعض الضعفاء فرفعه و هو إبراهيم بن
إسماعيل بن جارية , فقال : عن عمرو
بن دينار عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه ابن ماجه
( 2 / 70 ) و الدارقطني
و البيهقي و قال : و هذا المتن بهذا الإسناد
أليق , و إبراهيم بن إسماعيل ضعيف
عند أهل العلم بالحديث , و عمرو بن دينار منقطع
, و المحفوظ عن عمرو بن دينار
عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا . قال البخاري :
هذا أصح . قلت : و الحديث مخالف
لقوله صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته
كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه
, فإنه بعمومه يفيد المنع من الرجوع فيها , و
لا يجوز تخصيصه بهذا الحديث لضعفه
. |
|
364 |
" من صلى فى مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة
كتبت له براءة من النار , و نجاة
من العذاب , و برئ من النفاق " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
540 ) :
$ منكر .
أخرجه أحمد ( 3 / 155 ) و الطبراني في " المعجم
الأوسط " ( 2 / 32 / 2 / 5576 )
من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن
عمر عن # أنس بن مالك # مرفوعا .
و قال الطبراني : لم يروه عن أنس إلا نبيط تفرد
به ابن أبي الرجال .
قلت : و هذا سند ضعيف , نبيط هذا لا يعرف في
هذا الحديث , و قد ذكره ابن حبان
في " الثقات " ( 5 / 483 ) على قاعدته في توثيق
المجهولين , و هو عمدة الهيثمي
في قوله في " المجمع " ( 4 / 8 ) :
رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و رجاله
ثقات .
و أما قول المنذري في " الترغيب " ( 2 / 136 )
:
رواه أحمد و رواته رواة الصحيح , و الطبراني في
" الأوسط " .
فوهم واضح لأن نبيطا هذا ليس من رواة الصحيح ,
بل و لا روى له أحد من بقية
الستة ! و مما يضعف هذا الحديث أنه ورد من
طريقين يقوى أحدهما الآخر عن أنس
مرفوعا و موقوفا بلفظ :
" من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك
التكبير الأولى كتبت له براءتان ,
براءة من النار , و براءة من النفاق " .
أخرجه الترمذي ( 1 / 7 ـ طبع أحمد شاكر ) ثم
وجدت له طريقا ثالثا عنه مرفوعا
أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 36 ) و له
شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا
.
أخرجه ابن ماجه ( 1 / 266 ) بسند ضعيف و منقطع
, ثم استوعبت طرقه و بينت ما لها
و ما عليها في الصحيحة برقم ( 2 / 652 ) و هذا
اللفظ يغاير لفظ حديث الترجمة كل
المغايرة , و هو أقوى منه فتأكد ضعفه و نكارته
فمن قواه من المعاصرين فقد جانبه
الصواب و لربما الإنصاف أيضا . |
|
365 |
" جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
541 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الحاكم ( 3 / 494 ) و عنه البيهقي في "
شعب الإيمان " ( 1 / 1 / 187 / 2
) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إسحاق
بن حمزة البخاري حدثنا أبي
حدثنا عبد الله بن المبارك أنا محمد بن مطرف عن
أبي حازم أظنه عن سهل بن سعد
. أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فكان
يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك
في البيت , فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فجاءه في البيت فلما دخل عليه
اعتنقه الفتى و خر ميتا , فقال النبي صلى الله
عليه وسلم فذكره .
قال الحاكم : صحيح الإسناد , و تعقبه الذهبي في
" تلخيصه " بقوله :
هذا البخاري و أبوه لا يدرى من هما , و الخبر
شبه موضوع .
و أقره الحافظ في ترجمة إسحاق بن حمزة من "
اللسان " إلا فيما قال في إسحاق ,
فتعقبه بقوله : بل إسحاق ذكره ابن حبان في "
الثقات " ... و ذكره الخليل في "
الإرشاد "
و قال : رضيه محمد بن إسماعيل البخاري و أثنى
عليه , لكنه لم يخرجه في تصانيفه
. |
|
366 |
" جهنم تحيط بالدنيا , و الجنة من ورائها ,
فلذلك صار الصراط على جهنم طريقا
إلى الجنة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
542 ) :
$ منكر جدا .
أخرجه ابن مخلد العطار في " المنتقى من أحاديثه
" ( 2 / 84 / 2 ) و أبو نعيم في
" أخبار أصبهان " ( 2 / 93 ) و من طريقه
الديلمي في مسنده ( 2 / 79 ) عن محمد
بن حمزة بن زياد الطوسي , حدثنا أبي قال :
حدثنا قيس بن الربيع عن عبيد المكتب
, عن مجاهد عن # ابن عمر # مرفوعا .
و من طريق العطار أخرجه الخطيب ( 2 / 291 ) و
عنه الذهبي في ترجمة محمد بن حمزة
ابن زياد ثم قال :
" هذا منكر جدا , محمد واه , و حمزة تركه أحمد
, و قال ابن معين : ليس به بأس .
قال مهنا : سألت أحمد عن حمزة الطوسي ? فقال :
لا يكتب عن الخبيث , و قال في
ترجمة محمد بن حمزة : قال ابن منده : حدث
بمناكير : قلت : روى عن أبيه ,
و أبوه فغير عمدة .
و الحديث عزاه السيوطي لـ " مسند الفردوس "
أيضا , و رواه أبو الحسن أحمد بن
محمد بن الصلت في حديثه عن ابن عبد العزيز
الهاشمي ( 76 / 1 ) عن محمد الطوسي
به .
( تنبيه ) زاد المناوي في إعلال الحديث فقال :
و فيه محمد مخلد قال الذهبي :
قال ابن عدي : حدث بالأباطيل , قلت : و هذا هو
الرعيني الحمصي و هو غير العطار
صاحب هذا الحديث و هو ثقة مترجم في تاريخ بغداد
( 3 / 310 ) فوجب التنبيه . |
|
367 |
" خيار أمتي علماؤها , و خيار علمائها رحماؤها
, ألا و إن الله يغفر للعالم
أربعين ذنبا , قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحدا ,
ألا و إن العالم الرحيم يجيء
يوم القيامة و إن نوره قد أضاء يمشي فيه بين
المشرق و المغرب كما يضيء الكوكب
الدري " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
543 ) :
$ باطل .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 ) و
الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 237 ـ
238 ) و في " الموضح " ( 2 / 62 ) و ابن عساكر
في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( 58
/ 2 ) و في " التاريخ " ( 16 / 28 / 2 ) من
طريق محمد بن إسحاق السلمي , حدثنا
عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي
الزناد عن أبي حازم عن
# أبي هريرة # مرفوعا , و قال أبو نعيم : غريب
لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
و قال الخطيب : محمد بن إسحاق السلمي أحد
الغرباء المجهولين حدث عن عبد الله
ابن المبارك حديثا منكرا , ثم ساق له هذا
الحديث , و قال الذهبي في " الميزان "
: فيه جهالة , و أتى بخبر باطل , ثم ذكر هذا ,
و أقره الحافظ في " اللسان "
و السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 235 ) و قال :
و أخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " و قد أنكره
الخطيب , و كأنه لم يتهم فيه
إلا السلمي , ثم قال : " و له طريق آخر عن ابن
عمر أخرجه القضاعي في " مسند
الشهاب " ( ق 104 / 1 ) : أنبأنا محمد بن
إسماعيل الفرغاني حدثنا أحمد بن خالد
القرشي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا ابن مسلمة عن
مالك عن نافع عن #ابن عمر #
بمثله سواء , و قال في " الميزان " أحمد بن
خالد لا يعرف , و الخبر باطل .
قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " و قد رواه
فيه من طريق القضاعي , فقد اتفق
هؤلاء الحفاظ الثلاثة الذهبي و العسقلاني و
السيوطي على بطلان هذا الحديث من
الوجهين , فأعجب للسيوطى كيف يخالفهم و يناقض
نفسه فيورد الحديث في " الجامع
الصغير " من الطريقين المذكورين مع اعترافه
ببطلانهما و قد ذكر المناوي نحو
هذا في " الفيض " و أما في " التيسير " فاقتصر
على تضعيف إسناده . |
|
368 |
" حامل القرآن حامل راية الإسلام , من أكرمه
فقد أكرم الله , و من أهانه فعليه
لعنة الله " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
544 ) :
$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 / 88 ) بسنده
إلى محمد بن يونس الكديمي
بإسناده إلى # أبي أمامة الباهلي # مرفوعا و
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث
الموضوعة " ( ص 23 رقم 116 ) و قال عقبه :
الكديمي متهم .
قلت : و مع هذا فقد ذكره في " الجامع الصغير "
بهذه الرواية فتعقبه المناوي في
" شرحيه " بأن الكديمي وضاع . |
|
369 |
" قليل العمل ينفع مع العلم , و كثير العمل لا
ينفع مع الجهل " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
545 ) :
$ موضوع .
أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم و
فضله " ( 1 / 45 ) من طريق محمد بن
روح بن عمران القتيرى في الأصل : القشيري و هو
تصحيف عن مؤمل بن عبد الرحمن
الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن # أنس بن مالك
# قال :
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله أي الأعمال
أفضل ? قال : العلم بالله عز وجل , قال : يا
رسول الله أي الأعمال أفضل ? قال :
العلم بالله , قال : يا رسول الله أسألك عن
العمل و تخبرني عن العلم ? فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
و هذا إسناد موضوع محمد بن روح القتيرى ضعيف ,
و مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال
فيه أبو حاتم : لين الحديث , ضعيف الحديث , و
قال ابن عدي : عامة حديثه غير
محفوظ , ثم ساق له أحاديث واهية , و عباد بن
عبد الصمد قال في " الميزان " :
وهاه ابن حبان و قال : حدثنا ابن قتيبة حدثنا
غالب بن وزير الغزي حدثنا مؤمل بن
عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن
أنس بنسخة كلها موضوعة .
و الحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث
الموضوعة " ( ص 41 ) من رواية
الديلمي بسنده عن محمد بن روح به , ثم أعله
بقول ابن حبان الذي ذكرته آنفا ,
و بقوله : و قال البخاري : عباد بن عبد الصمد
منكر الحديث , و قال في " المغني
" مؤمل بن عبد الرحمن , ضعفه أبو حاتم .
قلت : و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع
الصغير " أيضا , فكيف يتفق هذا
مع حكمه هو نفسه عليه بالوضع ? ! و لا ينافيه
قول العراقي في " تخريج الإحياء "
( 1 / 7 ) إن سنده ضعيف , لما سبق بيانه مرارا
من أن الحديث الموضوع من أقسام
الحديث الضعيف . |
|
370 |
" قوام المرء عقله , و لا دين لمن لا عقل له "
.
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
546 ) :
$ موضوع .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص
6 ) فقال : قال الحارث : حدثنا
داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي
الزبير عن # جابر # مرفوعا .
قلت : أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 796 )
و ابن النجار في " ذيل تاريخ
بغداد " ( ج 10 ق 109 / 2 ) و الرافعي في "
أخبار قزوين " ( 4 / 90 ) عن الحارث
به , و سكت السيوطي على هذا السند لوضوح علته ,
و ذلك لأن داود هذا هو ابن
المحبر صاحب كتاب " العقل " قال الذهبي : و
ليته لم يصنفه , و روى عبد الغني بن
سعيد عن الدارقطني قال : كتاب " العقل " وضعه
ميسرة بن عبد ربه , ثم سرقه منه
داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة
, ثم قال السيوطي : أخرجه
البيهقي من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن
أبي الزبير به و قال : تفرد به
حامد و كان متهما بالكذب .
قلت : و مع هذا أورده في " الجامع الصغير "
برواية البيهقي دون أن يذكر ما أعله
به ! و قد تعقبه المناوي بقوله : فكان على
المصنف حذفه , و ليته إذ ذكره لم
يحذف من كلام مخرجه علته ! و الحديث عند
البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 23 /
2 ) و قد ذكره السيوطي في موضع آخر من " الجامع
" بلفظ : " دين المرء عقله , و
من لا عقل له لا دين له " , و قال : رواه أبو
الشيخ في " الثواب " , و ابن
النجار عن جابر .
و لم يتكلم الشارح عليه بشيء , غير أنه قال : و
رواه عنه الديلمي أيضا .
و الظاهر أن الطريق واحد , والله أعلم . و قد
تقدم الحديث بنحوه , و هو الحديث
الأول , ثم تبين أنه من رواية عمير بن عمران
الحنفي عن ابن جريج به و سوف يأتي
تخريجه برقم ( 3603 ) . |
|
371 |
" ستفتح عليكم الآفاق , و ستفتح عليكم مدينة
يقال لها : قزوين , من رابط فيها
أربعين يوما أو أربعين ليلة , كان له فى الجنة
عمود من ذهب عليه زبرجدة خضراء ,
عليها قبة من ياقوتة حمراء , لها سبعون ألف
مصراع من ذهب , على كل مصراع زوجة
من الحور العين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
548 ) :
$ موضوع .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 179 ) و الرافعي في "
أخبار قزوين " ( 1 / 6 ـ 7 ) و
المزي في " تهذيب الكمال " ( 8 / 448 ـ مطبوع )
من طريق داود بن المحبر ,
أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن #
أنس # مرفوعا .
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 55 )
من هذا الوجه و قال : موضوع :
داود وضاع و هو المتهم به , و الربيع ضعيف , و
يزيد متروك .
و قال المزي في " التهذيب " و هو حديث منكر لا
يعرف إلا من رواية داود و أقره
السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 463 ) :
قلت : و في ترجمته ساق الذهبي له هذا الحديث ,
ثم قال :
فلقد شان ابن ماجه " سننه " بإدخاله هذا الحديث
الموضوع فيها .
قلت : و من هذا تعلم قيمة قول الرافعي عقب هذا
الحديث مشهور , رواه عن داود
جماعة , و أودعه الإمام ابن ماجه في " سننه " ,
و الحفاظ يقرنون كتابه بـ "
الصحيحين " , و " سنن أبي داود " ... ! |
|
372 |
" ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما
عندهم حين يريد سفرا " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
549 ) :
$ ضعيف .
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 105 / 1
) : حدثنا عيسى بن يونس عن
الأوزاعي عن # المطعم بن المقدام # مرفوعا .
و أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 220 - 221
) عن موسى بن أبي موسى : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس به , و
رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في
جزء " مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي
شيبة شيوخه " ( رقم 28 ) قال :
و سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت الوليد بن
مسلم يقول : سمعت الأوزاعي يقول :
حدثني الثقة المطعم بن المقدام به .
و من طريقه رواه ابن عساكر في " تاريخه " ( 16
/ 297 / 2 ) .
قلت : و هذا سند ضعيف , رجاله كلهم ثقات , لكنه
مرسل لأن المطعم هذا تابعي .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير "
من رواية ابن أبي شيبة عن المطعم
ابن المقدام .
فتعقبه المناوي بأن فيه محمد بن عثمان بن أبي
شيبة أورده الذهبي في " الضعفاء "
.
قلت : و هذا تعقب عجيب , فإن محمد بن عثمان لا
تعلق له بالرواية التي عزاها
السيوطي لابن أبي شيبة , فإن هذا هو مؤلف كتاب
" المصنف " المشهور به , و هو
أعلى طبقة من ابن أخيه محمد بن عثمان , و ابن
أبي شيبة عند الإطلاق , إنما يراد
به أبو بكر هذا صاحب " المصنف " و اسمه عبد
الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم
بن عثمان الواسطي و يراد به تارة أخوه عثمان بن
محمد , و لا يراد إطلاقا ابنه
محمد بن عثمان , فإن كان المناوي تبادر إليه
أنه المراد بـ ابن أبي شيبة عند
السيوطي فهو عجيب , و إن كان يريد أنه في إسناد
ابن أبي شيبة صاحب " المصنف "
فهو أعجب , لما علمت أنه متأخر عنه .
نعم قد رواه محمد بن عثمان أيضا كما سبق , لكن
ليس هو المراد عند السيوطي .
و الحديث عزاه النووي في " الأذكار " ( ص 276 )
للطبراني من حديث المقطم بن
المقدام الصحابي , كذا قال , و إنما هو المطعم
, و ليس بصحابي كما تقدم , فلعل
الخطأ من بعض النساخ .
ثم تبين لي أن الخطأ من النووي نفسه , فقد ذكر
الحافظ ابن حجر أنه رآه كذلك بخط
النووي , قال : و هو سهو نشأ عن تصحيف , إنما
هو المطعم بسكون الطاء و كسر
العين , و قوله " الصحابي " إنما هو الصنعاني
بصاد ثم نون ساكنة ثم عين مهملة و
بعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق , و كان في
عصر صغار الصحابة , و لم يثبت له
سماع من صحابي , بل أرسل عن بعضهم , و جل
روايته عن التابعين كمجاهد و الحسن ,
و سنده معضل , أو مرسل إن ثبت له سماع من صحابي
. نقلته ملخصا من " شرح الأذكار
" لابن علان ( 5 / 105 ) و أفاد أنه ليس في "
كبير الطبراني " و إنما في كتاب "
مناسك الحج " له و قد روى الحديث عن أنس نحوه
أتم منه بلفظ " أربع ركعات يقرأ
فيهن بفاتحة الكتاب و *( قل هو الله أحد )* ثم
يقول اللهم إني أتقرب إليك ... "
إلخ و هو مسلسل بالعلل كما سيأتي بيانه أن شاء
الله برقم ( 5840 ) .
ثم إن النووى رحمه الله استدل بالحديث على أنه
يستحب للمسافر عند الخروج أن
يصلي ركعتين , و فيه نظر بين , لأن الاستحباب
حكم شرعي لا يجوز الاستدلال عليه
بحديث ضعيف , لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح ,
و لا يثبت به شيء من الأحكام
الشرعية كما لا يخفي , و لم ترد هذه الصلاة عنه
صلى الله عليه وسلم فلا تشرع ,
بخلاف الصلاة عند الرجوع فإنها سنة , و أغرب من
هذا جزمه أعني النووي رحمه الله
بأنه يستحب أن يقرأ سورة *( لإيلاف قريش )* فقد
قال الإمام السيد الجليل أبو
الحسن القزويني الفقيه الشافعي صاحب الكرامات
الظاهرة و الأحوال الباهرة
و المعارف المتظاهرة : إنه أمان من كل سوء .
قلت : و هذا تشريع في الدين دون أي دليل إلا
مجرد الدعوى ! فمن أين له أن ذلك
أمان من كل سوء ? ! لقد كان مثل هذه الآراء
التي لم ترد في الكتاب و لا في
السنة من أسباب تبديل الشريعة و تغييرها من حيث
لا يشعرون , لولا أن الله تعهد
بحفظها و رضي الله عن حذيفة بن اليمان إذ قال :
" كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلا تعبدوها " .
و قال ابن مسعود رضي الله عنه : " اتبعوا و لا
تبتدعوا فقد كفيتم , عليكم
بالأمر العتيق " .
ثم وقفت على حديث يمكن أن يستحب به صلاة ركعتين
عند النصر و هو مخرج في
" الصحيحة " ( 1323 ) فراجعه و ثمة حديث آخر
سيأتي برقم ( 6235 و 6236 ) . |
|
373 |
" لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله , و لكن
ابكوا عليه إذا وليه غير أهله " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
552 ) :
$ ضعيف .
أخرجه أحمد ( 5 / 422 ) و الحاكم ( 4 / 515 )
من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي
عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال : أقبل
مروان يوما فوجد رجلا واضعا
وجهه على القبر , فقال : أتدري ما تصنع ? !
فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب , فقال
: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم
آت الحجر , سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ... " فذكره ,
و قال الحاكم : صحيح الإسناد , و وافقه الذهبي
! و هو من أوهامهما فقد قال
الذهبي نفسه في ترجمة داود هذا : حجازي لا يعرف
.
و وافقه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب "
فأنى له الصحة ? ! و ذهل عن هذه
العلة الحافظ الهيثمي فقال في " المجمع " ( 5 /
245 ) :
رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط
" , و فيه كثير بن زيد وثقه
أحمد و غيره , و ضعفه النسائي و غيره .
قلت : ثم تبين بعد أن تيسر الرجوع إلى معجمي
الطبراني أنه ليس في سنده داود هذا
, فأعله الهيثمي بكثير , فقد أخرجه في " الكبير
" ( 4 / 189 / 3999 ) , و "
الأوسط " ( 1 / 18 / 1 / 282 ) بإسناد واحد ,
فقال : حدثنا أحمد بن رشدين
المصري : حدثنا سفيان بن بشير و في " الأوسط "
: بشر , و زاد : الكوفي : حدثنا
حاتم بن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب بن
عبد الله قال : قال أبو أيوب
لمروان بن الحكم , فذكر الحديث مرفوعا , و قال
:
لا يروى إلا بهذا الإسناد , تفرد به حاتم ! كذا
قال , و قد فاتته متابعة العقدي
المتقدمة .
و حاتم بن إسماعيل من رجال الشيخين , لكن قال
الحافظ :
صحيح الكتاب , صدوق يهم .
قلت : فمن المحتمل أن يكون وهم في ذكره المطلب
بن عبد الله مكان داود بن أبي
صالح , و لكن السند إليه غير صحيح , فيمكن أن
يكون الوهم من غيره , لأن سفيان
بن بشير أو بشر , لم أعرفه , و ليس هو الأنصاري
المترجم في " ثقات ابن حبان "
( 6 / 403 ) و غيره , فإنه تابع تابعي , فهو
متقدم على هذا , من طبقة شيخ شيخه
( كثير بن زيد ) ! و لعل الآفة من أحمد بن
رشدين شيخ الطبراني , فإنه متهم
بالكذب , كما تقدم بيانه تحت الحديث ( 47 ) ,
فكان على الهيثمي أن يبين الفرق و
الخلاف بين إسناد أحمد و الطبراني من جهة , و
علة كل منهما من جهة أخرى , و
المعصوم من عصمه الله تعالى .
و لقد كان الواجب على المعلق على " المعجم
الأوسط " الدكتور الطحان أن يتولى
بيان ذلك , و لكن .....
و أما قول المناوي : و داود بن أبي صالح قال
ابن حبان : يروي الموضوعات .
فمن أوهامه أيضا , فإنه رجل آخر متأخر عن هذا
يروي عن نافع , و سيأتي له حديث
إن شاء الله تعالى قريبا برقم ( 375 ) , و قد
شاع عند المتأخرين الاستدلال بهذا
الحديث على جواز التمسح بالقبر لوضع أبي أيوب
وجهه على القبر , و هذا مع أنه
ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك
- كما يفعل الجهال - فالسند إليه
بذلك ضعيف كما علمت فلا حجة فيه , و قد أنكر
المحققون من العلماء كالنووى
و غيره , التمسح بالقبور و قالوا : إنه من عمل
النصارى و قد ذكرت بعض النقول في
ذلك في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد "
و هي الرسالة الخامسة من رسائل
كتابنا " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة
الخلفاء الراشدين و الصحابة " و هي
مطبوعة و الحمد لله فانظر ( ص 108 ) منه . |
|
374 |
" نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
554 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الحاكم ( 4 / 280 ) من طريق محمد بن ثابت
البناني عن أبيه عن # أنس #
مرفوعا , و قال : صحيح الإسناد , و رده الذهبي
بقوله .
محمد ضعفه النسائي .
قلت : و قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " :
ضعيف . |
|
375 |
" نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
554 ) :
$ موضوع .
أخرجه أبو داود ( 2 / 352 ) و العقيلي في "
الضعفاء " ( 126 ) الحاكم ( 4 / 280
) و الخلال في " الأمر بالمعروف " ( 22 / 2 ) و
ابن عدي ( 3 / 955 ) من طريق
داود بن أبي صالح عن نافع عن # ابن عمر #
مرفوعا , و قال الحاكم : صحيح الإسناد
و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : داود بن أبي صالح
قال ابن حبان : يروي الموضوعات
. قلت : و كذا قال في " الميزان " ثم ذكر عقبه
هذا الحديث , و قال المنذري في
" مختصر السنن " ( 8 / 118 ) .
و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات حتى
كأنه يتعمدها , و ذكر له هذا
الحديث .
و قال أبو زرعة : لا أعرفه إلا بهذا الحديث و
هو منكر .
قلت : و ذكر له البخاري في " التاريخ الصغير "
( 187 ) هذا الحديث و قال :
لا يتابع في حديثه , و كذا قال العقيلي و زاد :
و لا يعرف إلا به و تبعه
عبد الحق في " الأحكام " ( 205 / 1 ) قال : و
له فيه لفظ آخر قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " إذا استقبلك
المرأتان فلا تمر بينهما خذ يمنة أو
يسرة " , ذكره أبو أحمد بن عدي .
قلت : أخرجه من طريق يوسف بن الغرق عن داود به
و يوسف كذاب كما تقدم بيانه تحت
رقم ( 193 ) . |
|
376 |
" الأقربون أولى بالمعروف " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
555 ) :
$ لا أصل له بهذا اللفظ .
كما أشار إليه السخاوي في " المقاصد " ( ص 34 )
, و بعضهم يتوهم أنه آية !
و إنما في القرآن قوله تعالى *( قل ما أنفقتم
من خير فللوالدين و الأقربين )* . |
|
377 |
" آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة يقال له :
جهينة , فيسأله أهل الجنة : هل بقي
أحد يعذب ? فيقول : لا , فيقولون : عند جهينة
الخبر اليقين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
556 ) :
$ موضوع .
رواه محمد بن المظفر في " غرائب مالك " ( 76 /
2 ) و الدارقطني في " الغرائب "
من طريق جامع بن سوادة حدثنا زهير بن عباد :
حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي حدثنا
عبد الملك بن الحكم حدثنا مالك عن نافع عن #
ابن عمر # رفعه , قال الدارقطني :
هذا الحديث باطل , و جامع ضعيف و كذا عبد الملك
.
قلت : كذا ذكره السيوطي في " ذيل الموضوعات "
من طريق الدارقطني , و تبعه ابن
عراق ( 399 / 2 ) و مع هذا فقد أورده السيوطي
في " الجامع الصغير " أيضا ! من
رواية الخطيب في " رواة مالك " عن ابن عمر , و
لا فائدة من المغايرة في التخريج
لأن طريق الخطيب هي طريق الدارقطني كما بينه
الشارح المناوي .
و من الغرائب أن العجلوني أورد هذا الحديث في "
كشف الخفاء " ( 1 / 15 ) ثم لم
يبد حاله ! |
|
378 |
" اتبعوا العلماء فإنهم سرج الدنيا و مصابيح
الآخرة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
556 ) :
$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 1 / 39 ) من طريق
القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا
لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن #
أنس بن مالك #مرفوعا و ذكره
السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي
مع أنه أورده أيضا في " ذيل
الأحاديث الموضوعة " ( ص 39 ) عن الديلمي و ذكر
أن القاسم بن إبراهيم الملطي ,
قال الدارقطني : كذاب , و قال الخطيب : روى عن
لوين عن مالك عجائب من الأباطيل
. |
|
379 |
" إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني
إلى الله تعالى فلا بورك لي فى
طلوع شمس ذلك اليوم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
557 ) :
$ موضوع .
أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 24 / 2 )
و ابن عدي في " الكامل " ( ق 161
/ 2 ) و أبو الحسن بن الصلت في " حديثه عن ابن
عبد العزيز الهاشمي " ( 1 / 2 )
, و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 )
و الخطيب في " تاريخه " ( 6 / 100 ) , و ابن
عبد البر ( 1 / 61 ) , و كذا
الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 115 / 1 / 6780 )
من طرق عن الحكم بن عبد الله عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن # عائشة # مرفوعا
, و قال أبو نعيم :
غريب من حديث الزهري تفرد به الحكم .
قلت : و هو الحكم بن عبد الله بن خطاف , و قيل
: ابن سعد أبو سلمة الحمصي
و هو كذاب كما قال أبو حاتم , و أورده ابن
الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 233 )
من طريق الخطيب ثم قال :
قال الصوري : منكر لا أصل له لا يرويه عن
الزهري غير الحكم .
, و الحكم قال أبو حاتم كذاب و قال ابن حبان
يروي الموضوعات عن الأثبات , قال
السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 209 ) :
قلت : قال الدارقطني : كان يضع الحديث , روى عن
الزهري عن ابن المسيب نحو خمسين
حديثا لا أصل لها , ثم قال السيوطي :
و أخرجه أبو علي الحسين بن محمد بن حسين المقري
في " جزئه " , حدثنا أحمد بن
عمير , أنبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ,
حدثنا النفيلي , حدثنا بقية بن
الوليد عن أبي سلمة الحمصي عن الزهري به , و
قال ابن عمير : ليس أبو سلمة هذا ,
سليمان بن سلم , هذا رجل آخر .
قلت : صدق ابن عمير و كان من تمام الفائدة أن
يبين هو أو السيوطي من هو .
و لكنهما لم يفعلا , و قد تبين لي أنه الحكم بن
عبد الله نفسه فإنه يكنى أبا
سلمة , و قد ذكره بقية بكنيته دون اسمه يدلسه ,
و هذا مما اشتهر به بقية ,
عافانا الله تعالى من كل آفة و بلية و يؤكد ذلك
أن بقية قد صرح باسمه في رواية
الطبراني و غيره .
و مع إقرار السيوطي ابن الجوزي على وضع هذا
الحديث و تأييده لوضعه , فقد أورده
أيضا في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني ,
و ابن عدي , و أبي نعيم في "
الحلية " عن عائشة ! و لا يفيده رواية ابن عدي
أيضا إياه فإن في سنده أيضا
متهما , و هو بلفظ : |
|
380 |
" إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه خيرا فلا بورك
لي فيه " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
558 ) :
$ موضوع .
رواه ابن عدي و ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 /
335 ) من طريق سليمان بن بشار عن
سفيان عن الزهري عن سعيد عن # عائشة # مرفوعا .
و هذا سند موضوع , قال الذهبي :
سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث , قال ابن
حبان : يضع على الأثبات ما لا يحصى
. و وهاه ابن عدي ثم سرد له من الواهيات عدة
أحاديث هذا منها . قلت : ثم رجعت
إلى ابن عدي في " كامله " فرأيته ذكر الحديث في
ترجمة ابن بشار هذا ( 161 / 2 )
معلقا عنه عن ابن عيينة عن بقية عن الحكم بن
عبد الله الأيلي عن الزهري به ,
مثل لفظ الحديث الذي قبله , فتبين أن بين سفيان
و الزهري بقية و الحكم , و هو
كذاب , و هو الذي في سند الحديث الذي قبله ,
فمدار الحديثين على هذا الكذاب غير
أن في طريق هذا كذابا آخر ! على أنه قد قيل :
إن الحكم بن عبد الله الأيلي هو
غير الحكم بن عبد الله الحمصي , و رجحه الحافظ
, فإن ثبت ذلك فالطريق مختلفة ,
لكن النتيجة واحدة فإن الأيلي هذا كذاب أيضا !
فراجع " اللسان " . |
|
381 |
" ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا فى طلب العلم
" .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
559 ) :
$ موضوع .
أخرجه ابن عدي ( 84 / 2 ) و السلفي في "
المنتخب " من أصول السراج اللغوي ( 1 /
97 / 2 ) عن الحسن بن واصل , عن الخصيب بن جحدر
, عن النعمان بن نعيم , عن #
معاذ ابن جبل #, و قال ابن عدي :
مداره على الخصيب بن جحدر .
قلت : قال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 197
) : كذاب , استعدى عليه شعبة في
الحديث , و قال النسائي في " الضعفاء " ( 11 )
: ليس بثقة
قلت : و مثله الراوي عنه الحسن بن واصل , و
يقال : الحسن بن دينار فقد كذبه
أحمد و يحيى و أبو حاتم و غيرهم , و في ترجمته
ساق الذهبي هذا الحديث كما
أوردته عن ابن عدي , و قد أورده ابن الجوزي في
" الموضوعات " ( 1 / 219 ) من
طريقه فأدخل بين النعمان بن نعيم , و معاذ ,
عبد الرحمن بن غنم , و هو عند
السلفي بإثبات ابن غنم و إسقاط ابن نعيم , و
الله أعلم .
ثم قال ابن الجوزي : مداره على الخصيب و قد
كذبه شعبة , و القطان , و ابن معين
, و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات "
.
و أقره السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " ( 1 /
197 ) , ثم تناقض فأورده في
" الجامع الصغير " لكن من رواية البيهقي في "
الشعب " عن معاذ , و لا يخفى أن
هذه المغايرة في التخريج لا فائدة منها ما دام
أن الحديث يدور على هذا الكذاب
الخصيب ! فقد قال المناوي في " شرح الجامع " :
و قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه و سلمه , و
الأمر بخلافه , بل عقبه ببيان
علته فقال : هذا الحديث إنما يروي بإسناد ضعيف
, و الحسن بن دينار ضعيف بمرة ,
و كذا خصيب هذا لفظه بحروفه , فحذف المصنف له
من كلامه غير صواب .
قلت : و لعل السيوطي اغتر بإيراد البيهقي له في
" الشعب " بناء على ما نقله هو
غير مرة عنه , أنه لا يورد في " الشعب " ما كان
موضوعا , فاعلم أن هذا ليس
صحيحا على إطلاقه , أو هو رأى البيهقي وحده في
كتابه , و إلا فكم فيه من
موضوعات سبق بعضها و يأتي الكثير منها , و في
حفظي أن السيوطي قد وافق على وضع
بعضها , فهذا كله يدلنا على أن السيوطي يغلب
عليه التقليد في كثير من الأحيان ,
و هذا هو السبب في وقوع الأحاديث الموضوعة في
كتابه " الجامع الصغير " الذي نص
في مقدمته أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع !
هذا و للحديث طريق آخر من حديث أبي أمامة ,
رواه ابن عدي ( 240 / 2 ) عن فهر بن
بشر , حدثنا عمر بن موسى عن القاسم عنه مرفوعا
به , و قال :
عمر بن موسى الوجيهي في عداد من يضع الحديث
متنا و إسنادا .
قلت : و فهر بن بشر لا يعرف كما قال ابن القطان
, و أقره الحافظ في " اللسان "
.
و له طريق ثالث بنحو هذا اللفظ أورده ابن
الجوزي في " الموضوعات " أيضا , و هو
: |
|
382 |
" لا حسد و لا ملق إلا فى طلب العلم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
561 ) :
$ موضوع .
رواه ابن عدي ( 365 / 1 ) و الخطيب ( 13 / 275
) و في العاشر من " الجامع "
( 20 / 2 من المنتقى منه ) من طريق عمرو بن
الحصين الكلابي , عن ابن علاثة , عن
الأوزاعي , عن الزهري , عن أبي سلمة , عن # أبي
هريرة # مرفوعا .
و قال ابن عدي : هذا منكر لا أعلم يرويه عن
الأوزاعي غير ابن علاثة .
و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 219
) من رواية ابن عدي ثم قال :
ابن علاثة محمد بن عبد الله بن علاثة لا يحتج
به , قال ابن حبان : يروي
الموضوعات عن الثقات .
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 197 / 198 )
بما خلاصته أن ابن علاثة وثقه
ابن معين و غيره , و أن آفة الحديث من عمرو بن
الحصين فإنه كذاب كما قال الخطيب
قلت : و هذا تعقب شكلي لا يعود على هذا الحديث
بالتقوية ما دام أنه لم ينج من
هذا الكذاب , لكن السيوطي ذكر له شاهدا لم
يتكلم على إسناده و فيه من لا يعرف ,
و هو : |
|
383 |
" من غض صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى
من أصحابي , و لا خير فى التملق و التواضع إلا
ما كان فى الله , أو فى طلب
العلم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
562 ) :
$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " من طريق ابن
السني , حدثنا الحسين بن
عبد الله القطان , عن عامر بن سيار , عن ابن
الصباح , عن # عبد العزيز بن سعيد
عن أبيه # مرفوعا . نقلته من " اللآليء " ( 1 /
198 ) و سكت عنه .
قلت : و هذا إسناد ظلمات بعضها فوق بعض لم أعرف
منه أحد من بعد القطان غير عامر
بن سيار , قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 322 ) عن
أبيه : مجهول و أما ابن حبان
فذكره على قاعدته في " الثقات " ( 8 / 502 )
كما ذكر فيه ( 5 / 125 ) عبد
العزيز بن سعيد شيخه في هذا الحديث و هذا من
أوضح الأدلة على فساد قاعدته في
التوثيق .
ثم بدا لي أن ابن الصباح هو المثنى اليماني ,
فإن يكن هو كما يغلب على الظن فهو
ضعيف اختلط بآخره , كما في " التقريب " و انظر
الحديثين اللذين قبله .
ثم تبين أن قوله في " اللآليء " : ابن الصباح
خطأ و لعله مطبعي و الصواب أبو
الصباح كما يؤخذ من مراجع كثيرة أهمها " كامل
ابن عدي " فقد ساق في ترجمة أبي
الصباح ( 5 / 1966 ) من طريق الحسين القطان
المذكور و هو شيخ ابن عدي عن عامر
بن سيار حدثنا أبو الصباح يعني عبد الغفور بن
عبد العزيز أبو الصباح الواسطي عن
عبد العزيز بن سعيد به حديثا آخر و قال عقبه :
و بهذا الإسناد اثنان و عشرون
حديثا حدثناه بها الحسين هذا , ثم ختم ترجمته
بقوله : و عبد الغفور هذا الضعف
على حديثه بين , و هو منكر الحديث .
قلت : فهو آفة حديث الترجمة , و بخاصة أن
البخاري قال في " التاريخ الكبير " (
3 / 2 / 127 ) : تركوه , منكر الحديث .
و في معناه قوله في " التاريخ الصغير " ( ص 194
) : سكتوا عنه . |
|
384 |
" لا يترك الله أحد يوم الجمعة إلا غفر له " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
563 ) :
$ موضوع .
أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في " الأمالي " (
180 / 1 ) و الخطيب ( 5 / 180 )
من طريق أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان , حدثنا
شعبة عن محمد بن زياد عن
# أبي هريرة # مرفوعا , ذكره الخطيب في ترجمة
أحمد هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا
تعديلا , و قال الذهبي في ترجمته من " الميزان
" :
أتى بخبر منكر جدا , ثم ساق له هذا كأنه يتهمه
به , و وافقه الحافظ في " اللسان
" و في ذلك عندي نظر , لأن أباه نصر بن حماد ,
قال ابن معين : كذاب فالحمل عليه
فيه أولى . و مع هذا و ذاك فالحديث في " الجامع
"
و للحديث طريق أخرى عن أنس نحوه و هو موضوع
أيضا كما سبق بيانه برقم ( 297 ) . |
|
385 |
" لا يحرم الحرام الحلال " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
564 ) :
$ ضعيف .
أخرجه ابن ماجه ( 1 / 226 ) و الدارقطني ( 142
) و البيهقي ( 7 / 168 )
و الخطيب ( 7 / 182 ) من طريق عبد الله بن عمر
, عن نافع , عن # ابن عمر
# مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل عبد الله بن عمر ,
و هو العمري المكبر و هو ضعيف .
و قد روى هذا الحديث بسند آخر مع زيادة في متنه
يأتي بعد حديث . |
|
386 |
" يقول الله تعالى للدنيا : يا دنيا مري على
أوليائي , و لا تحلولي لهم
فتفتنيهم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
564 ) :
$ موضوع .
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات
الصوفية " ( ص 8 - 9 ) و عنه
الديلمي ( 4 / 218 ) قال : أخبرنا أبو جعفر
محمد بن أحمد بن سعيد الرازي , قال
: أخبرنا الحسين بن داود البلخي . قال : أخبرنا
فضيل بن عياض قال : أخبرنا
منصور عن إبراهيم عن علقمة عن
# عبد الله بن مسعود # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع , أبو جعفر الرازي هذا
قال الذهبي : لا أعرفه لكن أتى
بخبر باطل هو آفته , قلت : ثم ساق خبرا موقوفا
على علي , و الحسين بن داود
البلخي قال الخطيب في ترجمته من " التاريخ " (
8 / 44 ) :
لم يكن ثقة فإنه روى نسخه عن يزيد بن هارون عن
حميد عن أنس أكثرها موضوع . ثم
ساق له حديثا آخر بهذا السند ثم قال : تفرد
بروايته الحسين عن الفضيل و هو
موضوع و رجاله كلهم ثقات سوى الحسين بن داود ,
و من طريقه روى هذا الحديث
القضاعي في " مسند الشهاب " ( 117 / 2 ) . |
|
387 |
" ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
565 ) :
$ لا أصل له .
قاله الحافظ العراقي في " تخريج المنهاج " و
نقله المناوي في " فيض القدير "
و أقره , و قد استدل بهذا الحديث على تحريم
نكاح الرجل ابنته من الزنى , و هو
قول الحنفية و هو و إن كان الراجح من حيث النظر
, لكن لا يجوز الاستدلال عليه
بمثل هذا الحديث الباطل , و قد قابلهم
المخالفون بحديث آخر و هو : |
|
388 |
" لا يحرم الحرام , إنما يحرم ما كان بنكاح
حلال " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
565 ) :
$ باطل .
أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 173 / 2 من
زوائد المعجمين ) و ابن عدي في
" الكامل " ( 287 / 2 ) و ابن حبان في "
الضعفاء " ( 2 / 99 ) و الدارقطني ( ص
402 ) و البيهقي ( 7 / 269 ) من طريق المغيرة
بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة عن
عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن
عروة عن # عائشة # قالت :
" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل
يتبع المرأة حراما , أينكح ابنتها
, أو يتبع الابنة حراما , أينكح أمها ? قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ... " فذكره , قال البيهقي : تفرد به
عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا
و هو ضعيف , قاله يحيى بن معين و غيره من أئمة
الحديث .
قلت : بل هو كذاب , قال ابن حبان :
كان يروي عن الثقات الموضوعات , و كذبه ابن
معين في رواية عنه , و قال
عبد الحق في " الأحكام " ( ق 138 / 2 ) و
الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 269 ) :
و هو متروك , و كذا قال الحافظ في " التقريب "
و زاد : و كذبه ابن معين .
قلت : و الراوي عنه المغيرة بن إسماعيل مجهول
كما قال الذهبي .
و الحديث ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 /
418 ) من طريق المغيرة بن
إسماعيل عن عمر بن محمد الزهري عن ابن شهاب به
ثم قال :
قال أبي : هذا حديث باطل , و المغيرة بن
إسماعيل و عمر هذا , هما مجهولان . قلت
: كذا وقع في " العلل " : عمر بن محمد الزهري
بدل عثمان بن عبد الرحمن الزهري
فلا أدري أهكذا وقع في روايته , أم تحرف على
الناسخ و الطابع , و قد استدل
بالحديث الشافعية و غيرهم على أنه يجوز للرجل
أن يتزوج ابنته من الزنى
و قد علمت أنه ضعيف فلا حجة فيه , و المسألة
اختلف فيها السلف , و ليس فيها نص
مع أحد الفريقين , و إن كان النظر و الاعتبار
يقتضي تحريم ذلك عليه , و هو مذهب
أحمد و غيره و رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية
فانظر " الاختيارات " له ( 123 - 124
) , و تعليقنا على الصفحة ( 36 - 39 ) من
كتابنا " تحذير الساجد من اتخاذ
القبور مساجد " . |
|
389 |
" لو أذن الله لأهل الجنة فى التجارة لاتجروا
بالبز و العطر " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
567 ) :
$ ضعيف .
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 229 ) و
الطبراني في " الصغير " ( ص 145 ) و في
" الأوسط " ( 1 / 135 / 1 ) و أبو نعيم في "
الحلية " ( 10 / 365 ) و أبو
عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص
410 ) و أبو عثمان البجيرمي في
" الفوائد " ( 2 / 3 / 1 ) و مكي المؤذن في "
حديثه " ( 230 / 2 ) و ابن عساكر
( 14 / 337 / 1 ) من طريق عبد الرحمن ابن أيوب
السكوني الحمصي : حدثنا عطاف بن
خالد عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا , و قال
الطبراني : تفرد به ابن أيوب . قلت
: قال الذهبي في " الميزان " و أقره الحافظ في
" اللسان " :
لا يجوز أن يحتج بهذا , و قال العقيلي عقب
الحديث :
لا يتابع عليه , ثم قال :
ليس بمحفوظ عن نافع , و إنما يروي بإسناد مجهول
, ثم ساقه من طريق أخرى مرفوعا
نحوه و هو : |
|
390 |
" لو تبايع أهل الجنة و لن يتبايعوا ما تبايعوا
إلا بالبز " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
567 ) :
$ ضعيف جدا .
أخرجه العقيلي ( 229 ) و كذا أبو يعلى ( 1 /
104 / 111 ) من طريق إسماعيل بن
نوح عن رجل عن
# أبي بكر الصديق # رفعه , قال العقيلي :
و إسناده مجهول , و هو أولى , يعني من حديث
السكوني الذي قبله و ليس له إسناد
يصح .
قلت : و إسماعيل بن نوح متروك كما قال الأزدي و
تبعه الهيثمي في " المجمع "
( 10 / 416 ) . |
|
391 |
" هذه يد لا تمسها النار " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
568 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الخطيب ( 7 / 432 ) من طريق محمد بن تميم
الفريابي بسنده عن الحسن , عن #
أنس بن مالك # قال :
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة
تبوك فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري
, فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له :
" ما هذا الذي أكنب <1> يداك ?
" فقال : يا رسول الله أضرب بالمر و المسحاة في
نفقة عيالي , قال : فقبل النبي
صلى الله عليه وسلم يده و قال ... " فذكره .
قال الخطيب : هذا الحديث باطل لأن سعد بن معاذ
لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك ,
و كان موته بعد غزوة بني قريظة من السهم الذي
رمي به , و محمد بن تميم الفريابي
كذاب يضع الحديث .
قلت : جرى الخطيب على أن سعدا هذا هو ابن معاذ
سيد الأوس الصحابي المشهور ,
و خالفه الحافظ ابن حجر فجزم في " الإصابة "
بأنه آخر , ثم ذكر أن الحديث رواه
الخطيب في " المتفق " بإسناد واه , و أبو موسى
في " الذيل " بإسناد مجهول عن
الحسن به , و الحديث أورده ابن الجوزي في "
الموضوعات " ( 2 / 251 ) معتمدا على
قول الخطيب السابق , و تعقبه السيوطي في "
اللآليء " ( 2 / 154 ) بكلام الحافظ
ابن حجر ,
و قد ذكرت خلاصته آنفا , والله أعلم .
قال الشيخ عبد الحي الكتاني في " التراتيب
الإدارية " ( 2 / 42 ـ 43 ) بعد ما
نقل كلام الحافظ :
قلت : في هذه القصة عجيبة , و هي تقبيل النبي
صلى الله عليه وسلم يد صحابي لأجل
ضربه الأرض بالفاس .
قلت : لكن يقال : أثبت العرش ثم انقش , فإن
القصة غير ثابتة كما علمت .
---------------------------------------------
[1] فى الأصل " أكفت " و وضعها بعدها علامة
تعجب , و المثبت من النهاية و لسان
العرب مادة " كنب " و قد أورد صاحب النهاية هذا
الحديث , و المعنى صارت غليظة
من العمل . اهـ .
#1# |
|