سلسلة الأحاديث الضعيفة
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله تعالى
[المجلد الأول]
الجزء الثامن
|
343 |
" ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ
و كتب " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
518 ) :
$ موضوع .
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم
153 من نسختي ) و الطبراني من
طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد , حدثني عون بن
عبد الله بن عتبة عن أبيه قال :
فذكره , قال الطبراني : هذا حديث منكر , و أبو
عقيل ضعيف الحديث , و هذا معارض
لكتاب الله عز وجل , نقله السيوطي في " ذيل
الموضوعات " ( ص 5 ) .
و أما ما جاء في " صحيح البخاري " ( 7 / 403 -
409 ) من حديث البراء رضي الله
عنه في قصة صلح الحديبية : فلما كتب الكتاب ,
كتبوا : " هذا ما قاضى عليه محمد
رسول الله " , قالوا : لا نقر لك بهذا , لو
نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا
و لكن أنت محمد بن عبد الله , فقال : " أنا
رسول الله , و أنا محمد بن
عبد الله " , ثم قال لعلي : " امح رسول الله "
, قال علي : والله لا أمحوك أبدا
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب و
ليس يحسن يكتب , فكتب : هذا ما
قاضى محمد بن عبد الله .. فليس على ظاهره بل هو
من باب بنى الأمير المدينة , أي
أمر .
و الدليل على هذا رواية البخاري أيضا ( 9 / 351
- 381 ) في هذه القصة من حديث
المسور بن مخرمة بلفظ : " والله إني لرسول الله
و إن كذبتموني , اكتب : محمد بن
عبد الله " , و مثله في " صحيح مسلم " ( 5 /
175 ) من حديث أنس , و لهذا قال
السهيلي : و الحق أن معنى : قوله " فكتب " أي :
أمر عليا أن يكتب , نقله الحافظ
في " الفتح " ( 7 / 406 ) و أقره و ذكر أنه
مذهب الجمهور من العلماء , و أن
النكتة في قوله : فأخذ الكتاب ... , لبيان أن
قوله : " أرني إياها " أنه ما
احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي
من محوها إلا لكونه لا يحسن
الكتابة . |
|
344 |
" ما من عبد يحب أن يرتفع في الدنيا درجة
فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة
أكبر منها و أطول , ثم قال : *( و للآخرة أكبر
درجات و أكبر تفضيلا )* " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
519 ) :
$ موضوع .
أخرجه الطبراني ( 6 / 234 ) و أبو نعيم ( 4 /
203 - 204 ) من طريق عبد الغفور
ابن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان
عن # سلمان الفارسي # مرفوعا .
و هذا سند موضوع , قال ابن حبان في " الضعفاء (
2 / 148 ) : عبد الغفور كان ممن
يضع الحديث , و قال ابن معين : ليس حديثه بشيء
, و قال البخاري : تركوه , و به
أعله في " المجمع " ( 7 / 49 ) , و مع ذلك ذكره
في " الجامع " . |
|
345 |
" يقوم الرجل للرجل , إلا بني هاشم فإنهم لا
يقومون لأحد " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
519 ) :
$موضوع .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 289
/ 7946 ) و أبو جعفر الرزاز في
" ستة مجالس من الأمالي " ( ق 232 / 2 ) عن
جعفر بن الزبير عن القاسم عن # أبي
أمامة # مرفوعا .
قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 40 ) بعدما
عزاه للطبراني : و فيه جعفر بن
الزبير , و هو متروك .
قلت : بل هو كذاب وضاع , و قد سبقت له عدة
أحاديث هو المتهم بها , و لذلك كذبه
شعبة و قال : وضع على رسول الله صلى الله عليه
وسلم أربع مئة حديث .
و مما يدل على وضع هذا الحديث أنه يقرر عادة
تخالف ما كان عليه الصحابة مع
النبي صلى الله عليه وسلم و هو سيد بني هاشم
فإنهم كانوا لا يقومون له صلى الله
عليه وسلم لما يعلمون من كراهيته لذلك , كما
سيأتي في الحديث الذي بعده , و خير
الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم , على أنه
قد جاء ما يخالف هذا الحديث نصا ,
و لكن إسناده ضعيف عندنا فلا يحتج به و هو
الآتي بعده .
ثم وجدت للحديث طريقا آخر , فقال ابن قتيبة في
" كتاب العرب أو الرد على
الشعوبية " ( 292 ـ من رسائل البلغاء ) : و
حدثني يزيد بن عمرو عن محمد بن يوسف
عن أبيه عن إبراهيم عن مكحول مرفوعا نحوه .
قلت : و هذا سند ضعيف لا تقوم به حجة , و فيه
علتان :
الأولى : الإرسال , فإن مكحولا تابعي .
و الأخرى : يزيد بن عمرو شيخ ابن قتيبة , فلم
أعرفه .
ثم وجدت له طريقا ثالثا بلفظ : " لا يقومن أحد
... " و سيأتي , و يعارضه الحديث
الآتي : |
|
346 |
" لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا
" .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
521 ) :
ضعيف .
و في إسناده اضطراب و ضعف و جهالة , أخرجه أبو
داود ( 2 / 346 ) و أحمد ( 5 /
253 ) من طريق عبد الله بن نمير , و الرامهرمزي
في " الفاصل " ( ص 64 ) و تمام
في " الفوائد " ( 41 / 2 ) عن يحيى بن هاشم
كلاهما عن مسعر عن أبي العنبس عن
أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن # أبي
أمامة # قال : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ,
فقمنا إليه فقال ... فذكره .
ثم أخرجه أحمد عن سفيان عن مسعر عن أبي عن أبي
عن أبي منهم أبو غالب عن أبي
أمامة به , و رواه عبد الغني المقدسي في "
الترغيب في الدعاء " ( 93 / 2 ) عن
سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن أبي مرزوق
عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن
أبي أمامة , ثم أخرجه أحمد ( 5 / 256 ) و
الروياني في " مسنده " ( 30 / 225 /
2 ) من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر , حدثنا أبو
العدبس عن أبي خلف , حدثنا
أبو مرزوق قال : قال أبو أمامة .
و قال الروياني : اليهود بدل الأعاجم , و أخرجه
ابن ماجه ( 2 / 431 ) من طريق
وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي
أمامة .
و هذا اضطراب شديد يكفي وحده في تضعيف الحديث ,
فكيف و أبو مرزوق لين , كما قال
الحافظ في " التقريب " و قال الذهبي في "
الميزان " : قال ابن حبان : لا يجوز
الاحتجاج بما انفرد به , ثم ساق له هذا الحديث
من الطريق الأول , ثم ساقه من
طريق ابن ماجه , إلا أنه قال : أبي العدبس بدل
أبي وائل ثم قال : و هذا غلط
و تخبيط , و في بعض النسخ : عن أبي وائل بدل عن
أبي العدبس , و أبو العدبس
مجهول كما في " الميزان " للذهبي و " التقريب "
لابن حجر , و به أعل الحديث
الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 181
) .
و قد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية و هي
الجهالة و الضعف و الاضطراب الذي
فصلته , فذهب يعله في " مختصر السنن " ( 8 / 93
) بأبي غالب , فذكر أقوال
العلماء فيه و هي مختلفة , و الراجح عندي أنه
حسن الحديث , و لم يرجح المنذري
ها هنا شيئا , و أما في " الترغيب و الترهيب "
( 3 / 269 - 270 ) فقال بعد أن
عزاه لأبي داود و ابن ماجه : و إسناده حسن ,
فيه أبو غالب , فيه كلام طويل
ذكرته في " مختصر السنن " و غيره و الغالب عليه
التوثيق , و قد صحح له الترمذي
و غيره .
قلت : و الحق أن الحديث ضعيف و علته ممن دون
أبي غالب كما سبق .
نعم معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة
القيام للرجل إذا دخل , و قد جاء
في ذلك حديث صحيح صريح , فقال أنس بن مالك رضي
الله عنه : ما كان شخص في الدنيا
أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه
وسلم , و كانوا لا يقومون له لما
يعلمون من كراهيته لذلك .
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 136 ) و
الترمذي ( 4 / 7 ) و صححه
و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و
أحمد أيضا في " المسند "
( 3 / 132 ) و سنده صحيح على شرط مسلم , و رواه
آخرون كما تراه في " الصحيحة "
( 358 ) .
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره هذا
القيام لنفسه و هي المعصومة من
نزعات الشيطان , فبالأحرى أن يكرهه لغيره ممن
يخشى عليه الفتنة , فما بال كثير
من المشايخ و غيرهم قد استساغوا هذا القيام و
ألفوه كأنه أمر مشروع , كلا بل إن
بعضهم ليستحبه مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم
: " قوموا إلى سيدكم " ذاهلين
عن الفرق بين القيام للرجل احتراما و هو
المكروه , و بين القيام إليه لحاجة مثل
الاستقبال و الإعانة عن النزول , و هو المراد
بهذا الحديث الصحيح , و يدل عليه
رواية أحمد له بلفظ : " قوموا إلى سيدكم
فأنزلوه " و سنده حسن و قواه الحافظ في
" الفتح " , و قد خرجته في " سلسلة الأحاديث
الصحيحة " رقم ( 67 ) , و للشيخ
القاضي عز الدين عبد الرحيم بن محمد القاهري
الحنفي ( ت : 851 هـ ) رسالة في
هذا الموضوع أسماها " تذكرة الأنام في النهي عن
القيام " لم أقف عليها , و إنما
ذكرها كاتب حلبي في " كشف الظنون " . |
|
347 |
" لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم
ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ,
و يكثر فيهم ولد الخبث , و يظهر السقارون ,
قالوا : و ما السقارون يا رسول الله
? قال : بشر يكونون فى آخر الزمان تكون تحيتهم
بينهم إذا تلاقوا اللعن " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
523 ) :
$ منكر .
أخرجه الحاكم ( 4 / 444 ) و أحمد ( 3 / 439 )
عن زبان بن فائد عن # سهل بن
معاذ بن أنس عن أبيه # مرفوعا , و قال الحاكم :
صحيح على شرط الشيخين و رده
الذهبي بقوله : قلت : منكر , و زبان لم يخرجا
له .
قلت : و زبان قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف
الحديث مع صلاحه و عبادته . |
|
348 |
" هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون : يعني
مروان بن الحكم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
524 ) :
$ موضوع .
أخرجه الحاكم ( 4 / 479 ) من طريق ميناء مولى
عبد الرحمن بن عوف عن
# عبد الرحمن بن عوف # قال : كان لا يولد لأحد
مولود إلا أتى به النبي صلى الله
عليه وسلم فدعا له , فأدخل عليه مروان بن الحكم
فقال ... فذكره , قال الحاكم :
صحيح الإسناد و رده الذهبي بقوله : قلت : لا
والله , و ميناء كذبه أبو حاتم .
قلت : و قال ابن معين في كتاب " التاريخ و
العلل " ( 13 / 2 ) : ليس بثقة و لا
مأمون , و ربما قال : من ميناء أبعده الله ? !
, و قال يعقوب بن سفيان : غير
ثقة و لا مأمون , يجب أن لا يكتب حديثه . |
|
349 |
" رحم الله حميرا , أفواههم سلام , و أيديهم
طعام , و هم أهل أمن و إيمان " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
524 ) :
$ موضوع .
أخرجه الترمذي ( 4 / 378 ) و أحمد ( 2 / 278 )
و من طريقه العراقي في
" المحجة " ( 46 / 2 ) عن ميناء مولى عبد
الرحمن بن عوف قال : سمعت
# أبا هريرة # يقول : كنا عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم فجاءه رجل أحسبه
من قيس , فقال : يا رسول الله ألعن حميرا ?
فأعرض عنه , ثم جاءه من الشق الآخر
فأعرض عنه , فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
... فذكره , و قال : هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه , و يروي عن
ميناء أحاديث مناكير .
قلت : و قد كذبه أبو حاتم كما تقدم في الحديث
الذي قبله .
و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية
أحمد و الترمذي , و لم يتكلم
عليه شارحه المناوي بشيء ! لا في " الفيض " , و
لا في " التيسير " . |
|
350 |
" من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
" .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
525 ) :
$ لا أصل له بهذا اللفظ .
و قد قال الشيخ ابن تيمية : والله ما قاله رسول
الله صلى الله عليه وسلم هكذا ,
و إنما المعروف ما روى مسلم أن # ابن عمر # قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم
القيامة و لا حجة له , و من مات
و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " , و أقره
الذهبي في " مختصر منهاج
السنة " ( ص 28 ) و كفى بهما حجة , و هذا
الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة , ثم
في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب
الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد
المتنبي , و لو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى
إشارة إلى ما زعموا , و غاية ما
فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه , و
هذا حق كما دل عليه حديث مسلم
و غيره .
ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي "
للكليني من علماء الشيعة رواه
( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن
الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن
أبي عبد الله مرفوعا , و أبو عبد الله هو
الحسين بن علي رضي الله عنهما .
لكن الفضيل هذا و هو الأعور أورده الطوسي
الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم
أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 )
, و لم يذكرا في ترجمته غير أن
له كتابا ! و أما محمد بن عبد الجبار فلم
يورداه مطلقا , و كذلك ليس له ذكر في
شيء من كتبنا , فهذا حال هذا الإسناد الوارد في
كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن
كتبهم كما جاء في المقدمة ( ص 33 ) , و من
أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها
قول الخميني في " كشف الأسرار " ( ص 197 ) : و
هناك حديث معروف لدى الشيعة
و أهل السنة منقول عن النبي : ... ثم ذكره دون
أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله
عليه وسلم , و هذه عادته في هذا الكتاب ! فقوله
: و أهل السنة كذب ظاهر عليه
لأنه غير معروف لديهم كما تقدم بل هو بظاهره
باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو
محقق في " المنهاج " و " مختصره " و حينئذ
فالحديث حجة عليهم فراجعهما . |
|
351 |
" يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
526 ) :
$ موضوع .
أخرجه الترمذي ( 4 / 328 ) و ابن عدي ( 59 / 1
, 69 / 1 ) و الحاكم ( 3 / 14 )
من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن # ابن
عمر # قال : لما ورد رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه ,
فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه
فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك , و لم
تواخ بيني و بين أحد , فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... الحديث ,و
قال الترمذي : هذا حديث حسن
غريب , و تعقبه الشارح المباركفوري فقال : حكيم
بن جبير ضعيف , و رمي بالتشيع .
قلت : تعصيب الجناية برأس حكيم هذا وحده ليس من
الإنصاف في شيء , و ذلك
لأمرين :
الأول : أن شيخه جميع بن عمير متهم , قال
الذهبي : قال ابن حبان : رافضي يضع
الحديث , و قال ابن نمير : كان من أكذب الناس ,
ثم ساق له هذا الحديث .
الآخر : أن ابن جبير لم يتفرد به عن جميع , فقد
تابعه سالم بن أبي حفصة و هو
ثقة , لكن في الطريق إليه إسحاق بن بشر الكاهلي
و قد كذبه ابن أبي شيبة ,
و موسى بن هارون , و قال الدارقطني : هو في
عداد من يضع الحديث , أخرجه من
طريقه الحاكم أيضا , فتعقبه الذهبي بقوله : قلت
: جميع اتهم , و الكاهلي هالك ,
و تابعه أيضا كثير النواء , رواه ابن عدي ,
فآفة الحديث جميع هذا , و قد قال
ابن عدي : و عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه
, و لهذا قال شيخ الإسلام ابن
تيمية : و حديث مواخاة النبي صلى الله عليه
وسلم لعلي من الأكاذيب , و أقره
الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص
317 ) . |
|
352 |
" يا علي أنت أخي و صاحبي و رفيقي في الجنة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
527 ) :
$ موضوع .
أخرجه الخطيب ( 12 / 268 ) من طريق عثمان بن
عبد الرحمن , حدثنا محمد بن علي بن
الحسين عن أبيه عن # علي # مرفوعا .
قلت : و هذا سند موضوع , عثمان بن عبد الرحمن
هو القرشي و هو كذاب كما تقدم
مرارا , و قد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و
أحاديث المواخاة كلها كذب , و أقره
الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 460 ) . |
|
353 |
" إن الله تعالى أوحى إلي فى علي ثلاثة أشياء
ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين
و إمام المتقين , و قائد الغر المحجلين " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
528 ) :
$ موضوع .
أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 210 )
عن مجاشع بن عمرو حدثنا عيسى بن
سوادة النخعي حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن
# عبد الله بن عكيم الجهني #
مرفوعا , و قال : تفرد به مجاشع .
قلت : و هو كذاب , و كذا شيخه عيسى بن سوادة ,
و به وحده أعله الهيثمي في
" المجمع " ( 9 / 121 ) فقصر , و قال شيخ
الإسلام ابن تيمية : هذا حديث موضوع
عند من له أدنى معرفة بالحديث , و لا تحل نسبته
إلى الرسول المعصوم , و لا نعلم
أحدا هو سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد
الغر المحجلين غير نبينا صلى الله
عليه وسلم , و اللفظ مطلق , ما قال فيه من بعدي
, و أقره الذهبي في " مختصر
المنهاج " ( ص 473 ) . |
|
354 |
" خلق الله تعالى آدم من طين الجابية , و عجنه
بماء الجنة " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
528 ) :
$ منكر .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 1 ) و عنه
الحافظ ابن عساكر في " تاريخ
دمشق " ( 2 / 119 ) و كذا الضياء في " المجموع
" ( 60 / 2 ) عن هشام بن عمار :
أخبرنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن
المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعا
.
و هذا سند ضعيف جدا , إسماعيل بن رافع قال
الدارقطني و غيره : متروك الحديث
و قال ابن عدي : أحاديثه كلها مما فيه نظر , ثم
ساق له هذا الحديث , و من طريقه
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 190 )
, و قال : لا يصح , إسماعيل
ضعفه يحيى و أحمد , و الوليد يدلس .
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " بقوله : قلت :
إسماعيل روى له الترمذي , و نقل
عن البخاري أنه قال : هو ثقة مقارب الحديث .
قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته , لأن الرجل قد
يكون في نفسه ثقة , و لكنه سيء
الحفظ , و قد يسوء حفظه جدا حتى يكثر الخطأ في
حديثه فيسقط الاحتجاج به ,
و إسماعيل من هذا القبيل فقد قال فيه ابن حبان
: كان رجلا صالحا إلا أنه كان
يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه
المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها .
و لهذا تركه جماعة و ضعفه آخرون , و البخاري
كأنه خفي عليه أمره , و الجرح
المفسر مقدم على التعديل , كما هو معلوم , و
لهذا قال ابن أبي حاتم في
" العلل " ( 2 / 297 ) عن أبيه : هذا حديث منكر
. |
|
355 |
" الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس
الذي قال : *( يا قوم اتبعوا
المرسلين )* , و حزقيل مؤمن آل فرع& | |