سلسلة الأحاديث الضعيفة
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله تعالى
[المجلد الأول]
الجزء السابع
|
269 |
" العالم لا يخرف " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
439 ) :
$ موضوع .
قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 439 ) , و
سئل أبي عن حديث رواه العلاء
ابن زيدل عن # أنس # مرفوعا : " العالم لا
يخرف " , فقال : العلاء ضعيف الحديث
متروك الحديث , و قد وجدنا من ينسب إلى العلم
المسعودي و الجريري و سعيد بن أبي
عروبة و عطاء بن السائب و غيرهم يعني أنهم قد
تغيروا في آخر عمرهم .
قلت : العلاء هذا قال الذهبي : تالف , قال ابن
المديني : كان يضع الحديث و قال
ابن حبان : روى عن أنس نسخة موضوعة .
و قد روي الحديث بلفظ آخر و هو : |
|
270 |
" لا يخرف قارئ القرآن " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
439 ) :
$ موضوع .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص
25 ) و تبعه ابن عراق فأورده في
" تنزيه الشريعة " ( 36 / 2 ) من طريق أبي نعيم
و هذا في " أخبار أصبهان " ( 2
/ 343 ) أنبأنا لاحق بن الحسين حدثنا خيثمة بن
سليمان حدثنا عبيد بن محمد حدثنا
محمد بن يحيى بن جميل حدثنا بكر بن السرور
حدثنا يحيى بن مالك عن أنس عن أبيه
عن الزهري عن # أنس # رفعه , و رواه الديلمي (
4 / 190 ) و رواه ابن عساكر في
" تاريخه " ( 18 / 1 / 2 ) من طريق أبي نعيم و
غيره , أخبرنا لاحق به , ثم قال
السيوطي : قال في " الميزان " : لاحق كذاب , و
روى عنه أبو نعيم في " الحلية "
و غيرها مصائب , و قال في " اللسان " : قال
الإدريسي : يضع الحديث على الثقات ,
و لعله لم يخلق في الكذابين مثله , و قال ابن
السمعاني : كان أحد الكذابين وضع
نسخا لا يعرف أسماء رواتها و قال ابن النجار :
مجمع على كذبه .
قلت : و مع هذا كله فقد سود به السيوطي كتابه "
الجامع الصغير " ! و بيض له
المناوي في " شرحيه " .
و رواه عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد
" ( 2 / 226 / 2 ) عن الشعبي من
قوله و سنده ضعيف , فلعله أصل الحديث , رفعه
بعض الكذبة ! .
و قد و جدت له طريقا أخرى بنحوه و هو : |
|
271 |
" من جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
440 ) :
$ موضوع .
رواه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( 111
/ 2 ) : أخبرنا إبراهيم بن
الهيثم يعني البلدي أخبرنا أبو صالح عبد الله
بن صالح , أخبرنا رشدين بن سعد عن
جرير بن حازم عن حميد عن # أنس # مرفوعا , و
رواه ابن عساكر ( 2 / 111 / 2 ) من
طريق آخر عن أبي صالح به .
و هذا سند ضعيف جدا , رشدين بن سعد قال الحافظ
في " التقريب " : ضعيف , رجح
أبو حاتم عليه ابن لهيعة , و قال ابن يونس :
كان صالحا في دينه فأدركته غفلة
الصالحين فخلط في الحديث .
قلت : فالظاهر أن هذا من تخاليطه , و يحتمل أن
يكون من وضع خالد بن نجيح جار
لعبد الله بن صالح كان يضع الحديث في كتب عبد
الله و هو لا يشعر ! انظر
" الميزان " ( 2 / 46 - 48 ) , و قول أبي حاتم
المتقدم تحت الحديث ( 194 ) . |
|
272 |
" اعتبروا عقل الرجل فى طول لحيته و نقش خاتمه
و كنوته " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
441 ) :
$ موضوع .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص
10 ) من رواية ابن عساكر بسنده
عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن
سنان الأشعري عن أبي دوس الأشعري
قال : كنا عند # معاوية # جلوسا إذ أقبل علينا
رجل طويل اللحية , فقال معاوية :
أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
في طول اللحية , فسكت القوم ,
فقال معاوية : لكني أحفظه , فلما جلس الرجل قال
معاوية : أما اللحية فلسنا نسأل
عنها ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: فذكره , قال : فما كنوتك ?
قال : أبو كوكب الدرى , قال : فما نقش خاتمك ?
قال : و تفقد الطير , فقال : ما
لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين , فقال :
وجدنا حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم حقا , قال السيوطي : يزيد ضعيف , و
الطرائفي كذبه ابن نمير . |
|
273 |
" لا حبس ( أي وقف ) بعد سورة النساء " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
441 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 /
250 ) و الطبراني ( 3 / 114 / 1 )
و الدارقطني ( 4 / 68 / 3 و 4 ) و البيهقي في "
سننه " ( 6 / 162 ) من طريق
عبد الله بن لهيعة حدثنا عيسى بن لهيعة عن
عكرمة قال : سمعت # ابن عباس #
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
بعد ما نزلت سورة النساء و فرضت
فيها الفرائض : فذكره , و قال الدارقطني : و
أقره البيهقي : لم يسنده غير ابن
لهيعة عن أخيه و هما ضعيفان .
قلت : و به يعرف ما في رمز السيوطي في " الجامع
الصغير " لحسنه , و قد رده عليه
المناوي في شرحه بقول الدارقطني هذا , و بقول
الهيثمي في " المجمع "
( 7 / 2 ) : رواه الطبراني و فيه عيسى بن لهيعة
و هو ضعيف , و الحديث استدل به
الطحاوي لأبي حنيفة في قوله : إن الوقف باطل ,
و هو استدلال واه لأمور :
الأول : أن الحديث ضعيف كما علمت فلا يجوز
الاحتجاج به .
الثاني : أنه معارض بأحاديث صحيحة في مشروعية
الوقف , منها قوله صلى الله عليه
وسلم لعمر بن الخطاب : " حبس الأصل , و سبل
الثمرة " أي اجعله وقفا حبيسا ,
رواه الشيخان في " صحيحيهما " , و هو مخرج في "
الإرواء " ( 6 / 30 / 1582 ) .
الثالث : أنه يمكن تفسيره بمعنى لا يتعارض مع
الأحاديث الصحيحة و به فسره ابن
الأثير في " النهاية " فقال : أراد أنه لا يوقف
مال و لا يزوى عن وارثه ,
و كأنه إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية
من حبس مال الميت و نسائه ,
كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حبسوهن
عن الأزواج لأن أولياء الميت
كانوا أولى بهن عندهم . |
|
274 |
" أوصاني جبرائيل عليه السلام بالجار إلى
أربعين دارا , عشرة من ها هنا و عشرة
من ها هنا , و عشرة من ها هنا , و عشرة من ها
هنا " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
443 ) :
$ ضعيف .
أخرجه البيهقي ( 6 / 276 ) عن إسماعيل بن سيف
حدثتني سكينة قالت : أخبرتني
أم هانيء بنت أبي صفرة عن # عائشة # مرفوعا , و
قال : في إسناده ضعف .
قلت : و أقره في " نصب الراية " ( 4 / 414 ) و
ذلك لأن إسماعيل هذا قال ابن عدي
( 1 / 318 ) : حدث بأحاديث عن الثقات غير
محفوظة , و يسرق الحديث .
قلت : و سكينة و أم هانيء لم أعرفهما و لا يفيد
هنا بصورة خاصة توثيق ابن حبان
( 8 / 103 ) لإسماعيل هذا لأنه قال : مستقيم
الحديث إذا حدث عن ثقة .
و قد روي عن كعب بن مالك و هو : |
|
275 |
" ألا إن أربعين دارا جوار , و لا يدخل الجنة
من خاف جاره بوائقه " , قيل
للزهري : أربعين دارا ? قال : أربعين هكذا , و
أربعين هكذا .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
443 ) :
$ ضعيف .
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 19 / 73 / رقم
143 ) عن يوسف بن السفر عن
الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن # عبد
الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه #
قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال :
يا رسول الله إني نزلت محلة
بني فلان , و إن أشدهم لي أذى أقربهم لي جوارا
, فبعث النبي صلى الله عليه وسلم
أبا بكر و عمر و عليا أن يأتوا باب المسجد
فيقوموا عليه فيصيحوا : ألا ... " .
و يوسف بن السفر أبو الفيض فيه مقال , كذا قال
الزيلعي ( 4 / 413 - 414 ) و قد
ألان القول جدا في ابن السفر هذا , فإن مثل هذا
القول : فيه مقال إنما يقال
فيمن هو مختلف في توثيقه و تجريحه , و ابن
السفر هذا متفق على تركه بل كذبه
الدارقطني و قال البيهقي : هو في عداد من يضع
الحديث , و قد مضى بعض أحاديثه
الموضوعة ( برقم 187 ) و لهذا قال الهيثمي بعد
أن ساق له هذا الحديث في
" المجمع " ( 8 / 169 ) : و فيه يوسف بن السفر
و هو متروك .
قلت : و قد خالفه هقل بن زياد فقال : حدثنا
الأوزاعي عن يونس عن ابن شهاب
الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: فذكره مرسلا , أخرجه أبو داود
في " المراسيل " ( رقم 350 ) حدثنا إبراهيم بن
مروان الدمشقي حدثني أبي حدثنا
هقل بن زياد به , و يأتي لفظه بعد حديث .
و هذا سند رجاله ثقات و لولا إرساله لحكمت عليه
بالصحة , و على من يقول بصحة
المرسل أن يأخذ به كالحنفية و لهذا أقول : إن
قول صاحب " الهداية " , و ما قاله
الشافعي إن الجوار إلى أربعين دار بعيد , و ما
يرويه فيه ضعف لا يتفق مع قول
الحنفية : إن الحديث المرسل حجة , فتأمل .
و الحديث قال الحافظ العراقي في " تخريج
الإحياء " ( 2 / 189 ) بعد أن ساقه من
الوجهين المرسل و الموصول : إنه حديث ضعيف , و
كذا قال الحافظ في " الفتح "
( 10 / 397 ) .
قلت : و أما قوله : " و لا يدخل الجنة ... " ,
فصحيح لأنه جاء من حديث
أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا يدخل الجنة من لا
يأمن جاره بوائقه " أخرجه مسلم
( 1 / 49 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( ص
20 ) , و هو مخرج في " السلسلة
الأخرى " ( رقم 549 ) .
و قد روي الحديث عن أبي هريرة أيضا و هو : |
|
276 |
" حق الجوار إلى أربعين دارا , و هكذا و هكذا و
هكذا يمينا و شمالا و قدام
و خلف " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
445 ) :
$ ضعيف جدا .
رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 10 / 385 / 5982
) حدثنا محمد بن جامع العطار
حدثنا محمد بن عثمان حدثنا عبد السلام بن أبي
الجنوب عن أبي سلمة عن
# أبي هريرة # مرفوعا , و عن أبي يعلى رواه ابن
حبان في " الضعفاء " ( 2 /
150 ) و أعله بعبد السلام هذا و قال : إنه منكر
الحديث .
قلت : و أقره الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 /
414 ) ثم تناقض ابن حبان فذكره
في " الثقات " ( 7 / 127 ) , انظر " تيسير
الانتفاع " .
و قال أبو حاتم : ( 3 / 1 / 45 ) : متروك
الحديث .
قلت : و فيه علة أخرى فقال الهيثمي في " المجمع
" ( 8 / 168 ) : رواه أبو يعلى
عن شيخه محمد بن جامع العطار و هو ضعيف .
قلت : بل هو أسوأ حالا , قال أبو زرعة : ليس
بصدوق ,
و محمد بن عثمان و هو الجمحي المكي ضعيف فهذه
علة ثالثة .
و لهذا قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء
" ( 2 / 189 ) : إنه حديث ضعيف ,
و قد روي مرسلا و هو : |
|
277 |
" الساكن من أربعين دارا جار " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
446 ) :
$ ضعيف .
أخرجه أبو داود في " المراسيل " ( 450 ) عن #
الزهري # مرسلا مرفوعا و فيه :
قيل للزهري : و كيف أربعون دارا ? قال : أربعون
عن يمينه و عن يساره , و خلفه
و بين يديه , و رجاله ثقات , فهو صحيح عند من
يحتج بالمرسل كما سبق بيانه قبل
حديث .
و قد اختلف العلماء في حد الجوار على أقوال
ذكرها في " الفتح " ( 10 / 367 ) ,
و كل ما جاء تحديده عنه صلى الله عليه وسلم
بأربعين ضعيف لا يصح , فالظاهر أن
الصواب تحديده بالعرف , والله أعلم . |
|
278 |
" العلم خزائن , و مفتاحها السؤال , فاسألوا
يرحمكم الله , فإنه يؤجر فيه
أربعة : السائل , و المعلم , و المستمع , و
المجيب لهم " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
447 ) :
$ موضوع .
أخرجه أبو نعيم ( 3 / 192 ) و أبو عثمان
النجيرمي في " الفوائد " ( 24 / 1 ) من
طريق داود بن سليمان القزاز حدثنا علي بن موسى
الرضى حدثني أبي عن أبيه جعفر عن
أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي
عن أبيه عن # علي بن أبي طالب
# مرفوعا , و قال أبو نعيم : هذا حديث غريب لم
نكتبه إلا بهذا الإسناد .
قلت : و هو إسناد موضوع من داود بن سليمان هذا
الجرجاني الغازي .
قال الذهبي : كذبه يحيى بن معين , و لم يعرفه
أبو حاتم , و بكل حال فهو شيخ
كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضى , ثم
ساق له أحاديث هذا أحدها و أقره
الحافظ في " اللسان " .
و لهذا فقد أساء السيوطي بإيراده لهذا الحديث
في " الجامع الصغير " , و قد
تعقبه شارحه المناوي بما نقلناه عن الذهبي ثم
العسقلاني , ثم كأنه نسي ذلك في
شرحه الآخر " التيسير " , فقال : إسناده ضعيف .
نعم رواه الشيروي في " العوالي " ( 213 / 1 ) و
الخطيب في " الفقيه و المتفقه "
( 2 / 32 ـ ط الرياض ) من طريق عبد الله بن
أحمد بن عامر الطائي حدثني أبي
حدثني علي بن موسى الرضى به , لكن عبد الله هذا
حاله كحال الجرجاني ! قال
الذهبي : روى عن أبيه عن علي الرضى عن آبائه
بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما
تنفك عن وضعه أو وضع أبيه . |
|
279 |
" نبي ضيعه قومه , يعنى سطيحا " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
448 ) :
$ لا أصل له .
في شيء من كتب الإسلام المعهودة و لم أره
بإسناد أصلا , كذا قال الحافظ ابن
كثير في " البداية و النهاية " ( 2 / 271 ) و
سيأتي بعد حديث ما يعارضه . |
|
280 |
" أوحى الله إلى عيسى عليه السلام يا عيسى آمن
بمحمد و أمر من أدركه من أمتك أن
يؤمنوا به , فلولا محمد ما خلقت آدم , و لولا
محمد ما خلقت الجنة و لا النار ,
و لقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه
: لا إله إلا الله محمد
رسول الله , فسكن " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
448 ) :
$لا أصل له مرفوعا .
و إنما أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 614
- 615 ) من طريق عمرو بن أوس
الأنصاري حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن
سعيد بن المسيب عن # ابن عباس #
قال : فذكره موقوفا و قال : صحيح الإسناد , و
تعقبه الذهبي بقوله : أظنه موضوعا
على سعيد .
قلت : يعني ابن أبي عروبة , و المتهم به الراوي
عنه عمرو بن أوس الأنصارى , قال
الذهبي في " الميزان " : يجهل حاله , و أتى
بخبر منكر , ثم ساق له هذا الحديث
و قال : و أظنه موضوعا , و وافقه الحافظ ابن
حجر في " اللسان " فأقره . |
|
281 |
" ذاك نبي ضيعه قومه , يعنى خالد بن سنان " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
449 ) :
$ لا يصح .
أخرجه الحاكم ( 2 / 598 - 599 ) و كذا أبو يعلى
من طريق المعلى بن مهدي حدثنا
أبو عوانة عن أبي يونس قال سماك بن حرب : سئل
عنه يعني خالد بن سنان النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره .
و هذا إسناد ضعيف لإرساله , و المعلى بن مهدي
ضعفه أبو حاتم قال : يأتي أحيانا
بالمناكير , و قال الهيثمي ( 8 / 214 ) : هذا
منها .
قلت : و رواه الطبراني ( 3 / 154 / 1 ) و كذا
البزار ( 2361 ـ زوائده ) و ابن
عدي ( 271 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان
" ( 2 / 187 ) من طريق قيس بن
الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن #
ابن عباس # مرفوعا , قال البزار :
لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه , و كان قيس
بن الربيع ثقة في نفسه إلا أنه
كان رديء الحفظ , و كان له ابن يدخل في حديثه
ما ليس منه , قال : و قد رواه
الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير مرسلا .
ذكره ابن كثير في " البداية " ( 2 / 211 ) , و
قال ابن عدي : لم يوصله فقال فيه
عن ابن عباس غير ابن الربيع , ثم قال ابن كثير
: و هذه المرسلات لا يحتج بها
ها هنا , و قال في موضع آخر ( 2 / 271 ) : لا
يصح .
قلت : و قد وجدته موصولا أخرجه الخطيب في "
تلخيص المتشابه " ( 13 / 148 -
149 ) عن محمد بن عمير حدثني عمرو بن إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثني
جدي إبراهيم بن العلاء أخبرنا أبو محمد القرشي
الهاشمي , أخبرنا هشام بن عروة
عن أبيه عن أبي عمارة بن حزن بن شيطان مرفوعا
به , و قال الخطيب : في إسناده
نظر .
قلت : و لعل وجهه أن فيه جماعة لم أعرفهم ,
منهم القرشي هذا , و انظر
" الإصابة " ( 2 / 507 ) .
و روي من حديث عائشة أخرجه المخلص في " الفوائد
المنتقاة " ( 4 / 176 ) عن
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن # عائشة #
مرفوعا به , لكن الكلبي كذاب .
قلت : و مع ضعف الحديث فإنه معارض كما قال
الهيثمي ( 8 / 214 ) للحديث الصحيح :
" أنا أولى الناس بعيسى بن مريم , الأنبياء
إخوة لعلات , و ليس بيني و بينه نبي
" رواه البخاري في " صحيحه " ( 6 / 380 ) و
مسلم ( 7 / 96 ) . |
|
282 |
" لولاك لما خلقت الأفلاك " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /
450 ) :
$ موضوع .
كما قاله الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص
7 ) , و أما قول الشيخ القاري
( 67 - 68 ) : لكن معناه صحيح , فقد روى
الديلمي عن # ابن عباس # مرفوعا :
" أتاني جبريل فقال : يا محمد لولاك لما خلقت
الجنة , و لولاك ما خلقت النار "
و في رواية ابن عساكر : " لولاك ما خلقت الدنيا
" .
فأقول : الجزم بصحة معناه لا يليق إلا بعد ثبوت
ما نقله عن الديلمي , و هذا مما
لم أر أحدا تعرض لبيانه , و أنا و إن كنت لم
أقف على سنده , فإنى لا أتردد في
ضعفه , و حسبنا في التدليل على ذلك تفرد
الديلمي به , ثم تأكدت من ضعفه , بل
وهائه , حين وقفت على إسناده في " مسنده " ( 1
/ 41 / 2 ) من طريق عبيد الله بن
موسى القرشي حدثنا الفضيل بن جعفر بن سليمان عن
عبد الصمد بن علي بن عبد الله
ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس به .
قلت : و آفته عبد الصمد هذا , قال العقيلي :
حديثه غير محفوظ , و لا يعرف إلا
به .
ثم ساق له حديث آخر في إكرام الشهود سيأتي برقم
( 2898 ) , و من دونه لم
أعرفهما , و أما رواية ابن عساكر فقد أخرجها
ابن الجوزي أيضا في " الموضوعات "
( 1 / 288 ـ 289 ) في حديث طويل عن # سلمان #
مرفوعا و قال : إنه موضوع ,
و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 272 ) .
ثم وجدته من حديث أنس و سوف نتكلم عليه إن شاء
الله . |
| |