وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
قال شيخنا الشخ
ابن عثيمين رحمه الله في شرح
الاربعين النووية :
وفي هذا المقام
يُنكَرُ على من يقولون: (اللهم
إني لا أسألك رد القضاء ولكن
أسألك اللطف فيه) فهذا دعاء بدعي
باطل ، فإذا قال: (اللهم إني لا
أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف
فيه) معناه أنه مستغن ، أي افعل
ما شئت ولكن خفف ، وهذا غلط ،
فالإنسان يسأل الله عزّ وجل رفع
البلاء نهائياً فيقول مثلاً :
اللهم عافني ، اللهم ارزقني ، وما
أشبه ذلك.
وإذا كان النبي
صلى الله عليه وسلم قال:لاَ
يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهَمَّ
اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ .
فقولك: (لا أسألك
رد القضاء،ولكن أسألك اللّطف فيه)
أشد.
واعلم أن الدعاء
قد يرد القضاء،كما جاء في الحديث:
لاً يَرُدُّ القَدَرَ إِلاَّ
الدُّعَاءُ . وكم من إنسانٍ افتقر
غاية الافتقار حتى كاد يهلك ،
فإذا دعا أجاب الله دعاءه ، وكم
من إنسان مرض حتى أيس من الحياة ،
فيدعو فيستجيب الله دعاءه.
قال الله تعالى:
(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ
أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
(الانبياء:83)
فذكر حاله يريدُ
أنّ اللهَ يكشفُ عنهُ الضُّرَّ ،
قال الله : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ
فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ)
(الانبياء: الآية84)
المصدر