|

|
دعاء
منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له من كتاب الله أو
سنة
الفتوى رقم (
21084 )
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما
ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي \ بواسطة معالي د .
محمد بن سعد الشويعر ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة
لهيئة كبار العلماء برقم (3598) وتاريخ 9 \ 7 \ 1420 هـ وقد
ذكر معاليه
أن أحد المواطنين جاءه بنشرة يقول إنه وجدها بالمسجد الذي
يصلي فيه ، ويطلب إفتاءه نحوها ، وقد جاء في هذه النشرة ما
نصه :
لا إله إلا الله الجليل الجبار ، لا إله إلا اله الواحد
القهار ، لا إله إلا الله العزيز الغفار ، لا إله إلا الله
الكريم الستار ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ، لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا ربا وشاهدا صمدا ونحن
له مسلمون ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا
ربا وشاهدا ، ونحن له عابدون ، لا إله إلا الله وحده لا شريك
له إلها واحدا ربا وشاهدا ونحن له قانتون ، لا إله إلا الله
وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا ونحن له صابرون ، لا
إله إلا الله محمد رسول الله ، علي ولي الله ، اللهم إليك
وجهت وجهي ، وإليك فوضت أمري ، وعليك توكلت يا أرحم الراحمين
، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمون الحديث أنه قال
: من قرأ هذا الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة ، وختم 360
ختمة ، وأعتق 360 عبدا ، وتصدق بـ 360 دينارا ، وفرج عن 360
مغموما ، وبمجرد أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
الحديث نزل الأمين جبرائيل عليه السلام وقال : يا رسول الله
: أي عبد من عبيد الله أو أمة من أمتك يا محمد قرأ هذا
الدعاء ولو مرة في العمر بحرمتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء :
1 - أرفع عنه الفقر .
2 - أمنه من سؤال منكر ونكير .
3 - أمرره على الصراط .
4 - حفظته من موت الفجأة .
5 - حرمت عليه دخول النار .
6 - حفظته من ضغطة القبر
7 - حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم ، صدق رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذا الدعاء المنسوب
للنبي صلى الله عليه وسلم دعاء باطل ، لا أصل له من كتاب
الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والحديث المروي في
فضله حديث باطل مكذوب ، ولم نجد من أئمة الحديث من خرجه بهذا
اللفظ ، ودلائل الوضع عليه ظاهرة لأمور منها :
1 - مخالفة هذا الدعاء ومناقضته لصحيح المعقول وصريح المنقول
من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لترتيب
هذه الأعداد العظيمة من الثواب المذكور لمن قرأ هذا الدعاء .
2 - اشتماله على لفظ ( علي ولي الله) ولا شك أن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أولياء الله ، إن
شاء الله ، ولكن تخصيصه بذلك دون غيره فيه نفثة رافضية .
3 - أنه يلزم من العمل بهذا الدعاء أن قارئه يدخل الجنة وإن
عمل الكبائر أو أتى بما يناقض الإيمان ، وهذا باطل ومردود
عقلا وشرعا .
وعلى ذلك فإن الواجب على كل مسلم أن لا يهتم بهذه النشرة ،
وأن يقوم بإتلافها وأن يحذر الناس من الاغترار بها وأمثالها
، وعليه أن يتثبت في أمور دينه فيسأل أهل الذكر عما أشكل
عليه حتى يعبد الله على نور وبصيرة ، ولا يكون ضحية للدجالين
وضعاف النفوس الذين يريدون صرف المسلمين عما يهمهم في أمور
دينهم ودنياهم ، ويجعلهم يتعلقون بأوهام وبدع لا صحة لها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
|
|
|
|